الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
للهِ منزلهاعلى الرَّوحاءِ
٢
دَرَّتْ عَلَيْهِ مَرَاضِعُ الأَنْوَاءُوَسَقَتْ ثَرَاهُ عُيُونُ أَرْبَابِ الهَوَى
٣
دَمْعاً يُوَرِّدُ وَجْنَة َ البَطْحَاءِوَاسْتَخْرَجَتْ أَيْدِي الرَّبِيعِ كُنُوزَهُ
٤
فَحَبَاهُ بِالْبَيْضَاءِ وَالصَّفْرَاءِأكْرِمْ بِهِ مِنْ مَنْزِلٍ أَكْنَافُهُ
٥
جَمَعَتْ أُسُودَ شَرَى ً وَعَيْنَ ظِبَاءِمَغْنَى ً إِذَا سَفَرَتْ وُجُوهُ حِسَانِهِ
٦
ليلاً يطولُ تلفُّتُ الحرباءِبهجٌ يكلِّفكَ السُّجودَ صعيدهُ
٧
شَوْقاً لِلَثْمِ مَبَاسِمِ الْحَصْبَاءِحتَّى توهَّمنا ملاعبَ بيضه
٨
فَتَظُنُّهَا لَيْلاً بُرُوجَ سَمَاءِدارتْ كهالاتِ البدورِ حصونهُ
٩
فهما سواءٌ في سنى ً وسناءِتَهْوَى الْكَوَاكِبُ أَنْ تَصُوغَ سِوَارَهَا
١٠
طَوْقاً لِجِيْدِ مَهَاتِهِ الْجَوْزَاءِوَيَوَدُّ ضَوْءُ الْفَجْرِ يُصْبِحُ خَيْطُهُ
١١
سِلْكاً لِعِقْدِ فَتَاتِهِ الْعَذْرَاءِرفعتْ على عمدِ الصَّباحِ بيوتهُ
١٢
فَحِبَالُهُنَّ ذَوَائِبُ الظَّلْمَاءِقِطَعٌ منَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ إِلى الثَّرَى
١٣
هبطتْ وفيها أنجمُ الجوزاءِليلاُ قدرٍ كلَّ حسنٍ أنزلتْ
١٤
آياتهُ فيها وكلَّ بهاءِكمْ فيهِ من حقفٍ يموزُ بمئزرٍ
١٥
وقضيبِ بان يثني بقباءِسَقْياً لَهَا مِنْ رَوْضَة ٍ لَمْ تَخْلُ مِنْ
١٦
وردينِ وردِ حياً ووردِ حياءِلا صحَّتِ النَّسماتُ فيهِ ولا صحتْ
١٧
سَكْرَى عُيُونِ رِجَالِهِ وَنِسَاءِيَا صَاحِ إِنْ شَارَفْتَ مَكَّة َ سَالِماً
١٨
فَاعْدِلْ يَمِينَ مِنى ً فَثَمَّ مُنَاءِيوَاسْأَلْ بِجَانِبِ طُورِهِ الْغَرْبِيِّ عَنْ
١٩
قَلْبٍ غَرِيبٍ ضَاعَ مِنْ أَحْشَائِيأطلبهُ ثمَّ تجدهُ في جمراتهِ
٢٠
أَبَداً تُعَذِّبُهُ مَدَى بُرَحَائِيلاَ تَعْدِلَنَّ إِلَى سِوَاهُ فَمَنْزِلُ النَّ
٢١
وى بهِ ومعرَّسُ الأهواءحرمٌ لهُ حقٌ لديَّ وحرمة ٌ
٢٢
وَضَعَتْ لَهُ خَدِّي مَكَانَ حِذَائِيما حلَّهُ دنفٌ فاصبحَ محرماً
٢٣
إلاَّ أحلَّ مقمَّصاً بضناءِقرِّبْ بهِ قلبي فإنْ لمْ تلقهُ
٢٤
فَانْحَرْ بِهِ نَوْمِي وَضَحِّ عَزَائِيوَامْزُجْ لُجَيْنَ الدَّمْعِ فِي عَرَصَاتِهِ
٢٥
بِنُضَارِ جَارِي الْعَبْرَة ِ الْحَمْرَاءِهو مربعٌ للعاشقينَ ومصرعٌ
٢٦
فَلْيَسْقِ دَمْعُكَ رَوْضَة َ الشُّهْدَاءِكمْ فيهِ من بيتٍ تقفَّى بالظُّبا
٢٧
مضمونهُ كالدُّرة ِ البيضاءِتتوهَّمُ الأطنابُ منهُ لما ترى
٢٨
من ضوءِ دمينهِ حبالَ ذكاءِأَفْدِي بُدُورَ دُجى ً بِهِ قَدْ زَرَّرُوا
٢٩
ظلمَ السُّتورِ على شموسِ ضحاءِورماة ُ أحداقٍ سهامُ فتورها
٣٠
صَاغَ السَّقَامُ لَهَا نُصُولَ بَلاَءِوسراة َ حيٍّ لمْ تزلْ تشتاقهمْ
٣١
شَوْقَ الْعِطَاشِ إِلَى زُلاَلِ الْمَاءِبِسَوَادِ قَلْبِي مِنْ طَرِيقَة ِ مُقْلَتِي
٣٢
دخلوا ومنها أخرجوا حوبائيغرٌّ حووا كلَّ الجالِ كما حوتْ
٣٣
راحاتُ عبدِ اللهِ كلَّسخاءِبَشَرٌ يُرِيكَ لَدَى السَّماحِ جَبِينَهُ
٣٤
بشراَ يحاكي الزَّهرَ عبَّ سماءِوَلَدٌ لأَكْرَمِ وَالِدٍ وَرِثَ النَّدَى
٣٥
والبأسَ عنْ آبائهِ الكرماءِأَعْنِي عَلِيّاً صَاحِبَ الْفَضْلِ الَّذِي
٣٦
هوَ زينة ُ الأيَّامِ والآناءِالسَّيِّدَ الْوَرِعَ الْتَّقِيَّ أَخَا النَّدَى
٣٧
علمَ الهدى علاَّمة َ العلماءِمولى َ سعى مسعى أبيهِ إلى العلا
٣٨
فاعتادَ بسطَ يدٍ وقبضَ ثناءِهو صدرُ أسمرهِ وقبضة ُ قوسهِ
٣٩
ويمينُ دولتهِ وآية ُ ملكهِودليلُ نصرتهِ على الخصماءِ
٤٠
غَيْثُ النَّدَى غَوْثُ الصَّرِيخِ إِذَادَعَاقُوت النُّفُوسِ وَقُوَّة ُ الضُّعَفَاءِ
٤١
يتعاقبانِ على الدَّوامِ تعاقبَ الملوينِ بالسَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ
٤٢
تلقاهُ إمَّا واهياً أو ضارباًفزمانهُ يوماً ندى ً ووغاءِ
٤٣
تدري ذكورُ البيضِ حين تسلُّهايَدُهُ سَيُنْكِحُهَا طُلاَ الأَعْدَاءِ
٤٤
وَالتِّبْرُ يَعْلَمُ إِذْ يَحُلُّ وِثَاقَهُأنْ لا يزالَ يسيرُ في الأحياءِ
٤٥
تَهْوَى الْبُدُورُ بَأَنَ تَكُونَ بِمُلْكِهِبِدَراً يُفَرِّقَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ
٤٦
وكذا الّلَيالي البيضُ تهوى أنَّهاتمسي لديهِ وهي سودُ إماءِ
٤٧
حَسَدَتْ مَدَائِحَهُ النُّجُومُ فَأَوْشَكَتْتهوي لتسكنَ ألسنَ الشعراءِ
٤٨
يجدُ ازديارَ الوافدينَ ألذَّ منْوصلِ الأحبَّة ِ بعدَ طولِ جفاءِ
٤٩
ويرى بأنَّ البيضَ من بيضِ الدُّمىوصليلها بالبيضِ رجعُ غناءِ
٥٠
لو أنَّ هذا الدَّهرَ أدركَ شيمة َمنهُ لبدَّلَ غدرهُ بوفاءِ
٥١
ذُو رَاحَة ٍ نَفَخَ النَّدَى مِنْ رُوحِهَافِي مَيّتِ الآمَالِ رُوحَ رَجَاءِ
٥٢
مشكاة ُ نادي المجدِ كوكبُ أفقهِمصباحُ ليلِ الكربة ِ الدَّهماءِ
٥٣
سِرٌّ بِذَاتِ أَبِيهِ كَانَ مُحَجَّباًفبدا بهِ للهِ في الإفشاءِ
٥٤
وَلَرُبَّ مَلْحَمَة ٍ بِنَارِ جَحِيمِهَاتغلي القلوبُ مراجلُ الشَّحناءِ
٥٥
نَارٌ مَقَامِعُهَا الْحَدِيدُ وَإِنَّمَايجري الصَّديدُ بهاعلى الرُّخصاءِ
٥٦
يشفي الحمامُ بها الحميمَ فظلُّهايَحْمُومُ لَيْلِ مَجَاجَة ٍ دَكْنَاءِ
٥٧
نَزَّاعَة ٌ لِشَوَى الضَّرَاغِمِ تَرْتَمِيشراراً حكتْ قدراً هضابَ أجاءِ
٥٨
نَضِجَتْ بِمضارِجِهَا النُّجُومُ فَأَكْرَمُ الْبيضِ السَّواغبِ في صفيف شواءِ
٥٩
وَجَرَتْ عَلَيْهِ مِنْ ظُبَاهُ جَدَاوِلٌفَخَبَتْ وَفَاضَتْ فِي دَمِ الأَشْلاَءِ
٦٠
عَلَمٌ تَفَرَّدَ وَهْوَ أَوْسَطُ إِخْوَة ٍشركوهُ في شرفٍ وصدقِ إخاءِ
٦١
من كلِّ أبلجَ تستضيءُ بوجههوَبِرَأْيهِ فِي اللَّيْلَة ِ الظَّلْمَاءِ
٦٢
منْ شئتَ منهمْ فهوَ رامٍ معرضٌبالجزمِ نصلاً أسهمَ الآراءِ
٦٣
جمراتُ هيجاءٍ إذا ما سالمواكانوا جناناً طيِّباتِ جناءِ
٦٤
كهناءُ غيبٍ يعلمونَ فراسة ًقَبْلَ الوُقُوعِ حَقَائِقَ الأَشْيَاءِ
٦٥
وجبالُ حلمٍ إنْ إليه نسبتهمْفهمُ هضابُ القدسِ حولَ حراءِ
٦٦
فَإِذَا بَدَا وَبَدَوْا عَلِمْتَ بِأَنَّهُمْقبساتُ ساطعِ ذلك الَّلألاءِ
٦٧
لِلهِ فِي تَقْسِيمِ جَوْهَرِ فَرْدِهِحكمٌ بدتْ في هذهِ الأجزاءِ
٦٨
ووفوا فكانوا في محلِّ بنانهِمِنْ رَاحَتَيْهِ وَأَكْمَلِ الأَعْضَاءِ
٦٩
فهمُ مواعدهُ وزينة ُ مجدهِوجمالُ وجهِ الدَّولة ِ الغرَّاءِ
٧٠
نطفٌ مطهَّرة ٌ أتتْ من طاهرفصفتْ منَ الأرجاسِ والأكداءِ
٧١
مَوْلاَيَ سَمْعاً إِنَّ غُرَّ مَدَائِحِيفِيْكُمْ لَتَشْهَدُ لِي بِصْدِقِ وَلاَءِي
٧٢
وَلِئَنْ شَكَكَتَ بِمَا ادَّعَيْتَ مِنَ الْوِلاَأَوَ لَيْسَ هذَا الْمَدْحُ نُصْحَ وِلاَءِ
٧٣
أو ما تروني كلَّما بصدودكمْأَحْرَقْتُمُ عَودِي يَطِيبُ شَذَاءِي
٧٤
جَارَتْنِيَ الْفُصَحَاءُ نَحْوَ مَدِيِحكُمْفَتَلَوْا وَكُنْتُ مُلَجَّأَ الْبُلَغَاءِ
٧٥
أَنَا فَرْسُ وَالِدِكَ الَّذِي ثَمَرَ الثَّنَامِنْهُ جَنَتَهُ لَكُمْ يَدُ النَّعْمَاءِ
٧٦
أرضعتكمْ درَّ الفصاحة ِ طيِّباًإِذْ كَانَ طَيِّبُ رَوْضِهِ مَرْعَاءِي
٧٧
يا منْ أصولُ على الزَّمانِ ببأسهِويجيبُ عندَ الحادثاتِ نداءي
٧٨
بختانِ نصرِ اللهِ قرَّتْ أعينُ الدُّنيا وَسُرَّتْ مُهْجَة ُ الْعَلْيَاءِ
٧٩
والوقتُ راقَ ورقَّ حتَّى صفَّقتورقُ الغصونِ على غنا الورقاءِ
٨٠
فتهنَّ بالولدِ السّعيدِ وختنهِوَارْشُفْ هَنِيئاً شَهْدَة َ السَّرَّاءِ
٨١
وليهِ مافيكَ منْ شرفٍ ومنْفخرٍ ومنْ بأسٍ ومنْ إعطاءِ
٨٢
في بيتكَ المعمورِ منذُ ولادهِنشأ السّرورُ بهِ وكلُّ هناءِ
٨٣
نجمٌ أتى منْ نيّرينِ كلاهماوهباهُ أيَّ سعادة ٍ وضياءِ
٨٤
خلعَ القماطَ ففازَ في خلعِ العلىوسعى فأدركَ غاية َ العقلاءِ
٨٥
لِلهِ طِينَتُهُ أَكَانَتْ نُقْطَة ًنَقَطَتْ بِبِسْمِ اللهِ تَحْتَ الْباءِ
٨٦
لِلهِ خَاتَمُكَ الَّذِي فِي نَقْشِهِكَتَبَ الْمُصَوِّرُ أَعْظَمَ الأَسْمَاءِ
٨٧
ريحانة ُ النّادي وشمعة ُ أنسهِسلوانة ُ الجلساءِ والنّدماءِ
٨٨
اللهُ يَحْرُسُهُ وَيَحْرُسُكُمْ مَعاًمنْ سائرِ الأسواءِ والأرزاءِ
٨٩
وَعَسَى يُمِدُّكُمُ الإِلَهُ جَمِيعَكُمْبزيادة ِ الأعمارِ والأبناءِ
٩٠
ويمدُّ والدكمْ ودولة َ مجدكمْبدوامِ إقبالٍ وطولِ بقاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن معتوق الموسوي

عُرف شهاب الدين الموسوي الحويزي بلقب ابن معتوق، وهو شاعر عربي بليغ ارتبط اسمه بالأحواز. وُلد في البصرة سنة 1025هـ، ويُنسب إليه أنه أول من نظم البند في الشعر العربي. في أواخر عمره أصابه الفالج، وجمع ولده معتوق ديوانه الذي عُرف بديوان شهاب الدين، ثم شاع اسم الديوان باسم ابن معتوق.

قصائد أخرى لـابن معتوق الموسوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة