١
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ آخِرَ اللَّيْلِ يَلْمَعُسَرَى دَائِباً فِيهَا يَهِبُّ وَيَهْجَعُ
٢
دَجَا اللَّيْلُ وَاسْتَنَّ اسْتِنَاناً رَفِيفُهُكَمَا اسْتَنَّ فِي الْغَابِ الْحَرِيقُ الْمُشَعْشَعُ
٣
سَرَى كَاحْتِسَاءِ الطَّيْرِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌبِأَرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
٤
كَأَنَّ الرَّبَابَ الدُّهْمَ فِي سَرَعَانِهِعِشَارٌ مِنَ الْكَلْبِيةِ الْجُونِ ظُلَّعُ
٥
أَدَانِيهِ لْلأَمْوَاهِ مِنْ بَطْنِ بِيشَةٍوَلِلْأَوْقِ وَالسِّيدَانِ وَالْمَيْنِ يَضْجَعُ
٦
كَأَنَّ اشْتِعَالَ الْبَرْقِ فِي حَجَرَاتِهِضِرَامٌ شَرىً فِي أَيْكَةٍ يَتَشَيَّعُ
٧
تَرَوَّى مِنَ الْبَحْرَيْنِ عُوذَ رَمِيَّةٍكَمَا اسْتَرْبَعَ الْبَزَّ الْقِطَارُ الْمُطَبَّعُ
٨
أَلَا مَا لِعَيْنِي لَا أَبَا لِأَبِيكُمَاإِذَا ذُكِرَتْ لَيْلَى تُرِبُّ فَتَدْمَعُ
٩
وَمَا لِفُؤَادِي كُلَّمَا خَطَرَ الْهَوَىعَلَى ذَاكَ فِيمَا لَا يُوَاتِيهِ يَطْمَعُ
١٠
أَجِدَّ بِلَيْلَى مِدْحَةً عَرَبِيَّةًكَمَا حُبِّرَ الْبُرْدُ اليَماني المُسَبَّعُ
١١
تُثِبْكَ بِمَا أَسْدَيْتَ أَوْ تَرْجُ وَعْدَهَاوَمَا وْعْدُهَا فِيمَا خَلَا مِنْكَ يَنْفَعُ
١٢
وَلَيْلَى أَرُوجُ الْجَيْبَ مَيَّاعَةُ الصِّبَاأَبِيٌّ لِمَا يَأْبَى الْكَرِيمُ وَيَرْفَعُ
١٣
مُشَرَّفَةُ الْأَعْطَافِ مَهْضُومَةُ الْحَشَابِهَا الْقَلْبُ لَوْ تَجْزِيهِ بِالْقَرْضِ مُوْلَعُ
١٤
وَمَا لِي بِهَا عِلْمٌ سِوَى الظَّنِ وَالَّذِيإِلَى بَيْتِهِ تُزْجَى حَوَافٍ وَظُلَّعُ
١٥
سِوَى أَنَّنِي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهَاهِيَ الْعَذْبُ وَالْمَاءُ الْبَضَاعُ الْمُنَقِّعُ
١٦
فَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالْمِرَاضَيْنِ آلَفَتْظِلَالَ أَرَاكٍ نَاعِمٍ حَيْثُ تَرْتَعُ
١٧
وَكَائِنْ لَقَيْنَا مِنْ نَعِيمٍ وَلَذَّةٍوَأَعْجَبَنَا الْمُصْطَافُ وَالْمُتَرَبَّعُ
١٨
وَقُلْنَا لَعَلَّ الْمَالَ يَرْبُو فَنَقْتَنِيوَعَلَّ غُلَاماً نَاشِئاً يَتَرَعْرَعُ
١٩
أَمَانِيُّ عَامٍ بَعْدَ عَامٍ تَعْلَّلَتْبِأَمْثَالِهَا بِالنَّاسِ عَادٌ وَتُبَّعُ
٢٠
وَلَكِنَّمَا الدُّنْيَا غَرُورٌ وَلَا تَرَىلَهَا لَذَّةً إِلَّا تَبِيدُ وَتُنْزَعُ
٢١
فَلِلَّهِ مَا فَوْقَ السَّمَاءِ وَتَحْتَهَالَهُ الْمَالُ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
٢٢
فمَا لَكَ مِنْ خَيْرٍ فَمِنْهُ وَمَا يَضِقْعَلَيْنَا فَمِنْ تِلْقَائِهِ الْمُتَوَسَّعُ
٢٣
أَغَرُّ كَلَوْنِ الْبَدْرِ فِي كُلِّ مَنْكِبٍمِنَ النَّاسِ نُعْمَى يَحْتَذِيهَا وَإِصْبَعُ
٢٤
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولُ لِفِتْيَةٍوَصُهْبٍ بِمَوْمَاةٍ تُغَضُّ وَتُرْفَعُ
٢٥
إِذَا النُّوقُ لَمْ تَمْلِكْ سِجَالاً تَفُضُّهَامِنَ الْبَوْلِ وَاهْتَزَّ الْخُفَافُ السَّمَيْدَعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).