الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَعَلَّ خَيالَ العامِرِيَّةِ زائِرُفَيُسعَدَ مَهجورٌ وَيُسعَدَ هاجِرُ
٢
وَقَد كُنتُ لا أَرضى مِنَ الوَصلِ بِالرِضالَيالِيَ ما بَيني وَبَينَكَ عامِرُ
٣
وَإِنّي عَلى طولِ الشِماسِ عَنِ الصِباأَحِنُّ وَتُصبيني إِلَيكِ الجَآذِرُ
٤
وَإِنّي إِذا لَم أَرجُ يَقظانَ وَصلَهالَيُقنِعُني مِنها الخَيالُ المُزاوِرُ
٥
وَفي كِلَّتَي ذاكَ الخِباءِ خَريدَةٌلَها مِن طِعانِ الدارِعينَ سَتائِرُ
٦
تَقولُ إِذا ماجِئتُها مُتَدَرِّعاًأَزائِرُ شَوقٍ أَنتَ أَم أَنتَ ثائِرُ
٧
فَقُلتُ لَها كَلّا وَلَكِن زِيارَةٌتُخاضُ الحُتوفُ دونَها وَالمَحاذِرُ
٨
تَثَنَّت فَغُصنٌ ناعِمٌ أَم شَمائِلٌوَوَلَّت فَلَيلٌ فاحِمٌ أَم غَدائِرُ
٩
فَأَمّا وَقَد طالَ الصُدودُ فَإِنَّهُيَقَرُّ بِعَينَيَّ الخَيالُ المُزاوِرُ
١٠
تَنامُ فَتاةُ الحَيِّ عَنّي خَلِيَّةًوَقَد كَثُرَت حَولي البَواكي السَواهِرُ
١١
وَتُسعِدُني غُبرُ البَوادي لِأَجلِهاوَإِن رَغِمَت بَينَ البُيوتِ الحَواضِرُ
١٢
وَما هِيَ إِلّا نَظرَةٌ ما اِحتَسَبتُهابِعَدّانَ صارَت بي إِلَيها المَصايِرُ
١٣
طَلَعتُ بِها وَالرَكبُ وَالحَيُّ كُلَّهُحَيارى إِلى وَجهٍ بِهِ الحُسنُ حائِرُ
١٤
وَما سَفَرَت عَن رَيِّقِ الحُسنِ إِنَّمانَمَمنَ عَلى ما تَحتَهُنَّ المَعاجِرُ
١٥
فَيا نَفسُ مالاقَيتِ مِن لاعِجِ الهَوىوَياقَلبُ ماجَرَّت عَلَيكَ النَواظِرُ
١٦
وَيا عِفَّتي مالي وَما لَكَ كُلَّماهَمَمتُ بِأَمرٍ هَمَّ لي مِنكَ زاجِرُ
١٧
كَأَنَّ الحِجا وَالصَونُ وَالعَقلُ وَالتُقىلَدَيَّ لِرَبّاتِ الخُدورِ ضَرائِرُ
١٨
وَهُنَّ وَإِن جانَبتُ ما يَشتَهينَهُحَبائِبُ عِندي مُنذُ كُنَّ أَثائِرُ
١٩
وَكَم لَيلَةٍ خُضتُ الأَسِنَّةَ نَحوَهاوَما هَدَأَت عَينٌ وَلا نامَ سامِرُ
٢٠
فَلَمّا خَلَونا يَعلَمُ اللَهُ وَحدَهُلَقَد كَرُمَت نَجوى وَعَفَّت سَرائِرُ
٢١
وَبِتُّ يَظُنُّ الناسُ فِيَّ ظُنونَهُموَثَوبِيَ مِمّا يَرجُمُ الناسُ طاهِرُ
٢٢
وَكَم لَيلَةٍ ماشَيتُ بَدرَ تَمامِهاإِلى الصُبحِ لَم يَشعُر بِأَمرِيَ شاعِرُ
٢٣
وَلا رَيبَةٌ إِلّا الحَديثُ كَأَنَّهُجُمانٌ وَهى أَو لُؤلُؤٌ مُتَناثِرُ
٢٤
أَقولُ وَقَد ضَجَّ الحُلِيُّ وَأَشرَفَتوَلَم أُروَ مِنها لِلصَباحِ بَشائِرُ
٢٥
أَيا رَبِّ حَتّى الحَليُ مِمّا نَخافُهُوَحَتّى بَياضُ الصُبحِ مِمّا نُحاذِرِ
٢٦
وَلي فيكِ مِن فَرطِ الصَبابَةِ آمِرٌوَدونَكِ مِن حُسنِ الصَيانَةِ زاجِرُ
٢٧
عَفافُكَ غَيٌّ إِنَّما عِفَّةُ الفَتىإِذا عَفَّ عَن لَذّاتِهِ وَهوَ قادِرُ
٢٨
نَفى الهَمَّ عَنّي هِمَّةٌ عَدَوِيَّةٌوَقَلبٌ عَلى ماشِئتُ مِنهُ مُظاهِرُ
٢٩
وَأَسمَرُ مِمّا يُنبِتُ الخَطُّ ذابِلٌوَأَبيَضُ مِمّا تَطبَعُ الهِندُ باتِرُ
٣٠
وَنَفسٌ لَها في كُلِّ أَرضٍ لُبانَةًوَفي كُلِّ حَيٍّ أُسرَةٌ وَمَعاشِرُ
٣١
وَقَلبٌ يُقِرُّ الحَربَ وَهوَ مُحارِبٌوَعَزمٌ يُقيمُ الجِسمَ وَهوَ مُسافِرُ
٣٢
إِذا لَم أَجِد في كُلِّ فَجٍّ عَشيرَةًفَإِنَّ الكِرامَ لِلكِرامِن عَشائِرُ
٣٣
وَلاحِقَةِ الإِطلَينِ مِن نَسلِ لاحِقٍأَمينَةَ ما نِطَت إِلَيهِ الحَوافِرُ
٣٤
مِنَ اللاءِ تَأبى أَن تُعانِدَ رَبَّهاإِذا حُسِرَت عِندَ المُغارِ المَآزِرُ
٣٥
وَخَرقاءُ وَرقاءُ بَطيءٌ كَلالُهاتَكَلَّفُ بي ما لا تُطيقُ الأَباعِرُ
٣٦
غُرَيرِيَّةٌ صافَت شَقائِقَ دابِقٍمَدى قَيظَها حَتّى تَصَرَّمَ ناجِرُ
٣٧
وَحَمَّضَها الراعي بِمَيثاءِ بُرهَةًتَناوَلَ مِن خِذرافِهِ وَتُغادِرُ
٣٨
أَقامَت بِها شَيبانَ ثُمَّ تَضَمَّنَتبَقِيَّةَ صَفوانٍ قِراها المَناظِرُ
٣٩
وَخَوَّضَها بَطنَ السَلَوطَحِ رَيثَماأُديرَت بِمِلحانَ الشُهورُ الدَوائِرُ
٤٠
فَجاءَ بِكَوماءٍ إِذا هِيَ أَقبَلَتحَسِبتَ عَلَيها رَحلَها وَهيَ حاسِرُ
٤١
فَيا بُعدَ نابَينَ الكَلالِ وَبَينَهاوَياقُربَ مايَرجو عَلَيها المُسافِرُ
٤٢
دَعِ الوَطَنَ المَألوفَ رابَكَ أَهلُهُوَعُدَّ عَنِ الأَهلِ الَّذينَ تَكاثَروا
٤٣
فَأَهلُكَ مَن أَصفى وَوُدُّكَ ماصَفاوَإِن نَزَحَت دارٌ وَقَلَّت عَشائِرُ
٤٤
تَبَوَّأتُ مِن قَرمَي مَعَدٍّ كِلَيهِمامَكاناً أَراني كَيفَ تُبنى المَفاخِرُ
٤٥
لَئِن كانَ أَصلي مِن سَعيدٍ نِجارُهُفَفَرعي لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ ناصِرُ
٤٦
وَما كانَ لَولاهُ لِيَنفَعَ أَوَّلٌإِذا لَم يُزَيِّن أَوَّلَ المَجدِ آخِرُ
٤٧
لَعَمرُكَ ما الأَبصارُ تَنفَعُ أَهلَهاإِذا لَم يَكُن لِلمُبصِرينَ بَصائِرُ
٤٨
وَهَل يَنفَعُ الخَطِّيُّ غَيرَ مُثَقَّفٍوَتَظهَرُ إِلّا بِالصَقالِ الجَواهِرُ
٤٩
أُناضِلُ عَن أَحسابِ قَومي بِفَضلِهِوَأَفخَرُ حَتّى لا أَرى مَن يُفاخِرُ
٥٠
وَأَسعى لِأَمرٍ عُدَّتي لِمَنالِهِأَواخَيَّ مِن آرائِهِ وَأَواصِرُ
٥١
أَيا راكِباً تُحدى بِأَعوادِ رَحلِهِعُذافِرَةٌ عَيرانَةٌ وَعُذافِرُ
٥٢
أَلِكني إِلى أَفناءِ بَكرٍ رِسالَةًعَلى نَأيِها وَهيَ القَوافي السَوائِرُ
٥٣
لَئِن باعَدَتكُم نِيَّةٌ طالَ شَحطُهالَقَد قَرَّبَتكُم نِيَّةٌ وَضَمائِرُ
٥٤
وَنَشرُ ثَناءٍ لايَغِبُّ كَأَنَّمابِهِ نَشَرَ العَصبَ اليَمانِيَّ ناشِرُ
٥٥
وَيَجمَعُنا في وائِلٍ عَشَرِيَّةٌوَوِدٌّ وَأَرحامٌ هُناكَ شَواجِرُ
٥٦
فَقُل لِبَني وَرقاءَ إِن شَطَّ مَنزِلٌفَلا العَهدُ مَنسِيٌّ وَلا الوِدُّ داثِرُ
٥٧
وَكَيفَ يَرِثُّ الحَبلُ أَو تَضعُفُ القِوىوَقَد قَرُبَت قُربى وَشُدَّت أَواصِرُ
٥٨
أَبا أَحمَدٍ مَهلاً إِذا الفَرعُ لَم يَطِبفَلا طِبنَ يَومَ الإِفتِخارِ العَناصِرُ
٥٩
أَتَسمو بِما شادَت أَوائِلُ وائِلٍوَقَد غَمَرَت تِلكَ الأَوالي الأَواخِرُ
٦٠
أَيَشغَلُكُم وَصفُ القَديمِ وَدونَهُمَفاخِرُ فيها شاغِلٌ وَمَآثِرُ
٦١
لَنا أَوَّلٌ في المَكرُماتِ وَآخِرٌوَباطِنُ مَجدٍ تَغلَبِيٍّ وَظاهِرُ
٦٢
وَهَل يُطلَبُ العِزُّ الَّذي هُوَ غائِبٌوَيُترَكُ ذا العِزُّ الَّذي هُوَ حاضِرُ
٦٣
عَلَيَّ لِأَبكارِ الكَلامِ وَعَونِهِمَفاخِرُ تُفنيهِ وَتَبقى مَفاخِرُ
٦٤
أَنا الحارِثُ المُختارُ مِن نَسلِ حارِثٍإِذا لَم يَسُد في القَومِ إِلّا الأَخايِرُ
٦٥
فَجَدّي الَّذي لَمَّ العَشيرَةَ جودُهُوَقَد طارَ فيها بِالتَفَرُّقِ طائِرُ
٦٦
تَحَمَّلَ قَتلاها وَساقَ دِياتِهاحَمولٌ لِما جَرَّت عَلَيهِ الجَرائِرُ
٦٧
وَدى ماءَةً لَولاهُ جَرَّت دِمائُهُممَوارِدَ مَوتٍ مالَهُنَّ مَصادِرُ
٦٨
وَمِنّا الَّذي ضافَ الإِمامَ وَجَيشِهِوَلا جودَ إِلّا أَن تَضيفَ العَساكِرُ
٦٩
وَجَدّي الَّذي اِنتاشَ الدِيارَ وَأَهلَهاوَلِلدَهرِ نابٌ فيهِمُ وَأَظافِرُ
٧٠
ثَلاثَةُ أَعوامٍ يُكابِدُ مَحلَهاأَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ عُراعِرُ
٧١
فَآبوا بِجَدواهُ وَآبَ بِشُكرِهِموَما مِنهُمُ في صَفقَةِ المَجدِ خاسِرُ
٧٢
وَكَيفَ يُنالُ المَجدُ وَالجِسمُ وادِعٌوَكَيفَ يُحازُ الحَمدُ وَالوَفرُ وافِرُ
٧٣
أَساداءَ ثَغرٍ كانَ أَعيا دَوائُهُوَفي قَلبِ مَلكِ الرومِ داءٌ مُخامِرُ
٧٤
بَنى ثَغرَها الباقي عَلى الدَهرِ ذِكرُهُنَتائِجُ فيها السابِقاتُ الضَوامِرُ
٧٥
وَسَوفَ عَلى رَغمِ العَدُوِّ يُعيدُهامُعَوَّدُ رَدِّ الثَغرِ وَالثَغرُ دائِرُ
٧٦
وَلَمّا أَلَمَّت بِالدِيارَينِ أَزمَةٌجَلاها وَنابَ المَوتِ بِالمَوتِ كاشِرُ
٧٧
كَفَت غَدَواتِ الغَيثِ دِرّاتُ كَفِّهِفَأَمرَعَ بادٍ وَاِجتَنى العَيشَ حاضِرُ
٧٨
أَناخوا بِوَهّابِ النَفائيسِ ماجِدٍيُقاسِمُهُم أَموالَهُ وَيُشاطِرُ
٧٩
وَعَمّي الَّذي أَردى الوَزيرَ وَفاتِكاًوَما الفارِسُ الفَتّاكُ إِلّا المُجاهِرُ
٨٠
أَذاقَهُما كَأسَ الحِمامِ مُشَيَّعٌمُثَوِرُ غاراتِ الزَمانِ مُساوِرُ
٨١
يُطيعُهُمُ ما أَصبَحَ العَدلُ فيهِمُوَلا طاعَةٌ لِلمَرءِ وَالمَرءُ جائِرُ
٨٢
لَنا في خِلافِ الناسِ عُثمانَ أُسوَةٌوَقَد جَرَّتِ البَلوى عَلَيهِ الجَرائِرُ
٨٣
وَسارَ إِلى دارِ الخِلافَةِ عَنوَةًفَحَرَّقَها وَالجَيشُ بِالدارِ دائِرُ
٨٤
أَذَلَّ تَميماً بَعدَ عِزٍّ وَطالَماأُذِلَّ بِنا الباغي وَعَزَّ المُجاوِرُ
٨٥
وَصَدَّقَ في بَكرٍ مَواعيدَ ضَيفِهِوَثَوَّرَ بِاِبنِ الغَمرِ وَالنَقعُ ثائِرُ
٨٦
وَأَقبَلَ بِالشاري يُقادُ أَمامَهُوَلِلقَيدِ في كِلتا يَدَيهِ ضَفائِرُ
٨٧
وَشَنَّ عَلى ذي الخالِ خَيلاً تَناهَبَتسَماوَةُ كَلبٍ بَينَها وَعُراعِرُ
٨٨
أَضَقنَ عَلَيهِ البيدَ وَهيَ فَضافِضٌوَأَضلَلنَهُ عَن سُبلِهِ وَهوَ خابِرُ
٨٩
أَماطَ عَنِ الأَعرابِ ذُلُّ إِتاوَةٍتَساوى البَوادي عِندَها وَالحَواضِرُ
٩٠
وَأَجلَت لَهُ عَن فَتحِ مِصرَ سَحائِبٌمِنَ الطَعنِ سُقياها المَنايا الحَواضِرُ
٩١
تَخالَطَ فيها الجَحفَلانِ كِلاهُمافَغِبنَ القَنا عَنّا وَنُبنَ البَواتِرُ
٩٢
وَقادَ إِلى أَرضِ السَبَكرِيِّ جَحفَلاًيُسافِرُ فيهِ الطَرفُ حينَ يُسافِرُ
٩٣
تَناسى بِهِ القَتّالُ في القَدِّ قَتلَهُوَدارَت بِرَبِّ الجَيشِ فيهِ الدَوائِرُ
٩٤
وَعَمّي الَّذي سُلَّت بِنَجدٍ سُيوفُهُفَرَوَّعَ بِالغَورَينِ مَن هُوَ غائيرُ
٩٥
تَناصَرَتِ الأَحياءُ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَلَيسَ لَهُ إِلّا مِنَ اللَهِ ناصِرُ
٩٦
فَلَم وِبقِ غَمراً طَعنُهُ الغَمرُ فيهِمُوَلَم يُبقِ وِتراً ضَربُهُ المُتَواتِرُ
٩٧
وَساقَ إِلى اِبنِ الدَيدَواذِ كَتيبَةًلَها لَجَبٌ مِن دونِها وَزَماجِرُ
٩٨
جَلاها وَقَد ضاقَ الخِناقُ بِضَربَةٍلَها مِن يَدَيهِ في المُلوكِ نَظائِرُ
٩٩
بِحَيثُ الحُسامُ الهِندُوانِيُّ خاطِبٌبَليغٌ وَهاماتُ المُلوكِ مَنابِرُ
١٠٠
وَعَمّي الَّذي سَمَّتهُ قَيسٌ مُزَرنَفاًوَقَد شَجَرَت فيهِ الرِماحُ الشَواجِرُ
١٠١
وَرَدَّ اِبنَ مَزروعٍ يَنوءُ بِصَدرِهِوَفي صَدرِهِ مالاتَنالُ المَسابِرُ
١٠٢
وَعَمّي الَّذي أَفنى الشُراةَ بِوَقعَةٍشَهيدانِ فيها الرائِبانِ وَجازِرُ
١٠٣
أَصَبنَ وَراءَ السِنِّ صالِحَ وَاِبنَهُوَمِنهُنَّ نَوءٌ بِالبَوازيجِ ماطِرُ
١٠٤
كَفاهُ أَخي وَالخَيلُ فَوضى كَأَنَّهاوَقَد غَصَّتِ الحَربُ النِعامُ النَوافِرُ
١٠٥
غَداةَ وَأَحزابُ الشُراةِ بِمَنزِلٍيُعاشِرُ فيهِ المَرءُ مَن لايُعاشِرُ
١٠٦
وَعَمّي الَّذي ذَلَّت حَبيبٌ لِسَيفِهِوَكانَت وَمَرعاها مِنَ العِزِّ ناضِرُ
١٠٧
وَعَمّي الحَرونُ عِندَ كُلِّ كَتيبَةٍتَخِفُّ جِبالٌ وَهوَ لِلمَوتِ صابِرُ
١٠٨
أولَئِكَ أَعمامي وَوالِدِيَ الَّذيحَمى جَنَباتِ المُلكِ وَالمُلكُ شاغِرُ
١٠٩
بِحَيثُ نِساءُ الغادِرينَ طَوالِقٌوَحَيثُ إِماءُ الناكِثينَ حَرائِرُ
١١٠
لَهُ بِسُلَيمٍ وَقعَةٌ جاهِلِيَّةٌتُقِرُّ بِها فَيدٌ وَتَشهَدُ حاجِرُ
١١١
وَأَذكَت مَذاكيهِ بِسَرحٍ وَأَرضِهامِنَ الضَربِ ناراً جَمرُها مُتَطايِرُ
١١٢
شَفَت مِن عُقَيلٍ أَنفُساً شَفَّها السُرىفَهَوَّمَ عَجلانٌ وَنَوَّمَ ساهِرُ
١١٣
وَأَوَّلُ مَن شَدَّ المَجيدُ بِعَينِهِوَأَوَّلُ مَن قَدَّ الكَمِيُّ المُظاهِرُ
١١٤
غَزا الرومَ لَم يَقصِد جَوانِبَ غِرَّةٍوَلا سَبَقَتهُ بِالمُرادِ النَذائِرُ
١١٥
فَلَم تَرَ إِلّا فالِقاً هامَ فَيلَقٍوَبَحراً لَهُ تَحتَ العَجاجَةِ ماخِرُ
١١٦
وَمُستَردَفاتٍ مِن نِساءٍ وَصِبيَةٍتَثَنّى عَلى أَكتافِهِنَّ الضَفائِرُ
١١٧
بُنَيّاتُ أَملاكٍ أُتينَ فُجاءَةًقُهِرنَ وَفي أَعناقِهِنَّ الجَواهِرُ
١١٨
فَإِن تَمضِ أَشياخي فَلَم يَمضِ مَجدَهاوَلا دَثَرَت تِلكَ العُلى وَالمَآثِرُ
١١٩
نَشيدُ كَما شادوا وَنَبني كَما بَنَوالَنا شَرَفٌ ماضٍ وَآخَرُ حاضِرُ
١٢٠
فَفينا لِدينِ اللَهِ عِزٌّ وَمَنعَةٌوَفينا لِدينِ اللَهِ سَيفٌ وَناصِرُ
١٢١
هُما وَأَميرُ المُؤمِنينَ مُشَرَّدٌأَجاراهُ لَمّا لَم يَجِد مَن يُجاوِرُ
١٢٢
وَرَدّاهُ حَتّى مَلَّكاهُ سَريرَهُبِعِشرينَ أَلفاً بَينَها المَوتُ سافِرُ
١٢٣
وَساسا أُمورَ المُسلِمينَ سِياسَةًلَها اللَهُ وَالإِسلامُ وَالدينُ شاكِرُ
١٢٤
وَلَمّا طَغى عِلجُ العِراقِ اِبنُ رائِقٍشَفى مِنهُ لاطاغٍ وَلا مُتَكاثِرُ
١٢٥
إِذِ العَرَبُ العَرباءُ تَبني عِمادَهُوَمِنّا لَهُ طاوٍ عَلى الثَأرِ ذاكِرُ
١٢٦
أَذاقَ العَلاءَ التَغلِبِيَّ وَرَهطَهُعَواقِبَ ماجَرَّت عَلَيهِ الجَرائِرُ
١٢٧
وَأَوطَأَ حِصنَي وَرتَنيسَ خُيولُهُوَقَبلَهُما لَم يَقرَعِ النَجمَ حافِرُ
١٢٨
فَآبَ بِأَسراها تُغَنّي كُبولَهاوَتِلكَ غَوانٍ مالَهُنَّ مَزاهِرُ
١٢٩
وَأَطلَقَها فَوضى عَلى مَرجِ قِلِّزٍحَوادِرَ في أَشباحِهِنَّ المَحاذِرُ
١٣٠
وَصَبَّ عَلى الأَتراكِ نِقمَةَ مُنعِمٍرَماهُ بِكُفرانِ الصَنيعَةِ غادِرُ
١٣١
وَإِنَّ مَعاليهِ لَكُثرٌ غَوالِبٌوَإِنَّ أَياديهِ لَغُرٌّ غَرائِرُ
١٣٢
وَلَكِنَّ قَولي لَيسَ يَفضُلُ عَنفَتىًعَلى كُلِّ قَولٍ مِن مَعاليهِ خاطِرُ
١٣٣
أَلا قُل لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ إِنَّنيعَلى كُلِّ شَيءٍ غَيرِ وَصفِكَ قادِرُ
١٣٤
فَلا تُلزَمَنّي خِطَّةً لا أُطيقُهافَمَجدُكَ غَلّابٌ وَفَضلُكَ باهِرُ
١٣٥
وَلَو لَم يَكُن فَخري وَفَخرُكَ واحِداًلَما سارَ عَنّي بِالمَدائِحِ سائِرُ
١٣٦
وَلَكِنَّني لا أُغفِلُ القَولَ عَن فَتىًأُساهِمُ في عَليائِهِ وَأُشاطِرُ
١٣٧
وَعَن ذِكرِ أَيّامٍ مَضَت وَمَواقِفٍمَكانِيَ مِنها بَيِّنُ الفَضلِ ظاهِرُ
١٣٨
مَساعٍ يَضِلُّ القَولُ فيهِنَّ جَهدُهُوَتُهلِكُ في أَوصافِهِنَّ الخَواطِرُ
١٣٩
بَناهُنَّ باني الثَغرِ وَالثَغرُ دارِسٌوَعامِرُ دينِ اللَهِ وَالدينُ داثِرُ
١٤٠
وَنازَلَ مِنهُ الدَيلَمِيَّ بِأَرزَنٍلَجوجٌ إِذا ناوى مَطولٌ مُصابِرُ
١٤١
وَذَلَّت لَهُ بِالسَيفِ بَعدَ إِبائِهامُلوكُ بَني الجَحّافِ تِلكَ المَساعِرُ
١٤٢
وَشَقَّ إِلى نَفسِ الدُمُستُقِ جَيشُهُبِأَرضِ سُلامٍ وَالقَنا مُتَشاجِرُ
١٤٣
سَقى أَسَناساً مِثلَهُ مِن دِمائِهِمعَشِيَّةَ غَصَّت بِالقُلوبِ الحَناجِرُ
١٤٤
وَباتَ يُديرُ الرَأيَ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَذو الحَزمِ ناهيهِ وَذو العَزمِ آمِرُ
١٤٥
وَأَورَدَها أَعلى قَلونِيَّةَ اِمرُؤٌبَعيدُ مُغارِ الجَيشِ أَلوى مُخاطِرُ
١٤٦
وَساقَ نُمَيراً أَعنَفَ السَوقِ بِالقَنافَلَم يُمسِ شامِيٌّ وَلَم يُضحِ حادِرُ
١٤٧
وَناهَضَ أَهلَ الشامِ مِنهُ مُشَيَّعٌيُسايِرُهُ الإِقبالُ فيمَن يُسايِرُ
١٤٨
لَهُ وَعَلَيهِ وَقعَةٌ بَعدَ وَقعَةٍوَلودٌ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ عاقِرُ
١٤٩
فَلا هُوَ فيما سَرَّهُ مُتَطاوِلٌوَلا هُوَ فيما سائَهُ مُتَقاصِرُ
١٥٠
فَلَمّا رَأى الإِخشيدُ ماقَد أَظَلَّهُتَلافاهُ يَثني غَربَهُ وَيُكاشِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو فراس الحمداني

شاعر حلب وأسد ميدانها، جمع بين السيف والقريض في بلاط ابن عمه سيف الدولة، فكان فارسًا يرابط على تخوم الروم وشاعرًا يرسل الحكمة والفخر. عرف الأسر مرتين، وطال حبسه حتى كتب من محبسه قصائده الروميات التي عدّها الناس من أصدق الشعر الإنساني. وقد راسل سيف الدولة مستعطفًا من قيوده، إلى أن أطلق سراحه سنة 966م.

قصائد أخرى لـأبو فراس الحمداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة