الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَسْيانُ نارُ غَرامِهِ تَتَسَعَّرُوَشُؤُونُهُ بِدُمُوعِهِ تَتَفَجَّرُ
٢
أَلِفَ الصَّبابَةَ فَاغْتَدَى مُتَأَنِّساًفَرِحاً بِها وَبِما سِواها يَذْعَرُ
٣
وَرَدَ الهَوَى ظَمِئاً فَلَمْ يَرْوَ بِهِفَتَراهُ عَنْ حَوْضِ الهَوَى لا يَصْدُرُ
٤
وَالصَّحْبُ بَيْنَ مُلَوِّمٍ وَمُعَذِّرٍهذا يُلَوِّمُهُ وَهذا يَعْذِرُ
٥
يا مُخْبِرِي هَلْ غَيَّرَتْ طَلَلَ اللِّوَىعَنْ عَهْدِهِ نَكْباؤُهُ وَالصَّرْصَرُ
٦
وَهَلْ العُذَيْبُ عَفَتْ مَعالِمُهُ وَهَلْأَقْوَى وَأَقْفَرَ حاجِرٌ وَمُحَجَّرُ
٧
دِمَنٌ لَها بَيْنَ الأَضالِعِ وَالحَشادِمَنٌ مَدَى أَيامِها لا تُقْفِرُ
٨
هذِي تُجَدِّدُها الدُّهُورُ وَهذِهِتَعْتامُها أَعْوامُها وَالأَشْهُرُ
٩
ما بَعْدَ جُؤْذَرِها الأَغَنِّ وَرِيمِهايَخْتالُ إِلاّ رِيمُها وَالجُؤْذَرُ
١٠
كَمْ قَدْ سَحَبْتُ بِها ذُيُولَ شَبِيبَتِيوَرَنا إِلَيَّ بِها الغَزالُ الأَحْوَرُ
١١
أَيامَ غُصْنِي فِي الشَّبِيبَةِ مُورِقٌغَضٌّ وَرَوْضُ اللَّهْوِ أَخْضَرُ مُثْمِرُ
١٢
وَنَهارُ عَيْشِي أَضْحَوِيٌّ مُشْمِسٌباهٍ وَلَيْلُ الحَظِّ أَبْيَضُ مُقْمِرُ
١٣
وَرِياحُ مَنْ أَهْواهُ تَجْرِي سَجْسَجاًنَحْوِي وَعارِضُهُ مُلِثٌّ مُمْطِرُ
١٤
ما لِي وَما لأُمَيْمَ أَطْلُبُ وَصْلَهاأَبَداً وَعَنْ وَصْلِي تَصُدُّ وَتَهْجُرُ
١٥
أَهْوَى وَتَقْلانِي عَلَى حُكْمِ الهَوَىوَتَنامُ هاجِعَةَ العُيُونِ وَأَسْهَرُ
١٦
إِنْ غَيَّرَتْ لِي عِنْدَها عَهْداً فَماعَهْدِي يَضِيعُ لَها وَلا يَتَغَيَّرُ
١٧
أَتُرِيدُ قَتْلَ فَتَىً مَعارِفُ حُبِّهافِي قَلْبِهِ المَشْغُوفِ لا تَتَنَكَّرُ
١٨
هَجَرَ السُّلُوَّ مَدَى الحَياةِ وَلَمْ يَكُنْلِسُلُوِّهِ لَوْلا هَواها يَهْجُرُ
١٩
لَيْتَ اللَّيالِي ما قَضَتْ شَنْآنَهاأَبَداً وَصَفْوَ العَيْشِ لا يَتَكَدَّرُ
٢٠
فَمَتَى أَفُوزُ بِقُبْلَةٍ مِنْ ثَغْرِهاوَمَتَى بِما حاوَلْتُ مِنْها أَظْفَرُ
٢١
كُتِبَتْ كِتاباتُ الهَوَى وَالحُبِّ فِيقَلْبِي فَفِيهِ مِنْ هَواها أَسْطُرُ
٢٢
تُبْدِي ضِياءَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِهِبِمَحاسِنٍ مِنْها تُضِيءُ وَتُسْفِرُ
٢٣
غَيْداءُ مائِسَةُ القَوامِ شَبِيهَةٌبِالخَيْزُرانِ إِذا انْثَنَتْ تَتَخَطَّرُ
٢٤
فالسَّاقُ قَدْ غَصَّتْ خَلاخِلُهُ بِهِوَالرِّدْفُ مِنْها ضاقَ عَنْهُ المِئْزَرُ
٢٥
أَلْقَى الحَياءُ بِوَجْهِها صِبْغاً فَهاهُوَ رائِقُ الصِّفَتَيْنِ أَصْفَرُ أَحْمَرُ
٢٦
أَيُذِيبُ أَحْشائِي تَبَسُّمُ ثَغْرِهاأَمْ خَدُّها المُتَوَرِّدُ المُتَعَصْفِرُ
٢٧
فَكأَنَّ مَبْسِمَها وَلَفْظَ عِتابِهادُرَّانِ يُنْظَمُ ذا وَهذا يُنْثَرُ
٢٨
وَكأَنَّها قَمَرٌ لأَرْبَعَ عَشْرَةٍفِي خَلْقِ إِنْسانِيَّةٍ مُتَصَوِّرُ
٢٩
كادَتْ تَذُوبُ لِحَرِّ أَنْفاسِي وَفِيوَجَنَاتِها نَظَرِي يَكادُ يُؤَثِّرُ
٣٠
باعُ الغَرامِ يَطُولُ فِي وَجْدِي بِهاأَبَداً وَباعُ الصَّبْرِ مِنِّي يَقْصُرُ
٣١
لا قَيْسَ لَيْلَى فِي هَوَى لَيْلَى وَلاغَيْلانَ مَيَّةَ قَطُّ عِنْدِي يُذْكَرُ
٣٢
وَجْدٌ تَلَظَّتْ فِي حَشايَ لَهُ لَظَىوَجَرَتْ لَهُ مِنْ مَدْمَعَيَّ الأَنْهُرُ
٣٣
وَتَنُوفَةٍ فِيها المَطِيُّ تَكِلُّ وَالخِرِّيتُ فِي حافاتِها يَتَحَيَّرُ
٣٤
كَلَّفْتُها حَرْفاً تَرُوحُ وَتارَةًتَسْرِي وَتَغْدُو تارَةً وَتُهَجِّرُ
٣٥
فِي فِتْيَةٍ شُعْثِ الوُجُوهِ مِنَ السُّرَىفِي السَّيْرِ أَجْلَدُ ما يَكُونُ وَأَصْبَرُ
٣٦
تَطْوِي بِهِمْ عَرْضَ الفِجاجِ رَواحِلٌخُوصُ العُيُونِ مِنَ التَّعَجْرُفِ ضُمَّرُ
٣٧
تَسْرِي وَقِبْلَتُها وَقِبْلَةُ مَنْ عَلَىأَكْتافِها المَلِكُ المُتَوَّجُ حِمْيَرُ
٣٨
مَلِكٌ يَرِيشُ لِمَنْ يَشاءُ وَتارَةًيَبْرِي وَيُغْنِي مَنْ يَشاءُ وَيُفْقِرُ
٣٩
هوَ أَمْجَدُ الأَمْلاكِ إِنْ ذُكِرُوا بِمافَعَلُوا مِنَ الأَفْعالِ وَهوَ الأَفْخَرُ
٤٠
لا رَبُّ غُمْدانٍ يُطاوِلُهُ وَلاهَرِمٌ وَلا نُعْمانُهُ وَالمُنْذِرُ
٤١
أَسَدٌ مِنَ الآسادِ إِلاَّ أَنَّهُيَعْفُو إِذا ظَفَرَتْ يَداهُ وَيَغْفِرُ
٤٢
يَلْقَى الفَوارِسَ حاسِراً ما سِتْرُهُإِلاَّ العَواسِلُ وَالعَجاجُ الأَكْدَرُ
٤٣
وَكأَنَّ حاتِمَ قَدْ حَباهُ سَخاءَهُوَأَعارَهُ فَرْطَ الشَّجاعَةِ عَنْتَرُ
٤٤
وَيُجِيرُ مِنْ صَرْفِ الزَّمانِ إِذا سَطاأَبَداً وَيَكْسِرُ فِي الأَنامِ وَيَجْبُرُ
٤٥
وَيَرَى الغُيُوبَ بِعَقْلِهِ فَكأَنَّهُلِلْغَيْبِ مِنْ خَلْفِ السَّتائِرِ يَنْظُرُ
٤٦
ما فِي مَيادِينِ العُلا مُتَقَدِّمٌيَوْماً يُجارِيهِ وَلا مُتَأَخِّرُ
٤٧
أَعْلَى وَأَرْفَعُ رُتْبَةً مِنْ تُبَّعٍوَأَعَزُّ نَفْساً مِنْ عِصامِ وَأَشْهَرُ
٤٨
يا مَنْ لَهُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ وَمَنْ لَهُأَضْحَى مَنارٌ فِي الفَخارِ وَمِنْبَرُ
٤٩
لَكَ سِيرَةٌ لَمْ تُطْرَ أَمْلاكُ الوَرَىإِلاَّ وَأَنْتَ بِها أَجَلُّ وَأَكْبَرُ
٥٠
لَمْ يَسْعَ سَعْيَكَ فِي العُلا كِسْرَى وَلادارَا وَلا المَلِكُ المُتَوَّجُ قَيْصَرُ
٥١
وَكأَنَّ كَفَّكَ فِي السَّماحَةِ مُزْنَةٌهَطَّالَةُ القَطْرِ المُجَلْجِلِ مُعْصِرُ
٥٢
كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ صافَحَتْ صَفَحاتُهاأَمَلِي وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لا تُكْفَرُ
٥٣
وَلَسَوْفَ أَنْظِمُ فِيكَ مَدْحاً رائِقاًمِنْ دُونِ جَوْهَرِهِ النَّفِيسِ الجَوْهَرُ
٥٤
وَأَهِيمُ فِي وادِي القَرِيضِ كَما سَعَىفِي المَشْرِقَيْنِ الخِضْرُ والإِسْكَنْدَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـموسى بن حسين الحسيني الكيذاوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة