١
سُلطانُ لا زِلْتَ فِي عَلْياكَ سُلْطانامُمَلَّكاً فِي الوَرَى عِزًّا وَسُلْطانا
٢
وَلا تَزالُ العُلا تَصْبُو إِلَيْكَ كَماأَصْبَحْتَ تَصْبُو لَها حِيناً فأَحْيانا
٣
إِنَّا نُهَنِّيكَ بِالعُرْسِ الَّذِي ظَهَرَتْمِنْهُ المَسَرَّاتُ أَزْماناً فأَزْمانا
٤
عُرْسٌ بِبُشْراهُ أَضْحَى الدَّهْرُ مُبْتَسِماًطَلْقَ البَشاشَةِ صَلْتَ الوَجْهِ حَسَّانا
٥
عُرْسٌ تَصَيَّرَتْ الدُّنْيا بِبَهْجَتِهِبِكْراً عَرُوساً تَسُرُّ الإِنْسَ وَالجانا
٦
عُرْسٌ سَناهُ أَضاءَ الأَرْضَ أَجْمَعَهابَرًّا وَبَحْرًّا وَآكاماً وَغِيطانا
٧
حَتَّى يَكادَ سَنا أَنْوارِهِ غَسَقاًلَيْسَتْ تَصِيرُ بِهِ العُمْيانُ عُمْيانا
٨
وَكادَتْ الشُّهْبُ فِي الأَفْلاكِ مِنْ فَرَحٍتُقَبِّلُ الأَرْضَ أَفْواهاً وَأَذْقانا
٩
فانْعَمْ بِإِقْبالِ ذَا العُرْسِ الجَدِيدِ كَماأَضْحَى بِكَ الآنَ هَذا العُرْسُ جَذْلانا
١٠
وَتَسْتَحِيلُ الدَّآدِي مِنْ فَضائِلِهِبِيضاً كَساها سَنا الأَنْوارِ أَلْوانا
١١
وَاشْرَبْ كُؤُوسَ هَوَى مَنْ قَدْ حَظِيتَ بِهافَقَدْ صَفَتْ لَكَ في الْكاساتِ أَلْوانا
١٢
وَبُحْ بِحُبِّكَ إِعْلاناً فأَعْذَبُ مايأْتِي مِنَ الحُبِّ ما قَدْ كانَ إِعْلانا
١٣
وَاطْفِ الغَرامَ بِبَرْدِ الوَصْلِ مُرْتَشِفاًثَغْراً لَهُ عَنْ سِواكَ الدِّينُ قَدْ صَانا
١٤
جاءَتْكَ طاهِرَةَ البُرْدِ المَصُونِ عَلَىشَرْعِ النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ رَبِّهِ كانا
١٥
كانَتْ كَبَلْقِيسَ فِي عِزٍّ وَفِي شَرَفٍوَكُنْتَ أَنْتَ ابْنَ داودٍ سُلَيْمانا
١٦
خَوْدٌ كَساها الحَيا بُرْداً وَلَفَّعَهاحُسْنُ العَفافِ سَرابِيلاً وَأَرْدانا
١٧
تَكامَلَ الحُسْنُ فِيها مِثْلَما كَمَلَتْما بَيْنَ أَتْرابِها صَوْناً وَإِحْصانا
١٨
كأَنَّها وَهيَ فِي الأَسْماطِ سافِرَةٌشَمْسٌ مُكَلَّلَةٌ دُرًّا وَمَرْجانا
١٩
تُرِيكَ إِنْ سَفَرَتْ مِنْها مَحاسِنُهامِنَ بَهْجَةِ الحُسْنِ كالبُسْتانِ بُسْتانا
٢٠
كأَنَّها مِنْ جِنانِ الخُلْدِ جاءَ بِهاجِبْرِيلُ مُسْتَخْرِجاً مِنْ بابِ رضْوانا
٢١
وَقَدْ أَظَلَّتْكَ مَشْغُوفَ الفُؤادِ بِهامُذْ رامَقَتْكَ خِلالَ السِّحْرِ أَجْفانا
٢٢
فاصْبُ إِلَيْها وَقُلْ سُبْحانَ خالِقِهاسُبْحانَ مُنْشِئِها فِي الخَلْقِ سُبْحانا
٢٣
وَاسْلُكْ سَبِيلَ الهُدَى وَالحُبِّ مُتَّخِذاًمَذاهِبَ الحُبِّ كالأَدْيانِ أَدْيانا
٢٤
وَقُلْ لِناشِدِكَ الأَشْعارَ هاتِ لَنامِنَ الأَغانِي أَغارِيداً وَأَلْحانا
٢٥
وَاَغْزِلْ بِها وَبِقَصْرِ العَقْرِ مِنْ نَخَلٍوَدَعْ لَمِيساً وَدَعْ نُعْماً وَنَعْمانا
٢٦
قَصْرٌ تَمَلَّكَهُ المِفْضالُ والِدُكَ الزَّاكِي أَعَزُّ الوَرَى نَفْساً وَجِيرانا
٢٧
قَصْرٌ عَلا مَفْخَراً لَمَّا تأَمَّلَهُمُلْكاً أَبُو العَرَبِ المأْمُولُ وَازْدانا
٢٨
فانْظُرْ إِلَيْهِ بِعَيْنِ العَقْلِ مِنْكَ تَجِدْسَيْفَ بنَ ذِي يَزَنٍ قَدْ حَلَّ غُمْدانا
٢٩
مُتَوَّجٌ ما تُبارِيهِ تَبابِعُهُفِي حالِ مَفْخَرِهِ شَأْواً وَمَيْدانا
٣٠
تَأَرَّثَ المَجْدَ فِيما قَدْ تأَرَّثَهُعَنْ الخُلُودِ وَعَنْ نَصْرِ بنِ زَهْرانا
٣١
أَدْهَى وَأَحْلَمُ مِنْ قَيْسِ بنِ عاصِمِ بَلْأَذْكَى وَأَفْصَحُ مِنْ قُسٍّ وَسَحْبانا
٣٢
أَقامَهُ رَبُّهُ فِي خَلْقِهِ مَلِكاًعَدْلاً فَكانَ لَهُمْ أَمْناً وَإِيمانا
٣٣
بِعَدْلِهِ لَيْسَ تَخْشَى الوُرْقُ جارِحَهاكَلاَّ وَلَمْ تَخْشَ نَقْدُ الضَّأْنِ سِرْحانا
٣٤
لَهُ العُلا أَصْبَحَتْ فِي حُسْنِ صُورَتِهامَيًّا وَكانَ لَها فِي الحُبِّ غَيْلانا
٣٥
سِياسَةٌ ساسَها مِنْ قَبْلِهِ عُمَرٌمَمْزُوجَةً بِتُقَى مُوسَى بنِ عِمْرانا
٣٦
فَابْلَغْ بِهِ السَّبْعَ يا سُلْطانُ مُفْتَخِراًوَعَقِّبْ المُشْتَرِي شَأْواً وَكَيْوانا
٣٧
وَالْبَسْ بِما كانَ قَدْ أَسْداهُ مِنْ كَرَمٍمِنَ الفَخارِ أَكالِيلاً وَتِيجانا
٣٨
وَاسْأَلْ لَهُ اللهَ طُولَ العُمْرِ وَادْعُ لَهُعَيْشاً هَنِيئاً وَتَوْفِيقاً وَغُفْرانا
٣٩
لا زالَتْ الشُّهْبُ وَالأَفْلاكُ أَجْمَعُهافِي جَرْيِها لَكُما جُنْداً وَأَعْوانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).