١٥١
بابتهالِ امرئٍ تقيٍّ ذكيٍّليلُه قبلَ ذاك ليلُ ابتهالِ
١٥٢
فإذا الكلبُ عن حِماهم طريدٌقد كفاه الطرادُ دونَ النزالِ
١٥٣
صدَّ عنهم وكان صبَّاً إليهمحين لاقاهمُ صدودَ مُقالي
١٥٤
وتلته على الوحَى واثقاتٍمن صبيبِ الدماءِ بالأنعالِ
١٥٥
غيرَ مُرتاعةٍ لفوزِ نجيعٍمن صريعٍ ولا لصوتِ انجدالِ
١٥٦
فوقها طالبون كانوا قديماًيطلبون الإدبارَ بالإقبالِ
١٥٧
يتقاضوْن في الغُلول نضالاًمن ديونِ السلاح بعد نضالِ
١٥٨
لهمُ في الظهور سبحٌ طويلٌبعد طعنِ الكُلى وضربِ القلالِ
١٥٩
لم يخيموا عَنِ النزال ولكننزل النصرُ قبلَ دعوى نَزالِ
١٦٠
شمَّروا في الوغى وذُلِّل يعقوبُ وألوى التشميرُ بالزلزالِ
١٦١
والموالي مشمِّرون وكم ذيلٍ حباهُ التشميرُ بالأسبالِ
١٦٢
ذلّل الخيل حين شمَّرتْ للحربِ فما زادها سوى الأثقالِ
١٦٣
ولعمرُ القنا الذي استدبرتْهلو تمتّعْن منه باستقبالِ
١٦٤
ضلَّ يعقوبُ إذ يُعِدُّ التهاويلَ لمن لا يُهالُ بالأهوالِ
١٦٥
لزَمتهُ زِجاجَها لعيونٍليس فيها كوالئٌ بل كوالي
١٦٦
لا رأتْ يَومَك الفظيعَ المواليفالموالي لما صنعت مَوالي
١٦٧
كدتَ أعداءَهم بكيدٍ عظيمدبَّ للقومِ في شخاصٍ ضِئالِ
١٦٨
فاجتَلى هامَهم بسيفِ دهاءٍلم يزل قاطعاً بغير استلالِ
١٦٩
وبك استيقظوا وقد زاول الغادرُ قبلَ القتالِ بابَ الختالِ
١٧٠
قلتُ إذ سطَّر الأساطيرَ مهلاًرُمْتَ من لا يزُلُّ لاسترسالِ
١٧١
أرسلوا نحوه السهامَ جواباًلرسالاتِه وللإرسالِ
١٧٢
عظُمت غفلةُ امرئ مُبتداهرام من في ذَراكَ باستغفالِ
١٧٣
جادلتْ تُرّهاتهم فاستنزلتها إلى النار أيما إزلالِ
١٧٤
حكمةٌ منك ربما جُعل السيفُ لساناً لها غداة الجدالِ
١٧٥
بعدما قلتَ لاسمِ كيدك زرهممجلباً في عساكر الأرجالِ
١٧٦
فمضى بادئاً ومعناه خافٍغيرَ رُعبٍ يصولُ كلَّ مَصالِ
١٧٧
ظلّ لما أطلّ تنفلُّ عنهعزماتُ الطغاةِ كل انفلالِ
١٧٨
وقديماً ذُكرتَ فاشتمل المَجْرُ على الرعبِ منك كل اشتمالِ
١٧٩
وغدا ربّه يرى كلَّ شيءٍكائداً شديدَ المحالِ
١٨٠
وجِلاً قلبُهُ بلا أخذِ حِذرٍغير ما في حشاه من قلقالِ
١٨١
لو تدلّى إليه حبلٌ من اللَّهِ رآه حبلاً من الأحبالِ
١٨٢
واسم كيد المجرَّب الكيدِ كيْدٌظَاهِرٌ قبل باطنٍ ختَّالِ
١٨٣
ليس ينفكُّ صائلاً في صدورٍصولةً بالقلوبِ قبل الصّيالِ
١٨٤
ما عجبنا من انفلال ابن ليثٍعن حسامٍ لمثله فلّالِ
١٨٥
حُوَّلٌ يغرقُ المداهون منهفي غمار يَرونها كالضحالِ
١٨٦
بل لإقدامه مع الرُّعب لكنساقهُ الحينُ راكبَ استبسالِ
١٨٧
مستطارَ الفؤاد مُشْعَرَ خوفٍلا طمأنينةٍ ولا استرسالِ
١٨٨
ثكِلت أمُّ منْ تعادي وما كنتَ تعادي إلا بني مِثكالِ
١٨٩
لك إطراقةٌ إذا ناب خطبٌهي أدهى من سَوْرة الأبطالِ
١٩٠
يستثيرُ المكائدَ الصُّمعَ منهاأيُّ صِلٍّ هناك في العِرزالِ
١٩١
وقمَ اللَّه بابن يحيى عن الأمْمَة شرّاً قد همَّ باستفحالِ
١٩٢
فتنةٌ كان أهلُها قد تعدَّواقدْحَ نيرانها إلى الإشعالِ
١٩٣
أطفأتْها دماؤهم بل سيوفٌأبهلتْهنَّ أيما إبهالِ
١٩٤
وامرؤٌ مصلحٌ إذا عاينَ القوْم أرادوا الأديمَ بالإنغالِ
١٩٥
جَرّدَ الرأي والعزيمةَ والجِدْدَ وولَّى الوكالَ أهلَ الوكالِ
١٩٦
ومضى كالقضاءِ يأذنُ في سَفْكِ دماءِ العِدا لأسْدٍ بسالِ
١٩٧
وكذاك القضاءُ يأذنُ في القتلِ وفيه عن القتالِ تعالي
١٩٨
قائلُ المدحِ في عليِّ بن يحيىغيرُ مستكرهٍ ولا محتالِ
١٩٩
بل إذا قاله أتَتْهُ المعانيوالقوافي تنثال أيَّ انثيالِ
٢٠٠
لا تطالبهُ بالثوابِ فما ردْدُ ثوابٍ من مثلهِ بحلالِ
٢٠١
لن يحلَّ الثوابُ إلا إذا ماكان في المدحِ موضعٌ لاعتمالِ
٢٠٢
فاطوِ كشحاً عن الثوابِ لديهوالتمسْ نيل ماجدٍ منه نالِ
٢٠٣
بذلَ المالَ للرعيّة والنفسَ لراعيه ديدَنَيْ بَذّالِ
٢٠٤
للندى والردى مواطنُ كُرهٍلا يُصاليه حرَّهنَّ مُصالِ
٢٠٥
ملك أوْرثَتْه ساسانُ واليونانُ من والدٍ وعمّ وخالِ
٢٠٦
بيتَ نارٍ وبيتَ نورٍ من الحكمة طالا شواهقَ الأجبالِ
٢٠٧
لستُ أنفكُّ قائماً يا ابن يحيىفيك بالمدح غيرَ ذي إخلالِ
٢٠٨
وإلى اللَّه بعد هذا تشكّيحاجتي منك خلَّةَ الإغفالِ
٢٠٩
أصبحتْ حاجتي إليك تُرجَّىفي عقال أمرَّ من عقالِ
٢١٠
وأُراني إليك دون أناسٍلا تُداني بحورُهم أوشالي
٢١١
ولهذا ومثلهِ غير شكٍّكان بينَ القوابل استهلالي
٢١٢
ما بكاءُ الوليدِ إلا لأمرٍحُقَّ من مِثله مشيبُ القذالِ
٢١٣
أتُراه بكى من الرَّوح والرُّحب على غمةٍ وضيقِ مجالِ
٢١٤
لا ولكنْ جلَّى هناك عليهما سيلقى من العجائب جالي
٢١٥
أبصرتْ نفسُه الذي هو لاقٍفرأت منه منظرَ الأهوالِ
٢١٦
من خطوبٍ تغشى به كلَّ حدٍّوصروفٍ ترمي به كل جالِ
٢١٧
فبكى مُعولاً لذلك ومحقوقٌ بطول البكاءِ والإعوالِ
٢١٨
أو ليست أعجوبةٌ أن أرانيوحكيمٌ يَعُدُّني في الرّذالِ
٢١٩
أصبحَ الشعرُ باليمين لديهِغيرَ شعري فإنه بالشمالِ
٢٢٠
ليت شعري علامَ تحرمُ مثلييا ثمالي وليس حينَ ثمالِ
٢٢١
رُزِق الشعرُ منكَ والقائلُوهكلَّ حظّ فما لشعري ومالي
٢٢٢
والقوافي يشهدْنَ لي صادقاتٍباضطلاعي بهن واستقلالي
٢٢٣
وبأن الذي كسوتُك منهنْنَ طِرازٌ ما كان بالهلهالِ
٢٢٤
غيرَ أني قعدتُ عنكَ بوجهٍلم تُوقِّحه عادةُ التسآلِ
٢٢٥
مُشفِقٌ أن ترى وأنت كريمٌضرَعَ المستنيل للمستنالِ
٢٢٦
واثقاً منك بالعطايا التي تسعى إلى القاعدين غيرَ أوالِ
٢٢٧
ناظراً أن تَردَّ نِقياً براهُعضُّ دهرٍ مصمّمٍ صوّالِ
٢٢٨
والذي يوجب اختلافٌ وحرصٌفقعودي أولى به واتكالي
٢٢٩
وعدانِي عن التظلُّم منهما دهاني به من الأوجالِ
٢٣٠
حالتي رثَّةٌ فساقطْ حميداًبجديدِ الرّياش عني نُسالي
٢٣١
دَعَة الواثقين أوجبُ حقاًمن هُويِّ الحُراص فوقَ الرمالِ
٢٣٢
فأزِرْني لُها يديك فما زِلنَ نِشاطاً للهمةِ المِكسالِ
٢٣٣
للبداءات يا ابنَ يحيى عُواداتٌ فعاوِد وللهوادِي توالي
٢٣٤
أتبعِ الكفَّ ساعداً قلّما مثلُكَ أسدى يداً بلا استكمالِ
٢٣٥
قد لعمري أنْهلتَني لو أتمتْنعمةَ العلّ نعمةُ الإنهالِ
٢٣٦
ليس من جدتَهُ بوسْميِّ عُرفٍغانياً عن وليِّك المتوالي
٢٣٧
لا يقولنّ قائلٌ فلتةٌ منهُ تلاها من الندامةِ تالِ
٢٣٨
والعطايا ما لم تُكرَّر مِراراًبين قيلٍ من الأعادي وقالِ
٢٣٩
وإذا ما أصاب رامٍ بفذٍّعُدَّ من خطيآتِه في النضالِ
٢٤٠
لن يُسمَّى مسدّداً أو يواليمن يديه الصّيابَ كلَّ توالي
٢٤١
أخضل الشكرُ بالندى فتضوّعريحَ ريحانِه على الإخضالِ
٢٤٢
قد أمَحَّ الذي كسوتَ منَ النعمَى فأصبحتُ منه في أسمالِ
٢٤٣
فأعِدْه لا زلتَ لابسَ نُعمىسابغاتٍ جديدةَ السربالِ
٢٤٤
أنا من قال مُطنباً فيك قولاًباقيَ الذكرِ سائرَ الأمثالِ
٢٤٥
فاحمِ أنفاً من المجازاة عن باقٍ بفانٍ وعن جديدٍ ببالِ
٢٤٦
فلنُعمى يديك أولى بأن تَنْمَى على الدهر من رواسي الجبالِ
٢٤٧
وتعلَّم أنّي وإن أنا أُذلِلتُ بما قلتُ فيك من أقوالِ
٢٤٨
عارفُ النفسِ أنني لم أجاوزْفيك قولَ العِدا بجهِد احتفالِ
٢٤٩
مثل لا يجاوزون الذي قلتُ إلى غيره بوجهِ احتيالِ
٢٥٠
ليس يسطيعُ أن يقول المعاديفيك إلا الذي يقول المُوالي
٢٥١
وتطوّلْ بركبةٍ أرتجيهامنك تُدعى فتّاحةَ الأقفالِ
٢٥٢
تتشكّى سبيلها خيلُ صدقٍلا تشكَّى سآمةَ الأعمالِ
٢٥٣
لم أجشّمك أن تكون شفيعاًليَ إلّا إلى فتىً مفضالِ
٢٥٤
أبلجُ الوجهِ كالهلالِ بل البدرِ بل الشمسِ بل فقيد المثالِ
٢٥٥
لا يُضاهيهِ في المحاسن إلاما يُسدّيه كفُّه من فعالِ
٢٥٦
محسنٌ مجملٌ وليس ببِدْعذاكَ من مثله ولا بمحالِ
٢٥٧
ذانِكِ الحسنُ والجمال حقيقان بكُنه الإحسان والإجمالِ
٢٥٨
أحسنَ اللَّهُ خَلْقه فبداهفي انتساخٍ من حسنِه وامتثالِ
٢٥٩
يستملّان فعله من كتابٍخُطّ في وجههِ بلا استملالِ
٢٦٠
أريحيٌّ معطي العطية في العُطلةِ أضعافَ أختها وهْو والي
٢٦١
والجوادُ الطباعِ من لا تراهحائلاً جودُه مع الأحوالِ
٢٦٢
ليس ممن إذا ألَحَّ شفيعٌأخلق الجاه عنده بابتذالِ
٢٦٣
وإذا صوَّحتْ نتائجُ وعدٍقد ترامتْ به شهورُ المِطالِ
٢٦٤
كشف الوعدَ من نتائج صدقٍمُعجلاتٍ لم تَضْوَ في الإعجالِ
٢٦٥
وعجيبٌ من الحوافلِ أن تجمع بين التعجيلِ والإجزالِ
٢٦٦
أقسمَ المجدُ أنه لا يجلِّيوعده عن ضوىً ولا عن حِيالِ
٢٦٧
وعسى حاسدٌ يقول فهلّانزلتْ درَّةٌ بلا استنزالِ
٢٦٨
كيف لا يسبق الشفيعَ نداهبعطايا تنهلُّ كلَّ انهلالِ
٢٦٩
ولعمري ما ذاك إلا لفضلٍعميتْ عنه أعينُ الجُهّالِ
٢٧٠
لأبي الصقر إخوةٌ هم لديهبمحلٍّ من الأخوَّةِ عالِ
٢٧١
ليس مستأثراً عليهم يدَ الدهرِ بعِلقٍ من المحامِد غالِ
٢٧٢
فهو يستجلب الشفاعَة منهملا لنقصٍ في جُودِهِ بل كمالِ
٢٧٣
يتوخّى من ذاك أن يشركوهمن حُلى المجدِ في الذي هو حالِ
٢٧٤
ويفوزوا بالحمدِ من حيث لا يصْلون غُرماً يصْلاه للحمد صالِ
٢٧٥
هكذا يفعلُ الجوادُ إذا كان جواداً بالمنفِسات الغوالي
٢٧٦
وحقيقٌ من كان شرواه في الفضلِ بتنفيل أفضلِ الأنفالِ
٢٧٧
مِثله عرّض الأخلاء للحمدِ جزاء لهم بحق الخلالِ
٢٧٨
فمتى نوَّل امرؤٌ بشفيعٍفلحمدٍ إلى الشفيعِ مُمالي
٢٧٩
ذاك ظنّي به وليس بظنٍّبل يقينٌ ذو غُرَّةٍ كالهلالِ
٢٨٠
فليطلْ رغمَ حاسديه على الفضلِ طُوالاً يجوز حدّ الطّوالِ
٢٨١
إنما يشفعُ الكِرامُ من الناس إلى كلّ ماجدٍ فعّالِ
٢٨٢
لن يعيب السحابَ أن يتولّىمنه أيدي الرياحِ حلّ العزالي
٢٨٣
فالْقَ في حاجتي أخاك أبا الصقرِ تجدْه مشمّر الأذيالِ
٢٨٤
واهتبلْ عُطلةَ الكريمِ ففيهايستَقي من جِمامه كلُّ دالِ
٢٨٥
فرَّعتْ ماجداً فأصبح يبنيسورةَ المجدِ جاهداً غيرَ آلِ
٢٨٦
هي حال الجوادِ يعدمُ فيهاكلّ شيء لجودِهِ مُغتالِ
٢٨٧
فافتَرِصها وكفُّه لي مِلاءمن نوالٍ ووجهه ليَ خالي
٢٨٨
لا تَخف بخلَه وبادِر نَداهفهو للفال أغولُ الأغوالِ
٢٨٩
تلقَ من ليس وجهُه يقذي العينَ ولا درُّه على أميالِ
٢٩٠
وهو مُسْتروحٌ لقاءك إيّاه يرى أنه نسيمُ الشمالِ
٢٩١
مُتصدٍّ لحاجةٍ لك قد أشفَى نداه على شفىً منهالِ
٢٩٢
ومتى ما لقيته كان غيثاًأمرته الجنوبُ بالتهطالِ
٢٩٣
ليس منْ كنت ريحَهُ ببعيدٍمن سماءٍ تَبُلُّه ببلالِ
٢٩٤
وامرؤٌ يستقي بجاهك أهلٌبسجالٍ رويَّة وسجالِ
٢٩٥
لك وجهٌ مشفَّعٌ من رآهزاح عنه هناك كلُّ اعتلالِ
٢٩٦
ينزل القطرُ من ذرا المزن في المَحْل على كل جردةٍ ممحالِ
٢٩٧
ليس ينفكُّ للشفاعةِ مبذولاً وما إنْ يزدادُ غيرَ صقالِ
٢٩٨
وكذاكَ الكريمُ سئَّالُ حاجاتِ سواه وليس بالسئّالِ
٢٩٩
صنتَ نفساً أذلتْ في المجد منهالا عدمناك من مصونٍ مذالِ
٣٠٠
كم منيعِ الجَدَا شفعْتَ إليهلخليلٍ رأيتَه ذا اختلالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.