الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تُناضِلُ عَنْ دينِ الهُدى وتُدافِعُكَأنَّكَ في الهَيْجا أبُوكَ مُدافِعُ
٢
وتَثْبتُ يَوْمَ الرَّوْعِ في حَوْمَةِ الوَغَىكَأنَّكَ ثَهْلانٌ بِها أَوْ مُتَالِعُ
٣
وَتَغزُو العِدَى في عُقْرِها مُتَتابِعاًوحَسْبُكَ غَزْوٌ في العِدَى مُتَتابِعُ
٤
فَتُلْفِي دِيارَ المُشْرِكِينَ ولَم تَزَلْأَواهِلَ قَدْ أصْبَحْنَ وَهيَ بَلاقِعُ
٥
وَما هُمْ ولا البُلْدان إِلا وَدَائِعٌوَعَما قَرِيبٍ تُسْتَرَدّ الوَدَائِعُ
٦
تَقَدَّمَك الرُّعْبُ الذِي ما لَهُمْ بهِقَرارٌ ولا في العَيشِ مِنْهُم مَطامِعُ
٧
فَضَاقَ عَلَيْهِم أفْقُهُمْ وهوَ واسِعٌوأَكْثَبَ مِنْهُم حيْنُهُمْ وهوَ شاسِعُ
٨
وَلاذُوا بِأَعْلَى الرَّاسِياتِ تَوَقُّعاًلِما سَوْفَ يَغْشاهُم وَما حُمَّ واقِعُ
٩
فَلَمْ تَألُ هَدّاً أَرْضَهُم واسْتِبَاحَةًتُجَاذِبُهُم أطْرَافَهَا وتُنازِعُ
١٠
يَمِيناً بِما قَدَّمْتَ مِن حَسَنٍ لَقَدْحَمَيْتَ ذِمارَ الدِّينِ والدِّينُ ضائِعُ
١١
وَقُمْتَ بِأَعباءِ الإِمارَةِ نَاهِضاًتُجالِد عَنها مَنْ عَتا وَتُقارِعُ
١٢
فَلا صامِتٌ إِلا بِشُكْرِكَ نَاطِقٌوَلا خالِعٌ إِلا لأَمْرِكَ خَانِعُ
١٣
ولَيْسَ بِأُفْقِ الشِّرْكِ إِلا مُبادِرٌبِطَاعَتِهِ يَرْجُو القَبُولَ مُسارِعُ
١٤
وقَدْ عَلِمَ الإيمانُ أَنَّكَ حاصِدٌبِمُنْصُلِكَ الماضِي لِما الكُفْرُ زارِعُ
١٥
وأَنَّك لِلْمَنْكورِ مُذْ كُنْتَ خَافِضٌوأَنَّكَ لِلْمَعروفِ مُذْ كُنْتَ رافِعُ
١٦
بَسَطْتَ مِن الأَنْوارِ ما تُقْبَضُ الدُّنَىإذَا انْصَرَمَتْ آمَادُها وهوَ قاطِعُ
١٧
عُنِيتَ بِما يُعْنَى بِهِ كُلُّ خَاشِعٍفَلِلَّهِ بَرٌّ مِنْكَ للَّهِ خاشِعُ
١٨
صَلاةٌ وَصَوْمٌ واحْتِسابٌ وَخَشْيَةوَعَدْلٌ وإِحْسَانٌ لَها الغَزْو سابِعُ
١٩
وَفِي كُلِّ حالٍ لا تَزال مُوَفَّقاًتُوَاصِلُ في مَرْضاتِهِ وتُقَاطِعُ
٢٠
يَسُرُّ بَنِي العَبَّاس خَلْعُكَ مَنْ غَدَالِدَعْوَتِهِم مِنْ قَبْلِهَا وهوَ خالِعُ
٢١
وَكَوْنُكَ في أبْناءِ سَعْدٍ مُشايِعاًلآل رَسولِ اللَّهِ فِيمَنْ يُشَايِعُ
٢٢
وأَنَّكَ أَرْيٌ لِلمُحالِفِ نافِعٌوأَنَّكَ شَرْيٌ لِلْمُخَالِف ناقِعُ
٢٣
وللَّهِ مِنْ أبْناءِ سَعْدٍ عِصَابَةٌإِذا غابَ كَهْلٌ مِنْهُمُ قام يافِعُ
٢٤
ملُوكٌ بِهَا ليلٌ كِرام أَعِزَّةٌلَهُمْ شِيَمٌ مَرْضِيَّةٌ ومَنَازِعُ
٢٥
ليُوثٌ إِلَى حَرْبِ الأَعادِي دَوالِفٌنُجومٌ بِآفاقِ المَعالي طَوالِعُ
٢٦
إِذَا بَطَشَتْ يُمْناكَ يَوْماً فَإِنَّهُملِرَاحَتِها العُلْيا هُناكَ أَصابِعُ
٢٧
أَيَرْجو النَّصارَى في زَمانِكَ نُصْرَةًوَقد كَثُرَتْ فِيهِمْ لَعَمْرِي الوَقائِعُ
٢٨
فأَعْيُنُهُم بَعدَ الهُجوع سَواهِدٌوأَعْيُنُنا بعد السُّهاد هَوَاجِعُ
٢٩
وكَيْفَ يَرُومُ الرُّومُ طُولَ تَمَتُّعٍوأنْتَ رَدَاهَا والمَواضِي القَوَاطِعُ
٣٠
وجُنْدٌ كُماةٌ لا العُداةُ أَوَامِنٌبِأَسْيافِهِمْ وَلا الوُلاةُ جَوازِعُ
٣١
إِذا وَقَفُوا قُلْتَ الهِضَابُ الفَوارِعُوإِنْ زَحَفُوا قُلْتَ الرِّياحُ الزّعازِعُ
٣٢
تَحُفُّ بِزَيَّانِ الأَمِيرِ كَأَنَّهُفُؤَادٌ وَهُمْ فَوْق الفُؤَادِ أَضالِعُ
٣٣
أَميرٌ كَسَوْهُ بِالجَميلِ لأَنَّهُجَميلٌ حَميدٌ كُلُّ ما هُوَ صانِعُ
٣٤
بإِمْرَتِهِ ازْدانَ الزَّمانُ وَأَصْبَحَتْمُوَدَّعَةَ الآمالِ وَهْيَ رَواجِعُ
٣٥
لِرَايَتِهِ السَّوْداءِ في كُلِّ مَشْهَدٍقِيَامٌ بِنَصْرِ الحَقِّ أبْيَضُ نَاصِعُ
٣٦
ثُغُورُ ثُغُورِ المُسْلِمِين بَوَاسِمٌبِهِ وَرِقابُ المُشْرِكين خَواضِعُ
٣٧
يُفيضُ عَلَيها الخَيْرَ والشَّرُّ دائِمٌويَقْبِضُ عَنْهَا الجُهْدَ والجُهْدُ شَائِعُ
٣٨
فَتَدْبيرُهُ في حالَةِ السِّلْمِ نَاجِعٌوَتَشْميرُهُ في حالَةِ الحَرْبِ نَافِعُ
٣٩
أَميرَ العُلى أَرْجُو ومِثْلُكَ سامِحٌأميرَ العُلى أَدْعُو ومِثْلُكَ سامِعُ
٤٠
وأَشدُو بِما طَوَّقْتَنِي مِنْ صَنائِعٍجِسامٍ كَما تَشْدُو الحَمامُ السَّواجِعُ
٤١
فَيَصْدَعُ مِنِّي بِاعْتِمادِك صَادِحٌويَصْدَحُ مِنِّي بِامْتِدَاحِكَ صادِعُ
٤٢
وَدُمْ رَحْمَةً لِلعالَمينَ وَعِصْمةًعَدُوُّكَ مَصْروعٌ وبَأْسُكَ صارِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة