١
خذوا بجميل الصبر وارضوا وسلموافإن فناء العالمين محتم
٢
رضا بقضاء اللّه أن حياتناعلى السخط منا والرضا تتصرم
٣
وإن حياة تقتضيها منيةركون إليها غفلة وتوهم
٤
ألهوا ومخبوء المنايا حبائلوأرواحنا فيها وقوع وحوم
٥
تناهشنا الآجال لا نرعوي لهاوتخبطنا البأساء فيها وننعم
٦
سكوناً إليها والمقابر تمتليوتخلو بيوت الراحلين وتهدم
٧
نمر على الأحداث والقوم في الثرىهموداً فيا أحبابنا كيف أنتمو
٨
وهيهات ما عند القطين ابانةسوى أنهم صاروا عظاماً تهشم
٩
ثووا لا يمل الدود طول ثوائهموملهم الأهلون ساعة أسلموا
١٠
تساوى ملوك الأرض في مضجع البلىوغيرهم ما ثم أدنى وأعظم
١١
سيرجع رب التاج في الرمس جيفةوإن عاش كبراً أنفه يتورم
١٢
تباذخ مغبوطاً على عرش عزهوعما قليل سوف يعلوه منسم
١٣
تطير السوافي الرائحات رفاتهعلى عرشه منه غبار مقتم
١٤
وما امتاز من أضحى رفاتاً مفتتاًمليك يحيا أو حمار يكدم
١٥
أتختلب الأطماع عقبى كهذهويا رب سلم بعده الخطب أجسم
١٦
يمر بنا ركب ويتلوه غيرهويسبقه ركب وفي الأرض أقحموا
١٧
تنعم في ميراثهم غير كاسبوعما قليل يقعص المتنعم
١٨
أينسى بنو الدنيا مصارع أهلهاوفي كل قلب للمنية ميسم
١٩
بنون وآباء لدينا أعزةندسهم في الأرض لا نتخرم
٢٠
كأنا لهذ الأرض دين ودأبهاغريم على كثر الوفا يتظلم
٢١
تضلعت الارماس من أكل لحمناوما برحت غرثى إلى اللحم تقرم
٢٢
وما هذه الأرواح إلا ودائعسيأخذها مستودع ليس يظلم
٢٣
وقد أنذرتنا صرعة بعد صرعةوفقد أخير قبله متقدم
٢٤
تدافعنا الآمال فيها كأنناهباء عليه عاصف الريح يحكم
٢٥
ألا نرعوي والناب يصرف فوقنافهذا على خوف وذلك يقصم
٢٦
كأن المنايا حسبنا من تصرفتبهم وكأن الظفر منها مقلم
٢٧
وليست لعمر اللّه عند حدودهابتاركة عيشاً ولا يتصرم
٢٨
ترى أي صفو لم يكدره صرفهاوأي شراب لم يمازجه علقم
٢٩
أنلزمها البقيا وتلك قضيةعلى الرغم منها حكمها ليس يلزم
٣٠
ونفلت منها والحياة سفينةمخرقة الألواح بالموج تحطم
٣١
تمزقنا الغارات من أم قشعموما حدث تبقي عليه وقشعم
٣٢
متى تفرغ الآذان من صوت نائحوقعقة تحت التراقي تهمهم
٣٣
وينشف دمع من سوافح دمعهويبرد قلب بالأسى يتضرم
٣٤
متى تحسر الأكتاف من نعش هالكرواحل من أثقالها ليس ترزم
٣٥
قوافل تمتار النفوس إلى الفلاالا هذه الأبشار للأرض مطعم
٣٦
أروني خيام الحي من حيث طنبتأليس ضمير الأرض ذاك المخيم
٣٧
ولسنا تأخرنا معافين بعدهمولكنه عمر مداه يتمم
٣٨
توفتهم آجالهم وبأثرهمنسير إلى حيث استقروا سنقدم
٣٩
أخو الحزم من لا يستقر إلى الهوىومن نصب العقبى لعينيه أحزم
٤٠
وما نضرة الدنيا تروق لكيسونحن نراها بالبلى تتخرم
٤١
يسالمها المغرور منها بزخرفوهيهات لم تسلم ولا هو يسلم
٤٢
ومن عجب برد الصدور وداعةوقد أيقنت أن المنية تهجم
٤٣
لكلم ندي بالتفرق موعدوللحتف رمح في الصدور مقوم
٤٤
ولو أن نفساً وادعتها منونهاولكنه لا زرع إلا سيصرم
٤٥
لقد أنذر الداعي رصيداً مشوكاًونحن كأنا بالنذارة نحلم
٤٦
حذار بياناً أيها الناس إنناعلى شدة الايقان بالخوف نوم
٤٧
ولو لم يكن غير النوادب مؤلماًعلى ميتمي أطفالها تتألم
٤٨
ولا نفس إلا تنطوي فوق حسرةولا قلب إلا بانفطار مسمم
٤٩
لا جفل ذولب إلى جنب رشدهوتارك دار بالمعاول تهدم
٥٠
ونعنى بها لا تعترينا سآمةوعاملها من فتكها ليس يسأم
٥١
أعند رجال الاستقامة إنهمأصيبوا بقطب المسلمين وأيتموا
٥٢
وإن قصمت ظهر المكارم نكبةسيمضي عليها الدهر تفري وتفصم
٥٣
وما يومها الآتي بها رد مأتماولكن ما يأتي من الدهر مأتم
٥٤
غداة نعى الناعي إلى الناس راشداًأحقاً نعيت الفضل أم تتوهم
٥٥
نعم راعني ندب السماء وأهلهاوأركان عرش المجد إذ تتحطم
٥٦
وضجة بيت الفضل إذ خر سقفهوهدة طود الجود إذ يتهدم
٥٧
صباحك يا ناعي المرزء سيىءويومك منحوس وطيرك أشأم
٥٨
بعثت إلى الألباب حزناً مؤبداًوأوقدت ناراً دأبها تتضرم
٥٩
أحقاً عميد الدين لاقى حمامهفإني أرى نفس الهدى تتلدم
٦٠
أحقاً عماد الاستقامة أصبحتبه اعوجيات من البين ترسم
٦١
أحقاً ملاك الفضل أودى فتلكميمين الجد أشلاء والكف أجذم
٦٢
أحقاً منار العلم أسقطه الردىكأن سقوط العلم للحتف مغنم
٦٣
أحقاً إمام الزهد عارضه الفنافهل أنف دنيانا من الزهد يرغم
٦٤
أحقاً سحاب البر أقلع نوؤهفهل يتأتى بعد للبر موسم
٦٥
أحقاً جميل الصنع كفت يمينهوكانت هي الطولى تبر وتنعم
٦٦
أحقاً بهاتيك المعاهد غمةمن الحزن إذ واراه لحد مغمم
٦٧
فواحربا والحزن يسفح عبرتيقضى نحبه البر الكريم المعظم
٦٨
تقضت به أيامه البيض كلهاأياديه أمطار وناديه معلم
٦٩
تقضت به أيامه من جمالهاتنور منها نير متجسم
٧٠
وما المرء إلا راكب يطلب المدىولا بد يوماً عمره يتجرم
٧١
رويداً لقد آنست في الأرض رجفةترى أن قلب الأرض كالناس يألم
٧٢
عزاء رجال الاستقامة أنهامصيبة دين ما بقي الدهر تعظم
٧٣
فكل سرور إذ ألمت مساءةوكل حميد العيش عيش مذمم
٧٤
فيا ثلمة للدين والفضل مالهاسداد ولا إذ يقدم الدهر تقدم
٧٥
حنانيك للأبرار يا موت برهةوهيهات ليست قسوة الموت ترحم
٧٦
تسارع في الأخيار تمحو وجودهمويا ليت ما تمحموه بالمثل يرقم
٧٧
وما معتب المفجوع منك بنافعلأنت قضاء صبه اللّه مبرم
٧٨
قضى اللّه إن الحي يجري لغايةفما ثم تأخير ولا متقدم
٧٩
متى يدرك الاعتاب مستعتب الردىله عزمة صدق ورأى مصمم
٨٠
مكر هموز الناب ما طاش سهمهولا هو في كراته متلعثم
٨١
تقادم عهد بالمنون وفعلهاوجاست خلال الدار تذر وتهشم
٨٢
إذا أرسلت سهماً لتقصد مقتلاًتلته إلى المرماة بالرغم أسهم
٨٣
تخلف دعس الحي عنهم فأخلدوالغبراء يعلوهم صفيح مردم
٨٤
وليس بنا في الموت صرخة ثاكلوقلب يتيم بالأسى يتجرم
٨٥
ولو كان يجدي هالكاً ندب فاقدلسان مكان الدمع من غربه الدم
٨٦
طحى حدثنا الدهر للفضل هضبةوكانت بها هضب المكارم تدعم
٨٧
لك اللّه ريب الدهر يستنزف البقافلا نفس إلا بالفناء سترجم
٨٨
ولا غرو أن تستنزف الصبر نكبةويقصر من تطراقها المتعزم
٨٩
غداة تداعى الطود في سمك مجدهوطارت به حدباء عوجاء صيلم
٩٠
تهادته أكتاف الرجال ولو دروالكان حقيقاً أن تهاداه أنجم
٩١
إلى حفرة ضمت من الجود بحرهرويداً هو البحر المحيط يدمدم
٩٢
فما عجب أن تحبس الشمس في الثرىفتعتقب الأيام والجو مظلم
٩٣
هناك اقشعر الروض واغبر جلدهوذلك روض النعمة المتسوم
٩٤
مدى الدهر لا ينفك حزن مبرحعليك وتسكاب من الدمع مسجم
٩٥
مآل اليتامى في الملمات من ترىتركت لهم إذ أزمة الدهر تأزم
٩٦
فديناك بالأرواح ضاعت حفائظتحفى بها معروفك المتنسم
٩٧
تردى بغاة الخير بعدك بالأسىفواجدهم من بعد فقدك معدم
٩٨
وما دفنوا نفس امرىء منك وحدهاولكن نفوس في ضريحك تردم
٩٩
وكنت الجناب المستراد لمسنتوروضك مخضر وبحرك خضرم
١٠٠
فجف نضير الروض واربد جوهوغاضت بحور طاميات غطمطم
١٠١
وقد كنت درءاً للحوادث موئلاًإذا جاش منها الكارث المتهجم
١٠٢
وكنت لحاجات المساكين ركنهافمن لهمو والركن عنهم مهدم
١٠٣
وكنت مع الاكدار صفواً مهنئاًرواؤك ممدود وكأسك مفعم
١٠٤
وما ضاعت الآمال عندك والذينويت ولم يقدر من الخير أعظم
١٠٥
كأن الورى الارحام لست تضيعهاعلى أسوة في الوصل بر ومجرم
١٠٦
يعيش بك الهلاك بين فواضلدقائقها من أكرم الفضل أكرم
١٠٧
غزير مجاري الماء لا من غزارةوفضلك فيه أزهر الوجه مبسم
١٠٨
وكنت كفال الحق حصناً لأهلههمومك فيه والأهم المقدم
١٠٩
فدا لك نفسي إذ تجود بمهجةإلى يد خير الراحمين تسلم
١١٠
حييت على الحسنى ثمانين حجةرياضاً نضيرات جناها التكرم
١١١
فما برح الايمان فيها ملازماًلقلبك والاحسان يربو ويعظم
١١٢
ولما دعاك اللّه لبيت أمرهفأصبحت جار اللّه والجار يكرم
١١٣
وعيشك في الدنيا حميداً مسدداًفلقيت عمراً بالسعادة يختم
١١٤
مضيت وخلفت الكآبة والأسىمجددة آثاره ليس تطسم
١١٥
يظل جليد القلب منه مولهاًبه ظاهر التأساء والحزن مبهم
١١٦
لئن هدمت محياك قاصمة الردىفمجدك يبقى شامخاً لا يهدم
١١٧
على سورة في المجد قر أساسهله شرف فوق السماكين ينجم
١١٨
فنيت وأبقيت المحامد أنجمالسان ثنائي عن مداهن مفحم
١١٩
تبدلت بالدنيا مقاماً مقدساًهنيئاً لك الحظ الذي لا يصرم
١٢٠
تصاعدت بين الحلو والمر جاهداًإلى اللّه من آفاقها تتبرم
١٢١
هنئتك ولم نهنأ لفقدك لمحةعلى كل كبد قرحة لا تمرهم
١٢٢
فيا ابن سليم إن تباعدت سالماًفلا قلب من برح عقيبك يسلم
١٢٣
تركت صدور الناس ترمي شرارهاإلا كل نار بالشرارة ترجم
١٢٤
وليس الغيوث الصيد للحزن وحدهمولكن بهذا الكون للحزن منجم
١٢٥
فقد كنت غوثاً تمطر الكون رحمةبل الغوث في الابدال بل أنت أقدم
١٢٦
فيا سيد الابدال من أنت تاركيخلص من سوء ويجزي ويرحم
١٢٧
متى تطرق البلوى تصدى لكبحهاأو اعوج أمر الناس فهو المقوم
١٢٨
لقد أوحش الربع الأنيس وأصبحتمعالم أهل الحق لم يبق معلم
١٢٩
فواحربا قطب الكمال وردتهاشريعة حتف عندها العمر يحسم
١٣٠
وقفت عليها نير الصحف وافراًمن الزاد طهر العرض مما يذمم
١٣١
فأقدمت وفداً في مقام كرامةتروح وتغدو بالبشائر تنعم
١٣٢
متى نتعزى منك أو يقلع البكاورمسك في وسط القلوب مخيم
١٣٣
أبعدك شيخ المسلمين سلونابشيء وسلوان العزيز محرم
١٣٤
كأن شواظاً في الجوانح ساطعاًإذا قلت قد خف التوقد يحجم
١٣٥
فديتك وجه الدهر بالحزن كاسفوفي الوجه عما في الضمير مترجم
١٣٦
لقد كنت مصباح الورى لرشادهمفقد طفىء المصباح عنهم فاظلموا
١٣٧
فوا أسفاه المس قد كنت كعبةيمينك كالركن المبارك تلثم
١٣٨
يطوف بك العافون جم رجاؤهموناديك مسعاهم وجودك زمزم
١٣٩
فأصبحت مرثياً رهينة حفرةعليك سفي الريح تمحو وترسم
١٤٠
كفى حزناً لولا التأسي بمن مضىوما هو آت بالفناء محكم
١٤١
تفرق عزم النفس عن كرم العزاوامثل أمريك التعزي وأكرم
١٤٢
إذا قلت إني أجمع الصبر مجملاًبدا لي جميع الصبر جمع سيهزم
١٤٣
عرانا من الدنيا خداع مماكرفنبرح في أنقاض ما هي تهدم
١٤٤
وما عزبت عن فهمنا نكباتهابلى غطت الأهواء ما نحن نفهم
١٤٥
وتوهمنا البقيا بصالح عيشهاوقد طحن الأجيال هذا التوهم
١٤٦
متى أظمأتنا أوردتنا سرابهاوإن كان ماء فهو ورد مسمم
١٤٧
على مثل هذا الفتك قر قرارناوالبابنا بالهتك والهلك تحكم
١٤٨
وفي مثل هذا القبح نعشق وجههافكل بما يهواه منها متيم
١٤٩
على أنها إن أحسنت قيد لمحةستأتي بأكدار لذا العيش تلهم
١٥٠
حرام عليها صبحة لا تخونهاوحتم عليها أن تطول فتهشم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.