١
أَبَى اللهُ إِلاّ أَنْ أَرَى الحَقَّ غالِباعَلَى الباطِلِ المَذْمُومِ وَالصِّدْقَ واجِبا
٢
وَأَنْ أَرْتَقِي مِنْ غايَةِ المَجْدِ وَالعُلامَراتِبَ تَعْلُو فِي الفَخارِ مَراتِبا
٣
وَأَنْ أَحْفَظَ المِيثاقَ وَالعَهْدَ كُلَّماعَقَدْتُ بِهِ ما دُمْتُ لِلْعَيْشِ صاحِبا
٤
وَأَنْ أَمْنَحَ الخِلَّ المُخادِنَ فِي الوَرَىرَغائِبَ تَحْوِي مِنْ خَلاقِي رَغائِبا
٥
أَلا قُلْ لأَرْبابِ الشَّماتَةِ ما الَّذِيمُؤَمَّلُكُم أَضْحَى بِهِ الآنَ خائِبا
٦
وَسَلْ زَمَنِي هَلْ كانَ مارَسَهُ امْرُؤٌوَفَتَّشَهُ فِي النَّاسِ مِثْلِي تَجارِبا
٧
فَلِي هِمَّةٌ أَمَّارَةٌ لِي بِكُلِّ مايَشِيدُ عَلَى رَغْمِ الأَعادِي مَناقِبا
٨
وَلَوْلا ذَكاءُ العَقْلِ ما دَبَّرَ امْرُؤٌإِلَى ما بِهِ الإِنْسانُ يَقْضِي مَآرِبا
٩
وَلِي فِي وُقُوعِ المُشْكِلاتِ سَكِينَةٌوَذِهْنٌ يُرِينِي فِي الأُمُورِ العَواقِبا
١٠
عَرَفْتُ خَفِيَّاتِ الأُمُورِ كَمِثْلِ ماغَدَوْتُ بِها فِي المُعْجِزاتِ مُخاطِبا
١١
سأُخْلِصُ وُدِّي لِلصَّدِيقِ سَجِيَّةًوَأَخْفِضُ مِنِّي لِلْمُجالِسِ جانِبا
١٢
وَأُصْبِحُ فِي أَهْلِ الوِدادِ مُراضِياًعَلَى شَرْعِ أَرْبابِ العُلا وَمُغاضِبا
١٣
وَإِلاَّ فَلا ظُفِّرْتُ فِي فِئَةِ العِدَىوَلا أَثَّرَتْ فِيهِمْ سُيُوفِي مَضارِبا
١٤
وَلا صَعَّدَتْ بِي فِي المَراتِبِ هِمَّتِيوَلا قَدَحَتْ بِي المُورِياتُ حُباحِبا
١٥
أَتانِي كِتابٌ مِنْ مَلِيكٍ مُتَوَّجٍبِهِ تَشْهَدُ الأَفْكارُ ما كانَ غائِبا
١٦
وَقَدْ جاءَنِي مُسْتَنْصِراً لِمُلِمَّةٍأَثارَتْ عَلَى وَجْهِ الزَّمانِ غَياهِبا
١٧
فَشَمَّرْتُ عَنْ ساقِي وَقُمْتُ مُحاوِلاًلأُدْرِكَهُ نَيْلَ المُنَى وَالمَطالِبا
١٨
وَأَشْرَقْتُ شَمْسَ العَقْلِ فِيما أُرِيدُهُوَكَشَّفْتُ ما قَدْ كانَ لِلْغَيْبِ حاجِبا
١٩
وَأَشْحَذْتُ عَزْماً لِلْحُرُوبِ مُهَذَّباًوَرَأْياً لِتَدْبِيرِ السِّياسَةِ صائِبا
٢٠
وَقَعْقَعْتُ لِلْحَرْبِ اللِّجامَ مُحامِياًوَلَمْ أَكُ عَنْها وانِيَ الأَمْرِ هائِبا
٢١
وَأَرْسَلْتُ لِلأَعْداءِ مِنْ كُلِّ قِبْلَةٍعَساكِرَ تَحْشُوها الجِيادُ كَتائِبا
٢٢
جُيُوشٌ إِذا جاشَتْ يَظَلُّ عَبِيبُهاعَلَى البَرِّ مِثْلَ البَحْرِ يَطْمِي غَوارِبا
٢٣
تَزَلْزَلُ مِنْها الراسِياتُ فَلَوْ رُمِيبِها سَدُّ يأْجُوجٍ لأَصْبَحَ ذائِبا
٢٤
إِلَى أَنْ كَشَفْتُ الغَيْهَبَ الدَّامِسَ الَّذِيعَلَى جَبْهَةِ الأَيَّامِ أَلْقَى جَلابِبا
٢٥
فَهذا مَسِيرِي لِلصَّدِيقِ وَمَذْهَبِيإِذا مَلِكٌ غَيْرِي أَضاعَ المَذاهِبا
٢٦
وَأَرْبَحُ خَلْقِ اللهِ مِنْ كُلِّ ما ذَرابِها وَبَرا مَنْ كانَ لِلْحَمْدِ كاسِبا
٢٧
إِلَيْكَ ابنَ سُلْطانَ المَلِيكُ تَحِيَّةًنَوافِحُ رَيَّاها تُعِيدُ الشَّبائِبا
٢٨
أَتانِي كِتابٌ مِنْكَ عُنْوانُ لَفْظِهِمَقالُكَ لِي كَيْما أَرُدُّ العَصائِبا
٢٩
فَعارَضْتُ مِنْكَ القَوْلَ بالفِكْرِ مُطْرِقاًوَكُنْتُ بِفِعْلِي قَبْلَ قَوْلِي مُحارِبا
٣٠
فَهذِي أَفِي جاءَتْ وَقَدْ جاءَ حِصْنُهاعَلَى رَغْمِ مَنْ فِي ذاكَ لَمْ يَكُ راغِبا
٣١
أَتَتْ بَعْدَما فاتَتْ وَقَدْ فاتَ مُلْكُهاوَأَنْشَبَ فِيها اللَّيْثُ مِنْهُ مَخالِبا
٣٢
فَهذا وَفاءُ العَهْدِ مِنِّي فَهَلْ تَرَىبِعَقْلِكَ فِي عَهْدِي وَعِرْضِي مَثالِبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).