١
لِمَنْ بِطُلُولِ الأَبْرَقَيْنِ مُقامُيَلُوحُ كَما فِي الزَّنْدِ لاحَ وِشامُ
٢
تَحَمَّلَ أَهْلُوهُ فَأَضْحَتْ أَوانِساًبِهِ غِزْلَةٌ مِنْ بَعْدِهِمْ وَنَعامُ
٣
فَيا لَكَ مِنْ رَسْمٍ قَدِيمٍ عَفا وَمِنْمُقامٍ لَهُ وَسْطَ الفُؤادِ مُقامُ
٤
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ سُعادُ مَعَ النَّوَىيَلَذُّ لَها بَعْدَ الفِراقِ مَنامُ
٥
فَما بالُها طالَ الزَّمانُ بِبَيْنِهاوَلَمْ يُهْدَ مِنْها لِلْكَئِيبِ سَلامُ
٦
فَإِنْ أَنِفَتْ وَاسْتَحْرَمَتْ وَصْلَها لَنافُقُولُوا لَها لَيْسَ السَّلامُ حَرامُ
٧
وَإِنْ دامَ هذا الهَجْرُ مِنْها فإِنَّنِيأَظُنُّ لِنَفْسِي لا يَدُومُ دَوامُ
٨
فَوا عَجَباً لَمْ تُسْلِنِيها مَلامَةٌوَلَمْ تُنْسِنِيها زَيْنَبٌ وَحَذامُ
٩
لَقَدْ مُزِجَتْ مِنِّي بِماءِ وِدادِهاجُلُودٌ وَلَحْمٌ بَلْ دَمٌ وَعِظامُ
١٠
وَإِنْ تَكُ قَتْلِي قَدْ أَرادَتْ فَلَيْسَ لِيسِوَى ما أَرادَتْ ما حَيِيتُ مَرامُ
١١
وَبِي ظَمَأٌ لَوْلا التَّعِلاَّتُ لانْقَضَتْبِهِ عِيشَتِي مِنْ حَيْثُ لَجَّ أُوامُ
١٢
لَقَدْ رَتَقَتْ بِالحُبِّ فَتْقَ مَسامِعِيعَنْ السَّمْعِ حَتَّى لَمْ يَلِجْهُ مَلامُ
١٣
وَمُذْ عَلِمَتْ أَنِّي أَرَى مِنْ خَيالِهاوِصالاً إِذا ما زارَ وَقْتَ أَنامُ
١٤
قَضَتْ فِي الهَوَى أَنْ لَمْ تَذُقْ عَيْنِيَ الكَرَىمَدَى الدَّهْرِ خَوْفاً أَنْ يَزُورَ لِمامُ
١٥
تَجَلَّتْ لَنا بِالحُسْنِ كالشَّمْسِ أَشْرَقَتْوَزايَلَها لِلْمُبْصِرِينَ جَهامُ
١٦
وَأَبْدَتْ لَنا وَرْدَ الخُدُودِ كأَنَّهُمِنَ الوَرْدِ زَهْرٌ فُتَّ عَنْهُ كِمامُ
١٧
فَأَرْسَلْتُ أَلْحاظِي إِلَى ضَوْءِ وَجْهِهالِتَرْتَعَ فِيهِ وَاللِّحاظُ سَوامُ
١٨
وَماسَ بِها سُكْرُ الصِّبا فَكَأَنَّمالَها مِنْ قَوامِ الخَيْزُرانِ قَوامُ
١٩
لَذِيذَةُ تَرْشافِ الرُّضابِ كَأَنَّمابِفِيها زُلالٌ بارِدٌ وَمُدامُ
٢٠
وَلَمْ أَنْسَ مِنْها وَقْفَةً يَوْمَ وَدَّعَتْغَداةَ اسْتُقِلَّتْ لِلظَّعِينِ خِيامُ
٢١
غَداةَ سَعِيرُ الشَّوْقِ يَصْلَى قُلُوبَناوَأَدْمُعُنا فَوْقَ الخُدُودِ سِجامُ
٢٢
غَداةَ نُشاكِيها الغَرامَ وَلَمْ يَكُنْلَنا غَيْرَ تَصْرِيحِ الدُّمُوعِ كَلامُ
٢٣
وَقَدْ ذابَتْ الأَكْبادُ مِنَّا وَأُجِّجَتْلَظَىً لِلْجَوَى فِينا وَشَبَّ ضِرامُ
٢٤
وَقَدْ بَلَّ فَيْضُ الدَّمْعِ وَرْدَ خُدُودِهاكَما طَشَّ فِي زَهْرِ الرِّياضِ رِهامُ
٢٥
تُلاحِظُنِي وَالخَوْفُ يَكْسِرُ لَحْظَهافَتَرْشُقُ قَلْبِي كالسِّهامِ سِهامُ
٢٦
وَتَنْظُرُنِي شَزْراً وَقَدْ حالَ دُونَهاوَمِيضُ المَواضِي وَالرِّكابُ قِيامُ
٢٧
وَحَفَّ بِها مِنْ آلِ شَمْسٍ عِصابَةٌلِسُمْرِ العَوالِي بالنُّفُوسِ كِرامُ
٢٨
فَقُرْبِي لَها إِذْ هُمْ يُحامُونَ بِالقَناعَلَيْها حِمامٌ وَالبِعادُ حِمامُ
٢٩
فَوَيْلاهُ لِي فِي قُرْبِها مِنْ حُماتِهاوَفِي البُعْدِ مِنْها إِنْ أَلَحَّ غَرامُ
٣٠
أَأَهْلَ الهَوَى بُثُّوا الغَرامَ وَصَرِّحُوافَإِنِّي لَكُمْ فِيما أَبُثُّ إِمامُ
٣١
وَلِلَّهِ مِنِّي حَيْثُ أَمَّتْ رَكائِبِيهَوَىً لَمْ يُدَنِّسْهُ لَدَيَّ أَثامُ
٣٢
جَنَيْتُ بِهِ أَثْمارَ لَهْوٍ وَلَذَّةٍوَإِنْ كانَ لِي مِنْهُ ضَنَىً وَسَقامُ
٣٣
فَأَفْنَى وَما أَفْنَيْتُهُ فَكأَنَّمالَهُ مِنْ فَلاحٍ عِصْمَةٌ وَذِمامُ
٣٤
هُوَ القُطْبُ قُطْبُ المُلْكِ وَالمَجْدِ وَالعُلاوَإِنْ جَمَحَ الباغُونَ فَهوَ لِجامُ
٣٥
حُسامٌ لَهُ مِنْ عَزْمِهِ وَمَضائِهِحُسامٌ وَمِنْ نَصْلِ الحَدِيدِ حُسامُ
٣٦
إِذا ما تَجَلَّى بِالجَلالِ تَطَأْطَأَتْهُنالِكَ تِيجانٌ لَدَيْهِ وَهامُ
٣٧
بِهِ اطَّاوَدَتْ لِلْمُلْكِ أَطْوادُ عِزَّةٍوَشُيِّدَ أَبْراجٌ وَنافَ سَنامُ
٣٨
فَعَظِّمْهُ تَعْظِيماً يَجِلُّ فَإِنَّهُهُمامٌ إِلَى العَلْيا نَماهُ هُمامُ
٣٩
تَوَلَّدَ مِنْهُ الفَضْلُ وَالبُؤْسُ مِثْلَمامِنَ الصِّلِّ تِرْياقٌ وَفِيهِ سِمامُ
٤٠
فَلَيْسَ لَهُ فِي غايَةِ المَجْدِ مُشْبِهٌوَهَلْ يُشْبِهُ العَضْبَ الحُسامَ كَهامُ
٤١
سَحابُ نَدَىً فِي أَزْمَةِ المَحْلِ قَطْرُهُجِيادٌ وَتِبْرٌ لِلْوُفُودِ وِسامُ
٤٢
يُضِيءُ بِنُورِ الفَخْرِ يُمْنٌ وَيَسْرَةٌوَخَلْفٌ لَهُ حَيْثُ انْتَحَى وَأَمامُ
٤٣
إِذا نَحْنُ آنَسْنا سَنا بَرْقِ جُودِهِتَجَلَّتْ غَياباتٌ وَزالَ قَتامُ
٤٤
حَقِيقٌ يَحِنُّ الجِذْعُ شَوْقاً لِوَجْهِهِوَيَسْعَى إِلَيْهِ بِالظِّلالِ غَمامُ!
٤٥
فَيا لَكَ بَدْراً بازِغاً قَدْ تَكامَلَتْصِفاتُ المَعالِي فِيهِ فَهوَ تَمامُ
٤٦
وَشَمْساً تَجَلَّتْ بِالهُدَى وَانْجَلَتْ بِهاغَياهِبُ جَهْلٍ دامِسٍ وَظَلامُ
٤٧
وَبَحْراً لُهاماً يَقْذِفُ الدُّرَّ لَمْ يَكُنْيُقاسُ بِهِ بَحْرٌ لَدَيْهِ لُهامُ
٤٨
وَطَوْدَ حِجاً فِي الحِلْمِ أَرْكانُهُ رَسَتْيَخِفُّ لَدَيْهِ يَذْبُلٌ وَشَمامُ
٤٩
إِلَيْكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَفْظاً كأَنَّهُجُمانٌ نَماهُ لِلكَعابِ نِظامُ
٥٠
فَإِنَّكَ مِنْ دُونِ الأَنامِ لَسَيِّدِيكَما أَنَّنِي مِنْ دُونِهِمْ لَغُلامُ
٥١
بَذَلْتَ تَلِيدَ المالِ لِي وَطَرِيفَهُوَرَفَّهْتَ حالِي وَالزَّمانُ عَقامُ
٥٢
وَأَمْدَدْتَ لِي ظِلاًّ مِنَ العِزِّ وَالحِمَىعَلَى رَغْمِ حُسَّادِي فَلَسْتُ أُضامُ
٥٣
وَأَحْيَيْتَنِي بِالفَضْلِ مِنْكَ كَما حَيِيبِواكِفِ غَيْثِ المُعْصِراتِ بَشامُ
٥٤
وَطَوَّقْتَنِي أَطْواقَ نُعْماكَ مِثْلَماتَطَوَّقَ بِالطَّوْقِ التَّلِيدِ حَمامُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).