الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يدعو الحمام بها الهديل تأسيا

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
يدعو الحمامُ بها الهديلَ تأسِّياًوتبارياً فوق الغصونِ المُيَّسِ
٢
فَمُفَجَّعٌ خلجَ الفراقُ قرينَهوممتَّعٌ بقرينه لم يَبْأس
٣
متهزِّجٌ بَهجاً بألفةِ شَملِههَزَجاً يخفُّ له الوقورُ المجلِس
٤
وشجٍ أماويتُ الشجى في صوتهلأياً تنالُ مسامعَ المتوجِّس
٥
فكأن لذة صوته ودَبِيبَهاسِنةٌ تمشَّى في مفاصل نُعَّس
٦
بان الشبابُ وأيُ جار مَضِنَّةٍودَّعت منه وأيُّ عِلقٍ مُنفِسِ
٧
للَّه درُّ العيش إذ أوطارُهُطُرَفٌ وإذ لذَّاته لم تُعْنس
٨
عُذراتُهُ مَختومةٌ وثمارُهُمكهُومَةٌ وجديدُه لم يُلْبس
٩
وتصيبُ بَعضَهمُ المصيبةُ مرَّةًفتنوب نوبتُها أخاه فَيَأتسي
١٠
حتى كأن كلومهم مأسُوَّةًبكلوم إخوتهم تَعادي أنفس
١١
فَبِع الأنيس من الأنيس فبيعُهموأبيك أكيسُ للأريب الأكيس
١٢
هل ما ترى من منظر أو مَسمعٍأو مطعمٍ أو منكحٍ أو مَلْبس
١٣
إلّا وهم شركاءُ في مُتعاتهفمَن السليمُ من الشريك الأشْكَس
١٤
لا بد للشركاء أن يتشاكسوافي هذه الخمس التي لم تُسْدَس
١٥
فَتَوقَّل النجواتِ من لمم الأذىواحللْ لكل مَحلَّةٍ لم تُؤنس
١٦
إن الحياة نفيسةٌ مَوقوتةٌفانفَس بها عما يُريبُك وانفس
١٧
لو أن هذا الموتَ لم يَعْمُمْهُمُلَتَغاير الموتى سَجيسَ الأوجَس
١٨
فَلْينجُ من طَلبَ السلامة منهُمُوحبالُهُ بحبالهم لم تُمرس
١٩
يسطو بسيف في المخاطبِ ناطقٍشَفعٍ بآخر في الضرائب أخرس
٢٠
هذا يُصمِّم في الفُصوص وذاكُمُفي أيِّما فصٍّ أصاب وأبؤس
٢١
ماضي القضاء يكاد يسبق عَضُّهُظهرَ القَطاة صَليله في القَونَس
٢٢
أرواحُها الأرواحُ تَمَعج بينهافترى بها منفُوسةً لم تُنفَس
٢٣
فإذا أعارتْها الصَبا حركاتِهاأنستْ كأنس الناطق المتنفس
٢٤
ولقد أديرُ عيونهن كأننيشمسٌ تدير ضُحىً عيون النرجس
٢٥
إحدى محابسكَ القديمةِ فاحبسِواسأل معاهدها وإن لم تنبس
٢٦
دلَّت معالمُها على أغفالهافعرفتُ دارسَها بما لم يدرس
٢٧
حتى إذا حسرتْ ظلالُ عمايتيأعرضتُ عنه بصفحةِ المستيئس
٢٨
لَضَلَلتُ إن أمَّلتُ مرجع ما مضىأو منطق الربع الأصم الأخرس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة