١
هَلْ قَدْ أَضاءَتْ شُمُوسٌ فِي المَحارِيبِأَمْ هذِهِ أَوْجُهُ البِيضِ الرَّعابِيبِ
٢
لا بَلْ هِيَ البِيضُ بِيضُ الحَيِّ زَيَّنَهاصَبْغُ الحَياءِ مِنَ الحَيِّ الأَعارِيبِ
٣
فَفِي المَلاحَةِ شابَهْنَ الشُّمُوسَ وَقَدْزادَتْ عَلَيْها بِحُسْنِ الدَّلِّ وَالطِّيبِ
٤
وَغادَةٍ فِي الغَوانِي كالنَّهارِ بَدَتْغَرِيبَةً فِي بَهِيمِ اللَّوْنِ غِرْبِيبِ
٥
صَبَّتْ عَلَى القَلْبِ مِنِّي يَوْمَ فُرْقَتِهابِالحُبِّ سَوْطَ عَذابٍ فِيهِ مَصْبُوبِ
٦
وَحَمَّلَتْنِي قَوِيَّ الوَجْدِ وَهيَ عَلَىوَهْنٍ بِقُوَّتِها فِي ضَعْفِ تَرْكِيبِ
٧
أَرْضَى بِتَعْذِيبِ رُوحِي فِي مَوَدَّتِهاوَإِنْ أَطالَتْ مَعَ الهِجْرانِ تَعْذِيبِي
٨
لا تَطْلُبُوا بِدَمِي يا لَلرِّفاقِ فَمادَمٌ أَطَلَّتْهُ أَجْفانٌ بِمَطْلُوبِ
٩
ما إِنْ تَنَفَّسْتُ فِي الأَنْفاسِ مُنْتَفَساًإِلاَّ حَنَنْتُ إِلَيْها حَنَّةَ النِّيبِ
١٠
صَبابَةٌ غَلَبَتْ مِنِّي عَساكِرُهاعَلَى فُؤادٍ بِجَيْشِ الحُبِّ مَغْلُوبِ
١١
أَمْسَيْتُ مُنْقَبِضَ الأَوْصالِ فِي شَرَكٍمِنْ لَحْظِها لأُسُودِ الغَابِ مَنْصُوبِ
١٢
أَوَدُّ لَوْ أَنَّها جادَتْ وَما بَخِلَتْوَلَوْ بِوَصْلٍ لَها فِي الطَّيْفِ مَكْذُوبِ
١٣
ماءُ الشَّبابِ بِها أَوْرَى لَظَى ضَرَمٍمِنِّي وتَحْتَ شَغافِ القَلْبِ مَشْبُوبِ
١٤
قَدْ زَيَّنَ اللهُ فِي عَيْنَيَّ صُورَتَهاكأَنَّها يُوسُفٌ فِي عَيْنِ يَعْقُوبِ
١٥
أَنا المُحِبُّ وَلَكِنْ لا أَزالُ مَعَ الأَحْبابِ فِيما أَرانِي غَيْرَ مَحْبُوبِ
١٦
وَكَيْفَ لِي بِوُصُولٍ كَيْ أُحاوِلَهُإِلَى حَبِيبٍ بِسُمْرِ الخَطِّ مَحْجُوبِ
١٧
ما لِلزَّمانِ يُرِينِي كُلَّ حادِثَةٍيَهْتَزُّ مِنْ ثِقْلِها مَتْنِي وَظُنْبُوبِي
١٨
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَى مِنْ حُكْمِهِ عَجَباًوَالدَّهْرُ لِلْمَرْءِ يَجْرِي بِالأَعاجِيبِ
١٩
ما جالَ فِي وَجْهِهِ لَحْظٌ أُؤَمِّلُهُإِلاَّ وَقابَلَنِي مِنْهُ بِتَقْطِيبِ
٢٠
يَطِيبُ عَيْشُ فَتىً طالَتْ جَهالَتُهُوَما لِعَيْشِ حَلِيمٍ قَطُّ مِنْ طِيبِ
٢١
كَمْ قَدْ صَحِبْتُ وَإِنْ لَمْ أَرْضَ صُحْبَتَهُخَطْباً أَراهُ لِنَفْسِي شَرَّ مَصْحُوبِ
٢٢
لَيْتَ التَّجارِيبَ أَعْطَتْنِي سَرائِرَهافَالحِلْمُ وَالعِلْمُ فِي سِرِّ التَّجارِيبِ
٢٣
وَلَيْتَنِي بِأَكاذِيبِ المَواعِدِ مِنْدَهْرِي عَرَفْتُ بِها قَبْلَ الأَكاذِيبِ
٢٤
لَوْلا أَبُو العَرَبِ المَأْمُولُ نائِلُهُلَمْ يَهْنَ لِي فِيهِ مَأْكُولِي وَمَشْرُوبِي
٢٥
يَمَّمْتُ ساحَتَهُ وَالدَّهْرُ يَرْمُقُنِيبِناظِرٍ ذِي حَراراتٍ وَأُلْهُوبِ
٢٦
فَزالَ ضُرِّي بِمَلْقاهُ البَهِيجِ كَماأَزالَ بِالصَّبْرِ رَبِّي ضُرَّ أَيُّوبِ
٢٧
أَعْلَى مَحَلِّيَ فِي العَلْيا وَقَرَّبَنِيفِي الدَّسْتِ بَيْنَ المَوالِي أَيَّ تَقْرِيبِ
٢٨
وَباشَرَتْنِي بِشاراتُ السُّرُورِ بِهِوَكانَ شِعْرِي لَدَيْهِ غَيْرَ مَنْسُوبِ
٢٩
نَفْسِي فِداءُ فَتىً فِي الدَّسْتِ باشَرَنِيبَيْنَ الصُّفُوفِ بِتَسْهِيلٍ وَتَرْحِيبِ
٣٠
سَلِيلُ سُلْطانَ إِزْكِي مِنْ فَضائِلِهِحازَتْ مَداها بِتَشْرِيقٍ وَتَغْرِيبِ
٣١
المَالِكُ العادِلُ التَّيَّارُ زاخِرُهُتَعْلُو غَوارِبُهُ فَوْقَ الشَّناخِيبِ
٣٢
تَهْمِي شَآبِيبُهُ مِنْ مُزْنِ راحَتِهِكَما هَمَى عارِضٌ هَامِي الشَّآبِيبِ
٣٣
حامِي حِمَى المُلْكِ بِالعِيصِ القَواصِلِ وَالسُّمْرِ العَواسِلِ وَالجُرْدِ السَّلاهِيبِ
٣٤
وَباعِثُ الجَيْشَ يَوْمَ الحَرْبِ تَقْدُمُهُرِيحُ المَنايا بِتَدْلِيجٍ وَتَأْوِيبِ
٣٥
عَساكِرٌ قَدْ مَرَحْنَ الصَّافِناتُ بِهامِنْ كُلِّ أَجْرَدَ سامِي الجِيدِ يَعْبُوبِ
٣٦
يَحْمِلْنَ أُسْدَ الشَّرَى تَسْرِي بِحَيْثُ سَرَتْغاباتُها مَعَها صُمُّ الأَنابِيبِ
٣٧
مُطِيعَةٌ أَسَداً فِي سَرْجِ مُقْرَبَةٍيَعْلُو الأُسُودَ بِغارٍ غَيْرِ مَقْرُوبِ
٣٨
أَغَرُّ صَلْتٌ نَجِيبٌ حِينَ تَنْسُبُهُفِي المَجْدِ يَنْمُو إِلَى الغُرِّ المَناجِيبِ
٣٩
نُورٌ مِنَ الحَقِّ قَدْ لاحَتْ فَضائِلُهُوَحَدُّ سَيْفٍ عَلَى البَاغِينَ مَذْبُوبِ
٤٠
يا مَنْ يُصَرِّفُ كأْسَيْهِ عَلَى قَدَرٍبَيْنَ الأَنامِ بِتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبِ
٤١
بِعَدْلِكَ الآنَ صارَ الحَقُّ مُنْبَلِجاًوَرُدَّ مِنْ غاصِبِيهِ كُلُّ مَغْصُوبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).