الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطع ربك البارى وصفوة رحمانوذا الأمر والآباء في خير أديان
٢
تمسك بحبل اللّه جل جلالهتعبد بعرفان وتقوى وإيمان
٣
فمن يرج في الدارين دوم سلامةيسلم أمور النفس في حكم منان
٤
فكن فاكرا في قهره كل لمحةوكن راجيا منه تناول غفران
٥
بتصريفه في كل أمرك راضياوفي الفقر محتاجا إلى جود حنان
٦
وفي كل خطب مطمئنا بعدلهوفى كل أمر مستعينا بديان
٧
بأجمل صبر في القضا متأدباباخلاص قلب في عبادة رحمن
٨
مهور المعالي أعجزت كل خاطبسوى أنها هانت على عزم شبان
٩
فلا كل من يصبو يمد مهورهاوماهى إلا في تناول ميسان
١٠
فلا نال ذو عزم بغير جلادةفلا بد من عزم وحزم وزلخان
١١
ولا بد من جد وجهد ونهضةوعود وصبر واحتمال وإتقان
١٢
ولا يرتجى نيل المعالي سوى الذيرأى نفسه كفء المعالي ببرهان
١٣
ولم يصب فيها آمل غير كفئهاأتهوى مقام الفضل أنفاس حمان
١٤
ومن لم يلم في شؤمه حظ نفسهفلا حاز طبع الانس غيرة أجنان
١٥
ومن كان معذورا بأكبر عذرهفلا لوم فيه بل ولا هيج أشجان
١٦
ولا بد من صدم البليات والعنالمن سار في استخراج ذهبان عيصان
١٧
لا نلت شهدا قبل لسعة نحلةولا لذ قوت قبل إلفاء نيران
١٨
وما قصبات السبق إلا لمن حوىقوى العزم من تهيج مقصوده العاني
١٩
وراحه يوم قد محت غنم أشهروقد صدقت فيها مقالة لقمان
٢٠
وسعيك في الدنيا محبا لذاتهاضلالتك التقوى فعد عنه يا فاني
٢١
ولا بأس بالدنيا اذا الدين قائدالى المهيع الا هتى بمرضاة رحمن
٢٢
فمن رفض العصيان أبقاه في هناوراعاه في الأرزاق عن شوب خسران
٢٣
وقد صح أن الحسن لبس تأدباذا حاز تقوى اللّه في كل أحيان
٢٤
بتقواه آداب الفتى تاسر الورىوتعلى الموالي فوق رتبة أصلان
٢٥
تأدب وكمل بالاوامر حسنهاوبكت بحسن الخلق حجة طعان
٢٦
عليك بتحسين اللقا في رزانةولكن بلا كبر وعبس وشنآن
٢٧
وواجه صديقاً أو عدوا على الرضالكف الاذى من غير ذل واذعان
٢٨
وبادر بافشاء السلام لصاحبوخاطب بايجاز الكلام وتبيان
٢٩
وبجل اذا خاطبت من تجهل اسمهلما أوجب التكليم في شبه اخوان
٣٠
اذا بان فيه البشر فاسأل عن اسمهلتحفظه وسم التعرف في الآن
٣١
تمكن لمشى لا تخط بأرجلوذيلك لا تسحب كافعال نسوان
٣٢
ولا نتبذل كالعبيد وشبههمولا تتليق أو تنيق بألوان
٣٣
فكن لامور المكرمات محسناوأحسنها ما كان أوسط في الشان
٣٤
وعطفيك لا تنظر رداءك تضعولا تلتفت قط التفاتة حيران
٣٥
على كل ناد للجماعة لا تقفوفي السوق لا تجلس لكثرة عصيان
٣٦
ولا تتحدث في الحوانيت لا هياوحاذر سفيها لا تنازع بامكان
٣٧
ولا تتعرض في أمور مهينةوعنها تغافل لا تكن مثل تيحان
٣٨
اذا جئت بيتا فادع خادم أهلهفبالصوت تطفى نار فتنة شيطان
٣٩
ولا تدن ممن يختلى في تكلمالى حين يفضى فادت منه بايذان
٤٠
توقر لدى كل المحاقل جالساتوق بها من شبك اصبوع أحضان
٤١
ويزرى اتكاء الوجه في رأس ساعدواسناده في غيرها نوع نقصان
٤٢
وتقليب سيف ثم تدوير خاتموتفقيع أصبوع كذا نتف أوجان
٤٣
ورفع ثياب للجلوس ونزعهاوالاعطاء باليسرى كذا نصب سيقان
٤٤
ولا تلمس الشيء النفيس لشهوةولمسك مال الغير من دأب وغدان
٤٥
واياك والضحك الكثير ولو ترىبه أنس ضيف أو مماراة اخوان
٤٦
وطرد ذباب باهتزاز وغلظهوتنظيف آناف وتخليل أسنان
٤٧
كذاك التمطى والتثاؤب جهرةوانشاق مخطات وابصاق تفلان
٤٨
ولا تتجشأ فالتجشؤ مجزعفان بان فالتحميد من غير اعلان
٤٩
ومجلسك الزم وانتقل بتلطفوقسم أحاديثا ببشر لا رغان
٥٠
ولا تتكلم في عيوب خلائقولا تمرش الاعضا بحضرة فتيان
٥١
ولا ترمشن بالعين في وسط مجلسوالايماء بالاصبوع من دأب بكمان
٥٢
ولا توقعن اللحظ في كتبة امرىءوقد صح أن الرقم مخزن قفان
٥٣
وما تستخف الناس منك مهانةوتوجب غمز الصحب فيك بأجفان
٥٤
وقد نال بعض القوم من خلق اللعامحاسن آداب وأخلاق غران
٥٥
عجبت لمن يدرى مذمات غيرهولم يمح ما في نفسه من ردى دانى
٥٦
وطبع الفتى يبدو على قدر عقلهمحاسن أثمار على قدر بستان
٥٧
ودع هذر نطق والمزاح بباطللتسلم من قبح وشحناء انسان
٥٨
وأصغ الى لطف الكلام وحسنهبلا عجب يبدو عليك واذعان
٥٩
وأطرق لمن بنهى ويأمر منصتاأقاويله للفهم في طرق آذان
٦٠
ولا تسترد القول من قائل ولاتخض في المساوى أو فكاهات أخدان
٦١
كسوق حكايات وذكر مضاحكواظهار اعجاب بنجل وولدان
٦٢
ثياب وبنيان زروع ومصنعوسجع وتصنيف وشعر وديوان
٦٣
وسيف وخيل أو دروع وخنجروما تملكنها من متاع وحيوان
٦٤
وعدتها لا تعلمن أحدا ولوأهاليك فضلا عن أخلا وجيران
٦٥
فان علموا او استكثروا استطعموا بهاولن يبلغن مرضاتهم مالك الفانى
٦٦
ومهما استقلوا المال هنت عليهمووكم من غنىّ نال ذلا باعلان
٦٧
فلا تسألنّ المرء عن قدر كسبهولو كان منعوتا باوصاف بيحان
٦٨
وما كان في التخمين سرا ولو نأىفاكنانه فرض على أهل كتمان
٦٩
فلا تحك عما يقتضى منك فتنةولا تسألن عما به هتك انسان
٧٠
صموتك تبر والكلام كفضةاذا زانه المعنى والافعيبان
٧١
لكل مكان أو زمان وسامعمعان وألفاظ على فرز كلماني
٧٢
برؤياك لا تخبر سوى من تثق بهلئلا يفوهوا فيك بالسخف والذان
٧٣
وأسد كلاما في السماع لاهلهوقيد حديثا في العيان بابان
٧٤
وسق كل معنى في الكلام بجنسهفلا يفسد العقيان من مزج عقبان
٧٥
وأخف أقاويلا عليها بشاعةوما يقشعرّ الجلد منها برهبان
٧٦
على قصدك انطق واجتنب فضل منطقوحدث بصدق غير مظهر ايقان
٧٧
وأخبر بحال في اليقين محققباظهار ظن لا بحلف وبرهان
٧٨
مضاعف قول مثل لا لا أجل أجلوأشباهها تردى فصاحة سبحان
٧٩
ويقبح الاستفهام عند تعذروعند جواب مثل هل تعلمن شانى
٨٠
وناهيك أن الصدق زين لاهلهلتعلم أن الكذب شين لانسان
٨١
ولا تختفى اخبار ما كان قد جرىبمحو ايادي الكذب في جهد كتمان
٨٢
اذا كان بعض الصدق يأتى بنكبةفعقباه خير من سلامة ميان
٨٣
فوعدك لا تخلف ولو لمقاتلفصل قبله فورا الى ظهر ميدان
٨٤
وأقوى الفتى من يدفع الوعد بالابامخافة أن تغشاه ظلمة نسيان
٨٥
وشاهد صدق المرء ظاهر فعلهفهذا وذا للفضل من بعض أركان
٨٦
وكذب الفتى يردى بغير اختبارهوقد يقلع الاملاك من يد سلطان
٨٧
وقولك لا أدرى على ما جهلتهأحب إلى العراف من خبط أفنان
٨٨
ولا تحك عما يقتضى فيك مدحةولو نظروا فيك النتيجة في الشان
٨٩
وما كل من يحكى بحال مصدقااذا لم يكن من أهل صدق وعرفان
٩٠
وراع فتى قد شاع بالكذب وصفهولا تعتمد في قوله قبل امعان
٩١
لتصديق من يحكى بصدق أجب بمايدل على التصديق من غير ادهان
٩٢
ومن بيد تصديقا وليس مصدقالمن جاء يحكى نال ذنبا بكتمان
٩٣
ولا تنصح الانسان في غير خلوةومن ينثنى عن عيبك ترك بحرمان
٩٤
وتركك ما بين الاله وخلقهعلى ما يشا فضل من افضال منان
٩٥
ومن كان عتبا لا يفوز بصاحبكما أن ميتا لا يفوز بخلان
٩٦
ولا تذكر الانسان الا بصيتهوافرض من ذا ذكر معروفه الضانى
٩٧
ولا تذكر العراف عند مثيلهمتماثل عرفان عداوة أقران
٩٨
ومن لم يرد في الغير حالا كحالهمن الخير فاعلم أنه رهن حرمان
٩٩
اذا كنت غضبانا فرأيك صنه فيأشد حصون من حلوم بامعان
١٠٠
وعقلك ميزان ورأيك حاكمفانصف لحكم ثم عدل لميزان
١٠١
ففى النطق لا تعجل بما كان كامناوفي الحجة افكر لا تكن مثل صبيان
١٠٢
وتحريك عضو في الكلام مذةفمن أجله تدعى بفظ وعيذان
١٠٣
تبسم لكل في وقار وهيبةولو طعنوا فيك افتراء ببهتان
١٠٤
وان قبول العذر من دأب عاقلكما أن بذل العفو من دأب شجعان
١٠٥
وناهيك أن البدع يأتى بفرعهفإن كان كبريتا أتاك بنيران
١٠٦
خطابك يعدى المرء في اللطف والمرافقدم له المعنى الرقيق لاحصان
١٠٧
تلطف بخفض الصوت في القول دائماوترتيله خوفا به سبق خزان
١٠٨
لسانك مفتاح المهالك اذ هذتكذا العين اذ شطت على طوع شيطان
١٠٩
وأقبح دأب القوم أن يتحدثوامعافى ندى واحد شبه نسوان
١١٠
سكوتك مفروض لدى متحدثفلا تتكلم قبل أن يسكت الثانى
١١١
وجنب مساوى القول لا تنطقن بهاوكن صائغا درّ المعانى بعقيان
١١٢
وفي الامر لا تنطق بصيغة فعلهاذا حزت تركيبا يدل على الشان
١١٣
ولا تتمطق في طعامك باللهىولا تتلقم مثل لقمة جوعان
١١٤
ولا تخرج الملقوم ثم تردهولا تنهشن العظم في دار خلان
١١٥
ولا تحتقر ما في الطعام ولا تذموما اعتدته اقبل من توابع أسغان
١١٦
وواكل وباشر في الطعام مبجلاضيوفك في تكميل تفريح اجنان
١١٧
وعلف مطاياهم وعش عبيدهملوازمها فوّض لا جود غلمان
١١٨
وما كان يستعنيه ضيفك فاجتنبكأدنى خصام العبد حضرة ضيفان
١١٩
وعرضك لا تهمل لمن سام نقصهومالك أنفقه على عرضك القانى
١٢٠
ولا تمسك امساك الشحيحين رغبةولا تسرف اسراف السفيه كصبيان
١٢١
فعز لقنعان وذل لطامعوفضل لشجعان وقبح لجبان
١٢٢
ولا تهملن المستجير اذا أتىفاهماله بلقيك في لؤم لأمان
١٢٣
ولا تظهرن الامتناع بقول لافقل مرحبا فاستدرك العذر في الان
١٢٤
ولا تصنع المعروف الا لأهلهلتنجو من ضر ومن قل شكران
١٢٥
تشكر لاضحاب الجمائل عندهامشافهة أو في كتاب بتبيان
١٢٦
لاصحابك اذكر كل وصف يسرهممن أوصافهم في الخلق والخلق والشان
١٢٧
وعن عيب محبوب تغافل لربطهعن النفر الا ان أتى نهى قرآن
١٢٨
فمن ذا الذي استغنى عن الصحب في الدناعلى النصح والامر المهم بروبان
١٢٩
عن الناس لا تستغن اصلا فربمالتحتاج مضطرا إلى الجاهل الدانى
١٣٠
فلا تظهر الابغاض بغضا فربمايصير بغيض المرء أقرب خلان
١٣١
فلا تهجر الاصحاب واستغن عنهموولو كنت محتاجا وفيك الأمرّات
١٣٢
وموت الفتى في الجوع خير من الندابباب لئيم طالبا عون جوعان
١٣٣
عن اللّه لا تغفل وعن نفذ حكمهولم ينس ما للخلق من رضع ردحان
١٣٤
ألا ان حسن الظن في الناس سنةولكن به لا تبتغي طوع وغدان
١٣٥
الى النفس لا تنظر على غير ذمهامن الدهر لا تغفل كذا بطش خوان
١٣٦
وعاشر وجرب من أردت اخاءهولم تختبر بالقول ما فيه من ران
١٣٧
وكل له قول وكل له منىوكل له فعل وكل له عانى
١٣٨
وكل له رأى وكل له هوىولكن كلا في مطابقة الشان
١٣٩
ولا ترتجى أن يستوى الناس في الدناعلى حالة عن نظم أطوار انسان
١٤٠
غريزة طبع المرء تبدو لدى الصفالدى الخوف أيضا في محاضر أقران
١٤١
لسانك ميزان المروءة للورىفاحسن بلا استعمال تكليف غصان
١٤٢
ومن لم يقل شعرا ولم يرو حكمةفقد حاز أدنى الفضل رتبة خرسان
١٤٣
لكل زمان فاضل ومفضلرجال وأحوال لا رواء ظمآن
١٤٤
وقارى تواريخ الملوك كأنهلقد عاش من ذاك الزمان الى الآن
١٤٥
بعدل الملوك استنجد الملك للبقاولو كان ذو الاملاك عابد أوثان
١٤٦
ملازمة الاوطان تجنى بلادةولم يختبر الا مفارق أوطان
١٤٧
وفي الغربة اكتب كل يوم رسائلاللصحاب فضلا عن أهالى وخلان
١٤٨
وما قد كتبت أنفله في قيد دفترلتحفظ ما قد قلت من عيب نسيان
١٤٩
وقابل هدايا الصحب بالبشر والرضاولو كان شيأ لا يسام بأثمان
١٥٠
ورد لهم فيها جزاء مناسبايليق بهم فورا وجوبا بشكران

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن علوي الحداد

عُرف بلقب شيخ الإسلام وقطب الدعوة والإرشاد، وهو إمام وفقيه شافعي من تريم بحضرموت، سلك طريق التصوف على نهج أسلافه من السادة آل باعلوي، ويُعدّ المجدد لطريقتهم. كفّ بصره في طفولته بسبب الجدري، واضطهدته سلطة اليافعيين في تريم فانتقل إلى الحاوي حيث توفي ودُفن في تريم. اشتغل بالدعوة فقصده الناس من كل مكان، وله مؤلفات في المواعظ والحكم، منها «الدعوة التامة» و«النصائح الدينية»، ويُعدّ مجددًا للإسلام على رأس المئة الحادية عشر… المزيد

قصائد أخرى لـابن علوي الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة