الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا سوقا فلو صورت شخصا

محمد المعوليالعصر العثماني · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أيا سُوقاً فلو صورت شخصاًلَتِهْتُ على بقاع الأرض طيبَا
٢
لأنك صرت من حِصْنٍ وعينٍوحجرتنا وجامِعَنا قريبَا
٣
فيالك روضةً تُسْلِى قلوباًوتكشف عن ذَوِى البَلوى الكُروبَا
٤
ويا لك من غريبِ المثلِ حُسناًوأصبحنا به نَهْوَى الغَريبَا
٥
ومَن يرنو إليك بعين فكرٍيُخافُ عليه أن ينسَى الحبيبَا
٦
فيا خير البِقاعِ بكل أرضٍحويت المدح منا والنَّسبيَا
٧
يُرَى بك كل تمثالٍ عجيبٍوقبلك لا نرى شيئاً عجيبَا
٨
خيالُك في خواطرنا مقيمٌوإن غِبْنا فإنك لن تغيبَا
٩
خلوتَ من العيوبِ وكل سوقٍتَرى مُلئت جوانبه عُيوبا
١٠
لأنك في عُلُوٍّ وارتفاعٍكأنك طالبُ العليا نصيبَا
١١
وأنك لابنِ سلطانِ بن سيفأبا العرب الفتَى الملك المهيبَا
١٢
وأنك موضع الأرزاق طُرّاًوفيك الخير مجموعاً رهيبَا
١٣
وفيك فواكهٌ من كل لونٍمن الثمراتِ يُبساً أو رطيبَا
١٤
وتجرى تحتك الأنهارُ دَأْباًفمثلك لا نَرى أبداً ضريبَا
١٥
فآهاً لو يعودُ لنا شبابٌلكي نَهْنَا ولم نَخَفِ المشيبَا
١٦
إذا آواك ذو كِبَرٍ تَقَوَّىكأن به يرى عمراً قشيباً
١٧
ومَن يكثر مزارَك لن يشيباوبُعْدُك يجعل الوِلْدَانَ شيبا
١٨
ويهواك القريبُ وكل قاصٍكأن هواك بالأهواءِ شيبَا
١٩
مزارُك لا يكدِّره رقيبٌوكل مُواصِلٍ يخشَى الرقيبَا
٢٠
لقد أُسِّسْتَ في ألف وستٍّمع التسعين عِشْ دهراً حصينَا
٢١
بعصر إمامنا ربِّ المعاليبَلَعْرُبَ نسلِ سلطانَ الحسيبَا
٢٢
إمامَ المسلمين بقيتَ دهراًمدى الأيام لا ذُقْتَ الخُطوبَا
٢٣
ولا برحت نجومُك طالعاتٍولا هي قارنَتْ أبداً مغيبَا
٢٤
ولا ذاق الزمان لكم فِراقاًوشمس عُلاك لا رأت الغروبَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد المعولي

شاعر عُماني عاش بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، ارتبط شعره بمجد قومه وبمدائح حكامه وأئمته. امتلك موهبة شعرية ولغة قادرة على التعبير عن مشاعره، ووعى الثقافتين الإسلامية والعربية، فكان شعره البليغ يحرّك مشاعر من يسمعه في عصره.

قصائد أخرى لـمحمد المعولي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة