الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَجدّك هَذا مضجعُ الفخرِ والمجدِوَمَأوى الكمالِ الفردِ والسؤدد العدِّ
٢
أَجدّكَ قد ضمّ التراب مكارماًبِها عنقُ العلياءِ قَد كان ذا عقدِ
٣
أَجدّك يهوي البدرُ مِن أفقِ العلىإِلى منزلٍ في الأرضِ دان على البعدِ
٤
أَجدّكَ ما عاينتَ ليسَ توهُّماًفَما في حياةٍ لأمري بعد من قصدِ
٥
أَلا فجّعتنا الحادثاتُ بِمَن بهِعَلى حادثاتِ الدهرِ نعدو وَنَستعدي
٦
فَقدناهُ فقدَ الشمسِ في ساعةِ الضّحىوَفقد زلالٍ طابَ باليمن والرفدِ
٧
عَهِدناهُ نسراً لَيس تدركهُ الدلافَكيفَ حَوت أبراجهُ حضرة اللحدِ
٨
وَكانَ سريعاً للصريخِ جوابهُفَما بالُهُ ما إن يعيد ولا يبدي
٩
محمّدُ عبّاس غَدا الدهر عابساًتَبدّلَ مِن بعد البشاشة ذا وجدِ
١٠
كَأن لَم تكُن تاجاً عَلى هامة العلىوَلا غرّةً في جبهة العلم والزهدِ
١١
كَأن لَم تَكن أعتاب بابك ملجألأهلِ النهى والفضلِ في الحل والعقدِ
١٢
كأن لَم تَكُن في مسندِ الدرسِ عائماًوَأَلفاظكَ الأصداف للجوهر الفردِ
١٣
كَأن لَم تكن في مَجلسِ الحكم صارماًيصمّمُ في أغراضه ماضيَ الحدِّ
١٤
كَأن لَم يكُ التنزيل من فيكَ يَكتسيغلائلَ مِن حسنِ الإبانَةِ والسردِ
١٥
كَأن لَم تَكن فوقَ المنابرِ قارعاًقُلوباً غَدَت أَقسى من الحجر الصلدِ
١٦
لَئِن جرّعَت مِن كأسِ فقدك علقماًفَيا طالَما جرّعتها خالص الشهدِ
١٧
لَقد كُنت لِلخضرا شهاباً فَأَينماتباعدُ عنها ماردَ الجنّ بالطردِ
١٨
تُحرّرُ لِلقربى منَ اللّه وحدهُرقاباً غَدَت في ربقةِ الأسر كالعبدِ
١٩
تَبوّأتَ مِن حكمِ اِبن داوودَ منزلاًلِغيركم ما إن يرى قط من بعدِ
٢٠
هَنيئاً لَكَ الأجرُ الّذي قد أوتيتهجِوارَ كريمٍ واسعِ الفضلِ والرفدِ
٢١
فَإنّ عِبادَ اللّه جلّ عيالهوَهُم لجنانِ الخلدِ أجدر بالودِّ
٢٢
فَها كلُّهم يَدعو بقولِ مؤرّخٍمحمّد عباس أنل جنّة الخلدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة