الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قضى اللّه فيما بيننا بقرابة

محمد المعوليالعصر العثماني · ٢٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
قضى اللّه فيما بيننا بقرابةوودٍّ وإشفاقٍ فلا نتنكَّبُ
٢
فلا حَطَّتِ الدنيا بناءً لكم ولافُقِدْتُم وإن طال المدى والتَّجنُّبُ
٣
ولا فَقَدَت أفواهُنا ذكركم ولاذكرناكمُ إلا بخير ونُطْنِبُ
٤
وإن بَعُدَت دار وطالت مسافةٌوحالت صحارى دوننا ثم أسهُبُ
٥
فلا البُعدُ يمحق ودَّنا وودادناقديمٌ ولا قُرْبُ المزار يُقَرِّبُ
٦
وربَّ صديق لا يزور من النَّوَىوربَّ عدوٍّ بالدنا يتقرَّبُ
٧
وكم من محبٍّ ليس يُظهِرُ حبهلديك وكم ذي قِلىً يتحبَّبُ
٨
وحاذر القُرْبَى إذا ما جفوتهمفأَعْدَى أعاديك الذي هو أقربُ
٩
وإياك أن تدنى جهولاً فإنهيفعل الدنايا للبِلَى يتسبَّبُ
١٠
وقبِّل يد الأقوى ولا تعصينهفإنك إن قاوَمْتَه فهو يغلِبُ
١١
وسلِّمْ إليه لا تُخالف مُرادهفإنك إن خالفْتَ فالضرَّ يجلِبُ
١٢
ولا تجفُه مهما بَدَت منه زَلةٌوكن ذا صَفاءِ إن تكدَّر مشربُ
١٣
فإنك إن جازيته عِشْتَ نادماًعلى فعلك الماضي كأنك مُذنِبُ
١٤
وقل قوله إن وافَقَ الحق والهدىوإن لم يوافق فالتجنب أصوبُ
١٥
وحاذر من الزلات في النطق غِيبةفإنك مأخوذٌ بما كنت تكسبُ
١٦
ولا تك في إنفاقٍ مالك مُسرفاًفإن أخا الإسرافِ بالمال يذهَبُ
١٧
ولاتك جَمَّاعاً لمالك خازِناًلغيرك مَنَّاعاً تِشحُّ وتسلُبُ
١٨
ولاتك مِخْلافاً لوَعْدِك يَجترىعليك سفيه أو إلى الخلف تُنْسَبُ
١٩
ولا تعص سلطاناً ولا قاضَي الورىولا وَالياً واغضب له حين يغضَبُ
٢٠
ودَارِهم لو كان في القلبِ جَمرةٌمن الغيظ في وسط الحَشا تتلَهَّبُ
٢١
فإنك إن دارَيْتَهُم فُزْتَ بالذيأردتَ وإن خالفتهم يتصلَّبُوا
٢٢
ولا تغشينْ أسرارهم واخْفِ قولهملئلا يجدُّوا في قِلاك ويغضبوا
٢٣
وقس كل قولٍ إن أردت مَقالةًفإنك مسئولٌ وقولك يكتَبُ
٢٤
وسارع إلى الخير ما عشت جاهِداًفإنك مجزىٌّ وأنت المهذَّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد المعولي

شاعر عُماني عاش بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، ارتبط شعره بمجد قومه وبمدائح حكامه وأئمته. امتلك موهبة شعرية ولغة قادرة على التعبير عن مشاعره، ووعى الثقافتين الإسلامية والعربية، فكان شعره البليغ يحرّك مشاعر من يسمعه في عصره.

قصائد أخرى لـمحمد المعولي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة