١
لَقَدْ أَنْصَبَتْنِي أمُّ قَيْسٍ تَلُومُنِيوَمَا لَوْمُ مِثْلِي باطِلاً بِجَميلِ
٢
تَقُولُ: أَلَا يا اسْتَبْقِ نَفْسَكَ، لا تكُنْتُسَاقُ لِغَبْراءِ الْمَقامِ دَحُولِ
٣
كَمُلْقَى عِظامٍ أَوْ كَمَهْلِكِ سالِمٍوَلَسْتُ لِمَيْتٍ هالِكٍ بِوَصِيلِ
٤
أَرَاكَ امْرَأً تَرْمِي بِنَفْسِكَ عَامِداًمَرَامِيَ تَغْتالُ الرِّجالَ بِغُولِ
٥
وَمَنْ لا يَزَلْ يُرْجَى بِغَيْبٍ إِيَابُهُيَجُوبُ وَيَغْشَى هَوْلَ كُلِّ سَبِيلِ
٦
عَلَى َقلَتٍ، يُوشِكْ رَدىً أنْ يُصِيبَهُإِلى غَيْرِ أَدْنَى مَوْضِعٍ لِمَقِيلِ
٧
أَلَمْ تَعْلَمِي أنْ لا يُراخِي مَنِيَّتِيقُعُودِي وَلا يُدْنِي الْوَفَاةَ رَحِيلِي
٨
مَعَ الْقَدَرِ الْمَوْقُوفِ حَتَّى يُصِيبَنيحِمامِي، لَوَ انَّ النَّفْسَ غَيْرُ عَجُولِ
٩
فَإنِّكِ وَالْمَوْتَ الَّذِي تَرْهَبِينَهُعَلَيَّ ومَا عَذّالَةٌ بِعَقُولِ
١٠
كَداعِي هَدِيلٍ، لا يُجَابُ إذَا دَعَاوَلا هُوَ يَسْلُو عَنْ دُعاءِ هَدِيلِ
١١
وَذِي نَدَبٍ دَامِي الْأَظَلِّ قَسَمْتُهُمُحافَظَةً بَيْنِي وَبَيْنَ زَمِيلِي
١٢
وَزَادٍ رَفَعْتُ الْكَفَّ عَنْهُ عَفافَةًلِأُوثِرَ فِي زَادِي عَلَيَّ أَكِيلِي
١٣
وَشَخْصٍ دَرَأْتُ الشَّمْسَ عَنْهُ بِراحَتِيلِأَنْظُرَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَيْنَ نُزُولِي
١٤
وَمُنْشَقِّ أَعْطافِ الْقَميصِ دَعَوْتُهُوَقَدْ سَدَّ جَوْزُ اللَّيْلِ كُلَّ سَبيلِ
١٥
فقُلْتُ لَهُ: قَدْ طالَ نَوْمُكَ فَارْتَحِلْوَمَا ذَاقَ طَعْمَ النَّوْمِ غَيْرَ قَلِيلِ
١٦
سُحَيْراً، وَأَعْجازُ النُّجُومِ كَأَنَّهاصِوارٌ تَدَلَّى مِنْ سَوَاءِ أَمِيلِ
١٧
وَقَدْ شَالَتِ الْجَوْزاءُ حَتَّى كَأَنَّهافَسَاطِيطُ رَكْبٍ بالْفَلاةِ نُزُولِ
١٨
وَمَنْ لا يَنَلْ حَتَّى يَسُدَّ خِلالَهُيَجِدْ شَهَواتِ النَّفْسِ غَيْرَ قَلِيلِ
١٩
وَعَوْراءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَاوَمَا الْكِلْمَةُ العَوَرْاءُ لِي بِقَبُول
٢٠
وَمَا أَنَا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نافِعِيوَيغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبي بِقَؤُولِ
٢١
وَأُعْرِضُ عَنْ مَوْلَايَ لَوْ شِئْتَ سَبَّنِيوَمَا كُلُّ يَوْمٍ حِلْمُهُ بِأَصِيلِ
٢٢
وَلَنْ يَلْبَثَ الْجُهَّالُ أَنْ يَتَهَضَّمُواأَخَا الْحِلْمِ مَا لَمْ يَسْتَعِنْ بِجَهُولِ
٢٣
وَأَذْكُرُ أَيَّامَ الْعَشِيرَةِ بَعْدَ مَاأُميِّلُ غَيْظَ الصَّدْرِ كُلَّ مَمِيلِ
٢٤
وَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلرِّجالِ سَرِيرَتِيومَا أنَا عَنْ أَسْرارِهِمْ بِسَؤُولِ
٢٥
وَقَوْمٍ يَجُرُّونَ الثِّيابَ كَأنَّهُمْنَشاوَى وَقَدْ نَبَّهْتَهُمْ لِرَحِيلِ
٢٦
وَعافِي الجَبَا طامِي الجِمَامِ وَرَدْتُهُبِذِي خُصَلٍ ضَافِي السَّبِيبِ رَجيلِ
٢٧
وَقَدْ نَفَّرَ اللَّيْلُ النَّهارَ وَأُلْبِسَتْسَمَاوَةَ جَوْنٍ مُجْنِحٍ لِأَصِيلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).