١
قِفُوا مِنْ سِدابٍ نُحَيِّي الكَثِيباوَنَسْأَلُهُ عَلَّهُ أَنْ يُجِيبا
٢
فَذلِكَ رَبْعٌ بِهِ نِلْتُ سُؤْلِيوَغازَلْتُ فِيهِ الغَزالَ الرَّبِيبا
٣
وَداعَبْتُ فِي لَيْلِهِ غادَةًوَدُوداً مَيُوداً كَعُوباً لَعُوبا
٤
فَتاةٌ تَفُوقُ الغَوانِي الحِسانِجَمالاً غَرِيباً وَحُسْناً عَجِيبا
٥
وَإِنْ سَفَرَتْ خِلْتُ شَمْساً تَجَلَّتْوَإِنْ نَظَرَتْ خِلْتُ سَهْماً مُصِيبا
٦
إِذا ابْتَسَمَتْ خِلْتُ دُرًّا نَضِيداًوَإِنْ خَطَرَتْ خِلْتُ غُصْناً رَطِيبا
٧
لَها مُقْلَةٌ سَيْفُ أَلْحاظِهاتَشُقُّ القُلُوبَ وَتَبْرِي الجُنُوبا
٨
لَما وَجَدَ النَّاسُفِيَّ العُيُوبا
٩
كَسَتْها يَدُ الحُسْنِ بُرْداً قَشِيبابَدَتْ قَمَراً وَرَنَتْ غَزالا
١٠
وَفاحَتْ عَنْبَراً وَماسَتْ قَضِيباوَأَهْدَتْ سَقاماً وَداءً عُقاماً
١١
فأَصْمَتْ هُماماً وَصادَتْ أَرِيباهِيَ البَدْرُ وَجْهاً هِيَ الوَرْدُ خَدًّا
١٢
هِيَ الغُصْنُ قَدًّا هِيَ المِسْكُ طِيباهِيَ الشَّمْسُ ما فارَقَتْ مَطْلَعاً
١٣
وَلا احْتَجَبَتْ قَطُّ نَحْوَ المَغِيباوَأُقْسِمُ لَوْ أَبْصَرَتْها النَّصارَى
١٤
لَخَرُّوا إِلَيْها وَخَلُّوا الصَّلِيباوَقَدْ أَوْعَدَتْنِي وَلَمْ تُوفِ وَعْدِي
١٥
وَغادَرَتْ القَلْبَ مِنِّي سَلِيباوَقُلْتُ تَمَسَّكْتُ وَعْدَ الغَوانِي
١٦
أَكَفُّكَ تُمْسِكُ فِيهِ الهَبُوباأُطِيعُ الكَذُوبَ مُجِيباً لَها
١٧
وَما كُنْتُ قِدْماً أُحِبُّ الكَذُوباأَلا قاتَلَ اللهُ فِعْلَ الغَوانِي
١٨
وَقاتَلَ عَصْرَ الشَّبابِ الخَضِيباعَذُولِيَ دَعْنِي أَصُبُّ دُمُوعِي
١٩
نَجِيعاً لَقَدْ خِلْتُ دَهْراً عَجِيبازَماناً تَرَى فِيهِ أَبْناءَهُ
٢٠
صَدِيقَكَ فَهْداً وَجارَكَ ذِيباأَمِنْتُ الوَرَى إِذْ جَعَلْتُ اعْتِمادِي
٢١
أَبا العَرَبِ اليَعْرُبِيَّ الحَسِيبافَتىً فِي الوَرَى يَخْتَشِيهِ الحِمامُ
٢٢
إِذا جَرَّدَ المَشْرَفِيَّ الخَشِيبايَشُبُّ عَلَى الخَصْمِ نارَ الحُرُوبِ
٢٣
وَيَكْشِفُ عَنْ مُعْتَفِيهِ الكُرُوبافَفِي السِّلْمِ تَلْقاهُ غَيْثاً سَكُوباً
٢٤
وَفِي الحَرْبِ تَلْقاهُ لَيْثاً وَثُوبامَلِيكٌ تَخُرُّ جَمِيعُ المُلُوكِ
٢٥
سُجُوداً إِلَيْهِ شَباباً وَشِيباإِذا حَضَرُوا كانَ فِيهِمْ سِراجاً
٢٦
وَإِنْ نَطَقُوا كانَ فِيهِمْ خَطِيبامَتَى جِئتُ يَوْماً لِدَسْتِ عُلاهُ
٢٧
وَعايَنْتُ ذاكَ الجَنابَ المَهِيباحَوَى مِنْهُ فِي الدَّسْتِ كَفًّا سَدِيداً
٢٨
وَباعاً طَوِيلاً وَصَدْراً رَحِيباوَلَمْ أَرَ فِي النَّاسِ طُرًّا مَلِيكاً
٢٩
سِواهُ لِداءِ الدَّواهِي طَبِيباعَنْ الشُّبُهاتِ تَراهُ بَعِيداً
٣٠
وَفِي المَكْرُماتِ تَراهُ قَرِيباوَلا عَيْبَ فِيهِ سِوَى أَنَّهُ
٣١
عَنْ الفاعِلِ الذَّنْبَ يَمْحُو الذُّنُوبالَهُ صاحِباهُ العُلا والنَّدَى
٣٢
وَلَيْسَ لَهُ البُخْلُ يَوْماً صَحِيباأَلا قَبَّحَ اللهُ وَجْهَ البَخِيلِ
٣٣
وَإِنْ كانَ فِي النَّاسِ يُدْعَى نَجِيباأيا نَجْلَ سُلطانَ يا ذَا العُلا
٣٤
إِلَيْكَ نَظَمْتُ القَرِيضَ الغَرِيباوَدُونَكَ بِكْراً
٣٥
عَرُوساً أَتَتْوَدُمْ يا ابْنَ يَعْرُبَ فِي دَوْلَةٍ
٣٦
تُمِيتُ الأَعادِي وَتُحْيِي الحَبِيبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).