الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا زائِري حينَ لا واشِ مِنَ البَشَرِوَاللَيلُ يَخطُرُ في بَردٍ مِنَ السَحَرِ
٢
فَقُلتُ يا غايَةَ الآمالِ يَأمونيبِالسَعي نَحوَكَ لَاِستَبشَرتَ بِالظَفَرِ
٣
فَكَيفَ إِذا جِئتَ يا سُؤلي وَيا أَمَليفَالحَمدُ لِلَهِ ذا فَوزَ بِلا خَطَرِ
٤
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنّي مِنكَ مُقتَرِبُلِما لَدَيَّ مِنَ الأَوزارِ يا وَزري
٥
حَتّىدَنَوتُ وَصارَ الوَصلِ يَجمَعُناوَالسِرُّ مِنكَ وَمِنكَ غَيرَ مُستَمِرِّ
٦
عَلى الكَثيبِ مِنَ الوادي سَقاهُ حَيامِنَ الغَمائِمِ بِالآصالِ وَالبِكَرِ
٧
لِلَهِ بارِقَةٌ لِلقَلبِ قَد لَمَعَتمِن عالَمِ الأَمرِ لا مِن عالَمِ الصُوَرِ
٨
أَنسَتكَ إِيّاكَ وَالأَكوانُ أَجمَعُهاوَأَوقَفَتكَ عَلى المَطلوبِ وَالوَطَرِ
٩
هَذا الحَديثُ وَما يَخفى عَلى فَطَنِإِنّي أَرَدتُ بِهِ التَنبيهِ فَاِعتبَرِ
١٠
يا أَيُّها الجَوهَرُ المَحصورُ في صَدَفٍمَخلوقٍ غَرَضِ التَغييرِ وَالكَدَرِ
١١
مُبِطٌ في حَضيضِ الحَضِّ هِمَّتُهُفي لِذَّةِ البَطنِ وَالمَنكوحِ وَالنَظَرِ
١٢
تَقودُهُ شَهَواتٌ فيهِ جامِحَةٌحَتّى تَزُجُّ بِهِ في لُجَّةِ الضَرَرِ
١٣
يا أَيُّها الروحُ هَل تَرضى مُجاوَرَةًعَلى الدَوامِ لِهَذا المَظلِمِ الكَدَرِ
١٤
وَأَينَ كُنتَ وَلا جِسمٍ تُساكِنُهُأَلَستَ في حَضراتِ القُدسِ فَاِدَّكِرِ
١٥
تَأوي مَعَ المَلَأِ الأَعلى وَتَكرَعُ مِنحِياضِ أَنسَ كَما تَجني مِنَ الثَمَرِ
١٦
تَأتي عَلَيكَ نَسيمُ القُربِ مَهدِيَّةًعَرَفَ الجَمالُ كَعُرفُ المَندَلِ العَطِرِ
١٧
حَتّى جَعَلَت بِأَمرِ اللَهِ في قَفَصِلَيَبتَليكَ فَكُن مِن مِن خَيرِ مُختَبَرِ
١٨
فَحينَ أَبصَرَت هَذا الجِسمِ قَد بَرَزَتبِهِ العَجائِبِ مِن بادِ ومُستَتَرِ
١٩
أَنسَتكَ بَهجَتَهُ ما كُنتَ تَشهَدُهُمِن قُدسِ رَبِّكَ فَاِعرِف ضَيعَةَ العُمرِ
٢٠
رَضيتُ بِالفِكرِ عَن كَشفِ وَأَينِكَ مِنجَلِيَّةِ الحَقِّ إِن أَخلَدَت لِلفِكرِ
٢١
لا تَقنَعَن بِدونِ العَينِ مَنزِلَةًفَالحُبِّ مَن يَكتَفي بِالظِلِّ وَالأَثَرِ
٢٢
وَعدٌ هُديتَ فَقَد تَوَدَّيتَ مَطرَحاهَذا الوُجودُ وَما فيهِ مِنَ الغَيرِ
٢٣
وَاِسلُك سَبيلاً إِلى الرَحمَنِ قيمَةًبِها أَتاكَ أَمام البَدوِ وَالحَضَرِ
٢٤
مَشروحَةً في كِتابِ اللَهِ واضِحَةًفَسِر عَلَيها وَكُن بِالصِدقِ مُتَّزِرِ
٢٥
وَبِالرِياضَةِ مَن صَمَتَ وَمَخمَصَةًمَعَ التَخَلّي عَنِ الأَضدادِ وَالسَهَرِ
٢٦
وَدُم عَلى الذِكرِ لا تَسأَمُهُ مُعتَقِداًإِنَّ التَوَجُّهَ روحُ القَصدِ وَالصَدرِ
٢٧
خَيرُ النَبِيّينَ هادينا وَمُرشِدَنابِما أَتانا مِنَ الآياتِ وَالسُوَرِ
٢٨
صَلّى عَلَيهِ إِلَهي كُلَّما سَجَعَتحَمامَةٌ فَوقَ مَياسٍ مِنَ الشَجَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن علوي الحداد

عُرف بلقب شيخ الإسلام وقطب الدعوة والإرشاد، وهو إمام وفقيه شافعي من تريم بحضرموت، سلك طريق التصوف على نهج أسلافه من السادة آل باعلوي، ويُعدّ المجدد لطريقتهم. كفّ بصره في طفولته بسبب الجدري، واضطهدته سلطة اليافعيين في تريم فانتقل إلى الحاوي حيث توفي ودُفن في تريم. اشتغل بالدعوة فقصده الناس من كل مكان، وله مؤلفات في المواعظ والحكم، منها «الدعوة التامة» و«النصائح الدينية»، ويُعدّ مجددًا للإسلام على رأس المئة الحادية عشر… المزيد

قصائد أخرى لـابن علوي الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة