١
سَلُوا هَلْ رَأَوْا قَلْبيمنْ الْحُبِّ سَالِيَا
٢
فَلِمْ هَجَرُوا صَبَّامِنَ السُّقْمِ بَالِيَا
٣
أَقُولُ لَهُمْ لَوْيَسْمَعُونَ مَقَالِيَا
٤
سَقَى اللهُ أيَّاماًمضت ولياليا
٥
مضت فِي ديارالعامرية بِالأَمْسِ
٦
لَقَدْ خَلَتِ الأَوْطَانُمِنْ فَتَيَاتِهَا
٧
فَصَاحَ غُرَابُ الْبَيْنِفِي جَنَبَاتِهَا
٨
بِهَا كُنْتُ وَالأَيَّامُفِي غَفَلاَتِهَا
٩
سَحَبْتُ ذُيُولَ اللَّهْوِفِي عَرَصَاتِهَا
١٠
وَكَانَ زَمَاني بِاللَّذَاذَةِكَالْعِرْسِ
١١
نَدِيمِي أَدِرْ كَأْسِيوَبِاللهِ غَنِّ لي
١٢
بِذِكْرِ غَزَالٍ سَاحِرِالطَّرْفِ أَكْحَلِ
١٣
وَفَاتِنَةٍ زَارَتْ عَلىَرَغْمِ عَاذِلي
١٤
سُرِرْتُ بِهَا وَالْعَاذِلاَتُبِمَعْزِلِ
١٥
وَرُحْتُ بِرَاحٍ مِنْمَرَاشِفِهَا اللَّعْسِ
١٦
وُجِدْتُ بِهِمْ يَوْمَالنَّوى مُذْ
١٧
تَحَمَّلَتْ رَكَائِبُهُمْ وَالدَّارُمِنْ بَعْدِهِمْ خَلَتْ
١٨
عَلىَ كَبِدِي نَارُالْجَحِيمِ تَسَعَّرَتْ
١٩
سُلِبْتُ لَذِيذَ الْعَيْشِلَمَّا تَرَحَّلَتْ
٢٠
فَتُهْتُ بِهَا شَوْقاًوَغُيِّبْتُ عَنْ حِسِّي
٢١
نُفُوسٌ عَزِيزَاتٌ مَنْأَذَلَّهَا
٢٢
وَسَفْكُ دِمَاهَا فِيالْهَوى مَنْ أَحَلَّهَا
٢٣
وَبي غَادَةٌ كالشَّمْسِتَمْنَعُ وَصْلَهَا
٢٤
سَمَحْتُ بِنَفْسِي فِيهَوَاهَ لَعَلَّهَا
٢٥
تَدُومُ عَلىَ حِفْظِالْمَوَدَّةِ وَالأُنْسِ
٢٦
تًحَمِّلُ قَلْبي فِيهَوَاهَا تَحِيَّةً
٢٧
وَلَمْ تَرَ بِالتَّفْرِيقِوُدَّا وصُحْبَةً
٢٨
أُنَادِي عَسَاهَا أنْتُفَرِّجَ كُرْبَةً
٢٩
سَقَتْني كُؤُساً بِالَمَحَبَّةِصِرْفَةً
٣٠
فَمِلْتُ بِهَا سُكْراًوَغِبْتُ عَلىَ حِسِّي
٣١
سَقَتْني بِكَاسَاتِ الْقَطِيعَةِمَا سَقَتْ
٣٢
وَكَمْ أَرْعَدَتْ تِيهاًعَلَيَّ وَأَبْرَقَتْ
٣٣
وَقُلْتُ مَقَالاً صَادِقاًلَوْ تَحَقَّقَتْ
٣٤
سَرَابِيلُ صَبْرِي فِيالْهَوى قَدْ تَمَزَّقَتْ
٣٥
وَضَاقَتْ بي الدُّنْيَا كَأَنِّيفِي حَبْسِ أَحِبَّتُنَا
٣٦
حَثُّوا الْمَطَايَاوَأَنْجَدُوا
٣٧
وَمَا تَرَكْوا صَبْراًبِهِ أَتَزَوَّدُ
٣٨
تَنَاءَوْا فَجَفْني بَعْدَهُمْلَيْسَ يَرْقُدُ
٣٩
سَتُبْلى عِظَامِي وَالْهَوىمُتَجَدِّدُ
٤٠
وَمَا أنَا فِي شَكِّلَعَمْرِي وَلاَ لَبْسِ
٤١
لَقَدْ فَازَ مَنْأَهْوى وَقَلَّ تَجَلُّدِي
٤٢
وَمُذْ رَحَلُوا عَنِّيتَجَافَيْتُ مَرْقَدِي
٤٣
وَمَالِي سِوَى دَمْعِيعَلىَ الْخَدِّ مُسْعِدِي
٤٤
سَأَبْسُطُ كَفِّي بِالرِّجَاءِلِسَيِّدِي
٤٥
وَأَرْفَعُ لِلرَّحْمنِ مِنْفَاقَتي خَمْسِي
٤٦
تُرَى لِلْمُعَنَّى رَاحَةًمِنْ رَحِيبِهِ
٤٧
لَعَلَّ فُؤَادِي يَهْتَدِيمِنْ وَجِيبِهِ
٤٨
لَهُ كُلَّ حِينٍعِنْدَ ذِكْرِ ذُنُوبِهِ
٤٩
سُؤَالٌ بِخَيْرِ الأَنْبِيَاءِحَبِيبِهِ
٥٠
شَفِيعِ الْبَرَايَا وَالْمُطَهَّرِمِنْ رِجْسِ هُوَ
٥١
الْمُصْطَفى الْمُخْتَارُ حَقَّالأَنَّهُ
٥٢
أتَى نَحْوَهُ جِبْرِيلُإذْ شَقَّ بَطْنَهُ
٥٣
وَطَهَّرَهُ الْمَولى وَأَذْهَبَحُزْنَهُ
٥٤
سَلِيلُ خَلِيلِ اللهِأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبيٌّ
٥٥
غَدَا بِالنُّورِ أبْهىمِنَ الشَّمْسَ
٥٦
شَفِيعٌ لأسْوَاءِ الْبَرِيَّةِكَاشِفُ بِهِ
٥٧
كَمْ نَجَا عَاصٍوَآمَنَ خَائِفُ
٥٨
وَإنِّي مُطِيعٌ أَمْرَهُلاَ أُخَالِفُ
٥٩
سَرَى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِوَاللَّيْلُ عَاكِفُ
٦٠
مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصىإلَى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِي
٦١
تَرَقى عَلىَ مَتْنِالْبُرَاقِ إلَى السَّمَا
٦٢
مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصىعَزِيزاً مُكَرَّمَا
٦٣
تَبَاهَى بِهِ جِبْرِيلُلَمَّا تَقَدَّمَا
٦٤
سَبِيلَ الْهُدى يَهْدِيمِنَ الْغَيِّ وَالْعَمى
٦٥
فَطُوبى لِمَنْ يَهْدِيمِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ
٦٦
وَمِنْهُ الْتَمَسْنَا الْعِزَّبَعْدَ إهَانةٍ
٦٧
وَأخْلاَقُهُ مِنْ عِفَّةٍوَصِيَانةٍ
٦٨
أَمَانَتُهُ قَدْ نُزِّهَتْعَنْ خِيَانَةٍ
٦٩
سَمَا رَاقِياً فِيالْقُرْبِ أعْلىَ مَكَانَةٍ
٧٠
وَقَدْ فَازَ بِالْمَحْبُوبِمنْ حَضْرَةِ الْقُدْسِ
٧١
لَقَدْ أَوضَحَ الْمَعْنَىبِكَشْفِهِ
٧٢
وَمَنَّ بِهِ الْمَولَىعَلَيْنَا بِلُطْفِهِ
٧٣
يَكِلُّ لِسَانُ الْمَدِحِعَنْ نَعْتِ وَصْفِهِ
٧٤
سَحَابٌ يَسِيلُ الْجُودُمِنْ وَبْلِ كَفِّهِ
٧٥
وَهذَا صَحِيحٌ لَيْسَبِالْوَهْمِ وَالْحَدْسِ
٧٦
لَقَدْ فَازَ بِالْعَلْيَاءِمِنْ رَبِّهِ الْعَلِي
٧٧
وَقَدْ خَصَّهُ بِالْقُرْبِعَنْ كُلِّ مُرْسَلٍ
٧٨
مَنَاقِبُهُ لَمْ يُحْصِهَاحَصْرَ مُجْمَلِ
٧٩
سَخِيٌّ وَفيٌّ حَازَكُلَّ التَّفَضُّلِ
٨٠
مَعَارِجُهُ تُتْلَى وَتُقْرَأُفِي الدَّرْسِ
٨١
رَفِيعُ الْمَعَالي لَمْتَرَ الْْعَيْنُ مِثْلَهُ
٨٢
رَؤُوفٌ رَحِيمٌ لَيْسَنُنْكِرُ فَضْلَهُ
٨٣
لَهَ السَّبْقُ لَمْ يُدْرِكْهُمَنْ كَانَ قَبْلَهُ
٨٤
سَلَوْتُ امْتِدَاحِي غَيْرَهُحُرْمَةً لَهُ رَجَاءً
٨٥
وَأَرْجُو أنْ يَكُونَبِهِ أُنْسِي
٨٦
بِمَدْحِي لَهُ دَارَالنَّعِيمِ أَحَلَّني
٨٧
ومِنْ قَيْدِ أشْكَالِالضَّلاَلَةِ حَلَّني
٨٨
طَرِيقَ الْهُدى وَالرُّشْدِلِلْحَقِّ دَلَّني
٨٩
سُعِدْتُ بِهِ فِيكُلِّ حَالٍ
٩٠
وَإنَّني بِهِ لَسَعِيدٌفِي الْحَيَةِ
٩١
وَفي الرَّمْسِ لَقَدْ خَصَّهُ اللهُوَأَسْدى لَهُ الْمِنَنْ
٩٢
وَعَامَلَهُ بِاللُّطْفِ فِيالسِّرِّ وَالعَلَنْ
٩٣
بِهِ شرُفَتْ قَيْسٌوَسَادَتْ بِهِ اليَمَنْ
٩٤
سَبِيقُ نَجَاةٍ فِيالْمِعَادِ لِكُلِّ
٩٥
مَنْ عَلىَ وُدِّهِالْمَأْلُوفِ
٩٦
يُصْبِحُ أوْ يُمْشِيجَمِيعُ الْبَرَايَا
٩٧
لَيْسَ تَحْصُرُ فَضْلَهُوَلي
٩٨
فِيهِ مَدْحٌ لَسْتُأَسْمَعُ مِثْلَهُ
٩٩
مَدِيحُ مُحِبِّ لَيْسَيَصْرِمُ حَبْلَهُ
١٠٠
سَلاَمٌ عَلَيْهِ كُلَّمَاسُطِّرَتْ لَهَ مَدَائِحُ
١٠١
بِالأَقْلاَمِ فِي سَاحَةِالطِّرْسِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).