الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل تعرف اليوم من ماوية الطللا

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
هَل تَعرِفُ اليَومَ مِن ماوِيَّةَ الطَلَلاتَحَمَّلَت إِنسُهُ عَنهُ وَما اِحتَمَلا
٢
بِبَطنِ خَينَفَ مِن أُمِّ الوَليدِ وَقَدتامَت فُؤادَكَ أَو كانَت لَهُ خَبَلا
٣
جَرَّت عَلَيهِ رِياحُ الصَيفِ حاصِبَهاحَتّى تَغَيَّرَ بَعدَ الأُنسِ أَو خَمَلا
٤
فَما بِهِ غَيرُ موشِيٍّ أُكارِعُهُإِذا أَحَسَّ بِشَخصٍ نابِئٍ مَثَلا
٥
يَرعى بِخَينَفَ أَحياناً وَتُضمِرُهُأَرضٌ خَلاءٌ وَماءٌ سائِلٌ غَلَلا
٦
شَهرَي جُمادى فَلَمّا كانَ في رَجَبٍأَتَمَّتِ الأَرضُ مِمّا حُمِّلَت حَبَلا
٧
كَأَنَّ عَطّارَةً باتَت تَطيفُ بِهِحَتّى تَسَربَلَ ماءَ الوَرسِ وَاِنتَعَلا
٨
مِن خَضبِ نورِ خُزامى قَد أَطاعَ لَهُأَصابَ بِالقَفرِ مِن وَسمِيِّهِ خَضَلا
٩
فَهوَ يَقَرُّ بِها عَيناً لِمَرتَعِهِوَالقَلبُ مُستَشعِرٌ مِن خيفَةٍ وَجَلا
١٠
حَتّى إِذا اللَيلُ كَفَّ الطَرفَ أَلبَسَهُغَيثٌ إِذا ما مَرَتهُ ريحُهُ سَحَلا
١١
داني الرَبابِ إِذا اِرتَجَّت حَوامِلُهُبِالماءِ سَدَّ فُروجَ الأَرضِ وَاِحتَفَلا
١٢
فَباتَ مُكتَلِئاً لِلبَرقِ يَرقُبُهُكَلَيلَةِ الوَصبِ ما أَغفى وَما غَفَلا
١٣
فَباتَ في حِقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِهاإِذا أَحَسَّ بِسَيلٍ تَحتَهُ اِنتَقَلا
١٤
كَأَنَّهُ ساجِدٌ مِن نَضخِ ديمَتِهِمُسَبِّحٌ قامَ بَعضَ اللَيلِ فَاِبتَهَلا
١٥
يَنفي التُرابَ بِرَوقَيهِ وَكَلكَلِهِكَما اِستَمازَ رَئيسُ المِقنَبِ النَفَلا
١٦
كَأَنَّما القَطرُ مَرجانٌ يُساقِطُهُإِذا عَلا الرَوقَ وَالمَتنَينِ وَالكَفَلا
١٧
حَتّى إِذا الشَمسُ وافَتهُ بِمَطلَعِهاصَبَّحَهُ ضامِرٌ غَرثانُ قَد نَحَلا
١٨
طاوٍ أَزَلُّ كَسِرحانِ الفَلاةِ إِذالَم تُؤنِسِ الوَحشُ مِنهُ نَبأَةً خَتَلا
١٩
يُشلي سَلوقِيَّةً غُضفاً إِذا اِندَفَعَتخافَت جَديلَةَ في الآثارِ أَو ثُعَلا
٢٠
مُكَلَّبينَ إِذا اِصطادوا كَأَنَّهُمُيَسقونَها بِدِماءِ الأُبَّدِ العَسَلا
٢١
فَاِنصاعَ كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ جَرَّدَهُغَيثٌ تَقَشَّعَ عَنهُ طالَما هَطَلا
٢٢
حَتّى إِذا قُلتُ نالَتهُ سَوابِقُهاكَرَّ عَلَيها وَقَد أَمهَلنَهُ مَهَلا
٢٣
فَظَلَّ يَطعُنُها شَزراً بِمِغوَلِهِإِذا أَصابَ بِرَوقٍ ضارِياً قَتَلا
٢٤
كَأَنَّهُنَّ وَقَد سُربِلنَ مِن عَلَقٍيَغشَينَ موقَدَ نارٍ تَقذِفُ الشُعَلا
٢٥
إِذا أَتاهُنَّ مَكلومٌ عَكَفنَ لَهُعَكفَ الفَوارِسِ هابوا الدارِعَ البَطَلا
٢٦
حَتّى تَناهَينَ عَنهُ سامِياً حَرِجاًوَما هَدى هَديَ مَهزومٍ وَما نَكَلا
٢٧
وَقَد تَبيتُ هُمومُ النَفسِ تَبعَثُنيمِنها نَوافِذُ حَتّى أُعمِلَ الجَمَلا
٢٨
إِذ لا تَجَهَّمُني أَرضُ العَدُوِّ وَلاعَسفُ البِلادِ إِذا حِرباؤُها جَذَلا
٢٩
يَظَلُّ مُرتَبِئاً لِلشَمسِ تَصهَرُهُإِذا رَأى الشَمسَ مالَت جانِباً عَدَلا
٣٠
كَأَنَّهُ حينَ يَمتَدُّ النَهارُ لَهُإِذا اِستَقَلَّ يَمانٍ يَقرَءُ الطولا
٣١
وَقَد لَبِستُ لِهَذا الدَهرِ أَعصُرَهُحَتّى تَجَلَّلَ رَأسي الشَيبُ وَاِشتَعَلا
٣٢
مِن كُلِّ مُضلِعَةٍ لَولا أَخو ثِقَةٍما أَصبَحَت أَمَماً عِندي وَلا جَلَلا
٣٣
وَقَد أَكونُ عَميدَ الشَربِ تُسمِعُنابَحّاءُ تَسمَعُ في تَرجيعِها صَحَلا
٣٤
مِنَ القِيانِ هَتوفٌ طالَما رَكَدَتلِفِتيَةٍ يَشتَهونَ اللَهوَ وَالغَزَلا
٣٥
فَبانَ مِنّي شَبابي بَعدَ لَذَّتِهِكَأَنَّما كانَ ضَيفاً نازِلاً رَحَلا
٣٦
إِذ لا أُطاوِعُ أَمرَ العاذِلاتِ وَلاأُبقي عَلى المالِ إِن ذو حاجَةٍ سَأَلا
٣٧
وَكاشِحٍ مُعرِضٍ عَنّي غَفَرتُ لَهُوَقَد أُبَيِّنُ مِنهُ الضِغنَ وَالمَيَلا
٣٨
وَلَو أُواجِهُهُ مِنّي بِقارِعَةٍما كانَ كَالذِئبِ مَغبوطاً بِما أَكَلا
٣٩
وَموجَعٍ كانَ ذا قُربى فُجِعتُ بِهِيَوماً وَأَصبَحتُ أَرجو بَعدَهُ الأَمَلا
٤٠
وَلا أَرى المَوتَ يَأتي مَن يُحَمُّ لَهُإِلّا كَفاهُ وَلاقى عِندَهُ شُغُلا
٤١
وَبَينَما المَرءُ مَغبوطٌ بِمَأمَنِهِإِذ خانَهُ الدَهرُ عَمّا كانَ فَاِنتَقَلا
٤٢
دَعِ المُغَمَّرَ لا تَسأَل بِمَصرَعِهِوَاِسأَل بِمَصقَلَةَ البَكرِيِّ ما فَعَلا
٤٣
بِمُتلِفٍ وَمُفيدٍ لا يَمُنُّ وَلاتُهلِكُهُ النَفسُ فيما فاتَهُ عَذَلا
٤٤
جَزلُ العَطاءِ وَأَقوامٌ إِذا سُئِلوايُعطونَ نَزراً كَما تَستَوكِفُ الوَشَلا
٤٥
وَفارِسٍ غَيرِ وَقّافٍ بِرايَتِهِيَومَ الكَريهَةِ حَتّى يُعمِلَ الأَسَلا
٤٦
ضَخمٌ تُعَلَّقُ أَشناقُ الدِياتِ بِهِإِذا المِئُونَ أُمِرَّت فَوقَهُ حَمَلا
٤٧
وَلَو تَكَلَّفَها رِخوٌ مَفاصِلُهُأَو ضَيِّقُ الباعِ عَن أَمثالِها سَعَلا
٤٨
وَقَد فَكَكتَ عَنِ الأَسرى وِثاقَهُمُوَلَيسَ يَرجونَ تَلجاءً وَلا دَخَلا
٤٩
وَقَد تَنَقَّذتَهُم مِن قَعرِ مُظلِمَةٍإِذا الجَبانُ رَأى أَمثالَها زَحَلا
٥٠
فَهُم فِداؤُكَ إِذ يَبكونَ كُلُّهُمُوَلا يَرَونَ لَهُم جاهاً وَلا ثِقَلا
٥١
ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغني رَباعَتَهُإِذا يَهُمُّ بِأَمرٍ صالِحٍ عَمِلا
٥٢
الواهِبُ الماءَةَ الجُرجورَ سائِقُهاتَنزو يَرابيعُ مَتنَيهِ إِذا اِنتَقَلا
٥٣
إِنَّ رَبيعَةَ لَن تَنفَكَّ صالِحَةًما أَخَّرَ اللَهُ عَن حَوبائِكَ الأَجَلا
٥٤
أَغَرُّ لا يَحسِبُ الدُنيا تُخَلِّدُهُوَلا يَقولُ لِشَيءٍ فاتَ ما فَعَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة