الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
فَتفرّقوا شيعاً لكلٍّ وجهةٌفيه وَأمرهمُ الجميع تقطّعُ
١٥٢
بَعضٌ يَقولُ هو النصيحُ وَحسبُنافي أَمرهِ أنّا نطيعُ ونسمعُ
١٥٣
فَلَقد بَلَونا صدقهُ مِن قَبلهاوَالحزمُ أَدنى لِلرّشادِ وأنجعُ
١٥٤
وَالبعضُ أَخلد لِلبطالة قائلاًإنّي بحاضرِ ما تأتّى أقنعُ
١٥٥
وَالبعض رانَ عَلى بصيرة لبّهريبٌ فَقالَ مَقالةً تُستبشعُ
١٥٦
إنّا لمثلِ النبتِ هذا مغرسٌننمى بهِ فَعلامَ عنه نُقلِعُ
١٥٧
وَإِذا غصبناهُ فَلا مُستنبتٌفيما نظنُّ لَنا إِليه مرجعُ
١٥٨
وَتفرّقَ الحزبانِ كلٌّ مِنهماشِيعاً عَلى آراءَ لا تتجمّعُ
١٥٩
فَمن الّذين لَه اِستجابوا سابقٌجَلى وَمقتصدٌ وآخر يظلعُ
١٦٠
كلّ يولّي الوجهَ وجهاً زاعماًأنّ الّذي يَنحو لنجح مهيعُ
١٦١
هَذا تحفّل للدروسِ مقلّباًظهراً لبطن ما الصحائفُ تجمعُ
١٦٢
يَتصفّحُ الآراءَ مُنتخباً لماهو في نفسِ ذوي النباهة أوقعُ
١٦٣
مُتكلّفاً حفظاً وترتيباً لمايُلقى على طرزٍ يروق ويمتعُ
١٦٤
وَموشّحاً أَعطافه بمباحثٍحللُ العلومِ بوشيهنّ توشّعُ
١٦٥
كَيما يقالُ له اِطّلاعٌ واسعٌوَذكاءُ فكر مشرق متشعشعُ
١٦٦
هَذا وآخرُ وهو أندر نادرٍمَغزاهُ إخلاصٌ بِها وتطوّعُ
١٦٧
فَتراهُ يَدأبُ ليله ونهارهُفي حلِّ ما يعتاصُ أو يتمنّعُ
١٦٨
كَلفاً بتحريرِ المسائلِ جهدهُيَفتنُّ في طرقِ الجدال ويمرعُ
١٦٩
وَيَرى السعادة أَن يبثّ علومهُبِالدرسِ وَالتأليفِ أو ما ينفعُ
١٧٠
وَلَهم على حسبِ الفنونِ تباينٌكلٌّ بفنّ مغرم متولّعُ
١٧١
وَلَهم وسائلُ جمّةٌ ومقاصدٌشتّى وآراءٌ شعاع شرّعُ
١٧٢
وَسِواهمُ دنياهُ أكبرُ همّهِيَسعى لَها سعيَ الكدودِ ويجمعُ
١٧٣
فَالناكِبونُ غَدوا وَأكبر همّهمدُنيا على غَمَراتها قَد أَزمعوا
١٧٤
وَالمهتدونَ إِلى الصراط تتبّعواسُبلاً بنيّاتٍ لهم فتوزّعوا
١٧٥
أضعف بِمن يهوي هواهُ بهِ إلىمَهوى غرورٍ وهوَ لا يتمنّعُ
١٧٦
وَاِعجَب لَه ما شئتَ في حسبانهِدَركَ الهَوى فخراً به يترفّعُ
١٧٧
هَذي سبيلُ الغابرينَ وَأَنتَ فيآثارهِم فَاِنظر إذاً ما تصنعُ
١٧٨
فتوقَّ حتفاً لا يقالُ بمرتعٍوَخمٍ يغرُّ بينعهِ من يرتعُ
١٧٩
يا سامياً نحوَ المحيطِ بجسمهِإنّ الجسومَ إلى المراكز ترجعُ
١٨٠
الجسمُ للإِنسانِ شبه مطيّةٍعاريةٍ كيما المنازل يقطعُ
١٨١
أَخسر بهِ أَن تُستردّ وقصرهُمِنها رعايتُهُ لها إِذ ترتعُ
١٨٢
فَاِعبُر إِلى دنياكَ عبرةَ تاجرٍعَجلانَ يلتقطُ الّذي يستبضعُ
١٨٣
وَاِعلَم بأنّ نعيمَها وَبلاءهامُتوالِجان فذا لذا مستودعُ
١٨٤
كالحيّةِ الرقطاءِ لانَ مجسّهاوَاِخشوشَنت حمةٌ لها تستنقعُ
١٨٥
في الناسِ من لو أُمّنوا تَبعاتهالاستَقذَروها عفّة وتورّعوا
١٨٦
كَم لَجلَجت من ألسُنٍ لسنٍ وكمضَرَبت على أيدٍ تطولُ وتصدعُ
١٨٧
بَرحَ الخفاءُ وإنّما رانَ الهوىبحجابِ عادٍ كم نرى لو يرفعُ
١٨٨
كَم راتعٍ في أَرضها أو كارعٍمِن حوضِها ذي غلّةٍ لا تنقعُ
١٨٩
فَتَكت بِه حبطاً فأصبحَ عبرةًتَبكيهِ مَنها الباغمات السجّعُ
١٩٠
قَد أَنزلته مِن صياصي عزّهِأيدٍ وَأيدٍ بالنواصي تسفعُ
١٩١
فَليدعُ ناديهُ فتىً في بَطنهادُعيت زبانيةٌ إليه ومقمعُ
١٩٢
كَم ذا تغرّ وتلدغُ الإنسان منجحرٍ مِراراً وهو لايتمنّعُ
١٩٣
تَجلو على الخطّابِ حسناً رائعاًوَعلى مخازٍ جمّة تتبرقعُ
١٩٤
يُسليهِ لينُ مجسّها ويروقهُتَرقيشها عن سمِّ نابٍ ينقعُ
١٩٥
فَاِربأ بِنفسك أَن تكون كداجنٍفي صفوِ عيشٍ عن مآل يخدعُ
١٩٦
سفرٌ بمدرجةٍ يسيرُ بِهِم إلىدارِ البقا دولاب دهرٍ مسرعُ
١٩٧
وَمسافةٌ ما قَبلها أجلٌ ومامِن بعدها أبدٌ سريعاً تقطعُ
١٩٨
فَلينزعنّ ثيابَ جسمك نازعٌوَليفزعنّكَ من مقرّك مفزعُ
١٩٩
الأمرُ ويحكَ فَاِدّرع جدّاً لهجدٌّ وإلّا أيّ سنٍّ تقرعُ
٢٠٠
إيهٍ وشمّر فهوَ أعجلُ واِغتنممِن فرصةِ الإمكانِ فوتاً يسرعُ
٢٠١
وَدعِ الأماني فهي مجثمُ عاجزٍذاوٍ وَحوصلةُ المحصّل بلقعُ
٢٠٢
لا يُلهينّكَ زينةٌ وتكاثرٌفَإِلى الهشيمِ يؤولُ ما هو ممرعُ
٢٠٣
تَستعبدُ الدنيا القلوبَ بحبّهاوَتُسخّر الدنيا الجسومَ فتخضعُ
٢٠٤
فَنتائجُ الحبّ التزاحُمُ في الهباوَالإفتخار به وما يستتبعُ
٢٠٥
وَنَتيجةُ الآمالِ إِفراغُ القوىلِصنائعٍ ومهائنٍ تستبدعُ
٢٠٦
فَترى مَهاوي بعضِها يلقي إلىبعضٍ وَليسَ لخرقِها ما يرتعُ
٢٠٧
في نقصِ هذي الأرضِ مِن أَطرافهاعبرٌ تعبّرُ حلمَ عيشٍ يطمعُ
٢٠٨
فَاِغضُض قُواكَ عَنِ الفضولِ تجد بهافَضلَ اِلتفاتٍ للّذي هو أنفعُ
٢٠٩
هَيهاتَ ما للمرءِ إلّا ما سَعىوَالسعي سوفَ يرى ويُجزى أجمعُ
٢١٠
إِنّ الرزايا لِلبصيرِ مواعظٌتُثنيهِ عَن ذاك القرارِ وتردعُ
٢١١
لا مفزع في كلّ خطبٍ فادحٍإلّا لِمن منه إليه المفزعُ
٢١٢
لا يستردُّ المرءُ مردوداً مَضىكلّا وَلا مكروهَ آتٍ يدفعُ
٢١٣
فَالحزنُ تَضعيفٌ لما هو واقعٌوَالغمُّ تعجيلٌ لِما يتوقّعُ
٢١٤
عَظمَ المصابُ فَما به مِن مفزعٍإلّا لِمَن منه إِليه المرجعُ
٢١٥
إنّ الخطوبَ تهولُ عندَ عُمومهاإِذ ليسَ من يُسلي ولا يتوجّعُ
٢١٦
يومٌ كيومِ الدينِ لا وَزَرٌ بهِوَلكلّ مرءٍ منهُ شأنٌ مقنعُ
٢١٧
ما خصّ قطر لا ولا أفقٌ بهِبَل عمّ ما شملَ المحيط الأوسعُ
٢١٨
قذفَت عَلى الأدباءِ منه صواعقٌلِقلوبِها فمصقّع ومصدّعُ
٢١٩
لا يقرعُ الأسماعَ تعزية بهإلّا وَزاد تحسّرٌ وتوجّعُ
٢٢٠
فَكأنّها الكيرانُ مهما أُبلغتبَرد التأسّي للأسى به تلذعُ
٢٢١
فالقلبُ بينَ تلهّفٍ وتلهّبٍوَتحسّرٍ وتأسّفٍ متوزّعُ
٢٢٢
وَالعينُ بين تأرّقٍ وتدفّقٍوَتقلّب وتشوّف تترجّعُ
٢٢٣
والجسمُ في رحضائِه مستغرقٌفَكأنّ سائرهُ عيونٌ تدمعُ
٢٢٤
تَبكي لِمصباحٍ طَوَت مِشكاتهنوراً به تُجلى القلوب السفّحُ
٢٢٥
المُنشئ السهلَ المرام الشاعر القاضي المرامي والخطيب المصقعُ
٢٢٦
قَد كانَ طوداً للأنامِ ومروداًوَاليومَ عادَ ذَخيرة تستودعُ
٢٢٧
كانَ الضليع بكلِّ عبءٍ مُثقلٍهَيهاتَ يَحمل عبأه من يظلعُ
٢٢٨
ما بينَ إفتاءٍ وفصل نوازلٍوَإِفادةٍ وخطابةٍ تستبدعُ
٢٢٩
شَمل الورى فيهنّ عدلاً باهراًوَفضائلاً وَفواضلاً لا ترفعُ
٢٣٠
يُدنيه حسنُ الخلقِ من ربّ الورىلُطفا ويبعدهُ المقام الأرفعُ
٢٣١
فَتراهُ بينَ جزالةٍ ودماثةٍكالشمسِ تقربُ للعيان وتشسعُ
٢٣٢
مَع هيبةٍ وسكينةٍ وصرامةٍوَسياسةٍ يعطي بها يمنعُ
٢٣٣
وَوفورُ خبرٍ في مداراة الورىوَبصيرةٌ بِزمانهِ وتضلّعُ
٢٣٤
وَفصاحةٌ علميّةٌ وفراسةٌحكميّةٌ ونفوذُ رأي يقطعُ
٢٣٥
وجَمالُ سمتٍ في جلالِ رئاسةٍمَع أنّه أنسُ المجالس ممتعُ
٢٣٦
وَكمالُ إنصافٍ وحسنُ رعايةٍلِعهودهِ وصيانة وتورّعُ
٢٣٧
وَتضلّعٌ بمواردِ الآراء بلوَتشوّفٌ لِتصوّفٍ يتطلّعُ
٢٣٨
يَرتاثُ حيث الريثُ يحمد غبُّهُوَيسارعُ الأمرَ الّذي هو يسرعُ
٢٣٩
يُغضي عنِ العوراتِ غير مكافحٍوَيراها رؤيةَ ناصح يتوجّعُ
٢٤٠
أَعزز عليّ بأن أرى أبوابهُلا مشتكٍ فيها ولا مستنزعُ
٢٤١
أَعزز عليّ بِأن أرى مستبهماًيَعرو ورأيه مغمدٌ لا يقطعُ
٢٤٢
واهاً على الدنيا فقد طلّقتهابتّاً وَبالأخرى هناك المرجعُ
٢٤٣
واهاً على الدُّنيا تكونُ كَمَن لهادرٌّ غَدا في الصيف وهو مضيّعُ
٢٤٤
وَاهاً على الدنيا ستفقدهُ إذاأَشنانُ من عقدوا الحباء تقعقعُ
٢٤٥
جَهلتهُ جهلَ الدرّ في يد خارزٍحيناً وبادرهُ النقودُ المسرعُ
٢٤٦
واحَسرتاه لروضِ فضلٍ قد ذوىوَلمشرعٍ صفوٍ يغورُ وينشعُ
٢٤٧
فكأنّ روضَ الفضلِ لم يك غانياًعَن أيّ ما رزءٍ ودمعٍ يهمعُ
٢٤٨
وَكأنّ شمسَ الفضلِ لم تكُ أشرقتإذ عمّ للأحزانِ ليلٌ أسفعُ
٢٤٩
كَيفَ العزاءُ وَذي موارد فضلهِقَد غاضَ دفقُ فيوضِها المتدفّعُ
٢٥٠
كيفَ العزاءُ وذي مَراتع جودهِقَد صوّحَت وَاِجتحّ منها الممرعُ
٢٥١
كَيفَ العزاءُ لأمّةٍ كانت بِهتَأوي لطودٍ عاصمٍ لا يفرعُ
٢٥٢
كَيفَ العزاءُ وما له من خالفٍوَمصابُ مِن عدم الخليفة أفجعُ
٢٥٣
هَيهات يدركُ شأوَ بيرم لاحقٌأَو يَهتدي لصنيعه متصنّعُ
٢٥٤
يا قبرُ قَد أُودِعت منه طيّباًحيّاً وميتاً فاِدر من تستودعُ
٢٥٥
هَذا الّذي بك نشره متضوّعٌركنُ العلى من فقده متضعضعُ
٢٥٦
كنّا نُناجي من ذكاهُ عطارداًفي شمسِ علمٍ مرتد متلفّعُ
٢٥٧
حتّى أتاهُ يومهُ فدنا لهاوَزواهُ عنها نورها المتلمّعُ
٢٥٨
وَسَما لها متجرّداً بل ممسكاًعَن غايةِ الدنيا وما تستتبعُ
٢٥٩
حتّى توهّمنا لِظلمة فقدهِشمسَ الظهيرةِ قَد تلته تشيّعُ
٢٦٠
حَصدت جُمادى عمره بهلالهابل إنّما حَصدته إذ هو ممرعُ
٢٦١
لَم يَكتمل ستّين حتّى يبلغ الأعذارَ مِن مَولى إليه المرجعُ
٢٦٢
للّه أفئدةٌ هنالكَ أُضرمتوجداً وأكبادٌ هناك تقطّعُ
٢٦٣
لَم يبقَ معتبرٌ ولا مستعبرٌغَرُبت مِن الروع النهى والأدمعُ
٢٦٤
يا راحلاً لم يبق إلّا رسمهُصُحفاً لتيجانِ العلوم ترصّعُ
٢٦٥
لكَ في الصدورِ منازلٌ مأهولةٌلَكن مقامكَ في المحافل بلقعُ
٢٦٦
واهاً لرايةِ مذهبِ النعمان إذأسلَمتها إِذ لا زعيم يرفعُ
٢٦٧
واهاً عَلى الآدابِ أصبحَ سوقهالا ناقدٌ فيه ولا مستبضعُ
٢٦٨
واهاً لديوانِ الشريعةِ عطّلتفيهِ الحقوق فما لها من يقطعُ
٢٦٩
قَد كانَ فيه للظلومِ صوارمبترٌ وِللمظلومِ منه أدرعُ
٢٧٠
فَاِرتجّ إيوانُ العلومِ وأُرتجتأَبوابه واِخيبّ من يستقرعُ
٢٧١
قسماً بمَن لا يستردّ قضاؤهُوَلحكمهِ كلّ البريّة مهطعُ
٢٧٢
مَن كان رزؤكَ في صحيفة وزنهِرَجحت وليس يهمُّه ما يصنعُ
٢٧٣
إِذ ليسَ يقدرُ رزء مثلك قدرهُإلّا اِمرؤٌ للدين منه موضعُ
٢٧٤
فَتشابَه الداهي وَمأمون الحجىوَالجامدُ العبرات والمتروّعُ
٢٧٥
وَلو اِنّ رُزءك كان يحتملُ الفدالَفداك ما تَحوي الجوامع أجمعُ
٢٧٦
يا خطّة الإفتاءِ حسبك خطّةًولّاك ظهراً من منارك يرفعُ
٢٧٧
يا أوحَدَ العلماءِ غير مدافعٍفي صدرِ شانيك المكارم تدفعُ
٢٧٨
وَمودّعاً شانيه منه مودّعوَمشيّعاً كلٌّ له متشيّعُ
٢٧٩
أمّا مآثرك الكرام فإنّهافقدت بِفقدك فقد ما لا يرجعُ
٢٨٠
وَنودُّ لو أبقيتَ منها عندناصبراً جميلاً ريثما نسترجعُ
٢٨١
عَجباً لعلمك وهوَ بحر زاخرٌأنّى تحيطُ به الثلاث الأذرعُ
٢٨٢
طابَت نفوسُهم بِوضعك في الثرىعلماً بأنّك لست شيئا يوضعُ
٢٨٣
إنّ الّذي قَد أودعوه بلحدهِجَسد تراب وهو ثوب ينزعُ
٢٨٤
ممّا يسلّي أهلَ ودّك علمُهمأنّ المماتَ سبيل دار تجمعُ
٢٨٥
وَيقينهُم أنّ المماتِ ولادةٌوَجميعُ مَن في الأرض حملٌ يوضعُ
٢٨٦
لا يشمتُ الحسّاد موتك إنّهكَأسٌ له كلّ الورى متجرّعُ
٢٨٧
إن أضمَأتك مدامع مكفوفةٌروعاً فَمن رضوانِ ربّك تكرعُ
٢٨٨
أَو قصّر التأبينُ عنك فللدّعابرد بِأعلامِ القبول موشّحُ
٢٨٩
وَإِذا عصى فيكَ التصبّر رَيثماتُرثى فإنّ الحزنَ فيك لطيّعُ
٢٩٠
الآنَ شمسكُ قد تقلّص نورهاعَن عينِ جسم قَد عراه تقشّعُ
٢٩١
لكنّ أبصارَ البصائرِ حسّرٌلا تَستطيع شهودها أو تسطعُ
٢٩٢
إِن ضاعَ ذِكرك بيننا عن سلوةٍفَله بِأرجاءِ السماء تضوّعُ
٢٩٣
أُفٍّ ليومكَ ليتَ يومي دونهفالعيشُ بعدك حسرة وتوقّعُ
٢٩٤
لَم أقضِ حقّ الودّ إِن أقوى بقلبي أَو لِساني من خيالك موضعُ
٢٩٥
رسمَ الفراقُ مثال فضلك فيهمارَسماً يحدّده اِفتقاد موجعُ
٢٩٦
وَالفقدُ يبدي فضلَ مفتقدٍ وشأن النفسِ زهدٌ في الّذي لا يمنعُ
٢٩٧
وَأودُّ لو أعطيت نوماً سرمداًإِذ فيه ما نفسي ونفسك تجمعُ
٢٩٨
علّ التناسبَ أَن تكونَ وسيلة الللُقيا فَتنزل لي إذن أو أرفعُ
٢٩٩
كُنتَ الشجا في حلقِ مَن هو حاسديفاليوم ساغَ له الّذي يتجرّعُ
٣٠٠
دبّت إِليّ عقاربُ البغيِ الّتيكانَت بِنعلك كلّ يومٍ تصفعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة