الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وظلماء من ليل التمام طويتها

الأبيورديالعصر الأندلسي · ٤٠٣ قصيدة
٥ قراءة
١
وَظَلماءَ مِن لَيلِ التَّمامِ طَوَيتُهالأَلْقى أَناةَ الخَطوِ مِن سَلَفَيْ سَعدِ
٢
أُمَزِّقُ جِلبابَ الظَّلامِ كَما فَرىأَخو الحُزنِ ما نالَت يَداهُ مِنَ البُردِ
٣
وَقَد عَبَّ في كأسِ الكَرى كُلُّ راكِبٍفَمالَ نَزيفاً وَالجيادُ بِنا تَردِي
٤
وَحَلَّ عِقالَ الوَجدِ شَوقٌ كَأَنَّهُشَرارَةُ ما يَرفَضُّ مِن طَرَفِ الزَندِ
٥
وَأَوقَرَ أَجفاني دُموعٌ نَثَرتُهاعَلى مِحمَلي نَثرَ الجُمانِ مِنَ العِقدِ
٦
فَلَم يُبقِ مِنّي الحُبُّ إِلّا حشاشَةًيُجاذِبنيها ما أُعاني مِنَ الوَجدِ
٧
وَظَمياءَ لا تَجزي المُحِبَّ بِوُدِّهِوَلِلَّهِ ما يُخفيهِ مِنهُ وَما يُبدي
٨
وَتوهِي مَريراتِ العهودِ خِيانَةًلِمُصفي الهَوى راعي المَوَدَّةِ وَالعَهدِ
٩
وَتَرتاحُ لِلواشي بأُذنٍ سَمِيعَةٍتَلَقَّفُ مِنهُ ما يُنيرُ وَما يُسدي
١٠
وَتُنكِرُ حَتىّ لَيلَةَ الجِزعِ بِالحِمىلَيالينا بِالسَّفحِ مِن عَلَمَيْ نَجدِ
١١
وَقَد زُرتُها وَالباتِراتُ هَواتِفٌبِنا وَأَنابيبُ الرُدَينيَّةِ المُلْدُ
١٢
وَذُقتُ لَها أَستَغفِرُ اللَهَ ريقَةًكَبَيضاءَ قَد شيبَت بِحَمراءَ كالوَردِ
١٣
وَنِلتُ حَديثاً كادَ يَغشى مَواقِفيمِنَ القُلَّةِ الشَّماءِ بالأَعصَمِ الفَردِ
١٤
وَلَمّا اِفتَرَقنا كانَ ما وَعَدَتْ بِهِسَراباً وَمَن بِالماءِ مِن حَجَرٍ صَلْدِ
١٥
وَمِن عَجَبٍ أَن تُخلِفَ العَهدَ غادَةٌأَبي وَأَبوها مِن بَني صادِقِ الوَعدِ
١٦
وَبِالقَلبِ وَشمٌ مِن هَواها وَلَم يَكُنلِيَمحُوَهُ غَدري حَياءً مِن المَجدِ
١٧
أَحِنُّ إِلَيها وَالعُلَيمِيُّ عاذِليهُذَيمُ أَفِقْ مِن مَنطِقٍ حَزَّ في جِلدي
١٨
فَلَولا ابنَةُ السَعيدِّ لَم يَكُ مَنزِليبِحَيثُ العَرارُ الغَضُّ يَلتَفُّ بِالرَّندِ
١٩
وَلا هاجَ شَوقي نَفحَةٌ غَضَوِيَّةٌغَداةَ تَلَقَّتها العَرانينُ مِن نَجدِ
٢٠
وَمن أَجلِها أُبدي الخُضوعَ لِقَومِهاوَأَمحَضُهُم وُدِّي وَأُوطِئُهُم خَدّي
٢١
وَلي شيمَةٌ عَسراءُ تَرأَمُ نَخوَةًتُحَلِّىءُ سَيفي عَن مُضاجَعَةِ الغِمدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأبيوردي

شاعر وأديب عربي من القرن الخامس الهجري، عُرف بغزارة علمه واعتزازه بنفسه حتى قيل إنه كان يكتب اسمه العبشمي المعاوي. وُلد في أبيورد بخراسان، وتوفي مسموماً في أصبهان. له مؤلفات في التاريخ والأنساب وطبقات العلماء، وديوان شعر.

قصائد أخرى لـالأبيوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة