١
أَجِبْ يا رَبْعُ دَعْوَةَ سائِلِيكاوَأَخْبِرْنا بِرِحْلَةِ ساكِنِيكا
٢
تَحَمَّلَ قاطِنُوكَ وَصِرْتَ رَسْماً دَرِيساًإِذْ تَحَمَّلَ قاطِنُوكا
٣
وَغادَرَكَ الزَّمانُ وَأَنْتَ بالٍ كَمانَشَرَ المَصاحِفَ وَالصُّكُوكا
٤
... سُعاد ذُيُول شَبابِها وَالتِّيه فِيكا... وَلَيْسَتْ مُدَنَّسَةَ الإِزارِ وَلا هَلُوكا
٥
... فِيها سَلْسَبِيلٌ يَكُونُمِزاجُها مِسْكاً مَدُوكا
٦
... ماء الحَياءِ بِوَجْنَتَيْها يَصِيرُعَلَيْهِما بُرْداً مَحُوكا
٧
وَتَسْخُنُ فِي الشِّتاءِ وَفِي سِواهُلَدَيْها يَطْرُدُ البَرْدُ العَكِيكا
٨
غَزالٌ لَيْسَ كالغِزْلانِ كِنْ غَزالٌيَفْرِسُ الأَسَدَ النَّهِيكا
٩
وَشَمْسٌ لَوْ رأَتْها الشَّمْسُ يَوْماًلَما اسْطاعَتْ لِمَغْرِبِها دُلُوكا
١٠
وَلَوْ عَقَلَتْ مَحاسِنَها المَطايا لَخَرَّتْبِالحُدُوجِ لَها بُرُوكا
١١
فَدَعْ ذَا وَاسْلُكَنْ قَطْعَ المَوامِيبِمِرْقالٍ تُجِيدُ بِكَ السُّلُوكا
١٢
وَيَمِّمْ سابِقَ الأَمْلاكِ طُرًّا إِلَىالعَلْيا أَبا العَرَبِ المَلِيكا
١٣
فَتَىً حازَ العُلا فَرْداً وَحِيداًفَلَسْتَ تَرَى لَهُ فِيها شَرِيكا
١٤
تُشابِهُهُ مُلُوكُ الأَرْضِ خَلْقاً وَيَفْضُلُفِي خَلائِقِهِ المُلُوكا
١٥
عَلَيْهِ العِيسُ حاسِدَةُ المَذاكِيكَما حَسَدَتْ عَمائِمُهُ التَّرِيكا
١٦
إِذا قابَلْتَهُ قابَلْتَ غَوْثاًوَكَهْلانَ بنَ زَيْدٍ وَالعَتِيكا
١٧
أَذُرْوَةَ يَعْرُبِ المِفْضالِ إِنِّي لِوَجْهِكَطائِعٌ وَلِمَنْ يَلِيكا
١٨
عَلَى أَنِّي بِغَيْرِ نَداكَ لِلأَكْ لِيَوْماً لَنْ أَسُوغَ وَلَنْ أَلُوكا
١٩
أُرِيكَ الوُدَّ مِنِّي وَالقَوافِي شُهُودٌبَرَّةٌ فِيما أُرِيكا
٢٠
وَإِنَّ النُّطْقَ جَوْهَرُهُ دَلِيلٌيُبِينُ لَكَ الخُلاصَةَ وَالشُّكُوكا
٢١
تَصَبُّ إِلَيْكَ أَبْكارُ المَعالِي كَماكانَتْ تَصَبُّ إِلَى أَبِيكا
٢٢
حَرَزْتَ طَرِيفَ مَجْدِكَ مُسْتَزِيداً عَلَىما كانَ مِنْ مُتَقَدِّمِيكا
٢٣
فَلَيْسَ رَجاءُ راجِي عَبْدِ شَمْسٍبِأَسْمَنَ مِنْ رَجاءٍ أَرْتَجِيكا
٢٤
وقال يمدح مالك بن أبي العرب بن سلطان: من الكامليا مَنْ أَرَانا
٢٥
بِالفِراقِ مَهالِكَالَمَّا غَدَوْنَ بِهِ
٢٦
الحُدُوجُ دَوالِكَايا رِيمَ رامَةَ يا غَزالاً لَمْ
٢٧
تَكُنْ مِنَّا عُقُولٌ يَوْمَ وَدَّعَ تارِكَاهَذا فِراقُكَ قَدْ عَرَفْنا حالَهُ
٢٨
فَمَتَى يَكُونُ لَنا وُجُودُ لِقائِكَافانْزِعْ إِلَى تَوْدِيعِنا مِنْ قَبْلِ ما
٢٩
أَنْ نَفْقِدَ الأَرْواحَ خَلْفَ رِكابِكَاوَالْقِ القِناعَ لَعَلَّ سَرْحَ لِحاظِنا
٣٠
يَرْعَى رِياضاً مِنْ رِياضِ جَمالِكَاوَإِذا تَطاوَلَتْ المَسافَةُ وَالنَّوَى ما
٣١
بَيْنَ دارِي فِي المَزارِ وَدارِكَافَاذْكُرْ مُخاطَبَتِي إِلَيْكَ وَما جَرَى
٣٢
مِنِّي وَمِنْكَ بِها غَداةَ وَداعِكَاوَاسْأَلْ إِذا ما مَرَّتْ الرُّكْبانُ عَنْ
٣٣
حالِي فإِنِّي سائِلٌ عَنْ حالِكَابِسِهامِ أَعْيُنِكَ المِراضِ أَلِيَّةٌ
٣٤
وَبِخَدِّكَ الوَرْدِيِّ أَو تُفَّاحِكَاأَنَّ الحَياةَ تَلَذُّ لِي إِلاَّ إِذا
٣٥
ما كُنْتَ أَنْتَ تَجُودُ لِي بِوِصالِكاوَأَرَى صُدُودَكَ لِي سَعِيراً مِثْلَما
٣٦
أَنِّي أَرَى الفِرْدَوْسَ عِنْدِ رِضائِكَاماذَا يَضُرُّكَ لَوْ وَصَلْتَ مُتَيَّماً
٣٧
يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي وِدادِكَ هالِكَاصَبٌّ لأَدْيانِ الصَّبابَةِ مُخْلِصٌ
٣٨
أَضْحَى بِوَجْهِكَ فِي الهَوَى مُتَبارِكَاأَمُحَدِّثِي حَدِّثْ وَكَرِّرْ مُخْبِراً عَنْ
٣٩
أَرْسُمٍ أَقْفَرْنَ بَعْدَ أُولئِكاوَاخْبِرْ عَنْ الغادِينَ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
٤٠
وَنَمَوا بِأَصْلابِ المَطِيِّ أَرائِكاحَتَّى تَرَى صِيرانَهُمْ وَظِباءَهُمْ بالحُسْنِ
٤١
فِي أُسْدِ العَرِينِ فَواتِكاوَلَكَمْ لَهُمْ مِنْ لَحْظِ ظَبْيٍ
٤٢
فاتِرٍ أَضْحَى لأَدْماءِ الضَّراغِمِ فاتِكاوَمُغَرِّدٍ فَوْقَ الغُصُونِ تَظُنُّهُ حَبْرٌ
٤٣
يُرَتِّلُ فِي القِراءَةِ ناسِكانَهَكَ الحَشا فَلَمْ يَزَلْ فِي
٤٤
لَحْنِهِ لِلقَلْبِ مِنِّي ناهِكاصَبابَةً وَجَوَىً يَصِيرُ
٤٥
لِسِرِّ سِرِّي هاتِكاوَسَواجِدٍ فِي المَجْهَلاتِ رَواكِعٍ يَظْلَلْنَ
٤٦
فِي جِدِّ المَسِيرِ رَواتِكَاخُوصٍ طَواهُنَّ السُّرَى لَمَّا طَوَيْ
٤٧
نَ مِنَ الفِجاجِ صَحاصِحاً وَدَكادِكَالَمْ يَتَّجِهْنَ بِما حَمَلْنَ مِنَ الثَّنا
٤٨
إِلاَّ الفَتَى الْمَلِكَ المُتَوَّجَ مالِكَامَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالفَخارِ وَ لَمْ يَكُنْ
٤٩
أَحَدٌ لَهُ فِي المَكْرُماتِ مُشارِكَاوَتَسَنَّمَ المَجْدَ الأَثِيلَ وَقَدْ عَلا
٥٠
مِنْهُ سَنامَ المُمْتَطَى وَالحارِكاوَرَقا مَنازِلَ فِي المَفاخِرِ عَقَّبَتْ شُهْبَ
٥١
المَنازِلِ نَثْرَةً أَو سامِكَايَهْوَى بَناتِ المَكْرُماتِ وَغَيْرُهُ
٥٢
يَهْوَى بُثَيْنَةَ وَالرَّبابَ وَعاتِكَاسَلَكَ الرَّشادَ إِلَى المَحامِدِ فاشْتَفَى مِنْ
٥٣
حَيْثُ كانَ إِلَى المَحامِدِ سالِكَاوَمَتَى يَكُنْ لِلْحَمْدِ نِضْوٌ لَمْ
٥٤
يَكُنْ إِلاَّ بِساحَتِهِ مُقِيماً بارِكَاصانَ المَمالِكَ وَارْتَقَى فَعَلَى عَلَى
٥٥
أَهْلِ المَمالِكِ عِزَّةً وَمَمالِكَافَخْراً لِقَوْمٍ فِي الأَنامِ وَبَلْدَةٍ
٥٦
أَضْحَى لَها السُّلْطانُ مالِكُ مالِكَابَعَثَ الجِيادَ إِلَى العِدَى وَأَقامَ
٥٧
فِي أَرْضِ العُداةِ وَقائِعاً وَمَعارِكَاوَدَهاهُمُ بِكَتائِبٍ وَقْتُ الضُّحَى أَضْحَى
٥٨
بِها فِي النَّقْعِ أَسْوَدَ حالِكَاحَتَّى احْتَشَتْ أَرْضُ البُغاةِ
٥٩
ضَراغِماً وَصَوارِماً وَلَهاذِماً وَسَنابِكَابِكَتائِبٍ فِيها أُسُودٌ أُلْبِسَتْ
٦٠
يَوْمَ الكِفاحِ مَغافِراً وَتَرائِكَاوَإِلَيْكَهُنَّ مِنَ القَرِيضِ قَوافِياً
٦١
مُتَجانِساتٍ لَمْ يَكُنَّ رَكائِكَاهُنَّ العَرائِسُ قَدْ زُفِفْنَ حَبائِباً
٦٢
لَكَ نُزَّعاً وَلِما سِواكَ فَوارِكَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).