١
الحمد لله الذي له النعممشرف العلم ومن به اعتصم
٢
آلاؤه جلت عن الإحصاءوكلماته بلا انتهاء
٣
وصلواته وتسليماتهعلى نبي عظمت آياته
٤
وفي العلوم والكمالات برعوفيه مجموع الفضائل اجتمع
٥
هو الحبيب والخليل المصطفىمحمد أحمد ينبوع الصفا
٦
خير الورى وفاتح الرتاجمن خص بالرؤية والمعراج
٧
وآله وصحبه النحاةنحو الهدى سفائن النجاة
٨
وبعد فالنحو عظيم النفعأنفع ألآت علوم الشرع
٩
ومن أجل كتبه للطالبمنفعة كافية ابن الحاجب
١٠
أنظمها نظم لآلي العقدلعصبة من شرفاء عندي
١١
وسائر المحصلين السعدالا سيما قرة عيني أحمدا
١٢
وقاهم الله صر وف الدهرمباركاً في علمهم والعمر
١٣
أسلك فيه أوضح المسالكأسهل من ألفية ابن مالك
١٤
أزيد أشياء مهم كلهامن غير عزوها لما أنقلها
١٥
عنه وبعضها أقول أولهقلت وربما أزيد أمثلة
١٦
والله أرجو المن بالإكمالوالنفع في المبدأ والمآل
١٧
النحو من أحسنه إتقاناعصمه عن خطأ لساناً
١٨
واضعه علي الإمامموضعه الكلمة والكلام
١٩
وحدها المنعكس المطردلفظ له بالوضع معنى مفرد
٢٠
قلت وفي الكلم خلف جمعوالحق أنه اسم جنس جمعي
٢١
وأحسن الحدود قول مفردأنواعها ثلاثة لا أزيد
٢٢
اسم وفعل ثم حرف كنهلونحو جاء وكفى ولم وهل
٢٣
إن قيل انحصرت فيها فقللأنها أما على معنى تدل
٢٤
في نفسها أو لا تدل هكذاثانيهما الحرف وأول إذا
٢٥
كان مجرداً عن اقترانبأحد الثلاثة الأزمان
٢٦
اسم و إلا فهو فعل كسلمفحد كل واحد منها علم
٢٧
كلا منا ما كلمتين يحتويبينهما الإسناد كالله قوي
٢٨
اسمين كالذي مضى أو فعلاواسما كما تقول جاءت ليلى
٢٩
وذاك إما خبر أو أنشاكأعجب لما صغت فنعم إلا نشا
٣٠
الاسم ما دل على معنى حصلفي نفسه أي بالدلالة استقل
٣١
مجرد وضعاً عن اقترانبأحد الثلاثة الأزمان
٣٢
ومن خواصه دخوله اللاموالجر والتنوين كالغلام
٣٣
وأنه يضاف والإسنادإليه نحو أهل علم سادوا
٣٤
والاسم إما معرب أو مبنيوالبحث عنهما مهم الفن
٣٥
فالمعرب المركب الذي خلامن شبه لذي بناء أصلا
٣٦
وحكمة اختلاف آخر حصلبما العوامل اختلفن في العمل
٣٧
تقديراً أو لفظاً وكل إمايرى حقيقة وإما حكماً
٣٨
ومثلهما كصالح ومولىونحو حمراء ونحو حبلى
٣٩
إعرابنا ما اختلف الآخر بهمن حركات وحروف فانتبه
٤٠
ليهتدى بها إلى عرفانما اعتور المعرب من معاني
٤١
أنواعه ثلاثة فيها إنحصروهن رفع وكذا نصب وجر
٤٢
فأول علم فاعليةوالثان قل علم مفعولية
٤٣
وللاضافة الأخير علموالعامل الذي به تقوم
٤٤
ما يقتضي الإعراب من معانيهدى النبي الناس للأيمان
٤٥
فمفرد منصرف من أعرابهرفعه بضمة ونصبه
٤٦
بفتحة وجره بكسرةكجاء زيد ضيفه بكسرة
٤٧
بذلك الإعراب أيضا يتصفمكسر من الجموع منصرف
٤٨
بضمة والكسرة الإعراب فيما كان مجموعاً بتا وألف
٤٩
أبوك ذو مال كذا أخوكاحمو سليمي وهنوك، فوكا
٥٠
بالواو والألف والياء إن تضفلغير ياء نحو جاء ذو شرف
٥١
وللمثنى وكلا إن يضفلمضمر واثنين يا مع ألف
٥٢
وكل جمع للذكور سالمكعامرين وكجمع عالم
٥٣
بالواو والياء أتى إعرابهأو لو وعشرون كذا وبابه
٥٤
ثم من الإعراب ما قد قدراأما لأجل أنه تعذرا
٥٥
وذاك في المقصور نحو المرتقىوما إلى الياء يضاف مطلقا
٥٦
أو أنه مستثقل إذا ظهركمثل قاضي حالتي رفع وجر
٥٧
هذا بمنقوض لديهم يدعىكذاك نحو مسلمي رفعا
٥٨
فإن لفظ الواو فيه قدرالفظيهم فيما عدا ما ذكرا
٥٩
وإذ هنا الإعراب تم منكشففأضع إلى مبحث غير المنصرف
٦٠
أن شئت تعريفاً له به انجلىفقل هو اسم صائر مشتملا
٦١
من علل تسع على ثنتينأو فردة قامت مقام تين
٦٢
عدل ووصف نحو أعمى وعمرتأنيهما معرفة نحو سقر
٦٣
وعجمة جمع وتركيب سلكسبيل مزج كمثال بعلبك
٦٤
وألف والنون حيث زيداوزنة الفعل كما يزيدا
٦٥
وحكمه الذي اقتضاه أن لاكسر ولا تنوين فيه أصلا
٦٦
وجاز صرفه لدى اضطرارولتناسب لدى اختيار
٦٧
وما به كعلتين المنعفألفا التأنيث ثم الجمع
٦٨
فالعدل عن صيغته الموصلةخروجه ومنه جاءت أمثله
٦٩
لبعضهما أصل محقق يرىوبعضهما الآخر أصل قدر
٧٠
فالأول ثلاث مثلث أخرجمع والثاني قطام وعمر
٧١
وبقطام قصدنا كل علمذات حر بالراء ليس يختتم
٧٢
ومنعه ليس على العمومبل عند جمهور بني تيم
٧٣
الوصف لفظ مشعر بذاتتؤخذ مع بعض من الصفات
٧٤
وشرطه الوصفية الأصليةفلم يضره غلب الاسمية
٧٥
ومن هنا يقال لا يمتنعقولهم جاءت نساء أربع
٧٦
وامتنع اسم حية كأرقماواسود والقيد اعني ادهما
٧٧
وضعف امتناع أفعى ضائرواجدل واخيل لطائر
٧٨
وحيث تأنيث بتا صرفاً منعفالعلمية له شرطاً تقع
٧٩
والمعنوي هكذا وإنماتأثيره في المنع قد تحتما
٨٠
إن كان أعجمياً أو زاد علىثلاثة أو وسط قد شكلا
٨١
فهند جاز صرفه وخندقوسقر وماه لا تنصرف
٨٢
ولمذكر إذا ما جعلافشرطه زيادة على
٨٣
ثلاثة فقدم منصرفةوعقرب ممنوعة والمعرفة
٨٤
حيث بها الاسم عن الصرف امتنعفالعلمية لها شرطاً تقع
٨٥
والاسم بالعجمة إنما امتنعأن علماً في لغة العجم يقع
٨٦
ومع هذا الشرط تحريك الوسطأو زيده على ثلاث يشترط
٨٧
فنوح انصرافه محتوموشتر منع وإبراهيم
٨٨
عليه الجمع شرطها"صيغة منتهى الجموع دون""ها"""
٨٩
إذ أشبه المفرد بالها في الزنةلأجل هذا صرفت فرا زنة
٩٠
أما حضاجر فإنه جعلممتنعاً إذ هو من جمع نقل
٩١
وجعلوه علماً للضبعأما سراويل متى يمتنع
٩٢
فقال جمع أعجمي وأجنبيحمل على وزانه أو عربي
٩٣
قد شمل الواحد والكثيرامفرده سروالة تقديرا
٩٤
ومنع صرف أكثر إستعمالاًوإن صرفته فلا أشكالا
٩٥
وقولهم صوارم موامنرفعاً وجراً حكمه كقاضي
٩٦
وإنما التركيب ذو اعتدادإن كان تركيباً بلا إسناد
٩٧
ولا إضافة وكان علماوبسوى ويه غدا متمما
٩٨
كبعلبك وكمعد يكرباوحضر موت بلد قد خربا
٩٩
وألف والنون حيث كانافي اسم كعمران وإصبهانا
١٠٠
فالعلمية له شرطاً تقعأو صفة فالصرف إنما امتنع
١٠١
بفقد فعلانة أو بفعلىمن ثم صار الاختلاف يملى
١٠٢
في اسم لربي خصه رحماناًلا لفظ ندمان ولا سكران
١٠٣
يوزن الفعل إنما المنع يجببشرط أن يختص فعلا كضرب
١٠٤
ونحو شمر لبعض الخيلأو كان في أوله كالفعل
١٠٥
زيادة بلا قبول تاءإذ هو من خصائص الأسماء
١٠٦
ومن هنا امتنع نحو أشرفاوكان نحو يعمل منصرفا
١٠٧
ما علمية حوى تؤثروجب صرفه إذا ينكر
١٠٨
لما بدا إذ بين الموانعمن أنها ما وجدت تجامع
١٠٩
مورثة تأثير منع إلاما هي شرط فيه إلا العد لا
١١٠
ووزن فعل وهما تفارقاحسب أوزان وما توافقا
١١١
فمعها لم يك إلا أحدهذين فالتنكير حيث يقصد
١١٢
يبقى بلا سبب أو على سببفرد فقط كرب فرعون عطب
١١٣
وقال سيبويه نحو أحمراعلماً امتنع حين نكرا
١١٤
معتبراً أصلي وصف زالاوخالف الأخفش فيما قالا
١١٥
لا يلزم الإمام باب حاتمفإنما الوصف مضاد العلم
١١٦
فكيف جاز في ذوي تضادجمعهما لأجل حكم واحد
١١٧
وجر بالكسر جميع الباب إنأضيف أو باللام كان يقترن
١١٨
مرفوعنا هو الذي كان علىعلم فاعليه مشتملا
١١٩
فمنه فاعل هو اسم قد غدافعل أو الشبه إليه مسندا
١٢٠
على طريقه قيامه بهمقدماً كفاز عبد ربه
١٢١
والحر صاف قلبه عن غلوالأصل أن يلي لفظ الفعل
١٢٢
من ثم انتقى الإعراب لفظاً فيهماولا قرينة بها قد علما
١٢٣
أو ذكر الفاعل وهو مضمرمتصل يبرز أو يستتر
١٢٤
أو وقع المفعول بعد إلاكما أحب العبد إلا المولى
١٢٥
أو بعد معناها كأنما ضربزيد عدوه فتقديم وجب
١٢٦
وإن إلى ضمير مفعول يضفكساء عبداً ذنبه الذي اقترف
١٢٧
أو بعد إلا كان أو معناهاكما رأى إلا له إلا طاها
١٢٨
أو وصل المفعول بالفعل وماوصل فالتأخير قد تحتما
١٢٩
والحذف للفعل يجوز حيثماقامت قرينة بها قد علما
١٣٠
كما تقول: سيد الأكوانلقائل: من جاء بالقرآن؟
١٣١
وقولنا ليمدح المختارحبر بليغ دأبه الأشعار
١٣٢
وواجب في مثل قولي إن أحدزار رسول الله يحظ بالمدد
١٣٣
وحذفا معاً كقولنا نعملقائل هل زرت سيد الحرم
١٣٤
أن يتنازع عاملان ظاهراقد كان عن كليهما مؤخرا
١٣٥
فتارة في فاعلية يقعكجاءني وساءني أخو طمع
١٣٦
وتارةً في أمر مفعوليةكائتوا وز ور وا سيد البرية
١٣٧
وفيهما مختلفين والمثلكثيرة لا تختفي على رجل
١٣٨
واختلف النحاة في ذا الحالأيهما أحق بالأعمال
١٣٩
فقال أهل البصرة الثاني أحقوقال أهل الكوفة الذي سبق
١٤٠
إن أنت تعمل ثانياً فأضمرفي الأول الفاعل وفق المظهر
١٤١
كلا الفرقين على الآباءمن حذفه وخالف الكسائي
١٤٢
وجاز هذا عندهم واستصوباإلا لدى الفراء فهو قد أبى
١٤٣
وأسقط المفعول أن لم يفتقرله و إلا فهو حتماً قد ظهر
١٤٤
كخالني أخاً وخلت الحسناأخاً فلا حذف وإضمار هنا
١٤٥
أو تعمل الأول فالإضمارلفاعل في الثاني والمختار
١٤٦
أن يضمر المفعول إلا أن يرىهناك منه مانع فأظهرا
١٤٧
كخالتي وخلتهم سكارىقومي سكران بجام دارا
١٤٨
قلت إلى المنصوب حيث افتقراثانيهما فهو وجوباً أضمرا
١٤٩
والبيت للكندي منه ظناوليس منه لفساد المعنى
١٥٠
لو أنني أسعى لأدنى طائلكفى ولم أطلب قليل نائل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).