الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ثياب الضنى قد جددت لبعادكم فزيدوا سقامي

أحمد البهلولالعصر العثماني · ٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
ثِيَابُ الضَّنى قَدْ جُدِّدَتْ لِبعَادِكُمْ فَزِيدُوا سِقَامِيإنْ يَكُنْ مِنْ مُرَادِكُمْ تَهَنَّيْتُمُو دُوني بِطِيبِ رُقَادِكُمْ
٢
ثَكِلْتُ فُؤَادِي إنْ سَلاَ عَنْ وُدَادِكُمْوَهَيْهَاتَ يَسْلُوَ والْهَوى فِيهِ عَابِثُ
٣
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالْمُنَى لَنْ يُفِيدَهَاتَمَنِّ وَلاَ يَقْضِي الزَّمَانُ وُعُودَهَا
٤
لِفَقْدِ الَّذِي أَهْوى عَدِمْتُ وَجُودَهَاثِيَابُ الأَسى عِنْدِي لَبِسْتُ جَدِيدَهَا وَبُرْدُ اصْطِبَارِي عَنْهُ رَثّ وَمَاكِثُ
٥
أَحِبَّتَنَا لاَ أَوْحَشَ اللهُ مِنْكُمُأَهَنْتُمْ مُحِبّاً فِي الْهَوى لَمْ يُهِنْكُمُ
٦
مُقِيماً عَلىَ ذاكَ الْوَفَا لَمْ يَخُنْكُمُ ثَبُوتاًوَحَقِّ الْحُبِّ مَا حَالَ عَنْكُمُ وَمَا هُوَ فِي تلْكَ الأْلِيَّةِ حَانِثُ
٧
سَروا وَفُؤَادِي سَائِرٌ فِي الْمَحَامِلِوَفَيْضُ دُمُوعِي كَالسَّحَابِ الْهَوَامِلِ
٨
وقَفْتُ وَمَا رَقُّوا لِوَقْفَةِ سَائِلِثَقِيلٌ عَلَى سَمْعِي مَقَالَةُ عَاذِلِ
٩
يُجَادِلُني فِي سَلْوَتي وَيُبَاحِثُجَعَلْتُ هَوَاكُمُ عِقْدَ دِيني وَمَذْهَبي
١٠
وَمُذْ رَحَلوا عَنِّي تَكَدَّرَ مَشْرَبيوَمَا عَلِمُوا مِنْ أَجْلِهِمْ مَا يَحُلُّ بي
١١
ثَلاَثُ خِصَالٍ جُمِّعَتْ فِي مُعَذِّبيمَلُولٌ طَوِيلُ الْهَجْرِ لِلْعَهْدِ نَاكِثُ
١٢
أصُونُ هُواهُ فِي الْحَشَا وَأُكاَيِمُوأنصف من لَمْ يرعني وهو ظالم
١٣
أبيت وطرفي ساهروهو نائم
١٤
ثَوى فِي فُؤَادِي حُبُّهُ وَهوَ دَائِمُوَلَمْ يَكُ عِنْدِي للِتَّصَبُّرِ بَاعِثُ
١٥
هوِيتُ حَبِيباً قَدْ جَفَاني وَمَلَّنيوَقَدْ عَزَّ فِي حُكْمِ الْهَوى وَأَذَلَّنِي
١٦
نَهَاني عَذُولي قُلْتُ بِاللهِ خَلِّنيثَنَيْتُ عِنَانَ الصَّبْرِ عَنْهُ كَأَنَّنِي
١٧
بِكَثْرَةِ أَشْوَاقي لِيعْقُوبَوَارِثُ
١٨
غَزَالٌ لِقَلْبي بِالْمَلاَحَةِ أَدْهَشَا وَغُصْنُنَقَافي رَوْضَةِ الْقَلْبِ قَدْ نَشَا
١٩
يُحَاكِي قَضِيبَ الَخيْزَرَانِ إذَامَش ثِمَارُ
٢٠
هَوَاهُ أيْنَعَتْ وَهوَ فِي الْحَشَافَحَبَّةُ قَلْبي أَصْلُهَا وَهُوَ لابِثُ
٢١
فَتًى مَا تَهِنَّا لَيْلَةً بِرُقَادِهِيَبِيتُ وَنَارُ الشَّوْقِ مِلءُ فُؤَادِهِ
٢٢
يَحُسُّ كَنَارِ الشَّوْكِحَشْوَ وِسَادِهِ
٢٣
تَبَتُّ عَلى حِفْظِي لِعَهْدِ ودَادِهِمُقِيمٌ وَلَوْ جَارَتْ عَليَّ الْحَوَادِثُ
٢٤
عَسَى رَحْمَةً مِنْكُمْ لِمَنْ ضَلَّ هَائِماًحَزِيناً مُعَنى يَقْرَعُ السِّنَّ نَادِماً
٢٥
وَقَدْ بَاتَ مَنْ يَهْوَى من الْوَجْدِسَالمِاً ثَنَايَاهُ لِلإُعْرَاضِ تَبْسُمُ دَائِماً
٢٦
وَعِنْدَ التَّداني عَابِسٌوَمُرَابِثُ
٢٧
حُرِمْتُ رُقَادِي وَهوَ غَيْرُ مُسَهَّدِوَيَقْصِدُ قَتْلي فِي الْهَوى بِتَعَمُّدِ
٢٨
لَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مِنْ مَقَالَمُفَنّدِي
٢٩
ثَنى عَزْمَتي عَنْ حُبِّهِ مَدْحُسَيِّدِ
٣٠
أَتَانَا بِصِدْقٍ لاَ كما قَالَنَافِثُ
٣١
نَبيٌّ عَظِيمٌ قَدْ تَعَاظَمَقَدْرُهُ
٣٢
فُؤَادِي الْمُعَنى فِيهِ قَدْ قَلَّصَبْرُهُ
٣٣
لَهُ الْمَنْصِبُ الأَعْلى لَقَدْ زَادَفَخْرُهُ
٣٤
تَرَاهُ غَدَا كاَلْمِسْكِ إذْ فَاحًنَشْرُهُ
٣٥
وَيَا حَبَّذَا طِيبٌ بِهِ وَهوَمَاكِثُ
٣٦
نَبيٌّ كَرِيمٌ حَازَ عِلْماًوَسُؤْدَدَا
٣٧
عَلَوْنَا بِهِ فَخْراً عَلى سَائِرِالْعِدَا
٣٨
مَحَبَّتُهُ تَجْلُو الْقُلُوبَ مِنَالصَّدَا
٣٩
ثِقَاةٌ رَوَوْا أنَّ النَّبيَّمُحَمَّدَا
٤٠
هُوَ الشَّافِعُ الْهَادِيَ وَإنْ جَلَّحَادِثُ
٤١
تُرى أَنْظُرُ الْوَادِي وَأحْظىبِقُرْبِهِ
٤٢
وَيَبْرُدُ قَلْبي مِنْ حَرَارَةِكَرْبِهِ
٤٣
وَأَبْلُغُ مَقَصُودِي بِلَثْمِيلِتُرْبِهِ
٤٤
ثَمِلْتُ بِهِ سُكْراً وَبُحْتُبِحُبِّهِ
٤٥
وَأَثْمَلَ قَلْبي بِالْغَرَامِعَوَاِبثُ
٤٦
تَبَارَكَ رَبٌّ خَصَّنَابِوُجُودِهِ
٤٧
رَؤُفٌ رَحِيمٌ صَادِقٌبِوُعُودِهِ
٤٨
هَدَانَا وَأَحْيَانَا بِخَيْرِعَبِيدِهِ
٤٩
ثَجَاجُ غَوَادِي الْجُودِ مِنْ سُحْبِجُودِهِ
٥٠
حياً أمْطَرَتْهُ رَاحَتَاهُالدَّوَاهِثُ
٥١
بِهِ قَدْ أَمِنَّا حَالَةَ الْبُؤسِوَالْعَنَا
٥٢
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاً مَعَ الْقَصْدِوَالْمُنى
٥٣
نَبيٌّ لَهُ الآيَاتُ تَشْهَدُبِالثَّنَا
٥٤
ثَنَائِي بِهِ بَاقٍ وَفَقْرِي هُوَالْغِنى
٥٥
وَمِنْ حُبِّهِ حملْتُ قَلْبيبَوَاعِثُ
٥٦
وَقَفْنَا جَمِيعاً كُلُّنَا عِنْدَبَابِهِ
٥٧
نَرُومُ مِنَ الرَّحْمنِ نَبْيلَثَوَابِهِ
٥٨
وَنَأْمَنَ فِي يَوْمِ اللِّقَا مِنْعِقَابِهِ
٥٩
ثَنَاءُ النَّبيِّ الْمُصْطَفى قَدْ أتىبِهِ
٦٠
لَنَا كُلُّ مَبْعُوثٍ قَدِيمٌوَحَادِثُ
٦١
عَلَوْتُ بِمَدْحِيَ وامْتِدَاحِمُحَمَّدِ
٦٢
عُلُوَّا بِهِ قَدْ نِلْتُ غَيَةَمَقْصدِي
٦٣
مَعَجِزُهُ مِنْ كَثْرَةٍ لَمْتُعَدَّدِ
٦٤
ثَوَاقِبُ مَجْدٍ قَدْ رَمَتْ كُلَّمُلْحِدِ
٦٥
لَهَا شَرَرٌ فِيهَا الْمَنَايَامَوَاكِثُ
٦٦
حَمَانَا بِحَدِّ الْمَشْرَفيِّالْمُهَنَّدِ
٦٧
وَنِلْنَا بِهِ جَاهاَ وَفُزْنَابِسُؤْدَدِ
٦٨
أتى فِي حَدِيثٍ بالروَايَةِمُسْنَدِ
٦٩
ثَوَابٌ لِمَنْ يَصْغى لِمَدْحِمُحَمَّدِ
٧٠
بِسَمْعٍ وَقَلْبٍ وَهُوَ عَنْ ذَاكَبَاحِثُ
٧١
بَهِ قُبِلَتْ عِنْدَالإْلهِصَلاَتُنَا
٧٢
وَقَدْ مُحِيتْ عَنَّا بِهِسَيِّآتُنَا
٧٣
وَزَادَتْ بِفَضْلِ الْمُصْطَفىحَسَنَاتُنَا
٧٤
ثِقُوا بِالَّذِي حَلَّتْ بِهِطَيِّبَاتُنَا
٧٥
كَمَا حُرِّمَتْ شَرْعاً عَلَيْنَاالْخَبَائِثُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أحمد البهلول

من طرابلس خرج أحمد البهلول، فجمع بين الفقه المالكي والحنفي وعقيدة أهل السنة، ثم شدّ الرحال إلى مصر حيث أخذ عن علمائها، وعاد إلى بلده ليغدو من وجوهه العلمية والثقافية. كتب في العقيدة منظومة «درة العقائد»، وفي فقه أبي حنيفة منظومة «المعينة»، وروى الحديث النبوي. وإلى جانب ذلك كان شاعرًا متصوفًا، ومن آثاره تخميس العياضية في مدح النبي والمقامة النورية.

قصائد أخرى لـأحمد البهلول الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة