١
هَلْ مِنْ مُجِيدٍ لِي بِأَنْباءِعَنْ دِمْنَةٍ لِلْحَيِّ قَفْراءِ
٢
أَقْوَتْ مَعالِمُها وَما دُهِيَتْمِنْ قَبْلِ ذَا الإِقْوا بِإِقْواءِ
٣
وَاسْتَوْحَشَتْ مِنْها مَعالِمُهامِنْ بَعْدِ أَحْبابٍ وَأَحْياءِ
٤
وَتَنَكَّرَتْ آياتُها وَعَفَتْمِنْ كُلِّ نَجْلا اللَّحْظِ كَحْلاءِ
٥
مِنْ كُلِّ رَيَّا الرِّدْفِ بَهْكَنَةٍصِفْرِ الحَشا لَمْياءَ لَعْساءِ
٦
سَحَبَتْ عَلَيْها كُلُّ سارِيَةٍذَيْلَ البَلاءِ وَكُلُّ نَكْباءِ
٧
وَتَعَوَّضَتْ آرامَها بَدَلاًمُذْ فارَقَتْ آرامُها اللاَّئِي
٨
يا لَلرِّفاقِ دَعُوا المَلامَ فَقَدْضاعَفْتُمُ بِاللَّوْمِ أَدْوائِي
٩
وَلَقَدْ أَلِفْتُ السَّقْمَ مُصْطَحَباًحَتَّى غَدا مِنْ بَعْضِ أَعْضائِي
١٠
فَوَقُودُ نارِي كانَ مَنْشَؤُهامِنْ جَنَّتِي وَدَوايَ مِنْ دائِي
١١
فَإِلَى مَقاصِيرِ الهَوَى طُرُقِيوَإِلَى حِياضِ اللَّهْوِ دَيْدائِي
١٢
مَنْ لِي بِسُعْدَى بَعْدَما رَحَلَتْوَتَناقَلَتْها كُلُّ كَوْماءِ
١٣
كَيْفَ اللِّقاءُ وَدُونَ مَبْلَغِهاخَرْقٌ أَمَقُّ وَبَرْزَخٌ ناءِ
١٤
وَضَراغِمٌ غُلْبٌ تَحُوطُ بِهابِعَواسِلٍ مِنْ كُلِّ شَهْباءِ
١٥
عَجَباً لِناءٍ لا يُنالُ لَهُوَصْلٌ وَ مَنْزِلُهُ بِأَحْشائِي
١٦
غَيْداءُ زادَتْ فِي مَحاسِنِهاحُسْناً وَفاقَتْ كُلَّ غَيْداءِ
١٧
خَطَّتْ خُطُوطَ الحُبِّ فِي كَبِدِيطُولَ الحَياةِ وَفِي سُوَيْدائِي
١٨
وَكَأَنَّ رَيَّاها إِذا انْتَبَهَتْمِنْ رَوْضَةٍ بالحُسْنِ غَنَّاءِ
١٩
وَكَأَنَّما فِي الطَّعْمِ رِيقَتُهانُطَفُ الحَيا شِيبَتْ بِصَهْباءِ
٢٠
هَلْ مِنْ فَتىً واعٍ فَيَكْتُبُ ماأُبْدِيهِ مِنْ شَرْحٍ وَإِمْلاءِ
٢١
أَدْلَيْتُ دَلْوِي فَانْثَنَى عَجِلاًنَحْوِي بِخُفِّ حُنَيْن إِدْلائِي
٢٢
أَنا لَسْتُ بِالرَّاضِي عَلَى زَمَنٍلَمْ يَحْظَ ظامِيهِ بِإِرْواءِ
٢٣
أَصْبَحْتُ فِي أَهْلِيهِ مُغْتَرِباًمِنْ هِمَّةٍ فِي المَجْدِ قَعْساءِ
٢٤
ما لِي أَسُوغُ العَيْشَ فِي بَشَرٍمِنْ جَهْلِهِمْ وَلَجُوا بِظَلْماءِ
٢٥
مَلأَتْ مَساوِيهِمْ صُدُورَهُمُوَغْراً بِشَحْناءٍ وَبَغْضاءِ
٢٦
يُبْدُونَ بِشْراً وَالقُلُوبُ بِهاضِغْنٌ كَمِثْلِ السُّمِّ فِي المَاءِ
٢٧
ما جِنْسُهُمْ جِنْسِي أَراهُ وَلاسِيماهُمُ فِي الطَّبْعِ سِيمائِي
٢٨
أَجْسامُ ناسٍ حِينَ تُبْصِرُهُمْكالصَّادِ بَيْنَ الرَّاءِ وَالزَّاءِ
٢٩
أَعْوَلْتُ فِيهِمْ بِالنِّداءِ فَماسَمِعُوا وَلا فَقِهُوا لإِيمائِي
٣٠
أَبْصَرْتُ ما لَمْ يُبْصِرُوا وَبَداما كانَ لَمْ يَبْدُ لِغَوْغاءِ
٣١
صُمٌّ وَعُمْيٌ فِي الجَهالَةِ عَنْشَمْسٍ مُكَلَّلَةٍ بِآلاءِ
٣٢
وَالنَّاسُ أَعْداءٌ لِما جَهِلُوامِنْ فاضِلٍ فِي زِيِّ أَعْداءِ
٣٣
وَأَنا العَذُورُ لِمُقْلَةٍ عَجِزَتْمِنْ أَنْ تَخالَ الشَّمْسَ عَمْياءِ
٣٤
وَإِلَى فَلاحٍ كَمْ قَطَعْتُ وَكَمْجاوَزْتُ مِنْ غاياتِ بَيْداءِ
٣٥
وَحَمَلْتُ مِنْ دُرِّ الثَّنا حِكَماًمِنِّي وَكانَتْ بَعْضَ إِهْدائِي
٣٦
مَلِكٌ سَماءُ فَخارِهِ شَفَعَتْفِي شَأْوِها الخَضْرا بِخَضْراءِ
٣٧
يُفْنِي الأَعادِي بَعْدَ أَنْصُلِهِمِنْ دَهْيِهِ بِنِصالِ آراءِ
٣٨
وَإِذا جَرَتْ أَقْلامُهُ هَزَمَتْمِنْها الكِتابَةُ كُلَّ جَرْجاءِ
٣٩
أَنْواؤُهُ حُلُبٌ فَضائِلُهاوَتَرَفَّعَتْ عَنْ كُلِّ أَنْواءِ
٤٠
مُتَواضِعٌ أَدَباً وَهالَتُهُفِي رُتْبَةٍ شَمَّاءَ قَعْساءِ
٤١
كالنَّجْمِ فِي الآفاقِ مَنْزِلُهُوَيَلُوحُ فِي الأَمْواهِ لِلرَّائِي
٤٢
يا مَنْ يَخِفُّ لَدَى سَكِينَتِهِجَبَلا شَمامِ وَطُورِ سِيناءِ
٤٣
جَلَّتْ مِنَ الآفاقِ رُتْبَتُهُعَنْ فَرْقَدٍ مِنْها وَجَوْزاءِ
٤٤
وَطْفاءُ جُودِكَ أَسْبَلَتْ فَعَلَتْفِي وَدْقِها عَنْ كُلِّ وَطْفاءِ
٤٥
كَمْ غارَةٍ لِلْوَفْدِ قَدْ فَتَكَتْفِي رِفدِكَ المَبْذُولِ شَعْواءِ
٤٦
لَوْلا التَّفاضُلُ فِي الشَّمائِلِ ماسَادَ امْرُؤٌ فِي شَأْوِهِ شاءِ
٤٧
وَالنَّاسُ كانُوا قَبْلُ كُلُّهُمُمِنْ آدَمٍ نَسْلاً وَحَوَّاءِ
٤٨
فَوُجُودُ شَكْلِكَ فِي البَرِيَّةِ يافَرْدَ الزَّمانِ وُجُودُ عَنْقاءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).