الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أيها الغر الجهول الغافل

جاعد بن خميس الخروصيالعصر العثماني · ٤٢ قصيدة
٥ قراءة
١٥١
مَا الجِسمُ إلَّا صُورَةٌ لِقِيَامِهَافِيهِ لَهُنَّ مَغَابِنٌ وأيَاطِلُ
١٥٢
أُعجُوبَةٌ فِي الصُّنعِ مِنْهُ ظَاهِرٌللنَّاظِرينَ فَكيفَ مِنهُ دَوَاخِلُ
١٥٣
جِلدٌ وَلَحمٌ ثُمَّ دَمٌّ أَعظُمٌفِيهِ بِهِنَّ أنَامِلٌ وَمَفَاصِلُ
١٥٤
فَالفَرعُ مِن مَاءٍ مَهِينٍ كَونُهُوالأَصلُ مِن طِينٍ مَتِينٍ نَاشِلُ
١٥٥
سُبْحَانَ بَارِيهِ مُقَدِّرَ شَكلِهِبَيتًا بَدِيعَ الشَّكلِ أينَ مُشَاكِلُ
١٥٦
مِنْ غَيرِ مَسٍّ لا وَلَا لَمسٍ لَهُقُلْ لِي فإنِّي فِي المَقَالِ مُسَايِلُ
١٥٧
إنْ كَانَ لَا وَعَلِمتَ ذَاكَ بِأنَّهُهُوَ خَالِقٌ بَلْ رَازِقٌ بَلْ كَافِلُ
١٥٨
فإلَى مَتَى هَذَا التَّمَادِي خِسَّةًوإلَى مَتى تَحتَ التَّعَامِي رَاجِلُ
١٥٩
قُلْ لِي فإنِّي فِي الخِطَابِ مُرَاجِعٌوَأَقُولُ فيهِ وَلا إلَيكَ أُدَامِل
١٦٠
أينَ الحِفَاظُ نَسِيتَهُ عَنْ حِفظِهِأينَ الحَيَا عَن ذِكرِهِ مُتَذَاهِلُ
١٦١
تَعصِي مُصَوِّرَكَ الحَكِيمَ وَرِزْقُهُمِنْ غَيرِ مَنٍّ مِنهُ قَطعًا آكِلُ؟
١٦٢
مَا أنتَ إلّا عَبدُ سُوءٍ فَارِهٍفِي نُزْهَةِ الدُّنيَا بِهَا مُتشَاغِلُ
١٦٣
عَنْ رَبِّهِ عَنْ أمرِهِ عَنْ نَفسِهِفِي عُزْلَةٍ فِي غَفلَةٍ مُتَغَافِلُ
١٦٤
مَا أنتَ إلّا نَذْلَةٌ يَا سِفلَةًوَعَلَى السَّفَاهَةِ نَاسِلٌ فَمُشَاهَلُ
١٦٥
ارجِعْ إلَيهِ فَطِعْ لَهُ فِي أمرِهِواتْرُكْ مَعَاصِيهِ وأنت حُلَاحِلُ
١٦٦
طُوبَى لِمَنْ نَهْجَ الهِدَايَةِ نَاهِجٌوَلِنَفسِهِ مِنْ كُلِّ رِجسٍ غَاسِلُ
١٦٧
بَينَ الرَّجَا والخَوفِ كَونُ عُبُورِهِوَلِنَفسِهِ تَحتَ المَصَاقِلِ صَاقِلُ
١٦٨
وَلَهَا بِأعبَاءِ العِبَادَةِ مُثْقِلٌحَمْلًا ولِلشَّهَوَاتِ عَنهَا فَاصِلُ
١٦٩
حتَى جَلَى مِرآتَهَا فَتَلألَأَتفِيهَا شُمُوسُ حَقَايِقٍ وَشَمَايِلُ
١٧٠
وَخَلَا بِهَا فِي المُلكِ ثُمَّ كَدَى بِهَافِي فُسحَةِ المَلَكُوتِ جَوبًا جَايِلُ
١٧١
وَرَقَى مَقَامَاتِ اليَقِينِ إذًا بِهَاوَلَهَا بِدَأماء المَعَارفِ مَاقِلُ
١٧٢
وَأذَاقَهَا كَاسًا دِهَاقًا رَاوِيًامِنْ صَفوَةِ الحُبِّ الذي هُوَ تَابِلُ
١٧٣
وَأذَادَهَا عَنْ كُلِّ شَيءٍ دُونَهُوَالدَّمعُ خَوفَ المَنعِ هَامٍ هَاطِلُ
١٧٤
فَغَدَتْ بَضَاضَتُهَا حَدِيدًا نُورُهَاوَلَهَا بِشَيَّافِ المَحَبَّةِ كَاحِلُ
١٧٥
هَكْرًا وإنْ تَعْجَبْ بِهِ فِي أمرِهَافَهُوَ العُجَابُ لَدَيكَ مِنْهَا مَاثِلُ
١٧٦
هذا لِأَنَّ حُضُورَهَا بِمَغِيبِهَاوَمَغِيبُهَا وَحُضُورُهَا مُتَشَاكِلُ
١٧٧
وَدُنُوُّهَا فِي بُعدِهَا وَحيَاتُهَافِي مَوتِهَا كُلٌّ بِهِ مُتَقَابِلُ
١٧٨
حَتَّى الغِنَى فِي فَقرِهَا وعَذَابُهَامِنهُ وُجُودُ العَذبِ يَا مُتَسَاهِلُ
١٧٩
يَا أيُّهَا الخِلُّ الصَفِيُّ المُرْتَضَىوَالخَانِرُ الفَطِنُ اللَّبِيبُ المَاهِلُ
١٨٠
إنْ رُمْتَ تَخْتَرِقُ الطِبَاقَ إلَى العُلىلِتَنَالَ مَا قَدْ نَالَ ثَمَّ أمَاثِلُ
١٨١
وَكَذَا أَرَدتَ بُلُوغَ عِزٍّ سِرُّهُعَالٍ عَلَى أَعلَى الكَوَاكِبِ طَايِلُ
١٨٢
فَاللهَ قُل، واترُكْ عَدَاهُ فإنَّهُمَا قَدْ خَلَاهُ مِنَ المَطَالبِ بَاطِلُ
١٨٣
حَقُّ الوُجُودِ لِذَاتِهِ وَوُجُودُهُحَقٌ قَدِيمٌ دَايِمٌ لَا حَايِلُ
١٨٤
لَا تَطلُبنَّ سِوَاهُ قَطُّ لِأَنَّهُبَاقٍ وَكُلُّ الغَيرِ شَيءٌ آفِلُ
١٨٥
أُنظُرْ إلَى المَوجُودِ تَعلَمْ أنَّهُفِعْلٌ وَمَفْعُولٌ وَرَبٌّ فَاعِلُ
١٨٦
قَدْرٌ وَمَقدُورٌ ورَبٌّ قَادِرٌخَلْقٌ وَحَقٌ فِي القَضِيَّةِ عَادِلُ
١٨٧
وَالكَائِنَاتُ جَمِيعُهَا فِي كَونِهَاكُلٌّ إِلَيهِ مَرَاتِجٌ وَدَلَايِلُ
١٨٨
وَجَمِيعُ مَا تَحتَ الوُجُودِ بِأسْرِهِمِنْ جُودِهِ المَوجُودِ فَهُوَ رَسَايِلُ
١٨٩
حَتَّى الشَّرَايِعُ والحَقَايِقُ كُلُّهَانُورُ الطَرِيقَةِ للمُريدِ مَشَاعِلُ
١٩٠
لَا تَدْهَشَنَّ مِنَ البَرِيقِ وَلَا تَكُنفِي حِيرَةٍ وَعَمَى كَأنَّكَ بَاقلُ
١٩١
فَالصَّالِحَاتُ لَوَازِمٌ ونَوَافِلُكُلٌّ إلَيهِ مَنَاهِجٌ وَوَسَايِلُ
١٩٢
وَجَمِيعُ أنوَاعِ الدِّيَانَةِ كُلُّهَاللرَّايِدِينَ مَكَارِعٌ وَمنَاهِلُ
١٩٣
فَانْهَلْ وَعَلَّ وَلَا تَمَلَّ نَمِيرَهَايَا نَاهِلًا نِعمَ الذي هُوَ وَاغِلُ
١٩٤
وَاعْمَلْ وَلَا تَعْجَلْ وأوغِلْ دِينَهُبِالرِّفقِ مِنكَ مَحَبَّةً يَا عَامِلُ
١٩٥
نِعمَ المُرِيدُ مِنَ العَبِيدِ لِرَبِّهِلَا غَيرَهُ أبَدًا يُرِيدُ مُقَابِلُ
١٩٦
فِي خَالِصِ الإخْلَاصِ مَاصَ بِنَفسِهِوَلِرَبِّهِ فِيهِ إلَيهِ مُعَامِلُ
١٩٧
مُسْتَغرِقَ الأوقَاتِ فِي طَاعَاتهِلِأدَاءِ كُلِّ الوَاجِبَاتِ مُعَاجِلُ
١٩٨
لَا يَنظُرَنَّ إلى سِوَاهُ لِأنَّهُفِي جَنبِ ما أحْبَاهُ شَيءٌ مَاصِلُ
١٩٩
فَانْهَجْ إلَيهِ مُجَاهِدًا فِيهِ لَهُحَقَّ الجِهَادِ فإنَّهُ لَكَ جَاعِلُ
٢٠٠
هَاجِرْ مِنَ الكَونِ الكَثِيفِ مُهَاجِرًاكُلَّ الذي هُوَ للمُهَاجِرِ ثَاقِلُ
٢٠١
كَلَّا وَلَا تَطلُبْ هُنَالِكَ غَيرَهُجَزْمًا فَرَومُ الغَيرِ رَأيٍّ فَايِلُ
٢٠٢
وَادفِنْ وُجُودَكَ فِي الخُمُولِ فإنَّهُمَا لَيسَ يُدفَنُ فِي الزِّرَاعَةِ قَاحِلُ
٢٠٣
فإذَا دَفَنتَ النَّفسَ أطبَاقَ الثَّرَىبَسَقَتْ إلَى أعلَى العُلى يا فَاسِلُ
٢٠٤
وَاشْكُرهُ عَنْ عِلمٍ بِهِ وبأمْرِهِأبَدًا وَلا تَكفُرْ بِهِ يَا سَايِلُ
٢٠٥
فالشُّكرُ سِرٌ ذُوهُ حَيٌّ دَائِمًاوَالكُفرُ مَوتٌ فِي الحَقِيقَةِ هَايِلُ
٢٠٦
وَالعِلمُ نُورٌ كالنَّهَارِ مِثَالُهُوالجَهلُ في الأمثَالِ لَيلٌ لَايِلُ
٢٠٧
وَالعِلمُ أشرَفُ خَصْلَةٍ فِي نَفسِهِصِفَةُ المُهَيمِنِ شَرَّفَتهُ خَصَايِلُ
٢٠٨
وَالعِلمُ أفضَلُ جَوْهَرٍ وَبِفَضلِهِكَانَتْ إلَى الأعمَالِ ثَمَّ فَضَايِلُ
٢٠٩
بَحرٌ مِنَ الأسرَارِ لا يُلقَى لَهُقَعرٌ وَلا يُلقَي إلَيهِ سَاحِلُ
٢١٠
قُلْ أيَّ شيءٍ نَالَ مَنْ قَد فَاتَهُبَلْ أيُّ شَيءٍ فَاتَ مَنْ ذَا نَايِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـجاعد بن خميس الخروصي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة