الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمسى دمشقيُّ الأمير ودهرُه

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أمسى دمشقيُّ الأمير ودهرُهملقٍ عليه بركَهُ وجِرانَهُ
٢
والَى عليه مصيبتين أفاضتاعبراتِه واستذكَتا أحزانَهُ
٣
بأخ شقيقٍ بعد أُمٍّ برةٍبالأمس قطَّع منهما أقرانَهُ
٤
وأجلُّ رُزءيه أخوه فإنهقد كان مُنصَلَهُ وكان سنانَهُ
٥
فليُحيِه الملك الهُمام فلم يَفُتمَحياهُ قدرتَهُ ولا سلطانَهُ
٦
وحياتُه لي أن أقوم مقَامَهوأسُدُّ من دار الأمير مكانَهُ
٧
كيلا أرى أحداً يُقاتُ برزقهغيري ويُوطَنُ بَعده أوطانَهُ
٨
ومتى خلفتُ أخي هناك فإنماأنا روحُه إن لم أكن جثمانَهُ
٩
فهل الأمير بذاك مُسعِفُ عبدِهِمتطولاً ومُكمِّلاً إحسانَهُ
١٠
أم لا فعبدُك باسطٌ لك عذرَهإمَّا أبيتَ ولائمٌ حرمانَهُ
١١
أنَّى يلومُك طائعاً من لا يرىما دمتَ حياً أن يلومَ زمانَهُ
١٢
وأظن أنك لا محالَة مُسعِفيظناً سيتْبَعُ شكُّه استيقانَهُ
١٣
لِترُبَّ ما قد كنت توليه أخيعندي وتعمرَ جانبي عمرانَهُ
١٤
لستَ الذي يُولي الوليَّ صنعيةًحَتىُ إذا حَين الوليِّ أحانَهُ
١٥
كنتَ الذي يرثُ الصنيعةَ بعدَهُلكنْ يورّثُها ولو جيرانَهُ
١٦
كيما تتُم لك الصنعيةُ عندهحَياً ومَيْتاً لابساً أكفانَهُ
١٧
ولكي تباينَ كلَّ مُنعم نعمةٍسلب الزمانُ وليَّهُ فأعانَهُ
١٨
وكم امرئٍ سلبتْ يداهُ وليَّهُمع دهره الخوَّانِ لمَّا خانَهُ
١٩
وأخي كبعض الغَرس كنتَ تَرُبّهحتى تخوَّن يُبسه عيدانَهُ
٢٠
وأحقُّ مصروفٍ إليه شِرْبُهُمَنْ واشَجَتْ أغصانُهُ أغصانَهُ
٢١
فإليَّ فاثنِ عنانَ سَيْبك بعدَهُفأحَقُّ من تَثْني إليه عِنانَهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة