الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِمثلك هزّ الملكُ أَعطافَه عجباوَتاهَت بِه الخضرا وباهَت بِه الشهبا
٢
وَأَقبَل يُزهى باِحتفالك نَحوهُوَتقليده مِن عزمكَ الصارم العَضبا
٣
وَتَطويقه زُهرَ المآثرِ وَالحلىوَإِمضائه غرّ المفاخِرِ لا أَكبى
٤
وَتَوشيحهِ مَجداً تجرّ ذُيولهوَتَتويجه عزّاً عَلى الزهرِ قَد أَربى
٥
وَروعك للأَبصارِ يومَ اِجتلائهِوَصَدعك في الأقطارِ من صيتهِ الحُجبا
٦
وَطيّك دونَ الخفضِ كشحاً لِضمّهوَنشرِ بنودِ الفتحِ في رَفعِهِ نَصبا
٧
وَشدّ نِطاقِ الحزمِ في خصرِ دلّهِومدّ رواقِ الأمنِ مِن فوقِه رقبا
٨
وَبِسطِ مِهادِ العدلِ تحتَ ظِلالهِوَسحِّ عهادِ الفضلِ أَحواله صوبا
٩
وهزّك بينَ البيض والسمر عطفهوَبينَ جَناحي جحفَلين به قلبا
١٠
وَإِصفائك الإقدام وَالحَزم والحجىلِنُصرته جنداً وَأسرتهِ حزبا
١١
لَقَد علمت إنشاء كلّ قرارةوَمَن في اِحتناكِ الدهرِ شابَ ومن شبّا
١٢
بأنَ جناحَ الصبحِ لَم يلتَحِف بهفتىً مُذ سَما شرقاً إلى أن هَوى غربا
١٣
أَشدّ وأَقوى منك بِالملكِ نهضةًوَأَحرى به إِرثا وَأَدرى بهِ كَسبا
١٤
وَأَحزم رأياً في حِمايَةِ عزّهوَأَوسعُ صَدراً في كفايته الشجبا
١٥
فللّه ما أَزكى وَأَكرم بيعةنهضتَ لَها في مَوكب موجهُ عبّا
١٦
وَمَلأت كرسيّ الخِلافةِ بَهجةًفَلَولا وَقار مِنك لاِهتزَّ أَو أبّا
١٧
فَأَصبَح تستذري المَكارمَ حَولهبِطودٍ تَرى الأطواد في جَنبِه هَضبا
١٨
وَأَبرزت كفّاً ما رأى الدهرُ درّةسِواها حَوت بحراً كفى العدم والجدبا
١٩
فَأقبلَ للتقبيلِ كلّ مَوشّحٍبِنَجدته قبلَ النجادِ إِذا هبّا
٢٠
جُنودٌ كَساها الإحتفالُ محاسناًبيوم كساها الحزمُ من قبلهِ حَربا
٢١
رِياشُ جمالٍ تملأ العينَ قرةمحجّبة في هيبةٍ تَملأ القَلبا
٢٢
إِذا أبرَقت شمسُ الضحى وشيَ طرزهاتَهادوا بأذنابِ الطواويس إذ تربى
٢٣
وَمرّوا فرادى في سموطِ صُفوفهمعَلى قصباتِ النسق كعب تلا كعبا
٢٤
مَواكب ما بينَ السماطينِ أَشبهتكواكب أمّت في مجرّتها القطبا
٢٥
يؤمّون ملكاً تحسدُ الشمسُ تاجَهوَتغضي عيون النجم عن لحظه رهبا
٢٦
وَيغبط فيهِ السمع والقلب أَعينانَفسنَ على الأفواهِ في كفّه القربا
٢٧
مَقام أودّ السبع لو أنَّ بدرهابِساط بهِ وَالشهب في أرضهِ حصبا
٢٨
وَأنّ بِهِ شهب الفوارس ألبستزمامَ الثريّا وهي مصحبة جنبا
٢٩
وَأنّ عَصا الجوزاءِ تعقدُ رايةًوَتغتنمُ الكفّ الخضيب بها خَضبا
٣٠
وَأنّ بِه شاكي السماكينِ حاجبوَقَد نيطَ بهرامٌ إلى خصره عضبا
٣١
وَأَنّ خَطيب المدحِ فيه عطاردفَيصدعُ آذانَ الأهلّةِ والقلبا
٣٢
وَأنّ بهِ زهر المَنازلِ نزّلوَجَبهتها تلقى بإكليلها التربا
٣٣
وَمِن أوجه كيوان يهوي مسلّماًلِمَنصبه الأسنى ومنسبه الأربى
٣٤
وَقَد صارَ بيت البدرِ طالع ملكهِوَجرت بهِ الزهراءُ مِن ذَيلِها هدبا
٣٥
تثلّث سعد المشتري ذاتَ يمنةٍبِيوم وبيت قَد غَدا لَهما ربّا
٣٦
فَأَسّس بالسعدينِ أَوتادَ عزّهوَفرّق بِالنحسينِ من ضدّه الشعبا
٣٧
وَقَد سارَتِ البشرى إِلى كلّ وجهةٍبِبَيعته مَسرى النسيم إِذا هبّا
٣٨
فَوافَت وفود الشكر تهوي لحضرةبِها حطّ رَحل العدلِ وَالفضلِ إذ لبّا
٣٩
سِراعاً إِليها يوفضونَ لبيعةٍيَودّون لَو باعوا النفوسَ بِها نَحبا
٤٠
تُحالفهُ أَيمانُهم وَقلوبُهمعَلى أنّها أَضحت بِطاعته قلبا
٤١
فَما اِنقبَضت عن صفقةِ العهدِ راحةوَلا اِنبَسطت للخلفِ عن حلفِه رغبا
٤٢
حَبا اللّه فضلاً خيرةَ الدول العلىبِخيرِ الشهورِ الغرّ خير أَمري يحبى
٤٣
فَأصبَح بدرُ الصومِ تاجَ جَبينهاوَأَمسى هلالُ الفطرِ في يدها قلبا
٤٤
وَأَلبَسها الإمساكُ حلّة عفّةٍيجرّ اِبتهاج العيد أذيالها سحبا
٤٥
زَكت ليلة وافته فيها ودونهالِسابعة العشرين عشر وَفت حسبا
٤٦
فَتِلك الليالي العشر من دول مَضتوَذي ليلةُ القدرِ الَّتي فضلت حقبا
٤٧
لَوى الدهر عنّا وَعده بوفائهاوَلا غَرو في حسناء تخدرها الرقبى
٤٨
وَأَمهَلَها من ربّها إذ تقاعَستعَفافٌ يعدّ الحلّ مِن وصلِها ذنبا
٤٩
فَلم تشرئب النفس منه لِريبةٍوَلا اِستبطأت حظّاً ولا اِستَعجَلت جَلبا
٥٠
إِلى أَن أفاء اللّه وارِف ظلّهاعليهِ وأَجنى كفّه غصنها الرطبا
٥١
وَقَد كانَ مَولاها وَمالك رقّهاوَجادَ بها عفواً لخاطِبها صبّا
٥٢
فَأَولت سِواه الطوع إِذ كان كفئهاوَأَولته إِذ كان الأبرّ بِها الحبّا
٥٣
وَلولاه لم تطمح لرقّ حليلةٍوَلكن كفاها أَن يكون لها ربّا
٥٤
لَقد لَبِست للبعدِ عنهُ كآبةفَمُذ قبّلت كفّيه فارَقت الودبا
٥٥
وَطافَت بِرُكنِ العزّ مِنهُ وَأَوقَفتعَلى عَرفات العرف آمالها لبّا
٥٦
وَلمّا أَحاطتها يَداهُ وَأَصبحتمَقاليدها في كفّ إِمرَته وعبا
٥٧
وَرامت أساطينُ الملوكِ هناءهفَما بَرِحت تستمجدُ الرسلَ وَالكتبا
٥٨
إِذا أَقبلت من آلِ عثمانَ خلعةبِها منكبُ العلياءِ قَد طاولَ الشّهبا
٥٩
فَأَصفى لَها المولى المشير رغابهُوَأَضفى عَليها مِن مبرّته ثوبا
٦٠
وَأَوردها مِن ودّه واِحتفالهوَإِعظامه إقبالها المشرع العذبا
٦١
وَواجهها يوم اِجتلاءِ جمالهابِطلعَةِ بشرٍ منه في موكبٍ عبّا
٦٢
فَللّه يومٌ طالَ جيدُ فَخارِهِوَجافى الهنا عن نور غرّته الحجبا
٦٣
فَلم تكتسِ الأعيادُ خلعةَ حسنهِوَلا هَصَرت من روضِ نضرتهِ قضبا
٦٤
فَفي كلّ صوتٍ منهُ صيت مسرّةٍوَفي كلّ سمعٍ سمعةٌ تثلجُ الخلبا
٦٥
فإن يكُ شكراً لِلصنيعِ ظهورهفَقد ساوت العجماء في شكرهِ العربا
٦٦
ثَنايا الثنا من كلّ ثغرِ بواسمٍوَوجه الهنا من كلّ وجه نفى القطبا
٦٧
وَقد أُلبست دارُ الإمارةِ بهجةًعَلى مثلها جفنُ الغزالةِ ما هبّا
٦٨
وُقوفا بها الأعلام من كلّ معلمٍيَروع ببادي رأيهِ الجحفلَ اللجبا
٦٩
هُناك ترى الأبصار صوراً شواخصاًفَلولا اِنتظامُ النسقِ لَم تهتد اللحبا
٧٠
فَمِن خجلٍ يثني الصرائمَ رهبةوَمِن جذلٍ قد كاد يهفو بها رغبا
٧١
قلوبٌ وأجسامٌ تُزاحم ناديايفرّقها رهباً وَيَجمعها حبّا
٧٢
وَقد حلّ في عرشِ الخلافة ربّهمُحفّا به أسداً ضراغمة غلبا
٧٣
ووافَته من عبدِ المجيدِ تميمةٌلِجيدِ فخار عَن عقودِ الثنا شبّا
٧٤
وَنيطَ إِلى خصر الرّئاسةِ صارمفللّه عضبٌ عانَق الكرم الأربا
٧٥
وَأبرز منشورٌ كأنّ سطورهُأَسارير بشرٍ في جَبين العلى هبّا
٧٦
تُضيع عبيرَ الحمدِ منه عبارةكأنّ لسانَ الملكِ أَرشفها ضربا
٧٧
وَتَجلو بألقابِ المشيرِ ونعتهعَقائل تُزهى عَن تقنّعها حجبا
٧٨
فحيّهلا بالمجد قرّ قرارهوَبالشرفِ الوضّاحِ قَد أحرز الرتبى
٧٩
عهود مِنَ السلطانِ قامَت مَقامهُفَقد أَعظمت إِعظام مرسلها دأبا
٨٠
وَتَهنئة منه لِخير مملّكحَوى الملك إرثاً واِستبدّ به كَسبا
٨١
سَرت في دجى نقس إلى صبحِ مهرقلِتحمد عند اِبنِ الحسينِ به الدأبا
٨٢
سَعت سَعي دري إِلى شَرفٍ لهوَقد أسعد الهيلاج من بيته ربّا
٨٣
مضى مُستقيم السير في الأوج صاعداًتُحيط به الأوتادُ من أسعد طنبا
٨٤
أَفاضَت عليه النور عند اِتّصالهبِها شمس ملك بزّت الأسد القلبا
٨٥
فيا طيبَ ما سَعيٍ ويا حسنَ موفدٍمِنَ المجدِ وَالعلياءِ أزلفها قربا
٨٦
رَأَت صَولة للملكِ لا يُصطلى بهاوَنضرةَ حُسنٍ تدهش اللّحظ واللبّا
٨٧
فَلو نطَقت قالت زفافي لبابهكَمُستبضع تمراً إلى هجر يسبى
٨٨
وَمُهدٍ إِلى الخضراءِ نورَ ذبالةٍوَللبحرِ أَصدافاً حَوت لؤلؤاً رطبا
٨٩
وَلَكِن تفادى أن يذيل اِحتشامهاتلطّف من يَحبو بهيأة من يحبى
٩٠
إِمامٌ دَرت منه الخلافة أنّهاقَدِ اِعتَصمت بِالمعقل الشامخِ الأربى
٩١
أَتَته وَلم ينطق لِسانُ سنانهِوَلا اِفترّ منه السنّ يوماً ولا قبّا
٩٢
وَلا اِرتَشفت كأس الطلا من حسامهشفاه ولا سمن الأكفّ به خضبا
٩٣
وَما هبّ جفن الملك والبيض نوّمٌبِأَجفانِها إلّا لجدّ نَضا عضبا
٩٤
وما الملك همّ اِبن الحسيِن لحظّهوَلكن حقوقٌ لِلعلى ذهبت تلبا
٩٥
كأنّي بِها تَدعوه وهو يُجيبهابِلبّيك قد أَسمعت أكرَم من لبّى
٩٦
دَعوت زَعيماً بالفلاحِ لدعوةٍتصامم عَنها الدهرُ من رهب حقبا
٩٧
مذمّاً مذيلاً للمَكارِه طالباًدحول المَعالي لا يرى غيرها أربا
٩٨
جواداً خضمّاً أريحيّاً سميدعاًحسيباً سريّاً مدرهاً ماجداً ندبا
٩٩
كَريماً هماماً لوذعيّاً محدثاًأَبيّا وَفيّاً كوثراً أهيساً لبّا
١٠٠
فنامي إذأً في ظلّ يَقظانَ إن يَذُقمِنَ الغمضِ طعماً عينه لم يذق قلبا
١٠١
وَكم ظنّ غرّ أنّ في الخفضِ همّهإِلى أَن رآه وَهو يستخفضُ الدأبا
١٠٢
رَآه يعدّ الحربَ سلماً شهامةوَيَحسب حزماً أنّ في الهدنةِ الحربا
١٠٣
لَقد عَمِيت عنه بصائرُ عصبةغَدَت في مَراعي بغيها تَنقف الخطبا
١٠٤
وَغرّت برفق اللّيث في وطئه الثرىفَلم تتحذّر مِن بَراثِنه الخلبا
١٠٥
فإن راقَها مِنه اِبتِسام نيوبهفَقَد راعَها إِذ نبّ أنيابه قبّا
١٠٦
وَإنّ اِفترار العضبِ مُبكي الطلى دماًوَفي مائهِ برد يشبّ الحَشا لهبا
١٠٧
فَمن لم يَرعه منه بارقُ صفحهفَلا يَيأسن من قذفِ حدّ له شهبا
١٠٨
أَقول لِمَن أَقذى السفار جفونهولَم تَرض منه الأرض جفناً ولا جنبا
١٠٩
وَأَضحى يعدّ اليأسَ أصدقَ موقظوَمِن كذبِ الأحلامِ نيل المُنى ضربا
١١٠
هَلمّ لإفريقية غير فارقوَدع فرقاً عاجوا إِلى غيرِها الركبا
١١١
وَجرّ إِليها العزمَ واِرفَعه نحوهابِجَزمك تخفض صرف دهرٍ نوى النصبا
١١٢
وَأَلقِ عَصا التطوافِ حولَ مثابةٍتُثيب النزيع الأهل والمنزل والرحبا
١١٣
فَتونسُ تُنسي كلّ أرضٍ نزيلهابإيناسه منها الكرامَةَ والحبّا
١١٤
تَهلّل وَجهُ الدهرِ فيها فلم تزَللَياليه غرّانا وأيّامه نجبا
١١٥
وَحيطت بعدل اِبن الحسين فأصبحتمفتّحة الأبواب تحبا بما يجبى
١١٦
أَعادَ بها ربعِ المعائشِ مربعاًبإبطالِ مكسِ الربعِ في كلّ ما دبّا
١١٧
وَصيّرها بِاليمنِ والأمنِ جنّةًلو أنّ خلوداً كان في ظلّها يحبى
١١٨
فَسل شرعةَ الإِسلام كَيف أقامهاوفجّر مِن أَعلامها المشرع العذبا
١١٩
وَكيفَ كَساها الفخر مسداً وملحماًبعزٍّ وإجلالٍ فجرّت له الهدبا
١٢٠
رأى الدين أم الفوز والملك حارساًفَذا يوثقُ المبنى وذا يَدفعُ الشغبا
١٢١
فَشادَ مَنارَ الدين في كلّ وجهةٍبِصارمِ عزمٍ قَد عفا البدع النكبا
١٢٢
فللّه شكرٌ إن يَلج سمع نعمةٍتهزّ اِرتياحا للمزيد به جنبا
١٢٣
على أنّ ثوبَ الشكر يقصر سدلهعلى عطفِ ملك ألبس العدل والحدبا
١٢٤
وإنّ هيولى الملك لَم تكس صورةكَحليةِ عَدل أمّن المال والسربا
١٢٥
وَما الجَمعُ بين الماءِ والنارِ في يدٍبِأعجبَ مِن ذي الملكِ يَرضي به الربّا
١٢٦
فَقل لملوكِ الأرضِ تَجهد جهودهافَذلك فضل اللَّه يُؤتيه من حبّا
١٢٧
فَما وَطِئت أَقدامُهم سبلَ عَزمهوَلا سَلَكوا حزناً أليطاً ولا خبّا
١٢٨
لَقد شغلت جدوى الملوك شِعابهموَلَم أَر غيرَ المَكرُماتِ لَه شعبا
١٢٩
فَإِن يَكنِ المهديّ يُدعى محمّداًفَذا باِسمهِ يسمى وَمِن هَديهِ يحبى
١٣٠
فَأمّوا بني الآمال كَعبة قَصدهِوَتحتَ لِواءِ الحمدِ كونوا له حِزبا
١٣١
تَروا ملكاً يستمجد الجدّ قالياًمن اِستَمجد الديباج وَاِستَمهد العطبا
١٣٢
أمدّ الورى باعاً وأوثق منعةوَأَمتنهم ديناً وَأَخلصهم قلبا
١٣٣
وَأَعظَمُهم قدراً وَأَفخَمهم ثناوَأَطهرهم عرضاً وَأَزكاهم نسبا
١٣٤
وَأَرفَعهم ملكاً وذِكراً وعزّةًوَأَحماهُمُ أَنفاً وأصدقهم ذبّا
١٣٥
وَأَحزَمهم رأياً وأقوم سيرةوَأَكمَلهم نفساً وأوفاهم نحبا
١٣٦
وَأَطوَعهم جنداً وَأَروعهم سطىوَأَبسطهم عدلاً وَأَحفاهم حدبا
١٣٧
وَأَغناهمُ جدّاً وَأكرمهم حياوَأَشرَحهم صدراً وَأَنجحهم كسبا
١٣٨
وَأَوفَرهم مجداً وَأَوقرهم تقىًوَأَيسرهم عفواً وَأَيمنهم كَعبا
١٣٩
وَأَحسَنهم خلقاً وخُلقاً وميسماوَأَهداهم بدءاً وأحمدهم غبّا
١٤٠
وَأَوسعهم صدراً ورَحلاً ونائلاًوَأَتقاهم غيباً وَأَنقاهمُ جيبا
١٤١
وَأَبعدهم شأواً ومرمىً وهمّةًوَأَقربهم رحماً وَأَرأفهم خلبا
١٤٢
وَأَرجَحُهم حلماً وَأَهدى سياسةوأنداهمُ كفّاً وَأَدناهم عتبا
١٤٣
تجافى حجاب الملكِ منهُ عن اِمرئٍتَكامل فيهِ الخَلقُ وَالخُلقُ مُذ شبّا
١٤٤
فَتىّ تعجمُ الأبصار باللّحظِ نبعهفَتعرف كونَ النزعِ في قوسهِ صعبا
١٤٥
لَهُ الطعنَةُ النجلاءُ في كلّ مبهمٍيخرّق عن وجهِ الرشادِ بها الحُجبا
١٤٦
تَكادُ تناجيه الضمائِرُ بالّذيأَجنّت وَيخشى المرءُ في سرِّهِ القلبا
١٤٧
يُسابق منه الهمّ بالأمرِ جدّهوَيكفيهِ في أَغراضِه العزم والندبا
١٤٨
أَدارَ عَلى الخضراءِ سورَ إيالةٍأَعارَ عيونَ النجمِ من شرف هدبا
١٤٩
عليّاً فلا يَسطيع خطبٌ ظهورهولا يَستطيع العيث في حِصنهِ نَقبا
١٥٠
وَكم باتَ يَكفينا المهمّات رعيهمطيفاً بنا أَمناً لطيفاً بنا رقبى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة