الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوابَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
٢
لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌلا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ
٣
رَسائِلُ الشَوقِ عِندي لَو بَعَثتُ بِهاإِلَيكُمُ لَم تَسَعها الطُرقُ وَالسُبُلُ
٤
أُمسي وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ تَلَعَبُ بيكَأَنَّما أَنا مِنها شارِبٌ ثَمِلُ
٥
وَأَستَلِذُّ نَسيماً مِن دِيارِكُمُكَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُبَلُ
٦
وَكَم أُحَمِّلُ قَلبي في مَحَبَّتِكُمما لَيسَ يَحمِلُهُ قَلبٌ فَيَحتَمِلُ
٧
وَكَم أَصَبِّرُهُ عَنكُم وَأَعذِلُهُوَلَيسَ يَنفَعُ عِندَ العاشِقِ العَذَلُ
٨
وارَحمَتاهُ لِصَبٍّ قَلَّ ناصِرُهُفيكُم وَضاقَ عَلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
٩
قَضِيَّتي في الهَوى وَاللَهِ مُشكِلَةٌما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
١٠
يَزدادُ شِعرِيَ حُسناً حينَ أَذكُرُكُمإِنَّ المَليحَةَ فيها يَحسُنُ الغَزَلُ
١١
يا غائِبينَ وَفي قَلبي أُشاهِدُهُموَكُلَّما اِنفَصَلوا عَن ناظِري اِتَّصَلوا
١٢
قَد جَدَّدَ البُعدُ قُرباً في الفُؤادِ لَهُمحَتّى كَأَنَّهُمُ يَومَ النَوى وَصَلوا
١٣
أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَرواأَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
١٤
أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَميهَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ
١٥
فَيا رَسولي إِلى مَن لا أَبوحُ بِهِإِنَّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرَجُلُ
١٦
بَلِّغ سَلامي وَبالِغ في الخِطابِ لَهُوَقَبِّلِ الأَرَضَ عَنّي عِندَما تَصِلُ
١٧
بِاللَهِ عَرِّفهُ حالي إِن خَلَوتَ بِهِوَلا تُطِل فَحَبيبي عِندَهُ مَلَلُ
١٨
وَتِلكَ أَعظَمُ حاجاتي إِلَيكَ فَإِنتَنجَح فَما خابَ فيكَ القَصدُ وَالأَمَلُ
١٩
وَلَم أَزَل في أُموري كُلَّما عَرَضَتعَلى اِهتِمامِكَ بَعدَ اللَهِ أَتَّكِلُ
٢٠
وَلَيسَ عِندَكَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُوَالحَمدُ لِلَّهِ لا عَجزٌ وَلا كَسَلُ
٢١
فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌوَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ
٢٢
وَالمَرءُ يَحتالُ إِن عَزَّت مَطالِبُهُوَرُبَّما نَفَعَت أَربابَها الحِيَلُ
٢٣
يا مَن كَلامي لَهُ إِن كانَ يَسمَعُهُيَجِد كَلاماً عَلى ما شاءَ يَشتَمِلُ
٢٤
تَغَزُّلاً تَخلُبُ الأَلبابَ رِقَّتُهُمَضمونُهُ حِكمَةٌ غَرّاءُ أَو مَثَلُ
٢٥
إِنَّ المَليحَةَ تُغنيها مَلاحَتُهالاسِيَّما وَعَلَيها الحَلِيُ وَالحِلَلَُ
٢٦
دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِفَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
٢٧
ضَيَّعتَ عُمرَكَ فَاِحزَن إِن فَطِنتَ لَهُفَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ وَلا بَدَلُ
٢٨
سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِفَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
٢٩
وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌلا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
٣٠
لا تَرقُبِ النَجمَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُفَاللَهُ يَفعَلُ لا جَديٌ وَلا حَمَلُ
٣١
مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَجمِ مِن أَثَرٍفَلا يَغُرُّكَ مِرّيخٌ وَلا زُحَلُ
٣٢
الأَمرُ أَعظَمُ وَالأَفكارُ حائِرَةٌوَالشَرعُ يَصدُقُ وَالإِنسانُ يَمتَثِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة