الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لئن صدقتني في الحديث ظنوني

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
لَئِن صَدَّقَتني في الحَديثِ ظُنونيلَقَد نَقَلَت سِرّي وُشاةُ جُفوني
٢
وَبِالرَغمِ مِنّي أَنَّ سِرّاً أَصونُهُيَصيرُ بِدَمعي وَهوَ غَيرُ مَصونِ
٣
وَقَد رابَني يا أَهلَ وُدِّيَ أَنَّكُممَطَلتُم وَأَنتُم قادِرونَ دُيوني
٤
بِروحِيَ أَنتُم مَن رَسولي إِلَيكُمُوَمَن مُسعِدي في حُبِّكُم وَمُعيني
٥
سَلوا دَمعَ عَيني عَن أَحاديثِ لَوعَتيلِتُعرِبَ عَن تِلكَ الشُؤونِ شُؤوني
٦
فَلِلدَمعِ مِن عَيني مَعينٌ يَمُدُّهُفَإِن تَسأَلوهُ تَسأَلوا اِبنَ مَعينِ
٧
عَلى أَنَّ دَمعي لا يَزالُ يَخونُنيوَمَن ذا الَّذي يَروي حَديثَ خَؤونِ
٨
فَلا تَقبَلوا لِلدَمعِ عَنّي رِوايَةًفَلَيسَ عَلى سِرِّ الهَوى بِأَمينِ
٩
حَلَفتُ لَكُم أَن لا أَخونَ عُهودَكُموَأَعطَيتُكُم عِندَ اليَمينِ يَميني
١٠
وَها أَنا كَالمَجنونِ فيكُم صَبابَةًوَحاشاكُمُ تَرضَونَ لي بِجُنوني
١١
وَهَبتُكُمُ في الحُبِّ عَقلِيَ راضِياًوَيا لَيتَكُم أَبقَيتُمُ لِيَ ديني
١٢
أَرى سُقمَ جِسمي قَد حَوَتهُ جُفونُكُمفَلا تَأخُذوا يا ظالِمينَ جُفوني
١٣
أَأَحبابَنا إِنّي ضَنينٌ بِوُدِّكُموَما كُنتُ يَوماً قَبلَهُ بِضَنينِ
١٤
فَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ عَنكُم مِنَ الوَرىيَكونُ حَبيبي مِثلَكُم وَخَديني
١٥
وَمَن ذا الَّذي أَرضى بِهِ لِمَحَبَّتيفَتَحسُنَ فيهِ لَوعَتي وَحَنيني
١٦
أُحِبُّ مِنَ الأَشياءِ ماكانَ فائِقاًوَما الدونُ إِلّا مَن يَميلُ لَدونِ
١٧
وَأَهجُرُ شُربَ الماءِ غَيرَ مُصَفِّقٍزُلالٍ وَأَكلَ اللَحمِ غَيرَ سَمينِ
١٨
وَإِن قيلَ لي هَذا رَخيصٌ تَرَكتُهُوَلا أَرتَضي إِلّا بِكُلِّ ثَمينِ
١٩
فَإِنّي رَأَيتُ الشَيءَ إِن يَغلُ قيمَةًيَكُن بِمَكانٍ في القُلوبِ مَكينِ
٢٠
حَبيبِيَ زِدني مِن حَديثٍ ذَكَرتُهُلِيَسكُنَ هَذا القَلبُ بَعضَ سُكونِ
٢١
وَقُل لي وَلا تَحلِف فَإِنَّكَ صادِقٌوَقَولُكَ عِندي مِثلُ أَلفِ يَمينِ
٢٢
فَوَاللَهِ لَم أَرتَب بِما قَد ذَكَرتَهُوَلَم تَختَلِج بِالشَكِّ فيكَ ظُنوني
٢٣
وَإِنَّ حَديثاً أَنتَ راويهِ إِنَّنيعَلى ثِقَةٍ مِنهُ وَحُسنِ يَقينِ
٢٤
كَذَلِكَ تَلقاني إِذا ما اِختَبَرتَنييَسُرُّ حِفاظي صاحِبي وَقَريني
٢٥
إِذا قُلتُ قَولاً كُنتُ لِلقَولِ فاعِلاًوَكانَ حَيائي كافِلي وَضَميني
٢٦
تُبَشِّرُ عَنّي بِالوَفاءِ بَشاشَتيوَيَنطِقُ نورُ الصِدقِ فَوقَ جَبيني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة