الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مُصابي جَليلٌ وَالعَزاءُ جَميلُوَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
٢
جِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌوَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
٣
وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُأَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
٤
تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌوَفي كُلِّ دَهرٍ لايَسُرُّكَ طولُ
٥
تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةًسَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
٦
وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُموَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
٧
أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍيَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
٨
وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌوَأَنَّ صَديقاً لايُضِرُّ خَليلُ
٩
أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍوَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
١٠
نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةًأَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
١١
وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقُهُوَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
١٢
فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍأَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
١٣
وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُهاعَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
١٤
فَيا أُمَّتا لاتَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُإِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
١٥
وَيا أُمَّتا لاتُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُعَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
١٦
أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌبِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
١٧
أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِبوَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
١٨
تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُفَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
١٩
وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌوَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
٢٠
وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُهاإِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
٢١
لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌوَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
٢٢
وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةًعَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
٢٣
وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُهاوَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
٢٤
وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌوَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
٢٥
وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِفَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو فراس الحمداني

شاعر حلب وأسد ميدانها، جمع بين السيف والقريض في بلاط ابن عمه سيف الدولة، فكان فارسًا يرابط على تخوم الروم وشاعرًا يرسل الحكمة والفخر. عرف الأسر مرتين، وطال حبسه حتى كتب من محبسه قصائده الروميات التي عدّها الناس من أصدق الشعر الإنساني. وقد راسل سيف الدولة مستعطفًا من قيوده، إلى أن أطلق سراحه سنة 966م.

قصائد أخرى لـأبو فراس الحمداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة