الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هوَ الدَّهْرُ فِينا جائِدٌ غَيْرُ جائِدِبِما يَقْتَضِيهِ زائِدٌ غَيْرُ زائِدِ
٢
مَتَى يَكْسُ يَسْلُبْ ما كَسا غَيْرَ آنِفٍوَإِنْ يُعْطِ فِيما كانَ أَعْطَى يُعاوِدِ
٣
يَظَلُّ بِهِ الإِنْسانُ فِي اللَّهْوِ سامِداًبِهِ وَهوَ عَنْ إِدْراكِهِ غَيْرُ سامِدِ
٤
وَيَهْجُدُ فِيهِ الهاجِدُونَ وَإِنَّهُعَنْ الفَتْكِ فِيهِمْ طَرْفُهُ غَيْرُ هاجِدِ
٥
يُدِيرُ كُؤوسَ الأَرْيِ ما بَيْنَ أَهْلِهِوَيَعْقُبُ حاسِيها سُمُومَ الأَساوِدِ
٦
يُبَدِّلُ مِنْهُ فِي الوَغَى كُلَّ صالِحٍيَجِيءُ بِهِ فِيما قَضاهُ بِفاسِدِ
٧
وَلَيْسَ حَياةُ المَرْءِ فِي غَفَلاتِهِوَلَذَّتِهِ إِلاَّ كأَحْلامِ راقِدِ
٨
فَبَيْنَ الفَتَى يَسْعَى بِمَسْلَكِ عَيْشِهِرَمَتْهُ المَنايا مِنْ كَمِينِ المَراصِدِ
٩
وَما المَرْءُ فِي إِيضاحِ نُورِ حَياتِهِوَرَوْنَقِهِ إِلاَّ كَجُذْوَةِ واقِدِ
١٠
تَشِبُّ وَقُوداً ثُمَّ بَعْدَ وَقُودِهاتَصِيرُ رَماداً خاشِعاً فِي المَواقِدِ
١١
تُساعِدُهُ الأَقْدارُ حَتَّى إِذا أَتَىلَهُ الحَتْفُ لَمْ يَلْقَ لَهُ مِنْ مُساعِدِ
١٢
وَتُدْنِي إِلَيْهِ الأَقْرَبِينَ فَإِنْ قَضَىغَدَوْا بَعْدَ ذَاكَ القُرْبِ مِثْلَ الأَباعِدِ
١٣
أَلا إِنَّنا مِثْلُ السَّوامِ بِمَسْرَحٍوَأَيْدِي الرَّدَى تَسْتَلُّها بِالمَقاوِدِ
١٤
مَتَى شاءَ مِنْها سَلَّ ما شاءَ قائِداًعَلَى الكُرْهِ عَنْ رَعْيِ الكَلا وَالمَوارِدِ
١٥
تَعَرَّفْتُ بِالدُّنْيا وَتَقْلِيبِ حُكْمِهافَكُنْتُ بِها عَلاَّمَةً فِي المَقاصِدِ
١٦
سأَحْمَدُها إِذْ أَخْبَرَتْنِي بِذَمِّهاعَلَى أَنَّنِي فِي حَمْدِها غَيْرُ حامِدِ
١٧
فَلَوْ أَبْرَقَتْ لِي بِالسُّرُورِ وَأَرْعَدَتْفَلَسْتُ بِحَنَّانٍ لِتِلْكَ الرَّواعِدِ
١٨
وَإِنْ وَعَدَتْ أَوْ أَوْعَدَتْ لَسْتُ جازِعاًلإِيعادِها أَوْ راغِباً فِي المَواعِدِ
١٩
فَسِيَّانِ عِنْدِي وَعْدُها وَوَعِيدُهاعَلَى أَنَّ راجِي أَهْلِها غَيْرُ حاصِدِ
٢٠
وَإِنَّا وَما نَرْجُوهُ مِنْها كأَنَّناخَوامِسُ دُونَ الرِّيِّ ذِيدَتْ بِذائِدِ
٢١
أَرَى الجُودَ قَدْ أَضْحَى لِيَعْرُبَ فاقِداًيَحِنُّ لَهُ وَجْداً حَنِينَ الفَواقِدِ
٢٢
فَتىً كانَ لِلضِّيفانِ وَالوَفْدِ كَعْبَةًيَحُجُّ إِلَيْها كُلُّ ضَيْفٍ وَوافِدِ
٢٣
مَضَى طاهِرَ الأَعْراضِ لَمْ يَغْشَ هَفْوَةًوَلَمْ يَسْعَ إِلاَّ فِي اكْتِسابِ المَحامِدِ
٢٤
وَقَدْ كانَ فِي شأْوِ المَفاخِرِ وَالعُلايُقَصِّرُ عَنْ مَيْدانِهِ كُلُّ ماجِدِ
٢٥
ثَوَى تَحْتَ أَطْباقِ التُّرابِ وَأَصْبَحَتْوَسائِدُهُ فِي التُّرْبِ غَيْرَ الوَسائِدِ
٢٦
وَأُنْزِلَ مِنْ أَبْراجِ قَصْرٍ مُشَيَّدٍإِلَى حُفْرَةٍ مَرْدُودَةٍ بِالجَلامِدِ
٢٧
رَمَتْهُ الأَعادِي بِالمَكائِدِ بَغْتَةًفَصَمَّتْ صَلاهُ غائِلاتُ المَكائِدِ
٢٨
أَتاحَ القَضا ذَا سَطْوَةً وَضَغِينَةًلَهُ مِنْ أَقاصِي البَرْزَخِ المُتَباعِدِ
٢٩
فَوافَى لَهُ حِصْناً مَنِيعاً كأَنَّمادَعائِمُهُ مَوْصُولَةٌ بِالفَراقِدِ
٣٠
فَجَرَّعَهُ كأْسَ الرَّدَى وَهوَ راقِدٌبِحَيْثُ دَهَتْهُ كامِناتُ الحَقائِدِ
٣١
وَما باتَ إِلاَّ وَهوَ يَزْعُمُ أَنَّهُهُنالِكَ مَحْرُوسٌ بِتِلْكَ المَراقِدِ
٣٢
وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ حارِسٌ خَلْفَ حارِسٍوَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ قائِدٌ خَلْفَ قائِدِ
٣٣
وَلَوْ قِيلَ هَلْ مِنْ مُرتَقٍ رأْسَ حِصْنِهِوَيَخْلُدُ فِي الفِرْدَوْسِ مَعْ كُلِّ خالِدِ
٣٤
لَما اسْطاعَ أَنْ يَرْقا لَهُ مُتَوَقِّلٌلِيَصْعَدَ فِي شِمْراخِهِ المُتَقاوِدِ
٣٥
وَلكِنَّ حُكْمَ اللهِ لا شَكَّ غالِبٌعَلَى كُلِّ عَبْدٍ طائِعٍ أَوْ مُعانِدِ
٣٦
وَهَلْ مِثْلُ ذاكَ الحِصْنِ فِي مُلْكِ تُبَّعٍوَفِي مُلْكِ كِسْرَى مِنْ مَشِيدٍ لِشائِدِ
٣٧
مَتَى تَرْقَهُ تَسْمَعْ مَلائِكَةَ السَّماوَتَمْسَحْ بِهاماتِ النُّجُومِ الرَّواكِدِ
٣٨
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَبْلٌ لِمَرْقاهُ أَصْبَحَتْمَشاهِدُهُ يَسْعَى بِها كُلُّ شاهِدِ
٣٩
تَدَلَّى إِلَيْهِ مِنْ دَعائِمِهِ الَّتِيتَسامَتْ إِلَى أَدْنَى أَساسِ القَواعِدِ
٤٠
لَقُلْنا لَعَلَّ الجِنَّ قَدْ صَعِدَتْ بِهِمْوَأَلْقَتْهُمُ فِي رأْسِهِ المُتَصاعِدِ
٤١
فَكَيْفَ رَقَوْا سَقْفَ السَّماءِ لِقَتْلِهِوَفِيها نُجُومٌ تَرْتَمِي كُلَّ مارِدِ
٤٢
أَلَمْ يُرْجَمُوا تِلْكَ الرُّجُومَ وَإِنَّهالَتُهْلِكُ مَنْ يَسْمُو لَها فِي المَقاعِدِ
٤٣
وَيا عَجَباً لِلصَّارِمِ العَضْبِ كَيْفَ قَدْسَطا فِي السُّرَيْحِيِّ الحُسامِ المُجالِدِ
٤٤
وَهذا بِلا كَفٍّ يَصُولُ وَساعِدٍوَذا لَمْ يَصُلْ إِلاَّ بِكَفٍّ وَساعِدِ
٤٥
فَآضَ كَمِثْلِ الرَّوْضِ قَدْ جَفَّ مِثْلَماأَمَرَّتْ حَواشِي بُرْدِهِ كُلُّ رائِدِ
٤٦
وَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذاكَ المَرِيعِ وَزَهْرِهِوَبَهْجَتِهِ فِي النَّاسِ غَيْرُ الأَسابِدِ
٤٧
أَبا مالِكٍ مَنْ لِلْمَغارِمِ إِنْ رَسَتْعَظائِمُها ثِقْلاً وَمَنْ لِلشَّدائِدِ
٤٨
سَتَبْكِيكَ أَبْكارُ المَكارِمِ وَالعُلابُكاءً مُهِيجاً لِلْحِسانِ الخَرائِدِ
٤٩
وَتَبْكِيكَ بِيضُ الهِنْدِ وَالبَيْضُ وَالقَناوَجُرْدُ جِيادِ الخَيْلِ بَيْنَ المَشاهِدِ
٥٠
وَتَبْكِي أَقالِيمُ المَمالِكِ كُلُّهالِفَقْدِكَ وَالغِلْمانُ بَعْدَ الوَلائِدِ
٥١
فَيا لَيْتَ شِعْرِي حِينَ أَرْثِيكَ ناشِداًفَهَلْ أَنْتَ ذُو سَمْعٍ لِراثٍ وَناشِدِ
٥٢
وَما حِيلَتِي أَلاَّ أَحِنُّ كآبَةًلِفَقْدِكَ يا ابْنَ الأَكْرَمِينَ الأَماجِدِ
٥٣
وَأَرْثِيكَ فِي نَسْقِ القَرِيضِ قَصائِداًوَهَلْ عَنْكَ تُغْنِي مُبْكِياتُ القَصائِدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـموسى بن حسين الحسيني الكيذاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة