الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكيت وما يجدي البكاء على العاني

ابن نباته المصريالعصر المملوكي · ١٬٨٣٨ قصيدة
٣ قراءة
١
بكيت وما يجدي البكاء على العانيوتثبت كفِّي للأحبَّة أشجاني
٢
كأنَّ زماني خاف لحناً فلم يكنليجمع بين الساكنين لأوطاني
٣
وقالوا عفت حسبان ممن تحبهكأن لم تكن شمس الكمال بحسبان
٤
فقلت لجفنيَّ البعيد كراهماقفا نبكٍ من ذكرى ديارٍ وجيران
٥
أأحبابنا أعدَا تغير عهدكمدموعي فأمست مثلكم ذات ألوان
٦
وقد كان يكفي أولٌ من صدودكمفما للنوى ينشي صدودكمُ الثاني
٧
وممَّا شجاني أن جفنيَ ساهرٌعلى كلّ فتَّان اللواحظ وسنان
٨
تعشقته لا قول فيه لعاذلٍلديَّ ولا في حسنه الفرد قولان
٩
إذا جالَ فكرِي في لماه وخدهتنزهت ما بين العذيب ونعمان
١٠
ولو نظرت عيني لغير جمالهلكان إذاً إنسانها غير إنسان
١١
شغلت بذكراه ومدح محمدٍفيا لك من حسن لديَّ وإحسان
١٢
لعمري لقد حلَّ الكمال بغايةٍمن الفضل ترمي الفاضلين بنقصان
١٣
إمام أقامته الفضائل واحداًفلم يختلف في فضله الباهر اثنان
١٤
تأخَّر عن عصرِ الكرام وفاقهمفكانَ وكانوا مثل بسمٍ وعنوان
١٥
وجهَّز جيش العسر من طالبي الندىفلابن عليٍّ في الورى وصفُ عثمان
١٦
إلى جبلٍ من حلمه يقرع الثناإذا غاص من جدواه في فيض طوفان
١٧
فتى العلم والنعماء يرجى ويفتدىوفي بابه للجود والعلم بحران
١٨
فوائدهُ للوفدِ مثل سحابةٍوأنعمه كالتابعين بإحسان
١٩
وفي كفِّه الغصن الذي كلما جرىعلى صفحاتِ الطرس جاء ببستان
٢٠
يراعٌ له في كلِّ معضلةٍ سطاًتعلمها في الغاب من أسد خفَّان
٢١
وأروع أخبى للأئمة منصباًيرقّ ويزهى حين يبكي الجديدان
٢٢
فللشافعيِّ السائر الذكر بهجةفتى حنبلٍ فيها ومالكُ سيان
٢٣
وقد أشرقت خدَّا ابن ثابت فرحةفهنَّ بلا شكٍّ شقائق نعمان
٢٤
سحبت ذيول الفضل واللفظ للورىفكنت على الحالين أشرف سحبان
٢٥
وأتعبت نفساً للمعالي كريمةًوليس العلى والمجد إلاَّ لتعبان
٢٦
إليكَ رعاكَ الله مدحة واصلٍيحاشيكَ أن تلقى المديح بهجران
٢٧
منظمةً من كلِّ بيتٍ كأنَّهلإفراط ما ضمَّ الولا بيت سلمان
٢٨
حلا بك في شعبان مرّ حديثهاوقالَ الورى هذي حلاوة شعبان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن نباته المصري

شاعر وكاتب وأديب، عُرف بشعر عصره وبكتاباته المترسلة وعلمه بالأدب، وينتهي نسبه إلى الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة. أصله من ميافارقين، لكنه وُلد بالقاهرة وظلّ مرتبطًا بها حتى وفاته. انتقل إلى الشام في حدود سنة 715هـ، وتولى نظارة القمامة بالقدس، ثم عاد إلى القاهرة سنة 761هـ فصار صاحب سر السلطان. له ديوان شعر كبير مرتب على الحروف الهجائية، وأشهر قصائده «سوق الرقيق»، وله كتب منها «سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون» و«… المزيد

قصائد أخرى لـابن نباته المصري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة