الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَلْبٌ بِنارِ الهَوَى قَدْ ذابَ وَاحْتَرَقَاوَمَدْمَعٌ فِي جَوارِي دَمْعِهِ غَرِقَا
٢
وَأَضْلُعٌ هُنَّ فِي الأَثْوابِ خاشِعَةٌلَمْ يُبْقِ فِيها الهَوَى رُوحاً وَلا رَمَقَا
٣
صَبٌّ تَفَرَّقَ لُبُّ العَقْلِ مِنْهُ عَلَىإِثْرِ الأَحِبَّةِ لَمَّا أَنْ غَدَوْا فِرَقَا
٤
يَدْعُو ثُبُوراً وَيْصْلَى لِلْغَرامِ لَظَىًفَهوَ الزَّمانَ يُقاسِي حَسْرَةً وَشَقا
٥
لا تَعْذُلاهُ فإِنَّ العَذْلَ طائِلُهُيُرِيهِ بِرَّكُما فِي نُصْحِهِ عَقَقَا
٦
يَرَى الضَّلالَةَ رُشْداً فِي الغَرامِ وَقَدْيَرَى الضَّلالَةَ رُشْداً كُلُّ مَنْ عَشِقَا
٧
مِنْ أَيْنَ يُفْتَحُ وَالأَشْواقُ تَهْتِكُهُبابُ السُّلُوِّ لَهُ مِنْ بَعْدِ ما انْغَلَقَا
٨
جِسْمٌ ذَوَى وَفُؤادٌ صارَ مُرْتَهَناًفَصارَ واحِدُهُ اثْنَيْنِ وَافْتَرَقَا
٩
يا مُخْبِرِي عَنْ دِيارٍ لِلأَحِبَّةِ هَلْأَرْخَى لَها البَرْقُ غَيْثاً واكِفاً غَدِقَا
١٠
وَهَلْ سَقَى الغَيْمُ أَطْلالَ الغَمِيمِ وَهَلْفِي سَفْحِهِ سَفَحَ الأَجْفانَ وَانْبَعَقا
١١
فَيَنْضَحُ الرَّوْضَ وَدْقُ المُزْنِ مُنْبَجِساًفَكُلَّما عَلَّ مِنْ شُؤْبُوبِهِ اغْتَبَقَا
١٢
وَصافَحَ الشِّيحُ أَغْصانَ البَشامِ وَمالَ البانُ مُنْعَطِفَ الأَغْصانِ مُعْتَنِقَا
١٣
وَفاحَ نَشْراً كأَنَّ المِسْكَ باكَرَهُبِهِ النَّسِيمُ إِذا ما مَرَّ أَو خَفَقَا
١٤
وَالزَّهْرُ يَضْحَكُ مُفْتَرًّا مَباسِمُهُتُبْدِي مِنَ النَّوْرِ لَوْناً رايِقاً شَرِقَا
١٥
وَقَدْ بَدا أَحْمَراً أَو أَزْرَقاً بَهِجاًأَو أَصْفَراً فاقِعاً أَو أَبْيَضاً يَقَقَا
١٦
حَتَّى تَرَى الشَّذْرَ فِيهِ مَعْ زَبَرْجَدِهِوَالتِّبْرَ وَالدُّرَّ وَالياقُوتَ وَالوَرِقَا
١٧
وَشَمْسِ خِدْرٍ تَجَلَّتْ فِي جَلابِبِهاكأَنَّما هيَ شَمْسٌ حُلِّيَتْ شَفَقَا
١٨
غَيْداءُ تُخْجِلُ دِعْصَ الرَّمْلِ مأْكَمَةًوَتُخْجِلُ الرِّيمَ مِنْ أَلْحاظِها حَدَقا
١٩
ما كانَ لِي وَصْلُها مِنْ بَعْدِ هِجْرَتِهاإِلاَّ خَيالاً تَقَضَّى بَعْدَما طَرَقا
٢٠
أَرِقْتُ لِلْوَجْدِ مُذْ خالَسْتُها نَظَراًحَتَّى أَلِفْتُ بِها الأَسْقامَ وَالأَرَقَا
٢١
فَكُلَّما أَيْأَسَ الهُجْرانُ أَطْمَعَنِيمِنْها دَلالٌ يَشُوبُ المَزْحَ وَالمَلَقَا
٢٢
يا هذِهِ ما لِقَلْبِي لا أَراهُ مِنَ الأَصْفادِ مُنْفَلِتاً يَوْماً وَلا طَلِقا
٢٣
تَفْتَرُّ عَنْ مَبْسِمٍ حَوٌّ مَراكِزُهُعَذْبٌ مُقَبَّلُهُ كالمِسْكِ مُنْتَشَقَا
٢٤
كأَنَّما وَجْهُها إِنْ لاحَ مُتَّسِقَابَدْرُ السَّما ضاءَ بِالأَنْوارِ مُتَّسِقَا
٢٥
كأَنَّما قَدُّها فِي البُرْدِ إِنْ خَطَرَتْغُصْنٌ مِنَ البانِ ناشٍ فَوْقَ دِعْصِ نَقَا
٢٦
وَعارِضٍ شِمْتُهُ تَهْمِي مَدامِعُهُمُسْتَوْكِفاً وَظَلامُ اللَّيْلِ قَدْ غَسَقَا
٢٧
يُرِيكَ فُسْحَ الفَضا بَحْراً يَمُوجُ وَوَجْهَ الجَوِّ ناراً إِذا ما بَرْقُهُ بَرَقَا
٢٨
يَحْكِي خَلاقَ أَبِي الطِّيبِ المَلِيكِ إِذاما مُزْنُهُ انْصَبَّ بِالشُّؤْبُوبِ وَانْبَعَقَا
٢٩
مُتَوَّجٌ ما لِغَيْرِ المَكْرُماتِ وَلاحِفْظِ المَمالِكِ فِي أَشْياعِهِ خُلِقَا
٣٠
بَدْرٌ بِهِ ضاءَ وَجْهُ الحَقِّ مُتَّضِحاًوَلَمْ يَكُنْ باطِلٌ إِلاَّ وَقَدْ زَهَقَا
٣١
نُورٌ مِنَ العَدْلِ فِي الأَرْضِينَ مُتَّضِحٌتَغْشَى سُرادِقُهُ الأَرْجاءَ وَالأُفُقا
٣٢
فالنَّاسُ مِنَ لازِبِ الفَخَّارِ قَدْ خُلِقُواوَإِنَّهُ مِنْ سَنا الأَنْوارِ قَدْ خُلِقا
٣٣
لا يَسْتَقِرُّ قَراراً مالُهُ أَبَداًكأَنَّ فِيهِ غُرابَ البَيْنِ قَدْ نَعَقا
٣٤
لَوْ حِلْمُهُ طُورُ سِيناءٍ لَما صَدَعَتْنَجْوَى الكَلِيمِ أَعالِيهِ وَما انْفَلَقَا
٣٥
لَو رابَهُ سَهْمُ قَوَّاسٍ وَيَمَّمَهُسَمَّ الخِياطِ أَصابَ السَّمَّ وَارْتَشَقَا
٣٦
لَو عَزْمُهُ كانَ سَدًّا دُونَ سَدِّ سَبَاما عاثَ فأْرُ سَبَا فِيهِ وَلا انْخَرَقَا
٣٧
لَو جُودُ كَفَّيْهِ بَحْرٌ ما تَجَشَّمَهُأَصْحابُ مُوسَى لَدَى مُوسَى وَلا انْفَرَقَا
٣٨
لَو صِيغَ فِي الشُّهْبِ مِنْ أَنْوارِ غُرَّتِهِبَدْرٌ لَما سَرَّ وَاسْتَخْفَى وَلا امْتَحَقَا
٣٩
يا مَنْ رَقَا مِنْبَراً فِي المَكْرُماتِ وَمامِنْ قَبْلِهِ أَحَدٌ فِي مِثْلِ ذاكَ رَقَا
٤٠
وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ شَمَّاءُ عالِيَةٌمَحْرُوسَةٌ سَمْكُها بِالنَّجْمِ قَدْ لَصِقا
٤١
لا زِلْتَ فِي دَوْلَةِ الإِسْلامِ مُنْتَقِماًفِي اللهِ مُعْتَصِماً بِاللهِ مُتَّثِقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـموسى بن حسين الحسيني الكيذاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة