الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلا كُلُّ عَيْشٍ صَفْوُهُ يَتَكَدَّرُوَكُلُّ نَعِيمٍ حالُهُ يَتَغَيَّرُ
٢
وَكُلُّ اجْتِماعٍ سَوْفَ تَدْهِيهِ فُرْقَةٌوَكُلُّ جَدِيدٍ رايِقٍ يَتَنَكَّرُ
٣
أَرانا إِلَى الدُّنْيا نَصَبُّ وَإِنَّنالَنَعْلَمُ حَتْماً أَنَّها سَوْفَ تَغْدِرُ
٤
وَما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وَضَوْئِهِقُصاراهُ عَنْ وَقْتٍ رَمادٌ مُدَعْثَرُ
٥
يَسُومُ الفَتَى فِي رَوْضِ لَهْوٍ وَلَمْ يَزَلْإِلَى شَخْصِهِ لَحْظُ الحَوادِثِ يَنْظُرُ
٦
وَكُلُّ امْرِئٍ لا بُدَّ عَنْ حَوْضِ عَيْشِهِوَإِنْ عَذُبَتْ مِنْهُ المَشارِبُ يَصْدُرُ
٧
وَيَعْلَمُ كُلٌّ أَنَّها دارُ رِحْلَةٍوَلَيْسَ عَلَيْها قَطُّ خَلْقٌ يُعَمَّرُ
٨
إِذا عارِضٌ مِنْ بُؤْسِها خَفَّ وَدْقُهُأَتَى عارِضٌ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مُمْطِرُ
٩
وَفِي زَعْمِنا أَنَّا نُحاذِرُ صَرْفَهاوَهَلْ يَسْلَمُ الإِنْسانُ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
١٠
وَهَلْ حَذَرٌ يُنْجِي الفَتَى مِنْ حِمامِهِوَذَلِكَ أَمْرٌ لِلْبَرايا مُقَدَّرُ
١١
وَما مِنْ مَقِيلاتٍ إِلَيْها تَقُودُهُأَمانِيهِ إِلاَّ وَهوَ بِالكُرْهِ مُدْبِرُ
١٢
أَلا هَلْ يَسُرُّ الكاشِحِينَ مُصِيبَةٌيَكادُ لَها وَجْهُ السَّما يَتَفَطَّرُ
١٣
وَهَلْ تَشْعُرُ الأَحْداثُ فِي فَتْكِها بِمَنْأَصابَتْ مِنَ الأَمْلاكِ أَمْ لَيْسَ تَشْعُرُ
١٤
أَصابَتْ جَواداً لَوْ يُبَعَّضُ قَدْرُهُلَخَفَّ لَدَيْهِ يَذْبُلٌ وَالمُجَيْمِرُ
١٥
لَقَدْ رَجَفَتْ أَحْشاؤُنا وَقُلُوبُناعَشِيَّةَ قالَ النَّاسُ ماتَ المُظَفَّرُ
١٦
وَقَدْ خَسَفَ البَدْرُ التَّمامُ لِمَوْتِهِوَشُهْبُ الدُّجَى فِي غَيْهَبِ الجَوِّ كُدَّرُ
١٧
وَقَدْ كَسَفَتْ شَمْسُ النَّهارِ فَنُورُهالِما يَعْتَرِيها مِنْ كُسُوفٍ مُكَوَّرُ
١٨
مَضَى لِقَضاءِ اللهِ فَرْداً وَعِرْضُهُمِنَ الرِّجْسِ وَالأَدْناسِ باقٍ مُطَهَّرُ
١٩
فَما كُنْتُ أَدْرِي أَنْ أَحُلَّ بِرَبْعِهِوَظاهِرُهُ مِنْ وَجْهِهِ الطَّلْقِ مُقْفِرُ
٢٠
فَيا لَكَ رَبْعاً كَمْ حَلَلْتُ وَسُوحُهُلِذَوْدِ الأَمانِي رائِقُ الرَّوْضِ أَخْضَرُ
٢١
وَأَصْبَحَ مِنْهُ مُقْفِرُ السُّوحِ خالِياًوَكانَتْ بِهِ ساحاتُهُ تَتَبَخْتَرُ
٢٢
وَيا لَكَ مِنْ بَحْرٍ وَطَوْدٍ تَدَكْدَكَتْوَغاضَتْ لِفُرْقاهُ جِبالٌ وَأَبْحُرُ
٢٣
كأَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ قَدْ قُبِرُوا مَعاًوَإِنْ لَمْ يَغِيبُوا فِي الثَّرَى حِينَ يُقْبَرُ
٢٤
أَلا يا سَماءَ اللهِ ابْكِ لِمَوْتِهِدَماً مُسْتَهِلاًّ مِنْ شُؤُونِكِ يَقْطُرُ
٢٥
وَيا أَرْضُ أَلْقِ بُرْدَ نَقْعٍ وَغَيْهَبٍعَلَى أَنَّ وَجْهَ الأَرْضِ أَكْهَبُ أَغْبَرُ
٢٦
فَتَىً كانَ لِلْوَفْدِ المُجَدِّبِ كَعْبَةًيَحُجُّ إِلَيْها مُسْتَقِرٌّ وَمُقْفِرُ
٢٧
يُقِرُّ لَهُ فِي الجُودِ كَعْبٌ وَحاتِمٌوَيَقْصُرُ عَنْ عَلْياهُ كِسْرَى وَقَيْصَرُ
٢٨
عَلَيْكَ أَبا المَنْصُورِ مِنِّي تَحِيَّةٌنَوافِحُها مِسْكٌ زَكِيٌّ وَعَنْبَرُ
٢٩
فإِنْ مُتَّ يا مَوْلايَ وَاجْتاحَكَ الرَّدَىفَما ماتَ مِنْكَ الآنَ مَجْدٌ وَمَفْخَرُ
٣٠
وَإِنْ تَكُ قَدْ غُيِّبْتَ فِي اللَّحْدِ ثاوِياًفَشَخْصُكَ فِي سَوْداءِ قَلْبِي مُصَوَّرُ
٣١
وَإِنْ يَكُ دَمْعِي جامِداً فِي شُؤُونِهِفَفِي مُهْجَتِي نارٌ مِنَ الحُزْنِ تَسْعَرُ
٣٢
فَكَمْ لَكَ مِنْ فَضْلٍ عَلَيَّ وَنِعْمَةٍمَعارِفُها فِي الدَّهْرِ لا تَتَنَكَّرُ
٣٣
سَتَبْكِيكَ أَبْكارُ المَكارِمِ وَالعُلامَدَى الدَّهْرِ وَالمَجْدُ الأَثِيلُ المُجَمْهَرُ
٣٤
وَتَبْكَيكَ بِيضُ الهِنْدِ وَالبَيْضُ وَالوَغَىوَتَبْكِيكَ راياتُ القَنا وَالمُشَوَّرُ
٣٥
وَتَبْكِيكَ جُرْدُ السَّابِحاتِ وَكَرُّهاغَداةَ التَّلاقِي وَالخَمِيسُ المُعَسْكِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـموسى بن حسين الحسيني الكيذاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة