١
أَلا هَلْ تَوَلَّتْ نَوارٌ نَواراوَهَلْ بِالدِّيارِ اسْتَقَلَّتْ دِيارا
٢
وَأَصْبَحَ ما كانَ مِنْ وَصْلِهاوَمِنْ قُرْبِها هِجْرَةً وَازْوِرارا
٣
فَتاةٌ تُرِينِي الدُّجَى وَالنَّهاراوإِنْ قابَلَتْنِي دُجَىً أَونَهارا
٤
وَخَوْدٌ إِذا زالَ عَنْها الخِمارُ يَوْماً كَساها الحَياءُ خِمارا
٥
فَما خِلْتُها قارَبَتْ لِلمَزارِ وَالوَصْل إِلاَّ وَشَطَّتْ مَزارا
٦
فَما زِلْتُ فِي سُخْطِها وَالرِّضاأَمُوتُ مِراراً وَأَحْيا مِرارا
٧
فَنارُ الهَوَى حَيْثُ شَيَّعْتُهاقَدْ اسْتَعَرَتْ فِي حَشايَ اسْتِعارا
٨
لَقَدْ بِعْتُها القَلْبَ بَيْعَ الخِيارِفَلَمْ يُفْدَ حَتَّى اسْتَعَدْتُ الخِيارا
٩
وَكَيْفَ رَجائِي فِكاكاً لَهُوَبِالهَجْرِ قَدْ أَوْثَقَتْهُ هِجارا
١٠
وَأَصْبَحْتُ فِي أَسْرِها هائِماًأَحِنُّ إِلَيْها جَوَىً وَادِّكارا
١١
فَلا الشَّهْدُ شَهْداً لَدَى رِيقِهاوَلَيْسَتْ لَدَيْهِ العُقارُ عُقارا
١٢
تَرَى الجُلَّنارَ إِذا ما بَدابِوَجْنَتِها يُخْجِلُ الجُلَّنارا
١٣
لَقَدْ غَصَّ بِالسَّاقِ خَلْخالُهاوَقَدْ مَلأَ الرِّدْفُ مِنْها الإِزارا
١٤
كَساها الشَّبابُ احْمِراراً فَإِنْعَراها الحَياءُ اسْتَحالَ اصْفِرارا
١٥
لَقَدْ حازَت الحُسْنَ فِيهِ كَماأَبُو العَرَبِ القَرْمُ حازَ الفَخارا
١٦
أَعَزُّ مُلُوكِ الوَرَى مَعْقِلاًوَأَوْفَى ذِماماً وَأَمْنَعُ جارا
١٧
وَأَسْمَحُ نَفْساً وَأَعْلَى عُلاًوَأَسْمَحُ كَفًّا وَأَحْمَى ذِمارا
١٨
بِهِ صارَ رُكْنِي إِلَى قُوَّةٍوَراقَ بِهِ رَوْضُ رَبْعِي اخْضِرارا
١٩
إِذا جِئْتُ أَسْأَلُ إِحْدَى العِشارِ أَعْطَى العِشارَ عِشاراً عِشارا
٢٠
يَشِيدُ المَكارِمَ فِي مَجْدِهِوَيَنْسُبُ فِيهِ الخِيارُ الخِيارا
٢١
إِذا عايَنَتْهُ جِيادُ العُداةِغَداةَ التَّماصُعِ وَلَّتْ فِرارا
٢٢
فَما حَلَّ غَيْرَ العُلا رُتْبَةًوَلا قَرَّ غَيْرَ المَعالِي قَرارا
٢٣
يَقُودُ إِلَى الوَفْدِ قَبْلَ السُّؤالِ جُرْدَ المَذاكِي وَحُمْراً مِهارا
٢٤
يَرَى فِي النَّوالِ كِبارَ العَطاياصِغاراً وَإِنْ كُنَّ يَوْماً كِبارا
٢٥
لَكَ المَجْدُ ذَلَّتْ لَكَ الحادِثاتُ حَتَّى خَلَعْنَ لَدَيْكَ العِذارا
٢٦
وَفِي غَيْرِ سَعْدِكَ أَفْلاكُها الدَّوائِرُ ما قَطُّ دارَتْ مَدارا
٢٧
رَدَدْتَ أُولِي البَغْيِ فِي غَيْظِهِمْوَبَدَّلْتَهُمْ بِالسَّفاهِ الوَقارا
٢٨
وَما فارِسٌ جالَ لِلْمُعْتَدِينَ إِلاَّ بِبَأْسِكَ أَضْحَى حِمارا
٢٩
وَمَجْدُكَ قَلَّدْتَهُ لُؤْلُؤاًوَمَجْدُهُمُ قَلَّدُوهُ المَحارا
٣٠
وَفِي زُخْرُفِ العَيْشِ كَمْ جاهِلٍقَدْ اغْتَرَّ فِيما دَهاهُ اغْتِرارا
٣١
وَقَدْ عَبَدُوا قَبْلُ قَوْمُ الكَلِيمِ عِجْلاً إِذ اسْتَعْجَبُوهُ خُوارا
٣٢
وَكَمْ زاجِرٍ طَيْرَ سَعْدٍ غَداعَلَيْهِ مِنَ الشُّؤْمِ يَحْكِي قَدارا
٣٣
فَلَوْلاكَ ما اسْتُرْجِعَ الحَقُّ مِنْجُيُوشِ الضَّلالَةِ وَالكُفْرِ ثارا
٣٤
عَمَرْتَ البِلادَ وَقَدْ أَصْبَحَتْمَساجِدُها زاهِياتٍ عِمارا
٣٥
وَأَخْمَدْتَ بِالعَدْلِ دِينَ المَجُوسِوَدِينَ اليَهُودِ وَدِينَ النَّصارَى
٣٦
فَيُمْناكَ قَدْ أَصْبَحَتْ لِلْعُفاةِ يُمْناً وَيُسْراكَ أَضْحَتْ يَسارا
٣٧
وَكِلْتاهُما صارَتا فِي زِنادِ نارِ الوَغَى لِلأَعادِي عَفارا
٣٨
فَلِلْوَفْدِ قَدْ هَمَتا جَوْهَراًوَقَدْ رَمَتا لِلأَعادِي شَرارا
٣٩
يُدِيرانِ كأْسَ الرَّدَى وَالحَياةِ كالمُزْنِ يَحْمِلُ ماءً وَنارا
٤٠
وَبَحْرُ نَوالِكَ لِلْمُعْتَفِينَ أَغْرَقْنَ أُكْمَ الفَلا وَالبِحارا
٤١
خَطَبْتَ المَعالِي فَجاءَتْكَ إِذْقَدْ اخْتَبَرَتْكَ المَعالِي اخْتِبارا
٤٢
فَدُونَكَ فِي المَجْدِ شاهُ بنُ شاهٍوكِسْرَى بنُ كِسْرَى وَدارا بنُ دارا
٤٣
وَلَوْ فِي السَّما مَسْكَنٌ لامْرِئٍلَخُوِّلْتَ أَعْلَى السَّماواتِ دارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).