الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لك الخير حدثني بطبية عامروما حالها من بعدنا يا مسامري
٢
وروح فؤادا ذاب من حر بعدهابتذكاره إن كنت يوماً مذاكري
٣
فإن أحاديث الأحبة مرهملقلبي من الداء العضال المخامر
٤
هوى حل في قلبي وواطن مهجتيوخالط أجزائي وسار بسائري
٥
إذا فاتني قرب الأحبة واللقاففي ذكرهم أنس لوحشة خاطري
٦
فإن لم يصبها وابل صيب الندىفطل به يحيى موات سرائري
٧
فشنف بتذكار الأحبة مسمعيوأخلصه عن أغيار غير مغاير
٨
فتذكارهم راحي وروحي وراحتييطيب به قلبي وتصفو ضمائري
٩
أنا الهاتم المفتون في حب سادةتهتكت فيهم بين باد وحاضر
١٠
وخيرت فاخترت الغرام طريقةأموت وأحيا هكذا يا معاشري
١١
وإن التفاني والتمزق فيهملمن أربى الأقصى وأسنى ذخائري
١٢
يرق لي الأحباب إذا مسني الضنىوتشمت بي الحساد بين العشائر
١٣
وإن لمشغول عن الناس بالذيأقاسي بمحبوبي سويجي النواظر
١٤
وأعذر عذالي ومن لامني علىهوى ام عمر ونور قلبي وناظري
١٥
لحرمانهم عن حبها وشهودهاوعن علم ما تحت النقاب السوائر
١٦
رعى اللَه من هام الفؤاد بحبهابديعة حسن مخبل للزواهر
١٧
عزيزة وصف حار فيه أولو النهىمن العارفين أهل الهدى والبصائر
١٨
به هامت الأرواح في حال كونهامجردة عن كل جسم وخاطر
١٩
ومن بعده لما حدتها بذكرهاحداه المطايا للربوع العوامر
٢٠
ومهما سرت من حيها سحريةمن النسمات الطيبات العواطر
٢١
ومهما سرى برق الحمى في دجنةوغنت على الأغصان ورق الطوائر
٢٢
شهدت معاني حسنها وجمالهابروحي وقلبي تحت جنح الدياجر
٢٣
وسامرتها في خلوة أنسيةبألطف أسمار وخير مسامر
٢٤
ولذلي التقؤريب منها وأشرقتعلى باطني أنوارها وظواهرري
٢٥
ويا طالما قبلتها والتزمتهاوقد هجعت عين الرقيب المدابر
٢٦
كأن أويقات النزول بحيهامعجلة من جنة في المصائر
٢٧
وللَه ما أحلى الوقوف بسوحهاوأطيبه ما بين تلك المشاعر
٢٨
بوادي خليل اللَه ذي الخير والوفاأبي الرسل إبراهيم تاج الأكابر
٢٩
وقبلة أهل الدين من كل شاسعودان إليها فهي أم الحضائر
٣٠
وطلسم سر الذات رمز به اهتدىإليها رجال الحق من كل ناظر
٣١
ومن ها هنا جذب القلوب وميلهاومنه مطر الروح من كل طائر
٣٢
ومهبط إمدادات كل رقيقةبأسرار علم الذات لأهل السرائر
٣٣
إلى الحجر الميمون زاد تشوقيوكان به أنس الفؤاد المجاور
٣٤
به المعهد والميثاق يشهد بالوفىلكل وفىً مخلص القلب طاهر
٣٥
وملتزم نجح المطالب عندهوحجر البعدى منه فاضت محاجري
٣٦
وزمزمها راح الكرم ومرهم السقام به تبري كلوم الضمائر
٣٧
وإن مقاماً بالمقام ألذ فيفؤادي وأحلى من ورود البشائر
٣٨
صفا بصفاها العيش من كل شائبوراق بفيض الواردات الغوامر
٣٩
بمروتها تمرين كل حقيقةبمشهد حق لا يرام بقاصر
٤٠
بأجيادها جادت سحائب رحمةعلى كل ذي قلبٍ منيبٍ وحاضر
٤١
وتقتبس الأنوار من بي قبيسهافهو يراعيها بقلبٍ وناظر
٤٢
بعامر شعب الصادقين عمارة القلوب بغياضٍ من الفَضل غامر
٤٣
وفي عرفات كل ذنبٍ مكفَّرٍومغتفرٍ منا برحمة غافر
٤٤
وقفنا بها والحمد للَه ربناوشكراً له إن المزيد لشاكر
٤٥
عشية وافى الوفد من كل وجهةوفج وهم ما بين داع وذاكر
٤٦
وراجٍ وباك من مخافة ربهبفائض دمعٍ كالسحاب المواطر
٤٧
وفي الوفد كم عبدٌ منيبٌ لربهوكم مخبتٍ كم خاشع متصاغر
٤٨
وذي دعوةٍ مسموعةٍ مستجابةٍمن الأوليا أهل الصفا والسرائر
٤٩
وللَه كم من نظرة كم عواطفوكم نفحةٍ للإله غوامر
٥٠
وإنا لنرجو عفوه أن يعمناويشمل منا من كل بر وفاجر
٥١
أفضنا على الزلفا بمزدلفاتهاومشعرها أكرم بها من شعائر
٥٢
وجئنا مني في خير كل صبيحةلرمي إلى وجه العدو المجاهر
٥٣
وحلق وإهداء الذبائح قربةإلى اللَه والمرفوع تقوى الضمائر
٥٤
وبتنا بها تلك الليالي ويا لهاليالي لقد طابت بطيب النزاور
٥٥
ألا يا ليالي الخف عودي واسعديلكي يحيى مني كل ميت ودائر
٥٦
وعدنا إلى البيت العتيق بنفرةٍمباركةٍ مستعجلاً مثل آخر
٥٧
فيا كعبة الحسن البديع الذي غدابها كل صب وإله القلب حائر
٥٨
ويا مركز الأسرار والنور والبهاولطف جمالٍ راقٍ في كل ناظر
٥٩
نحن إليك المؤمنون قلوبهموأرواحهم من وارد مثل صادر
٦٠
بعدت بجسمي عنك والقلب حاضرلديك وإني بعد ذا غير صابر
٦١
ولم يك بعدي عنك زهداً وخيرةًولكن بعدي للشئون العواذر
٦٢
ويا مكة الغراء يا بهجة الدناويا مفخراً مستوعباً للمفاخر
٦٣
عسى عودةٌ للمستهام ورجعةإليك لتقبيل الثىر والمآثر
٦٤
أرجى ولي ظنٌ جميل بخالقيوإن الرجا في اللَه أسنى ذخائري
٦٥
ولما أتينا بالمناسك وانفضتوذلك فضل من كريم وقادر
٦٦
حثثنا المطايا قاصدين زيارة الحبيب رسول اللَه شمس الظهائر
٦٧
وسرنا بها نطوي الفيافي محبةوشوقاً إلى تلك القباب البواهر
٦٨
فلما بلغنا طيبة وربوعهاشممنا شذى يزري بعرف العنابر
٦٩
وأشرقت الأنوار من كل جانبولاح السنا من خير كل المقابر
٧٠
مع الفجر وافينا المدينة طاب منصباح علينا بالسعادة سافر
٧١
إلى مسجد المختار ثم لروضةبها من جنان الخلد خير المصائر
٧٢
إلى حجرة الهادي البشير وقبرهوثم تقر العين من كل زائر
٧٣
وقفنا وسلمنا على خير مرسلوخير نبي ما له من مناظر
٧٤
فرد علينا وهو حي وحاضرفشرف من حيٍّ كريمٍ وحاضر
٧٥
زيارته فوز ونجح ومغنملأهل القلوب المخلصات الظواهر
٧٦
بها يحصل المطلوب في الدين والدناوينندفع المرهرب من كل ضائر
٧٧
بها كل خير عاجل ومؤجلينال بفضل اللَه فانهض وبادر
٧٨
وإياك والتسويف والكسل الذيبه يبتلي كم من غبي وخاسر
٧٩
فإنك لا تجزي نبيك يا فتىولو جئتك سعياً على العين سائر
٨٠
قبورك من قبر حوى سيد الورىوسامي الذرى بحر البحور والزواخر
٨١
نبي الهدى بحر الندى مجلي الصدىمبيد العدا من كل غاوٍ وغادر
٨٢
مزيل الردى ماضل عبد به اهتدىبعيد المدى للحق داع وآمر
٨٣
إمام له التقديم في كل موطنوصدر على الإطلاق من غير حاصر
٨٤
له تتبع الرسل الكرام وتقتفيلآثاره في وردها والمصادر
٨٥
نبوته كانت وآدم طينةوفيه انتهت غايات تلك الدوائر
٨٦
هو الساس والرأس للأمر كلبأولهم يدعى لذلك وآخر
٨٧
وتحت لواء الرسل يمشون في غدوناهيك من جاهٍ عريضٍ وباهر
٨٨
وفيه عليه اللَه صلى ودائعمن اليسر لا تروي خلال الدفائر
٨٩
ولكنها مكتومةً ومصانةًلدى العارفين الأولياء الأكابر
٩٠
وموروثة مخصوصة بضنائنلربك من أهل التقى والسرائر
٩١
محمد المحمود في الأرض والسمابأوصاف حمد طيب متكاثر
٩٢
وأحمدهم للَه في كل موطنوأشكرهم في يسره والمعاسر
٩٣
وأعلم خلق اللَه باللَه ربهوأخشاهم للَه من غير ناكر
٩٤
وأطوعهم للَه أعبدهم لهوأقومهم بالحق بين المعاشر
٩٥
هو القائم الساجد في غسق الدجىفسل ورم الأقدام عن خير صابر
٩٦
هو الزاهد الملقى لدنياه خلفههو المجتزي منها بزاد المسافر
٩٧
وباذلها جواداً بها وسماحةبكف نداها كالسحاب المواطر
٩٨
ورد مفاتيح الكنور زهادةوما مال للدنيا الغرور بخاطر
٩٩
ومن سغب شد الحجارة طاوياًلأحشائه الطيبات الضوامر
١٠٠
فحمد لرب خصنا بمحمدوأخرجنا من ظلمة ودياجر
١٠١
إلى نور إسلام وعلم وحكمةويمن وإيمان وخير الأوامر
١٠٢
وطهرنا من رجز كفر وخبثهوشرك وظلم واقتحام الكبائر
١٠٣
أتى بكتاب اللَه يتلوه داعياًإلى اللَه بالحسنى وخير البشائر
١٠٤
وأيد بالآيات من كل معجزٍوبرهان صدقٍ قاطعٍ للمعاذر
١٠٥
فلبى رجال دعوة الحق فاهتدواونالوا المنى في عاجلٍ وأواخر
١٠٦
وأنكر أقوام وصدوا وأعرضوافقومهم بالمرهفات البواتر
١٠٧
وسار إليهم بالجيوش وبعضهمملائكة أكر بهم من موازر
١٠٨
وما زال يغزوهم بكل كتيبةٍمكرمةٍ أنصارها كالمهاجر
١٠٩
إلى أن أجابوا دعوة الحق فاهتدواوأسلم منهم كل طاغ وكافر
١١٠
وأدخلهم في الدين قهراً وعنوةًبحد المواضي والرماح الشواجر
١١١
لسطوته تخشى الملوك وتتقيومن بأسه خافت حماةُ العشائر
١١٢
تسير الصبا والرعب شهراً بنصرهتزلزلهم من قبل غاز وغائر
١١٣
فراياته معقودةً وجنودهمؤيدة بالنصر من خير ناصر
١١٤
وأخلاقه محمودةٌ وصفاتهوأعداؤه مقهورةٌ بالذوائر
١١٥
وآياته مشهورةً وشهيرةًوظاهرةٍ ما بين بادٍ وحاضر
١١٦
له آية المعراج وهي عظيمةٌوكم آيةٍ لم يحصها حصر حاصر
١١٧
ودعوته عم الإله بحكمهاجميع البرايا من قديم وآخر
١١٨
ومعجزة القرآن في عظم شأنهامؤيدةٍ حتى قيام المحاشر
١١٩
وأقسم رب العالمين بعمرهفأعظم بها من مالك الملك قادر
١٢٠
وفي الحشر حوض واللوى وقيامهلفصل القضا بعد اعتذار الأكابر
١٢١
فيشفع مقبول الشفاعة والورىبجملتهم ما بين باك وحائر
١٢٢
نبي الهدى لا تنسني من شفاعةٍفإن مسيءٌ مذنبٌ ذو جرائر
١٢٣
ألا يا رسول اللَه عطفاً ورحمةلمسترحم مستنظر للمبادر
١٢٤
ألا يا حبيب اللَه غوثاً وغارةًلدى كربةٍ مسودةٍ كالدياجر
١٢٥
ألا يا خليل اللَه نجدةَ ماجدٍكريم السجايا كاشفاً للمعاسر
١٢٦
ألا يا أمين اللَه أمناً لخائفٍأتى هارباً من ذنبه المتكاثر
١٢٧
ألا يا صفي اللَه قم بي فإننيبكم وإليكم يا شريف العناصر
١٢٨
وسيلتنا العظمى إلى اللَه أنت ياملاذ الورى من كل باد وحاضر
١٢٩
وياغوث كل المسلمين وغيثهموعصمتهم من كل خوف وضائر
١٣٠
حمى اللَه أرض حل فيها ضريحك المعظم يا تاج العلا والمفاخر
١٣١
وحيا وأحيانا بتيسير عودةإليها على حال جميل وسادر
١٣٢
ليبرد حر بالفؤاد يثيره اشتياق لقلبي شامل ولظاهر
١٣٣
وعى اللَه أوقاتاً بطيبة قد خلتوتذكارها مازال حشر سرائري
١٣٤
يمثلها فكري فاهتز نحوهابوجد لطيف أريحي وقاهر
١٣٥
إلى المصطفى المختار صفوة ربهوصاحبه الصديق خير موازر
١٣٦
وفاروقه البر التقى وبضعة الرسول هي أم الطيبين الزواهر
١٣٧
وعثمان ذي النورين مع كل من حوىبقيع الندى من سادة وأكابر
١٣٨
لا تنس مولانا أبا الحسن الرضيوإن كان لم يدفن بتلك المقابر
١٣٩
لمغنى قباها والكئيب ورامةوأحد وسلع والنقل والمآثر
١٤٠
سقاها إلهي كل وابل رحمةًمن المعصرات المغدقات المواطر
١٤١
وأنبتها من كل زوج بثمرهوأزهاره تمتبع نفس وناظر
١٤٢
وللحرمين الأكرمين سؤالنامن اللَه أمناً شاملاً للمظاهر
١٤٣
وعافية من كل بؤس وفتنةٍورزقاً هنياً واسعاً غير قاصر
١٤٤
وأن يستقيم الحق والدين فيهماوتحيا من الإسلام كل الدوائر
١٤٥
وفي سائر الأقطار من أهل دينناوذلك فضل من كريم وقادر
١٤٦
إله رحيم محسن متجاوزعلى كل بر في الوجود وفاجر
١٤٧
له الحمد لا نحصي ثناء وشكرهعلى نعم لم يحصها حصر حاصر
١٤٨
على ما هدانا واحتبانا وخصناوخولنا في ظاهر وسرائر
١٤٩
على جلبه المحبوب من كل نافععلى دفعه المرهوب من كل ضائر
١٥٠
على المن والطول الذي لم يزل بهيعود علينا بالأيادي الغوامر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن علوي الحداد

عُرف بلقب شيخ الإسلام وقطب الدعوة والإرشاد، وهو إمام وفقيه شافعي من تريم بحضرموت، سلك طريق التصوف على نهج أسلافه من السادة آل باعلوي، ويُعدّ المجدد لطريقتهم. كفّ بصره في طفولته بسبب الجدري، واضطهدته سلطة اليافعيين في تريم فانتقل إلى الحاوي حيث توفي ودُفن في تريم. اشتغل بالدعوة فقصده الناس من كل مكان، وله مؤلفات في المواعظ والحكم، منها «الدعوة التامة» و«النصائح الدينية»، ويُعدّ مجددًا للإسلام على رأس المئة الحادية عشر… المزيد

قصائد أخرى لـابن علوي الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة