الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلْ ضاحكَ البرقِيوماً عنْ ثناياها
٢
فَقَدْ حَكَاهَا فَهَلْ يَرْوِي حَكَايَاهَاوَهَلْ دَرَى كَيْفَ رَبُّ الْحُسْنِ رَتَّلَهَا
٣
وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ مِنْهُ كَيْفَ جَزَّاهَاوهل سقاهُ الطِّلا تدري إذا ابتسمتْ
٤
أيُّ الحيا بانَ عندَ الشَّربِ أشهاهاوسلْ أراكَ الحمى عن طعمِ ريقتها
٥
فليسَ يدري سواهُ في محيَّاهاوهلْ رياضُ الرُّبا تدري شقائقها
٦
في خدِّها أيُّ خالٍ في سويداهاوإنْ رأيتَ بدورَ الحيِّ وهيَ بهمْ
٧
فَحِيِّ بِالسِّرِّ عَنِّي وَجْهَ أَحْيَاهَاواقصدْ لباناتِ نعمانٍ وجيرتها
٨
واذكرْ لباناتِ قلبي عندَ لبناهاعَرِّجْ عَلَيْهَا عَنِ الأَلْبَابِ نَنْشُدُهَا
٩
فإنَّنا منذُ أيَّامٍ فقدناهاطَعْنٌ يُصَوِّرُ بِالأجْسَامِ أَقْوَاهَا
١٠
عَنْ أَنْفُسٍ وَقُلُوبٍ ثَمَّ مَثْوَاهَامَعَاهِدٌ كُلَّمَا أَمْسَيْتُ عَامِرَهَا
١١
ليلاً وأصبحتُ مجنوناً بليلاهاوَرُبَّ لَيْلٍ بِهِ خُضْتُ الظَّلاَمَ كَمَا
١٢
يَخُوضُ فِي مَفْرق الْعَذْرَاءِ مِدْرَاهَاجَوْن كَحَظٍّ بِهِ الآفَاقُ قَدْ خَضَبَتْ
١٣
بَيَاضَهَا وَجَرَى بِالْقَارِ جِرْيَاهَاتَبْدُو النُّجُومُ فَلَمْ تَصْبِرْ لِظُلْمَتِهِ
١٤
مِثْلَ الشَّرَارِ بِجَوْفِ الزَّنْدِ أَخْفَاهَاهوتْ بنا فيهِ عيسٌ كالجبالِ سمتْ
١٥
نحو السَّماءِ ولوْ شئنا مسسناهارَكَائِبٌ كَحُرُوفٍ رُكِّبَتْ جُمَلاً
١٦
أكرمْ بها من حروفٍ قدْ سطرناهاأنعامُ هجنٍ حكتْ روحَ النَّعامِ إذا
١٧
مَرَّتْ بِهَا الرِّيْحُ ظَنَّتْهَا نُعَامَاهَاحَتَّى نَزَلْنَا عَلَى الدَّارِ الَّتِي شَرُفَتْ
١٨
بمنْ بها ولثمنا درَّ حصاهافعاوضتنا بدورٌ منْ فوراسها
١٩
تَحْمي خُدُورَ شُمُوسٍ مِنْ عَذَارَاهَاضيفانهمْ غيرَ أنَّا لا نريدُ قرى
٢٠
إلاَّ قلوباًإليهمْ قدْ أضفناهامَا كَانَ يُجْدِي وَلاَ يُغْنِي السُّرَى دَنِفاً
٢١
لكنَّ حاجة َ نفسٍ قدْ أضفناهامَنْ لِي بِوَصْلِ فَتَاة ٍ دُونَ مَطْلَبِهَا
٢٢
طعنٌ يصوِّرُ بالأجسامِ أمواهاعَزِيزة ٌ هِيَ شفْعُ الْكِيمِيَاءِ لَهَا
٢٣
ندي وجوداَ ولكنْ ما وجدناهافيها من الحسنِ كنزٌ لا يرى وكذا
٢٤
تخفي الكنوزُ المنايا في زواياهاتَكَادُ تَرْشَحُ نُوراً كُلَّمَا خَطَرَتْ
٢٥
بِالْمَشْيِ لاَ عَرَقاً مِنْ كُلِّ أَمضَاهَاكأنَّما الفجرُ ربَاها فأرضعها
٢٦
حَلِيْبَهُ وَبِقُرْصِ الشَّمْسِ غَذَّاهَاقَدْ صَاغَهَا اللهُ مِنْ نَورٍ فَأَبْرَزَهَا
٢٧
محجوبة ٌ لا ينالُ الوهمُ رؤيتهاولا تصيدُ شراكَ النَّومِ رؤياها
٢٨
قدْ منَّعتها أسودٌ مثلُ أعينهاسيوفهمُ لا تنالُ البرءَ جرحاها
٢٩
لَوْ تُمْسِكُ الرِّيقَ كَادُوا حِيْنَ تَقْطُرُهَاأنْ يلعقوها فلمْ ترحلْ بريَّاها
٣٠
وَرَحْمَة ً لِجَمِيعِ النَّاس سوَّاهَالفَّتْ على زفراتِ الرَّعدِ أحشاها
٣١
وإنْ تنفَّسَ صبحٌ عن لظى شفقٍقاموا غضاباً وظنُّوا الصُّبحَ يهواها
٣٢
حرصاً عليهمْ نواحُ الورقِ يسخطهمْتَوَهُّماً أَنَّ دَاءَ الْحُبِّ أَشْجَاهَا
٣٣
تَهْوَى الْفَرَاشُ إِلَيْهَا كُلَّمَا سَفَرَتْفَيَسْتُرُونَ غَيَارَاهَا مُحَيَّاهَا
٣٤
بَيْنَ الْقُلُوبِ وَعَيْنَيْهَا مَضَى قَسَمٌأنْ لا تصحَّ ولا تصحو سكاراها
٣٥
وبالجمالِ على أهلِ الهوى حلفتْأنْ لا تموتَ ولا تحيا أساراها
٣٦
للهِ أيَّامُ لهوٍ بالعقيقِ وإنْكانتْ قصاراً وساءتني قصاراها
٣٧
أَوْقَاتُ أُنْسٍ كَأَنَّ الدَّهْرَ أَغْفَلَهَاأو منْ صروفِ الَّليالي ما عرفناها
٣٨
لَمْ نَشْكُ مِنْ مِحَنِ الدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍمِنَ الْبَرِيَّة ِ إِلاَّ كَانَ إِحْدَاهَا
٣٩
أُعِيْذُ نَفْسِي مِنَ الشَّكْوَى إِلَى بَشَرَبِاللهِ وَالْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ مَوْلاَهَا
٤٠
إبنِ النبيِّ أبي الفضلِ الأبيِّ أخي المعروفِ خيرِ بني الدُّنيا وأزكاها
٤١
نُورُ الزُّجَاجَة ِ مِصْبَاحٌ تَوَقَّدَ مِنْنَارِ الْكَلِيْمِ الَّتِي فِي الطُّوْرِ نَاجَاهَا
٤٢
جُزْءٌ مِنَ الْعَالَمِ الْقُدْسِيِّ هِمَّتُهُينوءُ بالعالمِ الكليِّ أدناها
٤٣
تاجُ الوزارة ِ طوقُ المجدِ خاتمهُإِنْسَانُ عَيْنِ الْمَعَالِي زَنْدُ يُمْنَاهَا
٤٤
حليفُ فضلٍ بهِ تدري الوزارة ُ إذْفِيْهَا تَجَلَّى بِأَيِّ الْفَضْلِ حَلاَّهَا
٤٥
طيبُ النبوَّة ِ فيهِ عنهُ يخبرنابأنَّهُ ثمرٌ منْ دوحِ طوباها
٤٦
كَرِيمُ نَفْسٍ مِنَ الإِحْسَانِ قَدْ جُبِلَتْمِنْهُ الطِّبَاعُ فَعَمَّ النَّاسَ جَدْوَاهَا
٤٧
عظيمة ٌ يتَّقي الجبَّارُ سطوتهازكيَّة ٌ تعرفُ العبَّادُ تقواها
٤٨
تقضي بسعدٍ ونحسٍ في الورى فلهاحكمُ النُّجومِ الدَّراري في قضاياها
٤٩
لِلطَّالِبِينَ كُنُوزٌ فِي أنَامِلِهَاوَلِلزَّمَانِ عُقُودٌ مِنْ سَجَايَاهَا
٥٠
في أَصْفَهَانَ دِيَارِ الْعِزِّ مَنْزِلُهُوَنَفْسُهُ فَوْقَ هَامِ النَّجْمِ مَسْعَاهَا
٥١
يرمي الغيوبَ بآراءٍ مسدَّدة ٍمِثْلِ السِّهَامِ فَلاَ تُخْطِي رَمَايَاهَا
٥٢
عزَّتْ بهِ الدَّولة ُ العلياءُ واعتدلتْحتَّى ملا الأرضَ قسطاً عدلُ كسراها
٥٣
عمادها العلمُ والمعروفُ نائبهاإكسيرها مومياها برءُ أدواها
٥٤
لَمْ يَتْرُكَنْ ظَالِماً غَيْرَ الْعُيُونِ بِهَاإذ لا تجازى بما تجنيهِ مرضاها
٥٥
أَفْدِيْهِ مِنْ عَالِمٍ تَشْفِي بَرَاعتُهُمرضى قلوبِ الورى في نفثِ أفعاها
٥٦
لِلْفَاضِلِيْنَ سَجُودٌ حِيْنَ يُمْسِكُهَاكَأَنَّ سِرَّ الْعَصَا فِيْهَا فَأَلْقَاهَا
٥٧
كَأَنَّمَا لَيْلُنَا تُطْوَى غَيَاهِبُهُإِذَا صَحَائِفُهُ فِيْهَا نَشَرْنَاهَا
٥٨
سطورها عنْ صفوفِ الجيشِ مغنية ٌوأيُّ جيشِ وغى ً بالرَّدِّ يلقاها
٥٩
كأنَّما ألفاتٌ فوقها رقمتْعَلَى الأَعَادِي رِمَاحاً قَدْ هَزَزْنَاهَا
٦٠
نَسْطُو بِهِنَّ عَلَى الْخَصْمِ الْمُلِمِّ بِنَاكأنَّ راءاتها قضبٌ سللناها
٦١
إذا رأينا الحروفَ المهملاتِ بهافودُّنا بالأناسي لوْ لقطناها
٦٢
قَوْمٌ تَنَالُ الأَمَانِي وَالأَمَانَ بِهَاوَآَخَرُونَ بِهَا تَلْقَى مَنَايَاهَا
٦٣
لمْ يظفرِ الفهمُ يوماً في تصوُّرهاولا يزورُ خيالُ الوهمِ مغناها
٦٤
وبنتِ فكرٍ سحابُ الشكِّ حجَّبهاعنْ العقولِ وليلُ الغيِّ غشَّاها
٦٥
جرتْ فأجرتْ لها منْ عين حكمتهِمَا لَوْ يَفِيْضُ عَلَى الأَمْوَاتِ أَحْيَاهَا
٦٦
فرال عنها نقابُ الرَّيبِ وانكشفتْأَسْرَارُهَا وَتَجَلَّى وَجْهُ مَعْنَاهَا
٦٧
قُلْ لِلَّذِينَ ادَّعَوْا فِي الْفَضْلِ فَلْسَفَة ًقد أبطلَ الحجَّة ُ المهديُّ دعواها
٦٨
من طورِ سيناءَ هذا نورُ فطنتهفمن أرسطو ومن طورُ ابنِ سيناها
٦٩
فَلْيَفْخَرِ الْفُرْسُ وَلْيَزْهُوا بِسُؤْدُدِهِمْعَلَى جَمِيْعِ الْوَرَى وَلْيَحْمَدُوا اللهَ
٧٠
بِمَنْ يُقَاسُونَ فِي الدُّنْيَا وَدَوْلَتُهُمْوَزِيْرُهَا مِنْ بَنِي طَهَ وَمَوْلاَهَا
٧١
منْ مالكٍ أصبحَ المهديُّ آصفهاوقامَ فيها سليمانُ الورى شاها
٧٢
إنَّ الرِّعاية َ لا تعزى إلى شرفٍإِلاَّ إِذَا كَانَتِ الأَشْرَافُ تَرْعَاهَا
٧٣
يَا ابْنَ الْنُبُوَّة ِ حَقّاً أَنْتَ عِتْرَتُهَافَقَدْ حَوَيْتَ كَثِيْراً مِنْ مَزَاياهَا
٧٤
حَافَظْتَ فِيْهَا عَلَى التَّقَوَى وَدُمْتَ عَلَىعهدِ الموَّدة ِ والحسنى بقرباها
٧٥
كمْ في ثناياكَ منَّا نفحة ً عبقتْإِلَيْكَ فِيْهَا اهْتَدَيْنَا إِذْ شَمِمْنَاهَا
٧٦
منْ كلِّ منبقة ٍ بالفضلِ معجزة ٍآياتها منْ سواكمْ ما عرفناها
٧٧
مَفَاخِرٌ قَبْلَ تَشْرِيفِي بِرُؤْيَتِكُمْآمنتُ بالغيبِ فيها إذ سمعناها
٧٨
عَنْهَا ثِقَاتُ بَنِي الْمَهْدِيِّ قَدْ نَقَلُوالَنَا رِوَايَاتِ صِدْقٍ فَاعْتَقَدْنَاهَا
٧٩
كانتْ كنثرِ الَّلآلي في مسامعناواليومَ فيكَ عقودٌ قدْ نظمناها
٨٠
شكراً لصنعكَ منْ حرٍّ لسادتنابَعْدَ الإِيَاسِ وَهَبْتَ الْمُلْكَ وَالْجَاهَا
٨١
تزلزلتْ في بني المهديِّ دولتهمْلكِنَّ فِيْكَ إِلهَ الْعَرْشِ أَرْسَاهَا
٨٢
تَطَلَّبَ الْفُرْسُ وَالأَعْرَابُ خُطْبَتَهَافَمَا سَمَحْتَ بِهَا إِلاَّ لأُوْلاَهَا
٨٣
زوَّجتها بكريمِ النَّفسِ أطهرهافرجاً وأوفرها علماً وأتقاها
٨٤
لولا وجودكَ يا ابنَ المصطفى غصبتْمِنَّا حُقُوقُ مَعَالٍ قَدْ وَرِثْنَاهَا
٨٥
عنَّا رفعتَ زمانَ السُّوءِ فانقمعتبالكرهِ شوكتهُ حتَّى وطئناها
٨٦
مَوْلاَيَ دَعْوَة َ مُشْتَاقٍ حُشَاشَتُهُلولا الرَّجاءُ أوارُ المجدِ أوراها
٨٧
إِلَيْكَ قَدْ بَعَثَتْهُ رَغْبَة ٌ غَلَبَتْلمْ يهجرِ الأهلَ والأوطانَ لولاها
٨٨
لعلَّ عزمة َ نشطٍ فيكَ قدْ رحلتْيَرْقَى الْجِبَالِ لِيَلْقَى طُورَ سِيْنَاهَا
٨٩
فحلَّ بقعة َ قدرسٍ حينَ شارفهامَا شَكَّ أَنَّكَ نَارٌ أَنْتَ مُوْسَاهَا
٩٠
تَوَهَّمَ الَنَّوْرَ نَاراً إِذْ رَآكَ وَكَمْنَفْسٍ تُغَالِطُهَا فِي الصِدْقِ عَيْنَاهَا
٩١
دنا ليقبسَ ناراً أو يصيب هدى ًإلى مداركِ غاياتٍ تمنَّاها
٩٢
حاشا عن الرُّؤية العظمى تجابُ بلنْفَكُلُّ قَصْدِ كَلِيْمِ الشَّوْقِ إِيَّاهَا
٩٣
إِنْ لَمْ يَعُدْ بِالْيَدِ الْبَيْضَاءِ مِنْكَ إِلَىدِيَارِ مِصْرٍ أَتَى مِنْهَا فَقَدْ تَاهَا
٩٤
عسى بكمْ ينجح الرَّحمنُ مطلبهُفقدْ توسَّلَ فيكمْ يا بني طهَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن معتوق الموسوي

عُرف شهاب الدين الموسوي الحويزي بلقب ابن معتوق، وهو شاعر عربي بليغ ارتبط اسمه بالأحواز. وُلد في البصرة سنة 1025هـ، ويُنسب إليه أنه أول من نظم البند في الشعر العربي. في أواخر عمره أصابه الفالج، وجمع ولده معتوق ديوانه الذي عُرف بديوان شهاب الدين، ثم شاع اسم الديوان باسم ابن معتوق.

قصائد أخرى لـابن معتوق الموسوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة