الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تبلت فؤادك في المنام خريدة

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
تَبَلَت فُؤادَكَ في المَنامِ خَريدَةٌتَشفي الضَجيعَ بِبارِدٍ بَسّامِ
٢
كَالمِسكِ تَخلِطُهُ بِماءِ سَحابَةٍأَو عاتِقٍ كَدَمِ الذَبيحِ مُدامِ
٣
نُفُجُ الحَقيبَةِ بوصُها مُتَنَضِّدٌبَلهاءُ غَيرُ وَشيكَةِ الأَقسامِ
٤
بُنِيَت عَلى قَطَنٍ أَجَمَّ كَأَنَّهُفُضُلاً إِذا قَعَدَت مَداكُ رُخامِ
٥
وَتَكادُ تَكسَلُ أَن تَجيءَ فِراشَهافي لينِ خَرعَبَةٍ وَحُسنِ قَوامِ
٦
أَمّا النَهارُ فَما أُفَتِّرُ ذِكرَهاوَاللَيلُ توزِعُني بِها أَحلامي
٧
أَقسَمتُ أَنساها وَأَترُكُ ذِكرَهاحَتّى تُغَيَّبَ في الضَريحِ عِظامي
٨
يا مَن لِعاذِلَةٍ تَلومُ سَفاهَةًوَلَقَد عَصَيتُ إِلى الهَوى لُوّامي
٩
بَكَرَت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ بَعدَ الكَرىوَتَقارُبٍ مِن حادِثِ الأَيّامِ
١٠
زَعَمَت بِأَنَّ المَرءَ يَكرُبُ يَومَهُعَدَمٌ لِمُعتَكِرٍ مِنَ الأَصرامِ
١١
إِن كُنتِ كاذِبَةَ الَّذي حَدَّثتِنيفَنَجَوتِ مَنجى الحَرثِ بنِ هِشامِ
١٢
تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَن يُقاتِلَ دونَهُموَنَجا بِرَأسِ طِمِرَّةٍ وَلِجامِ
١٣
جَرداءَ تَمزَعُ في الغُبارِ كَأَنَّهاسِرحانُ غابٍ في ظِلالِ غَمامِ
١٤
تَذَرُ العَناجيجَ الجِيادَ بِقَفرَةٍمَرَّ الدُموكِ بِمُحصَدٍ وَرِجامِ
١٥
مَلَأَت بِهِ الفَرجَينِ فَاِرمَدَّت بِهِوَثَوى أَحِبَّتُهُ بِشَرِّ مُقامِ
١٦
وَبَنو أَبيهِ وَرَهطُهُ في مَعرَكٍنَصَرَ الإِلَهُ بِهِ ذَوي الإِسلامِ
١٧
طَحَنَتهُمُ وَاللَهُ يُنفِذُ أَمرَهُحَربٌ يُشَبُّ سَعيرُها بِضِرامِ
١٨
لَولا الإِلَهُ وَجَريُها لَتَرَكنَهُجَزَرَ السِباعِ وَدُسنَهُ بِحَوامي
١٩
مِن كُلِّ مَأسورٍ يُشَدُّ صِفادُهُصَقرٍ إِذا لاقى الكَتيبَةَ حامي
٢٠
وَمُجَدَّلٍ لا يَستَجيبُ لِدَعوَةٍحَتّى تَزولُ شَوامِخُ الأَعلامِ
٢١
بِالعارِ وَالذُلُّ المُبَيِّنِ إِذ رَأَوابيضَ السُيوفِ تَسوقُ كُلَّ هُمامِ
٢٢
بِيَدي أَغَرَّ إِذا اِنتَمى لَم يُخزِهِنَسَبُ القِصارِ سَمَيدَعٍ مِقدامِ
٢٣
بيضٌ إِذا لاقَت حَديداً صَمَّمَتكَالبَرقِ تَحتَ ظِلالِ كُلِّ غَمامِ
٢٤
لَيسوا كَيَعمُرَ حينَ يَشتَجِرُ القَناوَالخَيلُ تَضبِرُ تَحتَ كُلِّ قَتامِ
٢٥
فَسَلَحتَ إِنَّكَ مِن مَعاشِرِ خانَةٍسُلحٍ إِذا حَضَرَ القِتالُ لِئامِ
٢٦
فَدَعِ المَكارِمَ إِنَّ قَومَكَ أُسرَةٌمِن وُلدِ شِجعٍ غَيرُ جِدِّ كِرامِ
٢٧
مِن صُلبِ خِندِفَ ماجِدٍ أَعراقُهُنَجَلَت بِهِ بَيضاءُ ذاتُ تَمامِ
٢٨
وَمُرَنَّحٍ فيهِ الأَسِنَّةُ شُرَّعاًكَالجَفرِ غَيرِ مُقابَلِ الأَعمامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة