الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحمد للخالق ذي الجلال

ابن ماجدالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٣ قراءة
١
الحمدُ للخالقِ ذي الجَلالِالقَاهِرِ الفَردِ بلا مِثالِ
٢
أَحمَدُهُ حَمداً كما هَدانيإلى الصلاةْ على النبيْ العدناني
٣
فَنَظمِ تَأليفِ ابنْ كهلانِوَسَهلِ واللَّيثِ وَلَدْ شاذانِ
٤
ذوي النُّهى ومُصلحينْ الشانازَخرَفَ رَبِّي لَهُمُ الجنانا
٥
وَاستَغفِرُ الله منَ النقصانِأو زائدٍ صوَّرَهُ لساني
٦
يا أَيُّها الطالبُ عِلمَ اليِّمإليكَ نَظماً يا له مِن نَظمِ
٧
في العلم والهَيئةِ والحسابِوما هُوَ آستُنبِطَ للصَّوابِ
٨
إن كُنتَ ممَّن جدَّ في العلومِوَذاكَرَ الأُستاذَ كلَّ يومِ
٩
يُغنيكَ عَن رَهمانَجاتِ النَّثرِهذا الذي نَظَمتُهُ بالشِّعرِ
١٠
والشَّرطُ لا يُقرا بلا أُستاذِإن لم يَكُن للفُلكِ غير حادي
١١
لأَنَّ فيها الرَّمزَ يا ابن الأُمِّيَحسَبُهُ الجاهلُ ضَعفَ علمِ
١٢
وبعدَ ذا أُوصيك بالثَّباتِفي محفلٍ فيه ذوو الآفاتِ
١٣
ولا تُمارِ قائلاً إن قالابَل ذاكِرِ الأَندادَ والرِّجالا
١٤
إنَّ المسائل بعضها فشارُورُبَّما يَعرِفُها الحمارُ
١٥
وَيَعرِفُ المسأَلةَ الغَبِيَّهمَن لَيسَ يَفهَمها على السويًّة
١٦
خُصوصَ في مَسألة تَعَمَّىلا أَصلَ لها مُعتَرَفاً يُسمَّى
١٧
أَمَّا الذي يَسَل عَنِ المَسافَهأو دِيرَةِ البرِّ وكلِّ آفَه
١٨
أَو عَن قياسٍ صادقٍ أَو باشِيأَو مَطلَقٍ جَرَّبنَهُ المواشي
١٩
أَو كوكبٍ في حِسبَةِ النَّيرُوزِأَو مَوسِمٍ عِندَ ذوي التَمييزِ
٢٠
أَو استِوَاءاتٍ مُجَرَّباتِفإنَّهُ الصائبُ عِندَ ذوي التَمييزِ
٢١
والطَّينِ والحيَّاتِ والأطيارِوالحوتِ والحشيشِ خُذ أَخباري
٢٢
لا تَعتَبِر إِلاَّ بِمَا جَرَّبتَهُأَو أَن يكونَ الوصفُ قَد حَقَّقتَهُ
٢٣
أَمَّا وجود البلدِ واللَّزَّاقِأَشاير صحاحُ في الآفاقِ
٢٤
وَإن تَرَ فيه الصُفرَهيَكذِبُ مَرَّه وَيصِحُّ مَرَّه
٢٥
فَرُبَّمَا جَاءَت بِهِ الحيتانلِقَفرِ بَحرٍ نَازحٍ لا داني
٢٦
أَمَّا الذي أَيَا فتى يُصطادُأَشَايرُ يعرفُها الفُؤاد
٢٧
والقُدَماءُ الفُضَلاءُ الثقاتتَوَافَقُوا في صِحَّة الحَيَّا
٢٨
مِن جَاه أَحَد لجاهِ خَمسِخُصُوص بالهِندِ فَدَتكَ نَفسِي
٢٩
وَإِن تَرَ في البَحرِ يَوماً مارِزَهمَيِّتَةً فَلَيسَ هي بالجائِزَه
٣٠
لأَن فيها لُعُثاً كَثِيرَهيَعلَمُها ذو القدرةِ القديرَه
٣١
تَغَيُّرُ الأموَاهِ في الحالاتِيحصلُ مِن طلٍّ ومن حاياتِ
٣٢
حتَّى يصيرَ الماءُ مثلَ النُّورفذاكَ لا يَخفَى على النِحرِيرِ
٣٣
وإِن رَأَيتَ الماءَ قد تَغَيَّرامازَجَهُ الشَّهبُ فَمِنهُ أَحذَرَا
٣٤
وكلَّما جرَّبتَ يا رُبَّانُإِعمَل به في كلِّ ما تَعتانُ
٣٥
ثمَّ صفات البِّر والجبالإِفعَل بتجريبكْ ولا تُبالِ
٣٦
لا تَأخُذِ الصفاتِ من كتابيالصِّدقِ والصَّوَابِ
٣٧
كَجَوزَراتٍ في جَبَل جُلنَارِأَو برِّ مُكرانٍ بِهَشتِ لاري
٣٨
وينبغي معرفةُ الأرياحِومُغلَقِ الزاخرِ والمفتاحِ
٣٩
فَغلقُهُ يَمكُثُ رُبعَ عامِمُدَّةَ تسعينَ مِنَ الأيَّامِ
٤٠
إذا بدا الدَّبرَانُ وَقتَ الفَجرِما ينبغي للفُلكِ فيه يجريَ
٤١
حتَّى ترى الفجرَ استوى بالزُّبرَهفَجُز نواحيه معا وغزرَه
٤٢
مِن أَوَّلِ الماتين يا فطينالأَوَّلِ الماتين والتسعينا
٤٣
فهذه التسعون فيها الغلقاحقيقُ مَن جَازَ بِهَا أن يَشقَى
٤٤
مِن مَضَضِ الوَحشَةِ والتندُّمِوكَثرةِ الوسواس والتأَلُّمِ
٤٥
أَمَّا الضرورات فكَم منها جرىكم جازَ فيها أحمقٌ وخاطرا
٤٦
وينبغي الحاذقُ أن لا يَعزِمَافي الأَربعانيّةِ قَبلَ التَّيرَمَا
٤٧
لأَنَّها طوفانُها شديدُيُصَدُّ فيها الرجل الصنديدُ
٤٨
إن تجر فيها وبكلِّ موسمفَلَم يَكُن دهرُك يا مُعَلِّمي
٤٩
إِلاّ سَوي العُدَّةِ والمساريوالبحرُ ما كانَ يُلَى الجِهارِ
٥٠
وحُقَّةِ المَجرى مَعَ السُّكانِوجُمَّةِ المركب والفتيانِ
٥١
وَجَوِّدِ الآلةَ قَبلَ السَّفَركَحُقَّةٍ أَو كَقِيَاسٍ أَو حَجَر
٥٢
والبَلدِ والفانوسِ والرَهمَانَجوإن تَكُن سَافَرتَ كَم مَن حجَح
٥٣
وينبغي البُعدُ عَنِ الخُيلاَءِعِندَ كمالِ العِلم والنِّهَاءِ
٥٤
فاحرص على الجَلسَةِ للقياسِلأَنَّها للعلمِ كالأسَاسِ
٥٥
والتربَنَه لها شروطُ جَمَّهلكنَّنَا نَبدأُ بالمُهمَّه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـابن ماجد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة