١
صَدَحَ الحَمامُ عَلَى الفُنُونِ وَناحَاصُبْحاً وَرَجَّعَ صَوْتَهُ الصَّدَّاحَا
٢
فَجَرَى عَلَى خَدَّيَّ واكِفُ أَدْمُعِيمُسْتَرْسِلاً مُتَواتِراً سَفَّاحَا
٣
وَلَقَدْ كَتَمْتُ الحُبَّ حَتَّى إِنَّماأَفْشاهُ مُنْسَكِبُ الدُّمُوعِ فَباحَا
٤
أَيَّامَ أَدْنُو مِنْ سُعادَ فَأَحْتَسِيمِنْ ثَغْرِها نُطَفَ النِّجا وَالرَّاحَا
٥
وَأَضُمُّ مِنْها قَدَّها وَوِشاحَهاحَتَّى أَصِيرَ عَلَى الوِشاحِ وِشاحَا
٦
قَبَّلْتُ مِنْها ثَغْرَها وَكأَنَّنِيمِنْها أُقَبِّلُ لُؤْلُؤاً وَأَقاحا
٧
وَطَعِمْتُ عَذْبَ مُجاجِها وَكأَنَّنِيمِنْ ثَغْرِها أَسْتَطْعِمُ التُّفَّاحَا
٨
وَيَفُوحُ طِيباً ثَغْرُها بَعْدَ الكَرَىكالمِسْكِ زايَلَهُ الفِدامُ فَفاحَا
٩
وَكأَنَّما لَمَّا نَزَعْتُ لِثامَهابَدْرُ التَّمامِ مِنَ الغَمامَةِ لاحَا
١٠
تَشْكُو خَلاخِلُها مَعاً وَإِزارُهاساقاً وَرِدْفاً كالكَثِيبِ رَداحَا
١١
وَإِذا المِلاحُ صَحِبْنَها فِي مَجْمَعٍما كُنَّ هاتِيكَ المِلاحُ مِلاحَا
١٢
غَصْبُ النُّفُوسِ لَها مُباحٌ فِي الهَوَىوَلَهُنَّ مِنْها الوَصْلُ لَيْسَ مُباحَا
١٣
لا تَجْزَعَنْ لِحَوادِثِ الدُّنْيا وَلاتَكُ واغِلاً بِسُرُورِها مِفْراحَا
١٤
وَإِذا طَلَبْتَ مِنَ المُلُوكِ مَواهِباًلا تَطْلُبَنْ إِلاَّ المَلِيكَ فَلاحَا
١٥
خَيْرُ المُلُوكِ سِياسَةً وَأَجَلُّهُمْقَدْراً وَأَكْثَرُهُمْ نَدىً وَسَماحَا
١٦
مَلِكٌ مَتَى ما تأْتِهِ لَمْ تَلْقَهُإِلاَّ مَلِيكاً لِلنَّدَى مُرْتاحَا
١٧
وَيَؤُمُّ وَجْهَكَ كُلُّ خَيْرٍ مُسْرِعاًلَكَ إِنْ تَيَمَّمْ وَجْهَهُ الوَضَّاحَا
١٨
يَذَرُ الأُجاجَ المِلْحَ صَفْوُ خَلاقِهِكالعَذْبِ وَالكَدِرَ المُشابَ قَراحَا
١٩
لِبِحارِ نائِلِهِ فَما مِنْ ساحِلٍأَبَداً وَيُعْوِزُ مَوْجُها السَّبَّاحَا
٢٠
لَوْ أَنَّ أَلْواحَ النَّبِيِّ جَرَتْ بِهانُوحٍ لأَغْرَقَ مَوْجُها الأَلْواحَا
٢١
مِدْرارُ راحَتِهِ مُطِلٌّ دائِمٌيَغْشَى البِلادَ عَشِيَّةً وَصَباحَا
٢٢
أَسَدٌ فَرائِسُهُ الأُسُودُ وَلَمْ تَكُنْغاباتُهُ إِلاَّ قَناً وَصِفاحَا
٢٣
وَإِلَيْكَهُنَّ مِنَ القَرِيضِ قَوافِياًمِنْ لَفْظِهِنَّ إِذا نُشِدْنَ فِصاحَا
٢٤
مُسْتَسْهَلاتِ اللَّفْظِ لَيْسَ يَشُوبُهالَحْنٌ وَمِنْ سَقَمِ العُيُوبِ صِحاحَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).