الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يقول راجي الصمد

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٦ قراءة
٣٠١
أَوردتُه ليُحتَذىإذا عرا الخلَّ أَذى
٣٠٢
الصدقُ في الودادِيَقضي بالاتِّحادِ
٣٠٣
في النَعتِ والصِفاتِوالحالِ والهيئاتِ
٣٠٤
فَيَكتَسي المشوقُما كُسيَ المعشوقُ
٣٠٥
حتّى يُظَنُّ أَنَّهمن الحَبيب كُنهُهُ
٣٠٦
لشدَّةِ العلاقَةوَالصدقِ في الصَداقَه
٣٠٧
وَهذه القضيَّةفي حُكمها مَرضيَّه
٣٠٨
أَثبتَها البَيانُوَالنَقلُ والعيانُ
٣٠٩
لذاكَ قال الأَوَّلُوَالحقُّ لا يؤوَّلُ
٣١٠
نحن من المساعَدَهنَحيا بروحٍ واحِدَه
٣١١
وَمثَّلوا بالجَسَدوَالروحِ ذي التجرُّدِ
٣١٢
فالروح إِن أَمرٌ عَناتَقولُ للجسم أَنا
٣١٣
وقال جدُّ الناظممستَنَدُ الأَعاظِمِ
٣١٤
من للعلومِ قد نَشرمنصور أستاذُ البَشر
٣١٥
ولمُّ هَذا الحكملم يقترن بعلِمِ
٣١٦
وأَنَّه قد ظهرامُشاهَدا بِلا مِرا
٣١٧
فمنه ما جَرى ليفي غابر اللَيالي
٣١٨
أَصابَني يوماً أَلَممن غير إِنذارٍ أَلَم
٣١٩
فاِحترتُ منه عَجبالمّا فقدتُ السَبَبا
٣٢٠
واِستغرقَتني الفِكَرُحتّى أَتاني الخبَرُ
٣٢١
أَنَّ صَديقاً لي عَرضلجسمه هذا المرض
٣٢٢
فاِزداد عندَ علميتصديقُ هَذا الحُكم
٣٢٣
فالصِدق في المحبَّةيوجبُ هذي النِسبَه
٣٢٤
فكن صَديقاً صادِقاًولا تكن مُماذِقا
٣٢٥
حتّى تَقولَ معلِناإِنّي ومَن أَهوى أَنا
٣٢٦
تزاوُرُ الإخوانِمِن خالِص الإيمانِ
٣٢٧
إِنَّ التآخي شجَرَهلها التَلاقي ثمَرَه
٣٢٨
لا تترك الزِيارَهفتركُها حَقارَه
٣٢٩
كُلُّ أَخٍ زَوَّارُوإِن تَناءَت دارُ
٣٣٠
وَقَد رأوا آراءَواِختَلَفوا أَهواءَ
٣٣١
في الحَدِّ للزيارهوَالمدَّةِ المُختارَه
٣٣٢
فَقيلَ كلَّ يَومكالشَمسِ بين القَومِ
٣٣٣
وَقيل كلَّ شَهرِمثلَ طلوع الشَهرِ
٣٣٤
وَقيل ما نصَّ الأَثرعليه نَصّاً واِشتهر
٣٣٥
زر من تحبُّ غِبّاتَزدَد إِليهِ حُبّا
٣٣٦
واِختلفوا في الغَبِّعَن أَيِّ معنىً يُنبي
٣٣٧
فَقيل عن أَيّامخَوفاً من الإِبرام
٣٣٨
وقيل عن أسبوعِوقفاً على المَسموعِ
٣٣٩
وقيل بل معناهُ زُريوماً ويوماً لا تَزُر
٣٤٠
فاِعمل بما تَراهفي وَصلِ من تَهواهُ
٣٤١
وَزُر أَخاكَ عارفابحقّه مُلاطفا
٣٤٢
وإِن حَلَلتَ مَنزلَهفاِجعل صَنيع الفضل لَه
٣٤٣
واِقبَل إِذا ما رامامنه لك الإِكراما
٣٤٤
فمن أَبى الكَرامةَحلَّت به المَلامَه
٣٤٥
وإِن أَتاكَ زائِرافانهض إِليه شاكِرا
٣٤٦
وَقُل مقالَ من شكَرفضلَ الصَديق وذكَر
٣٤٧
إِن زارَني بفضلِهِأَو زرتُه لِفَضله
٣٤٨
فالفَضلُ في الحالين لهوَوصلُ من تَهوى صِلَه
٣٤٩
وَالضمُّ والمصافَحَهمِن سُنَّة المُصالحَه
٣٥٠
أَو كانَ يومُ عيدِأَو جاءَ من بَعيدِ
٣٥١
هَذا هو المَشهورُيصنعُه الجمهورُ
٣٥٢
وَقَد أَتى في الأَثَرِعن النَبيِّ المُنذِرِ
٣٥٣
تصافُحُ الإخوانِيُسنُّ كلَّ آنِ
٣٥٤
ما اِفترَقا واِجتَمعايغشاهُما الخَيرُ معا
٣٥٥
إن رمتَ أَن تُحدِّثابِما مَضى أَو حَدَثا
٣٥٦
لتؤنسَ الأَصحابافأَحسِن الخِطابا
٣٥٧
واختصرِ العِبارهولا تكن مهذارَه
٣٥٨
واختَر من الكَلامِما لاقَ بالمقامِ
٣٥٩
من فائق العلومِورائِق المنظومِ
٣٦٠
واِذكر من المنقولِما صحَّ في العقولِ
٣٦١
واِجتنب الغَرائِباكي لا تُظنَّ كاذِبا
٣٦٢
وإِن أَخوكَ أَسمَعافكن له مُستَمِعا
٣٦٣
واِلزمَ له السُكاتاوأَحسِن الإِنصاتا
٣٦٤
ولا تكن ملتفتاعنه إِلى أَن يَسكُتا
٣٦٥
وإِن أَتى بنقلِسمعتَه من قَبلِ
٣٦٦
فَلا تَقُل هَذا الخَبَرعلمتُه فيما غَبَر
٣٦٧
ولا تكذِّب ما رَوىوَدَع سَبيلَ من غَوى
٣٦٨
المزح والدُعابَهمن شيمِ الصَحابَه
٣٦٩
فإنَّه في الخَلقعنوانُ حُسنِ الخُلقِ
٣٧٠
تولي به السُروراخَليلَك المَصدورا
٣٧١
فاِمزَح مزاحَ من قسَطوَكُن على حَدٍّ وَسَط
٣٧٢
واِجتَنِب الإِيحاشاولا تَكُن فحّاشا
٣٧٣
فالفُحشُ في المزاحِضربٌ من التَلاحِ
٣٧٤
يجرُّ للسَخيمَهوالظنَّة الوَخيمَه
٣٧٥
وَجانبِ الإكثاراوحاذرِ العِثارا
٣٧٦
فكثرةُ الدُعابَهتذهبُ بالمَهابَه
٣٧٧
وعثرةُ اللِسانِتوقع بالإِنسانِ
٣٧٨
واِحمل مزاحَ الإِخوَهوخلِّ عنكَ النَخوَه
٣٧٩
فالبَسطُ في المصاحَبَهيُفضي إلى المُداعَبَه
٣٨٠
وإِن سمعتَ نادِرَهفلا تفُه ببادِرَه
٣٨١
لا تَغضبنَّ فالغَضَبفي المزح من سوء الأَدَب
٣٨٢
واِنظر إِلى المَقاموَقائِل الكَلامِ
٣٨٣
فإن يَكُن وليّاوصاحباً صَفيّا
٣٨٤
فَقَولُه وإِن نَبافهو الوَلاءُ المُجتَبى
٣٨٥
وإِن يَكُن عدوّاوكاشِحاً مجفوّا
٣٨٦
فَقَولُه وإِن حَلالسامعٍ هو البَلا
٣٨٧
أَلا تَرى لِلعربتقول عند العَجَبِ
٣٨٨
قاتَلَهُ اللَه ولاتَقولُ ذاكَ عن قِلى
٣٨٩
إذا صَديقٌ طَرَقامن غير وَعدٍ سبقا
٣٩٠
فقَدّمَنَّ ما حضَرفَلَيسَ في البِرِّ خَطر
٣٩١
ولا تَرُم تكلُّفاخَيرُ الطَعام ما كَفى
٣٩٢
واِعلم بأَنَّ الألفَهمُسقِطَةٌ للكُلفَه
٣٩٣
وإِن دعوت فاِحتفِلولا تَكن كمَن بَخِل
٣٩٤
وَقُم بحقِّ الضَيفِفي شَتوةٍ وصَيفِ
٣٩٥
واِسألهُ عَمّا يَشتَهيمن طُرَف التفكُّهِ
٣٩٦
وأتِ بما يقترحُفاللُطف لا يُستَقبَحُ
٣٩٧
واِعمل بقول الأَوَّلِالضَيفُ ربُّ المَنزلِ
٣٩٨
وأظهرِ الإِيناساولا تكن عبّاسا
٣٩٩
فالبِشرُ واللَطافَهخَيرٌ من الضِيافَه
٤٠٠
وَخدمةُ الأَضيافِسجيَّةُ الأَشرافِ
٤٠١
اِحرص على سُرورهمبالبَسطِ في حضورِهم
٤٠٢
لا تشكُ دهراً عندهمولا تكدِّر وِردَهم
٤٠٣
واِحلَم عن الخُدّامفي الفِعل والكَلام
٤٠٤
وإِن أَساؤوا الأَدَباكَي لا يَروكَ مُغضَبا
٤٠٥
وقدِّم الخِواناوأَكرِم الإخوانا
٤٠٦
عن انتظارِ مَن يَجيفَذاكَ فعلُ الهَمَجِ
٤٠٧
وَقَد رووا فيما وَرَدأَعظمُ ما يُضني الجَسَد
٤٠٨
مائِدَةٌ يُنتظرُبأَكلها من يَحضرُ
٤٠٩
آنِسهُمُ في الأَكلِفعلُ الكَريم الجَزلِ
٤١٠
وأَطل الحَديثاولا تكن حَثيثا
٤١١
فاللَبث بالطَعاممن شيمِ الكِرامِ
٤١٢
وَشيِّع الأَضيافاإِن طَلَبوا انصِرافا
٤١٣
وإِن دَعاك من تُحبإِلى طَعامٍ فأَجِب
٤١٤
إِجابةُ الصديقفرضٌ على التَحقيقِ
٤١٥
فإن أَجبتَ دَعوتَهفاِحذَر وجانِب جَفوتَه
٤١٦
ولا تَزُر بصاحبأَو أَحد الأَقارِبِ
٤١٧
واِجلِس بحيثُ أَجلسَكوأنَس به ما آنسك
٤١٨
لا تأبَ مِن كرامتِهوكفَّ عن غرامتِه
٤١٩
إِيّاكَ والتَنقيلاولا تكن ثَقيلا
٤٢٠
لا تَحتَقِر ما أُحضراولا تَعب ما حَضَرا
٤٢١
فالذَمُّ للطَعاممن شيمةِ الطَغامِ
٤٢٢
لا تَحتَشِم من أَكلِكَفعلِ أَهلِ الجَهلِ
٤٢٣
ما جيءَ بالطَعامإِلّا للالتِقامِ
٤٢٤
عيادةُ العَليلِفرضٌ على الخَليلِ
٤٢٥
فعُد أَخاكَ إن مَرِضواعمَل بحكم ما فُرِض
٤٢٦
وسَله عن أَحوالِهباللُطف في سؤالِهِ
٤٢٧
وسلِّه عمّا بِهِيسلُ عن اِكتئابِهِ
٤٢٨
واِدعُ له بالعافيهِوالصَحَّةِ الموافيَه
٤٢٩
واِحذر من التَطويلِوضَجرِ العَليلِ
٤٣٠
فمُكثُ ذي الصَداقَهقدرُ احتلاب الناقَه
٤٣١
إِلّا إِذا ما اِلتَمَسابِنفسِهِ أَن تَجلِسا
٤٣٢
وَالعَودُ للعيادَهبعدَ ثَلاثٍ عادَه
٤٣٣
هَذا لِمَن أَحبّاوَإِن يَشا فغِبّا
٤٣٤
وسنَّةُ المعتلِّإِيذانُ كلِّ خلِّ
٤٣٥
ليقصدوا وِفادَتَهوَيَغنَموا عيادَتَه
٤٣٦
وليَترُكِ الشِكايَهوَيكتُم النِكايه
٤٣٧
عن عائِدٍ وزائِرِفعلَ الكَريم الصابرِ
٤٣٨
وَليحمَد اللَه علىبلائِه بما اِبتَلى
٤٣٩
ليُحرزَ الثَواباوالأَجرَ والصَوابا
٤٤٠
تَواصُلُ الأَحبابفي البُعد بالكتابِ
٤٤١
فكاتِبِ الإِخواناولا تكُن خَوّانا
٤٤٢
فتركُكَ المكاتَبهضربٌ من المجانَبَه
٤٤٣
والبَدءُ للمسافِرِفي الكُتبِ لا لِلحاضِرِ
٤٤٤
وَالردُّ للجوابفرضٌ بلا اِرتيابِ
٤٤٥
لا تَصحبنَّ الأَحمقاالمائقَ الشَمَقمَقا
٤٤٦
عدوُّ سوءٍ عاقلُولا صديقٌ جاهلُ
٤٤٧
إنَّ اِصطِحابَ المائِقمن أَعظمِ البوائقِ
٤٤٨
فإنَّه لحُمقِهِوغوصِه في عُمقِهِ
٤٤٩
يحبُّ جَهلاً فعلَهوأن تكونَ مثلَه
٤٥٠
يَستحسنُ القَبيحاوَيُبغضُ النَصيحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة