الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
القَلبُ يَخشعُ وَالمدامعُ تهمعُوَالقولُ ما يُرضي الإلهَ وينفعُ
٢
وَالدينُ يَمنعُ وَالنهى تنهى الفتىعَن أَن يُرى مِن مسّ خطب يجزعُ
٣
مَن ذا يُنازعُ ربّه في ملكهِوَمنِ الّذي لِقضائهِ لا يخضعُ
٤
وَبأيّ لبٍّ يُستطاعُ ومقولٍأَن ينكرَ المصنوع ما هو يصنعُ
٥
سُبحانهُ مِن خالقٍ ومهيمنٍمنهُ إليه الإِلتجا والمفزعُ
٦
نَفَذت مَشيئَته بِسابق علمهِوَعَنت لِقُدرته الخلائق أجمعُ
٧
فالعلمُ يُملي للإرادةِ ما بلوحِ الكونِ أَيدي الإقتدار ترصّعُ
٨
وَسَلاسلُ الأسبابِ في السبعين مظهرُ أمره فتنزّلٌ وترفّعُ
٩
ما بَينَ مركزِ حكمهِ وَمحيطِ قُدرَتهِ مَجالُ الكائناتِ الأوسعُ
١٠
فَاِنظُر لِهذا الكونِ نظرة سابرٍما حالهُ والمُبتدا والمرجعُ
١١
وَأَجِل قداحَ الفكر فيه إجالةًبِسوى المعلّى ربّها لا يقنعُ
١٢
وَاِقطع علائقَ عادةٍ عُوِّدتهافهيَ الّتي بك للحضيضِ تكسّعُ
١٣
وَاِعرُج بِمعراجِ اِعتبار شامخٍفالفكر مرقاةٌ إذا يترفّعُ
١٤
يا ساحباً بالعلمِ ذيل فخارهِما العلمُ إلّا خشية وتخشّعُ
١٥
إن كنتَ تأملُ في الديانةِ رتبةًفالدين أخلاقٌ كِرامٌ تتبعُ
١٦
أَينَ التجافي عَن مواقعِ غرّةأَينَ الإِنابةُ للّتي هي مرجعُ
١٧
أَهل الإله همُ الّذين إذا رُؤواذُكر الإله بِهم وضاء المجمعُ
١٨
نورُ الشريعةِ مِن ظَواهِرهم عَلىنور الحقيقة بالبواطن يسطعِ
١٩
الزهدُ والإيثارُ مِن أخلاقهموَالصدقُ في قولٍ وفعلٍ يشرعُ
٢٠
عَبَدوا الإله كأنّه مرئيّهمفَتواضعوا لجلالهِ وتخضّعوا
٢١
وَتَفكّروا في أنّهم مرأى لهفَرعوا حياءً أمره وتورّعوا
٢٢
فَمدارُ إِحسانِ العبادةِ منهمُرُقبى ورُهبى مِن تجلٍّ يصدعُ
٢٣
فَاِبرز إِلى مولاك فرداً مثلهملا يطّبيه سراب كون يلمعُ
٢٤
وَتعرّ عن علقِ الحظوظِ جميعهافهيَ العوائقُ والحجاب الأمنعُ
٢٥
فَهُناكَ تَعلمُ أنّك الكنزُ الّذيفيهِ خبايا سرّه تستودعُ
٢٦
وَترى الدقائقَ مِن مناسبةِ الحَقائقِ بِالسّراية فيكَ طرّا تجمعُ
٢٧
ما ذرّةٌ في الكونِ إلّا أَنت مركَزها وَأنت محيطها المترفّعُ
٢٨
أَملاكُهُ مُستَغفرون إِليك أومتسخّرون لِما لرزقك يرجعُ
٢٩
أَنتَ الخليفةُ في الوجودِ جميعهوَبكَ اِنطوى ما في الوجود موسّعُ
٣٠
خُلِقت لكَ الأشيا وَأَنت لربّهاإِذ في فؤادك مُجتلاه الأجمعُ
٣١
ما بَعد كونكَ قد خُلقت لأجلهِفي أحسنِ التقويمِ خلقٌ أبدعُ
٣٢
أَو مثل نفسكَ وَالبقاء مآلهالِسفاسفٍ رهن الفناء تضيّعُ
٣٣
وَتُردّ أَسفل سافلينَ وئيدةًفي قبرِ جسمٍ للبلايا مرتعُ
٣٤
فَتجافَ عَن مهدِ البطالةِ إنّ تأويلَ السرورِ لنائميه مفزعُ
٣٥
وَاِنهض وبادِر أن تردّ نفائسُ الأنفاسِ فهيَ ودائعٌ تسترجعُ
٣٦
وَاِلحظ بِلحظِ الإعتبارِ محدّقاًفيما تسرّ بهِ النفوسُ وتبخعُ
٣٧
وَترقّ مِن مبدا الأمور لغايةٍوَمنَ الجليّ إِلى خفيّ يشسعُ
٣٨
تَجدِ الحقائقَ في ملابسَ عدّةٍتُجلى على حسبِ المواطن تخلعُ
٣٩
تَلونُّ مِن لونِ الإناء فَدركهامتجرّداتٍ بالبديهةِ يمنعُ
٤٠
لَكِنّ مَن أَعطى المواطنَ حقّهايَدري الأمورَ متى تضرّ وتنفعُ
٤١
وَيرى الشرائعَ كلّها أدباً علىوفقِ التجلّي لِلحقائق يشرعُ
٤٢
فَبِسائرِ المتجلّياتِ مشيّعاًفي كلِّ وجهٍ والفؤادُ مشيّعُ
٤٣
وَلِوحدةِ الحقّ الّتي هي مركزٌبِسهامِ أغراضِ المظاهر ينزعُ
٤٤
حتّى يَكونَ موافقاً لإرادَةِ المولى عَلى علمٍ وفهمٍ يتبعُ
٤٥
ذاكَ الّذي لَم يُسترقّ وَلم يكنرَبّاً لشيءٍ فهو عبد طيّعُ
٤٦
أَفعالهُ مَوجودةٌ معدومةٌبِمفازةِ التوحيد آلٌ يلمعُ
٤٧
تَجري عَلى حكمِ العدالةِ لا ترىغرضاً يَحوزُ بِها ولا يستتبعُ
٤٨
كلّ الوجودِ له كتابٌ منزلٌبِتعرّف وتنزّلات ترفعُ
٤٩
مُتمكّنُ العرفانِ عند تلوّن المَعروفِ يقبله كما يتنوّعُ
٥٠
مُستصبحٌ بِيقينِ علمٍ خائضٍفتن المظاهرِ وهيَ ليلٌ أسفعُ
٥١
مُتقيّدٌ أبداً ومطلقُ همّةٍوَبصيرةٍ مترفّع متخشّعُ
٥٢
حيٌّ تجرّد عَن علاقةِ جسمهِكتجرّد الحيّات سلخاً تنزعُ
٥٣
والٍ على بلدٍ تغرّب فيه يرتَقبُ المآبَ فهمّه ما يجمعُ
٥٤
أَو تاجرٌ بالعمرِ في سوق من الددُنيا لأخراه به مستبضعُ
٥٥
هَذا الّذي هو وارثٌ أو حارثٌمُستغبطٌ في حصدهِ ما يزرعُ
٥٦
وَسِواه مِن كونٍ لكونٍ راحلٌبِالموتِ إِن لم يُشقه ما يصنعُ
٥٧
فَاِستفتِ نَفسك وَاِمتَحن كُنه الّذيحَصَلَت عليهِ بَسعيها هل ينفعُ
٥٨
وَاِحذَر عراءَ العارِ يوم تغابنٍإِذ لا يُواري الجسمُ ما يستبشعُ
٥٩
إِذ تُحشرُ الأرواحُ طبقَ علومهاوَتُرى الجسومُ بشكلِ فعلٍ تطبعُ
٦٠
وَترى الفعالُ كأنّها الأشباح والننيّات أرواح لها تستتبعُ
٦١
كَم ذا ترقّعُ ثوبَ جسمٍ منهجٍوَيدُ البلى في خرقه تتوسّعُ
٦٢
يوهي الجديدانِ القوى ويقرّبانِ العمرَ مِن أجلٍ مباحٍ يقطعُ
٦٣
فَلو اِفتقدت قواك أَنكرتَ الّذيمِنها عرفتَ وَلَم يلفكَ المضجعُ
٦٤
وَعَبرتَ عَن دُنياكَ عبرةَ نازعٍعَنها إِلى وطنِ المقامةِ ينزعُ
٦٥
وَعَرفتها وَحَذرت من لذّاتهادَسماً تُرقرقهُ لسمٍّ ينقعُ
٦٦
في الناسِ مَن لو أُمّنوا تبعاتهالاِستَقذَروها عفّةً وتورّعوا
٦٧
شُحّاً بأنفاسٍ تعزّ وأنفسأُنفٍ وَمعطس همّة يترفّعِ
٦٨
عَن ضيعةٍ وإنالةٍ وإهانةٍفي عيشةٍ بوشيك بين تفجعُ
٦٩
وَتفادياً عَن كسفِ نور بصيرةٍبهوىً يرين على القلوبِ ويطبعُ
٧٠
وَتفصّياً عَن فتنةٍ إِن سالَمَتنَقَصَت منَ الحظّ الّذي هو أنفعُ
٧١
فَالطيّباتُ اليومَ مُذهبةٌ غداًعمّن بِها لِرعونةٍ يستمتعُ
٧٢
كَم عفّرت في التربِ رأسَ متوّجٍكَم لَجلَجت أسلاتِ لسنٍ تصقعُ
٧٣
لا تَركُنن منها لظلٍّ زائلٍإنّ الظلالَ إِلى الشواخصِ تبّعُ
٧٤
وَاِعلم بأنّك حاسرٌ مستهدفٌلِسهامها ولوِ اِزدهاكَ تدرّعُ
٧٥
وَكنِ الأشدّ تحذّراً منها إذاكُنتَ الأسرّ بها فثمّ المخدعُ
٧٦
فَالمطمئنّ بِها إِلى مكروههاأَدنى من الحذرِ الّذي يتوقّعُ
٧٧
لَم تُطبع الدّنيا على شكلِ الوفافَعلامَ في قلبِ الحقائق يطمعُ
٧٨
عِش ما تشاءُ بِها فإنّك ميّتٌوَاِحبب بِها من شئتَ فهو مودّعُ
٧٩
وَاِصنَع بِها ما شِئتهُ ترهُ غداًإِذ لا رَهينَ يفكُّ ممّا يصنعُ
٨٠
لِلأرضِ يرجعُ ما عَليها إنّماهِيَ مستقرٌّ بعده مستودعُ
٨١
مِن تُربها كنّا وفيه معادناوَكَما بُدِئنا منه قبلُ سنرجعُ
٨٢
يَقضي النّهى وَالطبع أنّ لنوعنارِمماً عَلى الدقعاء منها أوسعُ
٨٣
فَسَلِ الثرى كم من نواصٍ عفّرتفيهِ وكانَ المسك منها يسطعُ
٨٤
وَبدورُ تمٍّ قَد هوت لرغامهاكانَت منازلها الصياصي المنّعُ
٨٥
وَاِنظر فَكم خدّ أسيلٍ قد ثوىفيهِ وَرأسِ رئاسةٍ يترنّعُ
٨٦
لِتَرى ذوي التيجانِ والعرفان فيأَثنائهِ كَالخاملينَ تودّعوا
٨٧
إِنّ الأنامَ فرائسٌ وَالسبعةُ الأيّام فيهم بالرزايا أسبعُ
٨٨
جرّ الزمانُ على الألى ذيلَ البلىقدماً فكلٌّ تحته متبرقعُ
٨٩
وَأَناخ كلكلهُ عَلى ما شيّدوافَتدكدكت أطمٌ وَأقوت أربعُ
٩٠
هَذي سبيلُ الغابرينَ وَأنت فيآثارهِم فَاِنظر لماذا المرجعُ
٩١
ما أَنتَ فيه كان غيرك أهلهُوَيعودُ بعدكَ أهله المتوقّعُ
٩٢
إنّ الورى سفرٌ يسيرُ بهم إلىدارِ البقا دولابُ دهرٍ مسرعُ
٩٣
وَمَسافةٌ ما قَبلها أزلٌ ومامِن بعدها أبدٌ سريعاً تقطعُ
٩٤
فَعَلامَ ثمّ علامَ ثمّ إلى متىيا اِبن السبيلِ بمهده تتولّعُ
٩٥
أَيضيع مجتازٌ بدار ضيافةٍزاداً وما يبقيه فيها يجمعُ
٩٦
بَين المَنايا والمنى عُمُرٌ بهنعمٌ تَزولُ وَنقمة تتوقّعُ
٩٧
تَتجدّدُ الآمالُ مع إِبلائهِفَالموتُ يَدنو والأماني تشسعُ
٩٨
لا تبرحُ الآمالُ تُرخي للفتىطولاً فَيرتعُ ريثما يسترجعُ
٩٩
هلّا يُريح جوارحاً وجوانحاًمرءٌ وَبالميسورِ عيشاً يقنعُ
١٠٠
فَالحرصُ والتدبيرُ في رزقٍ كفيجهل يضلّ وغلّة لا تنقعُ
١٠١
لا يَمتَطي الدنيا إِلى الأخرى سوىثقفٍ بملك عنانها يستضلعُ
١٠٢
لا يَزدهيهِ وَلا يطيش بلبّهِمَرحٌ عَلى أعطافها يتدفّعُ
١٠٣
فَهيَ العثورُ وَلا يقال عثارهاوَهي الجموحُ وإن غدت تتطوّعُ
١٠٤
تَنأى حراناً كلّما أكرَمتهاوَإِذا أُهينَت أَصبحت تتخضّعُ
١٠٥
تَجلو عَلى الخطّابِ حسناً رائعاًوَعَلى مخازي جمّةٍ تتبرقعُ
١٠٦
كَم ذا تغرُّ وتلدغُ الإنسان منجحرٍ مراراٍ وهو لا يتمنّعُ
١٠٧
ما ذاكَ إلّا أنّ أَنفسنا لهاأَبداً بحبّ العاجلاتِ تولّعِ
١٠٨
أَلِفَت مُعانقةَ الحظوظِ وما درتأنَّ الحظوظَ هيَ الإسارُ المدقعُ
١٠٩
عنيَت لَها بالرغمِ إِذ عنيت بهاوَبلا فداءٍ أسرُ من لا يقنعُ
١١٠
إنّ الوجودَ سجلُّ رمزٍ ضمنهُسرّ الكيانَ وما إليهِ المرجعُ
١١١
تَطوي يدُ الإبطان منه كلّ مانَشرت يدُ الإبدا وكلٌّ مشرعُ
١١٢
فَأَخو الحِجى متدبّرٌ لِرموزهِوَسِواه تلهيهِ النقوشُ اللمّعُ
١١٣
حَتّى إِذا جلَتِ الحقائقُ بان حكمُ القَبضتَينِ فغانمٌ ومضيّعُ
١١٤
سُبحانَ مَن حَجَبَ الأنامَ ليعمروا الدنيا بآمالٍ لهم تتوسّعُ
١١٥
تَرنو بَصائرهم إِلى الأسبابِ فيلبسٍ وَمِن حسرٍ خواسئ ترجعُ
١١٦
تَعزو إِلى المرآةِ ما يجلى بهاعزوَ الشرابِ إِلى سرابٍ يلمعُ
١١٧
تَحجو حقيقَتُها الوجودَ وَلَو دَرَتمَعنى الوجودِ لكانَ فيه المقنعُ
١١٨
كَم تلبسُ الأوهامُ كنهَ حقائقٍلُبسَ السروجيّ الّذي يتنوّعُ
١١٩
وَتلوّن الدّنيا لأهليها كَماتَتلوّنُ الحرباءُ كيما تخدعُ
١٢٠
لا تُمسكَ الأيدي بِها إلّا علىحَبل يدلّى بِالغرور ويقطعُ
١٢١
يَبني الفتى فيها الرجاءَ عَلى شَفاوَيقرّ منهُ مقرّ من لا يفزعُ
١٢٢
يَبني بناءَ الخالدينَ سفاهةًوَالدهرُ يهدمُ عمرهُ ويضعضعُ
١٢٣
يُلهيه حظٌّ هالكٌ مستنزرٌعَن حظّهِ الباقي الَّذي هو أرفعُ
١٢٤
وَلو اِنّه يَصفو له أو غبّهرأساً بِرأسٍ في نجاة مطمعُ
١٢٥
لكنّه حشفٌ وَأَسوأ كيلةٍوَغراقةٌ وتباعةٌ وتفزُّعُ
١٢٦
أَولى له يبزى ويوفكُ لبّهعَن منذرٍ عريانَ لا يتبرقعُ
١٢٧
أَبِمَسمعيهِ صمامُ وقرٍ أم علىبَصرِ الفؤادِ غشاوةٌ لا ترفعُ
١٢٨
أَم كانَ في شكٍّ مريبٍ فليعدنَظراً فداعيهِ المبينُ المسمعُ
١٢٩
أَوَ ليسَ يذكرُ خلقهُ من نطفةٍفَإِذا هوَ الخصمُ الألدّ المصقعُ
١٣٠
وَإِذا لهُ عقلٌ يحكِّمهُ عَلىما عن تصوّره بوجهٍ يضلعُ
١٣١
فَالجهلُ وَالتقليدُ ضربةُ لازبٍأَبداً عليه فأيّ حكمٍ يقطعُ
١٣٢
لَوحٌ وَأَيدي الفيض ناقشةٌ بهِمثلَ الحقائقِ قدر ما يتوسّعُ
١٣٣
فَإِذا تَعاكستِ النقوشُ تولّدتنِسبٌ بِها أَفكاره تتوزّعُ
١٣٤
فَنقوشهُ علمٌ ضروريٌّ وماتستنبطَ الأفكار عنها يتبعُ
١٣٥
وَالوهمُ منهُ وَالمجازُ مكدّرٌلِصفائهِ بِلوازم لا تُدفعُ
١٣٦
فَليدّكر إِذ كانَ طفلاً ناشئاًوَالعقلُ في مهدِ المزاجِ مضجّعُ
١٣٧
عَيناهُ تُبصر وَهو لا يدري وللعاداتِ في جلّ المدارك يرجعُ
١٣٨
مُترقّباً طَوراً فطوراً لا يرىمَرمى ورا ما فيه أضحى يزمعُ
١٣٩
فَالظنّ والحسبان جلّ علومهِوَالحقّ ما في الظنِّ منه مقنعُ
١٤٠
أَنّى يرى الأشيا كَما هي ناظرٌمِن خلفِ حجبِ عوائدٍ لا ترفعُ
١٤١
وَلِقصرهِ لِقصوره قد كلّف الإيمان بالغيبِ الّذي هو أجمعُ
١٤٢
فَإِذا تَجاوز مُستقلّاً حدّه اِستوهتهُ ظلمةُ حيرةٍ لا تقشعُ
١٤٣
ما أَحيرَ الإنسانَ لولا شرعةٌمِن ربّه تهدي السبيلَ وتردعُ
١٤٤
إِيهٍ وَلَولا فُلكُها لم ينجهِسبحٌ وَطوفانُ البلايا يذرعُ
١٤٥
مثل الأنامِ مَعَ الشرائِعِ إذ دعوامثل الّذين بمهمهٍ قد ضُيِّعوا
١٤٦
بَينا هُمُ في حيرةٍ إِذ جاءَهمرَجلٌ مخائلُ رُشدهِ تتوقّعُ
١٤٧
فَتَبادروا وَفضا له فَهداهملِمراتعٍ ومشارعٍ تستنشعُ
١٤٨
حتّى إِذا أَنِسوا بِها قال اِعلمواإِنّي نصيحٌ فَاِحفظوا أو ضيّعوا
١٤٩
ماذا بِمَنزِلكم وَسوف تَذودكمعنهُ النوى وَلَكم منازل أمرعُ
١٥٠
فَهلمَّ أَهديكم إِليها وَاِحملوامِن هذهِ زاداً لَها وتسرّعوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة