١٥١
وَكم سامر التفكير لا يَمتلى كرىوَكم ساير التدبير لا يَأتَلي حدبا
١٥٢
مَليكٌ غَدا من عزمِهِ في عشيرةٍوَمِن سَطوه في جَحفلٍ شائكٍ حربا
١٥٣
وَمن أَصبحت غرّ الفضائلِ جندهفَقَد صارَ ذا حزبٍ يؤمّنه الحزبا
١٥٤
تُباعدهُ تَقواهُ عن حظِّ نَفسهِوَيُدنيهِ حُسنُ الخلقِ من حظّ من ربّى
١٥٥
وَيَيأسُ داعي السوء منهُ مهابةوَيأنس راجي العرفِ مِن بشرهِ قُربا
١٥٦
تَؤمّ وفود الشكرِ مِنه حلاحلاًإِليهِ بضاعات المُنى وَالثّنا تُجبى
١٥٧
فَتَملأ منهُ القلبَ من ميسم تقىوَمِن هبّة حبّا ومن هيبةٍ رُعبا
١٥٨
تُراه وَريحُ الأريحيّةِ مارئٌشَمائله للجودِ قَد فضحَ السُّحبا
١٥٩
يَسيلُ نضاراً كفّه وهو باسمٌوَتَبكي قطاراً وَهي قد شقّت الجيبا
١٦٠
وَلا يَتخطّى الوعد إلّا إِلى الوفاوَكَم بارقٍ أَورَته من وعدها خلبا
١٦١
كَأنّ لِجَدواه ترات عَلى المنىفَما تركَت منهنّ ما يعمر القلبا
١٦٢
تُغير سَراياها عَلى كلّ نازحٍوَتغنم دانيها فَتغمره وهبا
١٦٣
وَلَكِنّه يُحيي المُنى لُطفَ نطقهوَبشرُ محيّاه فَتَسترجع السلبا
١٦٤
وَتَحسبه قد هزّت الراح عطفهإِذا راحَ يُولي العرف من وفره نهبا
١٦٥
يَرى الأرضَ داراً وَالأنامَ عيالهُفَلا غَرو إِن أَسدى ولا بدعَ إن ذبّا
١٦٦
فما حقّ ذي ودٍّ عليه بهيّنٍوَلا ما اِرتَجى شانيه مِن فضلهِ صعبا
١٦٧
أَرقّ مِنَ الصهباءِ سلسال طبعهِوَأَنضَرُ مِن زهرِ الربى ضاحك السكبا
١٦٨
وَأَجرى اِنبعاثاً من أتيٍّ إلى الندىوَأَمضى بفصلِ الحكمِ من مرهف غربا
١٦٩
وَأَعذب مِن ذوبٍ بذي شبمٍ صَفالذي ظمأٍ ذكراه خامَرتِ اللبّا
١٧٠
تُدار لَنا منها كؤوس مسرّةٍفتنسي ذَوات الثكلِ واحدها الخلبا
١٧١
نَكادُ لإِفراطِ السرورِ نشكّ فييَقينٍ ونَجحد صِدق إِحساسنا كذبا
١٧٢
أَحاديثنا عنهُ لَدى كلِّ شارقٍأَمات الخَنى أَحيا الهدى دَفعَ الخطبا
١٧٣
نَفى الظلمَ أعلى الحقّ قَد أَبطل الجبىأعزّ التقى أَرضى العلى أسخط الصلبا
١٧٤
إِذا جالَ في أوصافِهِ فكرُ مادحٍغَدا غزلا حَيران في حسنِها صبّا
١٧٥
حياء يميطُ الحجبَ عَن أوجهِ المنىوَيَكسو وجوهَ العذرِ من غضّه حُجبا
١٧٦
وَظنٌّ يُواري حسنه كلّ قادحٍوَيُوري بِجنحِ الغيبِ سقطا من العقبى
١٧٧
وَلينٌ مبينٌ عَن حديدِ شهامةٍكَما بان ماء السيفِ فولاذه الصلبا
١٧٨
وَسطوٌ تغضّ البيضُ منه جُفونَهاوَتزوي ظلالَ السمرِ مِن بَأسِهِ رعبا
١٧٩
وَعدلٌ لِصَرفِ الدهرِ أصبح مانعاًبِمَعرفة قد مازتِ التبرَ والسكبا
١٨٠
وجودُ يدٍ لو حمّلته غمامةلهاضَ جَناحيها وَناءَ بِها غلبا
١٨١
وَرقراقُ بشرٍ كادَ يقطرُ ماؤهُوَترشفُ أزهار المُنى صفوهُ ذوبا
١٨٢
وَتَدبيرُ ملكٍ أَزدشير مشيرهُوَسيرة عدلٍ للأشجّ اِعتزت نسبا
١٨٣
وهمّ يرى الدنيا خيالَ هباءةٍيُضلّ سرابُ الوهمِ فيها النُّهى خلبا
١٨٤
أَخَذن بآفاقِ العلى كلّ مأخذٍفَأمعنّ حيث الزهر لا تَهتَدي لحبا
١٨٥
ترصّع من رأس الرئاسةِ تاجهُوَمن معصمِ العزّ الأساور والقلبا
١٨٦
لَقَد أَصبَحت منّا بمرأى ومسمعٍفَدع مِن أحاديث الألى اللّغوَ وَاللّغبا
١٨٧
لدى ملكٍ دانَ الزمان لعدلهِأَلَم تره قَد جانَب الحيفَ وَالرّيبا
١٨٨
وَلَو شاء أَرعى الذئب للشاءِ أمرهوَلكن رأى التكليفَ للعجمِ لا يحبى
١٨٩
وَلَو مسّ حدّ السيفِ رِقراقُ حلمهإِذاً لَنبا في كفّ مَعمَله ضربا
١٩٠
وَلو مسّ حرّ النارِ أَصبَحَ حرّهاسَلاماً وبرداً لا تحسّ له لهبا
١٩١
وَلَو قَذفت في البحرِ لجّة عزمهِلَما وَسِعته الأرضُ مُصطفقاً رحبا
١٩٢
وَلَو مرّ في جنحٍ منَ اللّيل رأيهلَوارى سناه الشهب وَاِستنهضَ السربا
١٩٣
وَلو واقع النّسرين راشَ جناحهلَما اِسطاعَ ذو رصدٍ لغايتهِ حسبا
١٩٤
ولَو لامَست يُمناهُ صَفحة مزنةٍلَما أَقلعت أَو لا ترى في الوَرى جَدبا
١٩٥
وَلَو صافَحت صَخراً أصمّ لَفَجّرتيَنابيعه بِالمالِ لا الماء منصبّا
١٩٦
أَلا أيّها المولى المشير وَمَن لهتُشيرُ المعالي بالثّنا حينَ تستَنبا
١٩٧
كَفلت الوَرى بالعدلِ كفلَ مؤيّدٍبِنصرٍ وتَوفيقٍ أذلّا لهُ الصعبا
١٩٨
رَمَيتَ دروبَ الرومِ بِالفيلقِ الّذيتُتوّج روسَ الروسِ أَرماحه الذربا
١٩٩
ببيضٍ إِذا سلّت تخال لدقّةٍبِها أنّ داءَ السلّ في نَصلِها دبّا
٢٠٠
وَسمرٍ إِذا اِهتزّت إِلى ورد مُهجةٍتخال ظماءَ الرقشِ مُنسابَةً وثبا
٢٠١
وَأسدٍ عَلى جُردٍ تجرّ ذُيولَهاعَلى أوجهِ الأجواءِ أردية نهبا
٢٠٢
مَغاويرُ لو راموا بها الجوّ حلقتسوابح لو شقّوا بها اللجّ ما عبّا
٢٠٣
تَكادُ إذا ما جاذبتها أعنّةتسوفُ نُجومَ الأفقِ تَحسبها أبّا
٢٠٤
وَتَهوي إِلى وادي المجرّة ورّداًأعنّتها تعلو عنانَ السما سحبا
٢٠٥
بُروقٌ رَمت أرجاءهم بصواعقتقلّ رياحَ النصرِ مِن نَقعِها سحبا
٢٠٦
يمسّك فرق الفَرقدينِ بنَشرهاوَيجلو عيونَ الزهر إثمدُها هبّا
٢٠٧
تحلّ نصاح الشهب إن هي أوّبتوإن أدلجت تكسو غراب الدجى شيبا
٢٠٨
دَروا حين جاست سُبلهم أنّ دهمهامُعفّرة مِنهم سبالهم الصهبا
٢٠٩
أجلّتها أعلامهم بعدَ نكسهاوَحليتها ما ألبسوا الزون والصلبا
٢١٠
لِرايتكَ النصرُ العزيزُ مساوقٌفَما نُشرت إلّا بنشرٍ له هبّا
٢١١
وَصلت من الأسلافِ أَرحام فضلهمفَقامت وقد أحييتها تنفض التربا
٢١٢
نَزعت إلى الأعراقِ في كلِّ مفخرٍفَأبدعت ما لم يحذ وصفاً ولا كسبا
٢١٣
نَشرت وليد الملك من قبلِ سجنهِوَوحّدته فاِستأنس الأهل والرحبا
٢١٤
وَأحييته من موتَتيهِ فكادَ أنيَرى جدّ ما أوليت من عظم دعبا
٢١٥
فللّه رُحمى واصلت رحم العلىوَأَحيَت لنا شرعَ المودّة في القربى
٢١٦
نظمت بعقد البرّ منها يتيمةوَكانَت بأصدافِ الدهورِ له تخبا
٢١٧
فَلم تعِ آذان الصحائفِ مثلهاوَلم ترشف الأقلام يوماً لها ضربا
٢١٨
فِعال عظيمِ النفسِ يأنَفُ أن يرىرجاءً وذنباً غالبا العفوَ والوهبا
٢١٩
وأحسنُ ما زان الكريمُ مروءةٌكَست سطوه حلماً وأهواءه غلبا
٢٢٠
وَقد جلّ من نال الملوك إسارهُوَأعظم منه مَن لإطلاقِهم هبّا
٢٢١
فَكنت سُليمانيّ فهمٍ ورحمةٍوَغيرُك داووديّ بأسٍ قضى نحبا
٢٢٢
يحدّث منكَ الدهر عن بحرِ سؤددٍوَإن لَم تَكد تقضي عجائبه الأنبا
٢٢٣
تَخوض به سبحاً طويلاً ويَنثنيوما عبرت عبرا ولا زاحمت ثعبا
٢٢٤
أَلَستُم بَني المولى الحسين كواكباًتزين سماء المجد والحسب القلبا
٢٢٥
بدورُ كمالٍ لا تحاسن طلعةوبيضُ سطى تُدمي مخاشنها غربا
٢٢٦
وَأشمسُ فضلٍ لا تُماثلُ بهجةًبأفلاكِ مجدٍ عن مطاولها تربا
٢٢٧
وَأطوادِ حلمٍ لا يزاحم عزّهاوَسحب نوالٍ لا تباري ندى سكبا
٢٢٨
نَمَتكم إِلى العلياءِ صيدٌ غطارفٌلَهم حسبٌ ما شيب درّا ولا نسبا
٢٢٩
قروا بِالمَواضي المشرفيّات واللّهىمَنازلهم سلباً ونزلهم وهبا
٢٣٠
لَكم دولٌ غرٌّ طراز فخارهامساعٍ لكم زنّ الكتائبَ والكتبا
٢٣١
تُباهي ظهور الخيل مِنكم منابراًبِألقابكم منها الصدور اِغتدت رحبا
٢٣٢
مَزاياكم ما بين دستٍ وصهوةٍتُضيء الدجى شمساً وتحمي العلى شهبا
٢٣٣
جَنَيتم ثمارَ البيضِ والسمرِ عذبةتَبوّأتم العليا حدائقها الغلبا
٢٣٤
بجدّ كمين الغيب جندٌ لنصرهِوَعزم يفاجي الخطب والخطب ما أبّا
٢٣٥
فلا ترفعِ الأفهام في الصعبِ رايةلآرائكم إلّا وفتّحت الصعبا
٢٣٦
ولا تنسخُ الأيّام في الطرس آيةلفخركمُ إلّا وما بعدها أربى
٢٣٧
إِليكم تناهى المكرُمات إذا اِعتزتفَلو باهلت كنتم لها الرهطَ والحزبا
٢٣٨
عَلى فَضلِكم يثني العلى خنصر الثناوينهي إليكم بالموحّدة الرجبا
٢٣٩
لَكم ما أجنّ الليلُ مهدَ دعائهوما أعلنَ الإصباح يجلو ثنا رطبا
٢٤٠
كأنّكم باِبن الحسينِ محمّدجواهرُ عقد حول وسطى لها الرتبى
٢٤١
تأخّر إذ هزّ الزمان قناتهسناناً وأضحى من تقدّمه كعبا
٢٤٢
ألا يا أمير المؤمنين تعطّفاًعلى مُستميحٍ من عواطفكم هبّا
٢٤٣
أَتغمر أكفائي فيوضُ نوالكمويرجع كفّي دونهم مصفرا وقبا
٢٤٤
وشكرك إعلاني وحبّك خفيتيوجودك عيشي والرضا جنّتي القربى
٢٤٥
وَفضلك لي مرأى وذِكركَ مسمعٌوطاعتكَ الذخرُ المعدّ إلى العقبى
٢٤٦
وَمدحك سيفي في الخطوب وساعديوفخري ووفري عندما أعدم النشبا
٢٤٧
إِذا ناشرتني الحادثاتُ أجد بهمجالاً لآمالي وإن عَظُمت رحبا
٢٤٨
وَإن أظمأت عزمي وأذوَت مرادهغدا مورداً عذباً ومنتجعاً خصبا
٢٤٩
وَإِن جابهت فضلي بصفحة مُعرضولمحة ذي غض أذمّ له ذبّا
٢٥٠
وَصفو رَجائي فيك غير مكدّربشكٍّ وإن أقذيت منهله حوبا
٢٥١
فَجودك لا يثني بذنبٍ عن امرئٍوَكيف غثاءُ السيلِ يمنعه الذعبا
٢٥٢
إذا كانَ منكَ الجود محض تفضّلٍفسيّان حالاً من توانى ومن خبّا
٢٥٣
وَمثلك يُرجى حين يخشى اِمتنانهفإنّك للأحرى بذي كرمٍ أصبا
٢٥٤
حنانيك أن تجزي بأوّل هفوةٍحييا يشقّ العتب من قلبه الجيبا
٢٥٥
فَأَحرى الورى بالعفوِ حلف تجمّلكَسته يد التقصير من خجلٍ ثوبا
٢٥٦
لَك العدلُ في تثويبِ ذنبٍ بمثلهوَفضلك يأبى غير أن تغفر الذنبا
٢٥٧
وَربّ أمينٍ قَد هفا غير عامدٍفَغفلته تجلى ويلتزمُ التوبا
٢٥٨
مَعاذَ إله العرشِ ما كنت طاوياًعَلى غيرِ إخلاصٍ لطاعَتكم قلبا
٢٥٩
وما بي غِنا عن ورد عفوك سائغاًفَعُذريَ حرمانٌ أرى ذكره تلبا
٢٦٠
وَإنّ جمال العذر في أعينِ الرضالمقتحم إن جابَه العفوَ والعتبا
٢٦١
وَلَم يقتنص عفواً بسهم تنصّلٍسليم الحلى عن ظنّة تخدش الأهبا
٢٦٢
وَما لِكريمِ العفوِ في الذنب موضعٌإِذا عنه وجه الإِعتراف اِنزوى قطبا
٢٦٣
وفي العذرِ منجاةٌ ومَمحاة زلّةٍإِذا ما اِكتسى طمر الضراعة مشهبا
٢٦٤
ولَم يعر عن ثوبِ المروءةِ باذلٌمُحيّا اِبتهالٍ للكريم إذا أكبى
٢٦٥
كَفى شافعاً عندَ الكريمِ طباعهإِذا طوّق الجاني بِتَوبته الحوبا
٢٦٦
وَما بَرِحت أعتاب بابك ملجئيوَإن شبّ لي الواشون من دونها حربا
٢٦٧
مثابة آمالي ووجهةُ عزمتيوإن مدّ دوني الذنب من عتبها حجبا
٢٦٨
وَما خلت أنّي حين يطمو عبابهاأَرى حظّ غيري النون وحظّي الضبا
٢٦٩
فَإِن يزوِ بالإحقاقِ عنّي نصابهفإنّ زكاة الجودِ تسهم لي شصبا
٢٧٠
وَمَهما تكن ضرباً من البرّ منيتيفَأنت الّذي في البرّ لم تتركن ضربا
٢٧١
أَقول لنفسٍ شفّها اليأس أَخفضيفربّ رضا أبدته معتبة ربّا
٢٧٢
وَإِن محك العتب منفاةُ بهرجٍومنقاةُ ياقوتٍ إذا اِربدّ واِشهبّا
٢٧٣
عسى يثرب التثريب من بعد هجرةٍتعود لنا من طيبها طيبةٌ حبّا
٢٧٤
فَآوي لظلّ العزّ في روضةِ الرضاوأهصرُ غصنَ العطفِ مقتطفاً خصبا
٢٧٥
وَيصبح من قد سرّ فيّ بعتبكممساءً بما أسدت إليّ يد العتبى
٢٧٦
وَمن يك حبل اِبن الحسين اِعتصامهفَلا غرو أن يقتاد صعب المُنى صحبا
٢٧٧
سَيغضب لي منهُ على الدهرِ مصرخيرى الحلمَ عجزاً إن يسم جاره نكبا
٢٧٨
فَتىً كاد حبّ العفو في غير محرميُخيّل أنّ الذنبَ يُدني له القربى
٢٧٩
تعاظَم عن أن يستفزّ اِهتمامهُإِلى غير ما يُرضي المكارمَ والربّا
٢٨٠
فَيا يوسفيّ الملك والعفو جُد لنابِقولك لا تثريب واِجزل لنا الوهبا
٢٨١
لَئِن قصّر الإعراض خطوي فإنّ ليرجاء إِلى مَغناك يُنهضني وثبا
٢٨٢
وَهل أنا إلّا كالصدى إن دعوت بيأَجبت وإلّا صمّ صوتي فما أنبا
٢٨٣
تطارحني آثار فَضلك في الورىبكلّ جميلٍ يملأُ السمعَ والقلبا
٢٨٤
وَتبعث آمالي إليك كفيلةلَها بجزيلِ الرفدِ محمدة أوبا
٢٨٥
فَلست بما تحويه كفّاي واثقاًوُثوقي بوعدٍ من مخائِلها هبّا
٢٨٦
على أنّ صرف الدهر رنّق مشربيوَأجبل أن يهمي وأبرق لي خُلبا
٢٨٧
وأتبع أنفاسي فؤاداً أطارهُعتابك عن أوكارِ أمنتهِ رهبا
٢٨٨
وَأنّى يريغ الشعر فكر جناحهبمقراض إعراض المريش له جبّا
٢٨٩
لقد كان يشلو البرق عفو بديهتيويُنضي من الأقلام ضمّرها الغبّا
٢٩٠
فَأَصبَحت أَستَجني أناملَ فكرةٍقَبضن على جمرٍ بجزل الغضا شبّا
٢٩١
أَروم بِها صوغ العريض وقد خباتوقّد ذِهني أن يخلّصه هذبا
٢٩٢
إِذا لَم يُجد سبك المديحِ فإنّهحروف هجاءٍ عنه سمع النهى ينبا
٢٩٣
وما كلّ ذي نظمٍ يلقّب شاعراًوَلَم يكُ ليث العنكبوتِ الّذي قبّا
٢٩٤
أَرى الشعر علماً واسعاً وسجيّةًإِذا اِصطحَبا لم يعدم القائلُ الأربا
٢٩٥
وَلَولا وفور العلم لم تك غاية البلاغة حدّاً يعجزُ العربَ العربا
٢٩٦
وَإِنّي بحمدِ اللّه حسّان مدحكموحلفُ مراضيكم وشيعيكم حبّا
٢٩٧
إذا اِجتلى من خدركم بكر منّةٍأغالي بمهر الشكرِ في سَومها خطبا
٢٩٨
وَما تُبذَل الحسناءُ إلّا لكفئهاوما كلّ روضٍ ممطرٍ يشكرُ السحبا
٢٩٩
وَأَنت الّذي لو شئت أَنطقت مقوليبِشعر ترى الشعرى تناجي به الشهبا
٣٠٠
وَأَنت الّذي لو شئت صيّرت بهرجينضاراً بإكسير الرعاية قد طبّا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.