الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا يا اسلما على التقادم والبلى

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلا يا اِسلَما عَلى التَقادُمِ وَالبِلىبِدومَةِ خَبتٍ أَيُّها الطَلَلانِ
٢
فَلَو كُنتُ مَحصوباً بِدومَةَ مُدنَفاًأُسَقّى بِريقٍ مِن سُعادَ شَفاني
٣
وَكَيفَ يُداويني الطَبيبُ مِنَ الجَوىوَبَرَّةُ عِندَ الأَعوَرِ اِبنِ بَيانِ
٤
أَيَجعَلُ بَطناً مُنتِنَ الريحِ مُقفِراًعَلى بَطنِ خَودٍ دائِمِ الخَفَقانِ
٥
يُنَهنِهُني الحُرّاسُ عَنها وَلَيتَنيقَطَعتُ إِلَيها اللَيلَ بِالرَسَفانِ
٦
فَهَلّا زَجَرتَ الطَيرَ لَيلَةَ جِئتَهُبِضَيقَةِ بَينَ النَجمِ وَالدَبَرانِ
٧
أَبى القَلبُ أَن يَنسى عَلى ما يَشُفُّهُقَواتِلَهُ مِن سالِمٍ وَأَبانِ
٨
إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَهُنَّ تَعَرَّضَتحَبائِلُ أُخرى مِن بَني الجَلَفانِ
٩
خَليلَيَّ لَيسَ الرَأيُ أَن تَذَرانيبِدَوِّيَّةٍ يَعوي بِها الصَدَيانِ
١٠
وَأَرَّقَني مِن بَعدِ ما نِمتُ نَومَةًوَعَضبٌ جَلَت عَنهُ القُيونُ بِطاني
١١
تَصاخُبُ ضَيفَي قَفرَةٍ يَعرِفانِهاغُرابٍ وَذِئبٍ دائِمِ العَسَلانِ
١٢
إِذا حَضَراني عِندَ زادِيَ لَم أَكُنبَخيلاً وَلا صَبّاً إِذا تَرَكاني
١٣
إِذا اِبتَدَرا ما تَطرَحُ الكَفُّ فاتَهُبِهِ حَبَشِيٌّ كَيِّسُ اللَحَظانِ
١٤
يُباعِدُهُ مِنهُ الجَناحُ وَتارَةًيُراوِحُ بَينَ الخَطوِ وَالحَجَلانِ
١٥
إِذا غَشِياني هيلَتِ النَفسُ مِنهُماقُشَعريرَةً وَاِزدَدتُ خَوفَ جَنانِ
١٦
وَلَمّا رَأَيتُ الأَرضَ فيها تَضايُقٌرَكَبتُ عَلى هَولٍ لِغَيرِ أَوانِ
١٧
جُمالِيَّةً غولَ النَجاءِ كَأَنَّهابَنِيَّةُ عَقرٍ إِو قَريعُ هِجانِ
١٨
إِذا عاقَبَتها الكَفُّ بِالسَوطِ راوَحَتعَلى الأَينِ بِالتَبغيلِ وَالخَطَرانِ
١٩
بِذي خُصَلٍ سَبطِ العَسيبِ كَأَنَّهُعَلى الحاذِ وَالأَنساءِ غُصنُ إِهانِ
٢٠
كَأَنَّ مَقَذَّيها إِذا ما تَحَدَّراعَلى واضِحٍ مِن ليتِها وَشَلانِ
٢١
كَأَنّي وَأَجلادي عَلى ظَهرِ مِسحَلٍأَضَرَّ بِمَلساءِ السَراةِ حِصانِ
٢٢
رَعاها بِصَحراوَينِ حَتّى تَقَيَّظَتوَأَقبَلَ شَهراً وَقدَةٍ وَعِكانِ
٢٣
وَما هاجَها لِلوِردِ حَتّى تَرَكَّزَترِياحُ السَفا في صَحصَحٍ وَمِتانِ
٢٤
فَصاحَبَ تِسعاً كَالقِسِيِّ ضَرائِراًيُثِرنَ تُرابَ القُفِّ بِالنَدَفانِ
٢٥
تَصَدَّعُ أَحياناً وَحيناً يَصُكُّهاكَما صَكَّ دَلوَ الماتِحِ الرَجَوانِ
٢٦
تَصُكُّ الهَوادي مَنكِبَيهِ وَرَأسَهُفَبِالدَمِ ليتا عُنقِهِ خَضِلانِ
٢٧
فَلَولا يَزيدُ اِبنُ الإِمامِ أَصابَنيقَوارِعُ يَجنيها عَلَيَّ لِساني
٢٨
وَلَم يَأتِني في الصُحفِ إِلّا نَذيرُكُموَلَو شِئتُمُ أَرسَلتُمُ بِأَماني
٢٩
فَآلَيتُ لا آتي نَصيبينَ طائِعاًوَلا السِجنَ حَتّى يَمضِيَ الحَرَمانِ
٣٠
لَيالِيَ لا يُجدي القَطا لِفِراخِهِبِذي أَبهَرٍ ماءً وَلا بِحِفانِ
٣١
يُقَلِّصُ عَن زُغبٍ صِغارٍ كَأَنَّهاإِذا دَرَجَت تَحتَ الظِلالِ أَفاني
٣٢
كَأَنَّ بَقايا المُحِّ مِن حَيثُ دَرَّجَتمُفَرَّكُ حُصٍّ في مَبيتَ قِيانِ
٣٣
إِلى كُلِّ قَيضِيٍّ ضَئيلٍ كَأَنَّماتَفَلَّقَ في أُفحوصِهِ صَدَفانِ
٣٤
أَتاني وَأَهلي بِالأَزاغِبِ أَنَّهُتَتابَعَ مِن أَهلِ الصَريحِ ثَماني
٣٥
جُمِعنَ فَخَصَّ اللَهُ بِالسَبقِ أَهلَهُعَلى حينِهِ مِن مَحفِلٍ وَرِهانِ
٣٦
وَلَمّا عَلَونَ الأَرضَ شَرقِيَّ مُعنِقٍضَرَحنَ الحَصى الحَمصِيِّ كُلَّ مَكانِ
٣٧
وَلَمّا ذَرَعنَ الأَرضَ تِسعينَ غَلوَةًتَمَطَّرَتِ الدَهماءُ بِالصَلَتانِ
٣٨
كَأَنَّهُما لَمّا اِستَحَمّا وَأَشرَفاسَليبانِ مِن ثَوبَيهُما صَرِدانِ
٣٩
كَأَنَّ ثِيابَ البَربَرِيِّ تُطيرُهُأَعاصِرُ ريحٍ حَرجَفٍ زَفَيانِ
٤٠
وَلَمّا نَأى الغاياتُ جَدّا كِلاهُمافَلا وِردَ إِلّا دونَ ما يَرِدانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة