الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
رَأى الصِهرَ وَالرُسلَ الَّذي هُوَ عاقِدٌيُنالُ بِهِ ما لاتَنالُ العَساكِرُ
١٥٢
وَأَوقَعَ في جُلباطَ بِالرومِ وَقعَةًبِها العَمقُ وَاللُكّامُ وَالبُرجُ فاخِرُ
١٥٣
وَأَوطَأَها بَطنَ اللُقانِ وَظَهرَهُيَطَأنَ بِهِ القَتلى خِفافٌ خَوادِرُ
١٥٤
أَخَذنَ بِأَنفاسِ الدُمُستُقِ وَاِبنِهِوَعَبَّرنَ بِالتيجانِ مَن هُوَ عابِرُ
١٥٥
وَجُبنَ بِلادَ الرومِ سِتّينَ لَيلَةًتُغاوِرُ مَلكَ الرومِ فيمَن تُغاوِرُ
١٥٦
تَخِرَّ لَنا تِلكَ المَعاقِلُ سُجَّداًوَتَرمي لَنا بِالأَهلِ تِلكَ المَطامِرُ
١٥٧
وَما زالَ مِنّا جارَ شَرشَنَةَ اِمرُؤٌيُراوِحُها في غارَةٍ وَيُباكِرُ
١٥٨
وَلَمّا وَرَدنا الدَربَ وَالرومُ فَوقَهُوَقَدَّرَ قُسطَنطينُ أَن لَيسَ صادِرُ
١٥٩
ضَرَبنا بِها عُرضَ الفُراتِ كَأَنَّماتَسيرُ بِنا تَحتَ السُروجِ جَزائِرُ
١٦٠
إِلى أَن وَرَدنا أَرقَنينَ نَسوقُهاوَقَد نَكَلَت أَعقابُها وَالمَحاضِرُ
١٦١
وَمالَ بِها ذاتَ اليَمينِ لِمَرعَشٍمَجاهيدُ يَتلو الصابِرَ المُتَصابِرُ
١٦٢
فَلَمّا رَأَت جَيشَ الدُمُستُقِ راجَعَتعَزائِمَها وَاِستَنهَضَتها البَصائِرُ
١٦٣
وَما زِلنَ يَحمِلنَ النُفوسَ عَلى الوَجىإِلى أَن خُضِبنَ بِالدِماءِ الأَشاعِرُ
١٦٤
وَأُبنَ بِقُسطَنطينَ وَهوَ مُكَبَّلٌتَحُفُّ بَطاريقٌ بِهِ وَزَراوِرُ
١٦٥
وَوَلّى عَلى الرَسمِ الدُمُستُقُ هارِباًوَفي وَجهِهِ عُذرٌ مِنَ السَيفِ عاذِرُ
١٦٦
فَدى نَفسَهُ بِاِبنٍ عَلَيهِ كَنَفسِهِوَلِلشِدَّةِ الصَمّاءِ تُقنى الذَخائِرُ
١٦٧
وَقَد يُقطَعُ العُضوُ النَفيسُ لِغَيرِهِوَتُدفَعُ بِالأَمرِ الكَبيرِ الكَبائِرُ
١٦٨
وَحَسبي بِها يَومَ الأَحَيدِبِ وَقعَةًعَلى مِثلِها في العِزِّ تُثنى الخَناصِرُ
١٦٩
عَدَلنا بِها في قِسمَةِ المَوتِ بَينَهُموَلِلسَيفِ حُكمٌ في الكَتيبَةِ جائِرُ
١٧٠
إِذِ الشَيخُ لا يَلوي وَنَقفورُ مُجحِرٌوَفي القَيدِ أَلفٌ كَاللُيوثِ قَساوِرُ
١٧١
وَلَم يَبقَ إِلّا صِهرُهُ وَاِبنُ بِنتِهِوَثَوَّرَ بِالباقينَ مَن هُوَ ثائِرُ
١٧٢
وَأَجلى إِلى الجَولانِ كَلباً وَطَيِّئًوَأَقفَرَ عَجبٌ مِنهُمُ وَأَشاعِرُ
١٧٣
وَباتَت نِزارٌ يُقسِمُ الشامَ بَينَهاكَريمُ المُحَيّا لَوذَعِيُّ مُغاوِرُ
١٧٤
عَلاءَةُ كَلبٍ لِلضَبابِ عَلاءَةٌوَحاضِرُ طَيءٍ لِلجَعافِرِ حاضِرُ
١٧٥
وَأَنقَذَ مِن مَسِّ الحَديدِ وَثِقلِهِأَبا وائِلٍ وَالدَهرُ أَجدَعُ صاغِرُ
١٧٦
وَآبَ وَرَأسُ القَرمَطِيُّ أَمامَهُلَهُ جَسَدٌ مِن أَكعُبِ الرِمحِ ضامِرُ
١٧٧
وَقَد يَكبُرُ الخَطبُ اليَسيرُ وَتَجتَنيأَكابِرُ قَومٍ ماجَناهُ الأَصاغِرُ
١٧٨
كَما أَهلَكَت كَلباً غُواةُ جُناتِهاوَعَمَّ كِلاباً ما جَنَتهُ الجَعافِرُ
١٧٩
شَرَينا وَبِعنا بِالسُيوفِ نُفوسَهُموَنَحنُ أُناسٌ بِالسُيوفِ نُتاجِرُ
١٨٠
وَصُنّا نِساءً نَحنَ أَولى بِصَونِهارَجَعنَ وَلَم تُكشَف لَهُنَّ سَتائِرُ
١٨١
يُنادينَهُ وَالعيسُ تُزجى كَأَنَّهاعَلى شُرُفاتِ الرومِ نَخلٌ مُواقِرُ
١٨٢
أَلا إِنَّ مَن أَبقَيتَ ياخَيرَ مُنعِمٍعَبيدُكَ ماناحَ الحَمامُ السَواجِرُ
١٨٣
فَنَرجوكَ إِحساناً وَنَخشاكَ صَولَةًلِأَنَّكَ جَبّارٌ وَأَنَّكَ جابِرُ
١٨٤
وَجَشَّمَها بَطنَ السَماوَةِ قائِظاًوَقَد أوقِدَت نارَ السُمومِ الهَواجِرُ
١٨٥
فَيَطرُدُ كَعباً حَيثُ لاماءَ يُرتَجىلِتَعلَمَ كَعبٌ أَيُّ قَرمٍ تُصابِرُ
١٨٦
وَيَطلُبُ كَعباً حَيثُ لا الإِثرُ يُقتَفىلِتَعلَمَ كَعبٌ أَيَّ عودٍ تُكاسِرُ
١٨٧
فَجَعنا بِنِصفِ الجَيشِ جَونَةَ كُلَّهاوَأَرهَقَ جَرّاحٌ وَوَلّى مُغاوِرُ
١٨٨
أَبو الفَيضِ مارى الناسَ حَولاً مُجَرَّماًوَكانَ لَهُ جَدٌّ مِنَ القَومِ مائِرُ
١٨٩
فَإِنّا وَإِيّاكُم ذُراها وَهامُهاإِذِ الناسُ أَعناقٌ لَها وَكَراكِرُ
١٩٠
فَإِنّا وَإِيّاكُم ذُراها وَهامُهاإِذِ الناسُ أَعناقٌ لَها وَكَراكِرُ
١٩١
تَرى أَيَّنا لاقَيتَهُ مِن بَني أَبيلَهُ حالِبٌ لايَستَفيقُ وَجازِرُ
١٩٢
وَكانَ أَخي إِن رامَ أَمراً بِنَفسِهِفَلا الخَوفُ مَوجودٌ وَلا العَجزُ حاضِرُ
١٩٣
وَكانَ أَخي إِن يَسعَ ساعٍ بِمَجدِهِفَلا المَوتُ مَحذورٌ وَلا السُمُّ ضائِرُ
١٩٤
فَإِن جَدَّ أَو لَفَّ الأُمورَ بِعَزمِهِفَقُل هُوَ مَوتورُ الحَشى وَهوَ واتِرُ
١٩٥
أَزالَ العِدى عَن أَردَبيلَ بِوَقعَةٍصَريعانِ فيها عاذِلٌ وَمُساوِرُ
١٩٦
وَجازَ أَراضي أَذرَبَيجانَ بِالقَنالِوادٍ إِلَيهِ المَرزُبانَ مُسافِرُ
١٩٧
وَناهَضَ مِنهُ الرَقَّتَينِ مُشَيَّعٌبَعيدُ المَدى عَبلُ الذِراعَينِ قاهِرُ
١٩٨
فَلَمّا اِستَقَرَّت بِالجَزيرَةِ خَيلُهُتَضَعضَعَ بادٍ بِالشَآمِ وَحاضِرُ
١٩٩
مَمالِكُها لِلبيضِ بيضِ سُيوفِناسَبايا وَهُنَّ لِلمُلوكِ مَهابِرُ
٢٠٠
وَحَلَّ بِبالِيّا عُرى الجَيشِ كُلَّهُوَحُكَّمَ حَرّانَ وَمولاهُ داغِرُ
٢٠١
لَهُ يَومَ عَدلٍ مَوقِفٌ بَل مَواقِفٌرَدَدنا إِلَينا العِزَّ وَالعِزُّ نافِرُ
٢٠٢
غَداةَ يُصَبُّ الجَيشَ مِن كُلِّ جانِبٍبَصيرٌ بِضَربِ الخَيلِ وَالجَيشِ ماهِرُ
٢٠٣
بِكُلِّ حُسامٍ بَينَ حَدَّيهِ شُعلَةٌبِكَفِّ غُلامٍ حَشوُ دِرعَيهِ خادِرُ
٢٠٤
عَلى كُلِّ طَيّارِ الضُلوعِ كَأَنَّهُإِذا اِنقَضَّ مِن عَلياءَ فَتخاءُ كاسِرُ
٢٠٥
إِذا ذُكِرَت يَوماً غَطاريفُ وائِلٍفَنَحنُ أَعاليها وَنَحنُ الجَماهِرُ
٢٠٦
وَمِنّا الفَتى يَحيى وَمِنّا اِبنُ عَمِّهِهُما ماهُما لِلعِزِّ سَمعٌ وَناظِرُ
٢٠٧
لَهُ بِالهُمامِ اِبنِ المُعَمَّرِ فَتكَةٌوَفي السَيفُ فيها وَالرِماحُ غَوادِرُ
٢٠٨
وَمِنّا أَبو اليَقظانِ مُنتاشَ خالِدٍوَمِنّا أَخوهُ الأُفعُوانُ المُساوِرُ
٢٠٩
شَفى النَفسَ يَومَ الخالِدِيَّةِ بَعدَماحَلَلنَ بِإِحدى جانِبَيهِ البَواتِرُ
٢١٠
وَمِنّا اِبنُ قَنّاصِ الفَوارِسِ أَحمَدٌغُلامٌ كَمِثلِ السَيفِ أَبلَجُ زاهِرُ
٢١١
فَتىً حازَ أَسبابَ المَكارِمِ كُلَّهاوَما شَعِرَت مِنهُ الخُدودُ النَواضِرُ
٢١٢
وَمِنّا أَبو عَدنانَ سَيِّدُ قَومِهِوَمِنّا قَريعا العِزِّ جَبرٌ وَجابِرُ
٢١٣
فَهَذا الَّذي التاجَ المُعَصَّبَ قاتِلٌوَهَذا الَّذي البَيتَ المُمَنَّعَ آسِرُ
٢١٤
وَمِنّا الأَغَرَّ اِبنُ الأَغَرَّ مُهَلهَلٌخَليلِيَ إِن ذُمَّ الخَليلُ المُعاشِرُ
٢١٥
فَإِن أَدعُ في اللَأواءِ فَهوَ مُحارِبٌوَإِن أَسعَ لِلعَلياءِ فَهوَ مُظاهِرُ
٢١٦
وَلَمّا أَظَلَّ الخَوفُ دارَ رَبيعَةٍوَلَم يَبقَ إِلّا ماحَوَتهُ الحَفائِرُ
٢١٧
شَفى دائَها يَومَ الشُراةِ بِوَقعَةٍجُدودُ بَني شَيبانَ فيها العَواثِرُ
٢١٨
وَمِنّا عَلَيَّ فارِسُ الخَيلِ صِنوُهُعَلَيَّ اِبنُ نَصرٍ خَيرُ مَن زارَ زائِرُ
٢١٩
وَمِنّا الحُسَينُ القَرمُ مُشبِهُ جَدِّهِحَمى نَفسَهُ وَالجَيشُ لِلجَيشِ غامِرُ
٢٢٠
لَنا في بَني عَمّي وَأَحياءِ إِخوَتيعُلىً حَيثُ سارَ النَيِّرانِ سَوائِرُ
٢٢١
إِنَّهُمُ الساداتُ وَالغُرَرُ الَّتيأَطولُ عَلى خَصمي بِها وَأُكاثِرُ
٢٢٢
وَلَولا اِجتِنابي العَتبَ مِن غَيرِ مُنصِفٍلَما عَزَّني قَولٌ وَلا خانَ خاطِرُ
٢٢٣
وَلا أَنا فيما قَد تَقَدَّمَ طالِبٌجَزاءَ وَلا فيما تَأَخَّرَ وازِرُ
٢٢٤
يُسَرُّ صَديقي أَنَّ أَكثَرَ واصِفيعَدُوّي وَإِن ساءَتهُ تِلكَ المَفاخِرُ
٢٢٥
نَطَقتُ بِفَضلي وَاِمتَدَحتُ عَشيرَتيوَما أَنا مَدّاحٌ وَلا أَنا شاعِرُ
٢٢٦
وَهَل تَجحَدُ الشَمسُ المُنيرَةُ ضَوءُهاوَيُستَرُ نورُ البَدرِ وَالبَدرُ زاهِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو فراس الحمداني

شاعر حلب وأسد ميدانها، جمع بين السيف والقريض في بلاط ابن عمه سيف الدولة، فكان فارسًا يرابط على تخوم الروم وشاعرًا يرسل الحكمة والفخر. عرف الأسر مرتين، وطال حبسه حتى كتب من محبسه قصائده الروميات التي عدّها الناس من أصدق الشعر الإنساني. وقد راسل سيف الدولة مستعطفًا من قيوده، إلى أن أطلق سراحه سنة 966م.

قصائد أخرى لـأبو فراس الحمداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة