١
سَلَا الرَّبْعَ أَنِّى يَمَّمَتُ أُمُّ سَالِمٍوَهَلْ عَادَةٌ لِلرَّبْعِ أَنْ يَتَكَلَّمَا
٢
وَقُولَا لَهُ يَا حَبْذَا أَنْتِ هَلْ بَدَاوَهَلْ عَادَةٌ لِلرَّبْعِ أَنْ يَتَكَلَّمَا
٣
وَلَوْ أَنَّ رَبْعاً رَدَّ رَجْعاً لِسَائِلٍلَرَدَّ إِليَّ الرَّبْعُ أَوْ لَتَفَهَّمَا
٤
شَهِدَتْ وَأَشْهَدَتِ الْفِرَاقَ وَأَشْخَصَتْبِنَا الدَّارَ بَعْدَ الْإِلْفِ حَوْلاً مُجَرَّمَا
٥
وَلَوْ نَطَقَ الرَّبْعَانِ قَبْلِي لَبَيَّنَالِصَاحِبِ هِنْدٍ وَامِرِئِ الْقَيْسِ مَنْسَمَا
٦
وَمَا سَأَلَا فَوْقَ السُّؤَالِ وَأَفْضَلَاعَلَى كُلِّ بَاكٍ عَوْلَةً وَتَلَوُّمَا
٧
وَزَادَا عَلَى قَوْلِ الْوُشَاةِ وَأَنْشَدَامِنَ الشِّعْرِ مَا يُغْوِي الْغَوِيَّ الْمُلَوَّمَا
٨
أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ حِدَّةٍوَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
٩
وَلَا يَلْبَثُ الْعَصْرَانِ يَوْماً وَلَيْلَةًإِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا
١٠
وَصَوْتٍ عَلَى فَوْتٍ سَمِعْتُ وَنَظْرَةٍتَلَافَيتُهَا وَاللَّيْلُ قَدْ عَادَ أَدْهَمَا
١١
بِجِدَّةِ غُصْنٍ مِنْ شَبَابٍ كَأَنَّهُإِذَا قُمْتُ يَكْسُونِي رِدَاءً مُسَهَّمَا
١٢
أَجِدَّكَ شَاقَتْكَ الْحُمُولُ تَيَمَّمَتْهَدَانَيْنِ وَاجْتَازَتْ يَمِيناً يَرَمْرَمَا
١٣
عَلَى كُلِّ مَنْسُوجٍ بِنِيرَيْنِ كُلِّفَتْقُوَى نِسْعَتَيْهِ مَحْزِماً غَيْرَ أَهْضَمَا
١٤
جِلَادٌ تَخَاطَتْهَا الرِّعَاءُ فَأُهْمِلَتْوَآلَفْنَ رَجَّافاً جُرَازاً قَلَهْزَمَا
١٥
رَعَيْنَ الْمُرَارَ الْجَوْنَ مِنْ كُلِّ مِذْنَبٍشُهُورَ جُمَادَى كُلَّهَا وَالْمُحَرَّمَا
١٦
إِلَى النِّيرِ فَاللَّغْبَاءِ حَتَّى تَبَدَّلَتْمَكَانَ رَوَاغَيْهَا الضَّرِيبَ الْمُسَدَّمَا
١٧
وَحتَّى تَعَغَّى النِّضْوُ مِنْهَا وَجُرِّدَتْحَوَالِبُهَا مِنْ مَرْبَعٍ قَدْ تَجَرَّمَا
١٨
وَعَادَ مُدَمَّاهَا كُمَيْتاً وَشُبِّهَتْمَكَانُ الْكُلَى مِنْهَا وِجَاراً مُهَدَّمَا
١٩
وَخَاضَتْ بِأَيْدِيهَا النِّطَافَ وَذَعْذَعَتْبِأَقْيَانِهَا إِلَّا الْوَظِيفَ الْمُخَدَّمَا
٢٠
وَقَدْ عَادَ فِيهَا ذُو السَّفَاسِقِ وَاضِحاًهِجَاناً كَلَوْنِ الثَّوْرِ وَالْجَوْنُ أَصْحَمَا
٢١
تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْحِمَى فَتَنَالُهُوَتَعْجَزُ عَنْ أَوْسَاطِهِ أَنْ تَقَدَّمَا
٢٢
فَجَاءَ بِهَا الرُّدَّادُ يْحْجُزُ بَيْنَهَاسُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الْهَدِيرِ وَأَعْجَمَا
٢٣
وَقَامَتْ إِلَيْهِنَّ الْعَذَارَى فَأُقْدِعَتْأَكُفَّ الْعَذَارَى عِزَّةً أَنْ تُخَطَّمَا
٢٤
فَلَمَّا ارْعَوَى لِلزَّجْرِ كُلُّ مُلَبَّثٍكَصَدْرِ الصَّفَا يَتْلُو جِرَاناً مُلَدَّمَا
٢٥
إِذَا عِزَّةُ النَّفْسِ الَّتِي ظَلَّ يَتَّقِيبِهَا حَبْلَهُ لَمْ تُنْسِهِ مَا تَعَلَّمَا
٢٦
فَلَمَّا أََتَتْهُ أَثْبَتَتْ فِي خِشَاشِهِزِمَاماً كَثُعْبَانِ الْحَمَاطَةِ أَرْثَمَا
٢٧
شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمَامَ كَأَنَّمَايُرَاهَا أَعَضَّتْ بِالْخَشَاشَةِ أَرْقَمَا
٢٨
وَقَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كَأَنَّ وَضِينَهُبِنِيقٍ إِذَا مَا رَامَهُ الْغُفْرُ أَحْجَمَا
٢٩
صِلَخْدٌ لَوَ انَّ الْجِنَّ تَعْزِفُ حَوْلَهُوَضَرْبَ الْمُغَنِّى دُفَّهُ مَا تَرَمْرَمَا
٣٠
رَعَى الْقَسْوَرَ الْجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍوَمِنْ بَطْنِ سَقْمَانَ الدُّعَاَع الْمُدَيَّمَا
٣١
تَرَاهُ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ مُدْمَجَ الْقَرَاوَفَعْماً إِذَا أَقْبَلْتَهُ الْعَيْنَ سَلْجَمَا
٣٢
بَعِيرُ حَياً جَاءَتْ بِهِ أَرْحَبِيَّةٌأَطَالَ بِهِ عَامُ النِّتَاجِ وَأَعْظَمَا
٣٣
ضُبَارِمُ طَيِّ الْحَاجِبَيْنِ إِذَا عَلَاعَلَى الأُكْمِ وَلَّاهَا حِذَاءً عَثَمْثَمَا
٣٤
رَعَى السُّرَّةَ الْمِحْلَالَ مَا بَيْنَ زَابِنٍإِلَى الْخَوْرِ وَسْمِيَّ الْبُقُولِ الْمُدَيَّمَا
٣٥
فَجِئْنَ بِهِ غَوْجَ الْمِلَاطَيْنِ لَمْ يَكُنْحِدَاجَ الرِّعَاءِ ذَا عَثَانِينَ مُسْنِمَا
٣٦
فَلمَّا أَنَاخَتْهُ إِلَى جَنْبِ خِدْرِهَاعَجَا شِدْقَهُ أَْوْ هَمَّ أَنْ يَتَرَغَّمَا
٣٧
تَرَاهُ إِذَا مَا عَجَّ يَجْلُو عَنِ الشَّبَافَماً مِثْلَ حِنْوِ الْخَيْبَرَاِنيِّ لَهْجَمَا
٣٨
تَنَخْنَخَ حَتَّى مَا تَكَادُ طَوِيلةٌتَنَالُ بِكَفَّيْهَا الظِّعَانَ الْمُسَوَّمَا
٣٩
كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِي جَوْفِ ضَالَةٍتَلَهْجُمَ لِحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا
٤٠
وَقَالَتْ لِأُخْتَيْهَا الرَّوَاحَ وَقَدَّمَتْغَبِيطاً خُثَيْمِيّاً بَرَاهُ ابْنُ خَيْثَمَا
٤١
فَجِئْنَ بِهِ لَا جَافِياً ظَلِفَاتُهُوَلَا سَلِساً فِيهِ الْمَسَامِيرُ أَكْزَمَا
٤٢
شَأَى أَثَلَاثُ الْمُنْحَنَى مِنْ صُعَائِدٍلَهُ القَيْنَ عَيْنَيْهِ وَمَا قَدْ تَعَلَّمَا
٤٣
فَشَذَّبَ عَنْهُ سُوقَ جَلْسٍ عُرُوقُهَامَعَ الْمَاءِ أَرْوَى النَّبَاتَ وأَنْعَمَا
٤٤
بَرَتْهُ سَفَاسِيرُ الْحَدِيدِ فَجَرَّدَتْوَقِيعَ الْأَعَالِي كَانَ فِي الصَّوْنِ مُكْرَمَا
٤٥
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُبِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا
٤٦
لَهُ ذِئَبٌ للِرِّيحِ بَيْنَ فُرُوجِهِمَزَامِيرُ يَنْفُخْنَ الْأَبَاءَ الْمُهَزَّمَا
٤٧
كأَنَّ هَزِيزَ الرِّيحَ بَيْنَ فُرُوجِهِعَوَازِفُ جِنٍّ زُرْنَ حيّاً بِجَيْهَمَا
٤٨
مُدَمّىً يَلُوحُ الْوَدْعُ بَيْنَ مُتُونِهِإِذَا أَرْزَمتْ فِي جَوْفِهِ الرِّيحُ أَرْزَمَا
٤٩
تَبَاهَى عَلَيْهِ الصَّانِعَاتُ وَشَاكَلَتْبِهِ الْخَيْلُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَتَحَمْحَمَا
٥٠
فَلَوْ أَنَّ عَوْداً كَانَ مِنْ حُسْنِ صُورَةٍيُسَلِّمُ أَوْ يَمْشِي مَشَى ثُمَّ سَلَّمَا
٥١
لَهُ جُدَدٌ جُوفٌ كَأَنَّ خُدُودَهَاخُدُودُ عَنَاجِيجَ تَغَالَيْنَ صُيَّمَا
٥٢
أَطَافَ بِهِ النِّسْوَانُ بَيْنَ صَنِيعَةٍوَبَيْنَ الَّتِي جَاءَتْ لِكَيْمَا تَعَلَّمَا
٥٣
يُطِفْنَ بِهِ يَخْلُونَ حَوْلَ غَبِيطِهَارَبَابَ الثُّرَيَّا صَابَ نَجْداً فَأَوْسَمَا
٥٤
يُطِفْنَ بِمَخْدُورٍ أَغَرَّ وَصَائِمٍصِيَامُ فُلُوِّ الْخَيْلِ تَمَّ وَأَكْرَمَا
٥٥
كَمَا أَوْفَدَ الطَّرْفُ الْجَوَادُ بِمَرْقَبٍفَهَمْهَمَ لَمَّا آنَسَ الْخَيْلَ صُيَّمَا
٥٦
يَطِفْنَ بِهِ رَأْدَ الضُّحَى وَيَنُشْنَهُبِأَيْدٍ تَرَى الْأُسْوَارَ فِيهِنَّ أَعْجَمَا
٥٧
تَرَى مِنْ تَبَاشِيرِ الْخِضَابِ الَّذِي بِهَابِأَطْرَافِهَا لَوْناً عَبِيطاً وَأَسْحَمَا
٥٨
مَسَحْنَ مُحَيَّاهُ وَقَلَّدْنَ جِيدَهُقَلَائِدَ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَتَكَلَّمَا
٥٩
حَمَلْنَ عَلَيْهِ مِنْ تَجَافِيفِ نَاعِتٍحَصَى الْأَرْضِ حَتَّى مَا تَرَى الْعَيْنُ مَنْسِمَا
٦٠
وَغَشَّيْنَهُ بِالرَّقْمِ حَتَّى كَأََنَّمَايُسَاقِينَهُ مِنْ جَوْفِ مَعْبُوطَةٍ دَمَا
٦١
تَخَيَّرْنَ أَمَّا أَرْجُوَاناً مُهَدَّباًوَأَمَّا سِجِلاَّطَ الْعِرَاقِ الْمُخَتَّمَا
٦٢
وَشُبْنَ السَّوَادَ بِالْبَيَاضِ فَلَا تَرَىمِنَ الْخِدْرِ إِلَّا وَارِسَ اللَّوْنِ أَرْقَمَا
٦٣
مِنَ الشَّبَهِ السَّافِي وَحَتَّى لَوَ انَّهُيَرَى أَعْوَجِيَّاتٍ جَرَى أَوْ تَحَمْحَمَا
٦٤
فَزَيَّنَّهُ بِالْعِهْنِ حَتَّى لَوَ انَّهُيُقَالُ لَهُ: هَابٍ هَلُمَّ لَأَقْدَمَا
٦٥
تَرَاهُ خِلَالَ الرَّقْمِ إِمَّا سَدَلْنَهُحِصَاناً تَهَادَى سَامِيَ الطَّرْفِ مُلْجَمَا
٦٦
فَلَمَّا قَضَيْنَ اللَّمَّ مِنْ كُلِّ عُقْدَةٍبَثَثْنَ الْوَصَايَا وَالْحَدِيثَ الْمُكَتَّمَا
٦٧
تَعَاوَرْنَ مِرَآةً جَلِيّاً فَلَمْ تَعِبْلِرَايَاتِهَا الْمِرْآةُ عَيْناً وَلَا فَمَا
٦٨
بَعَثْنَ إِلَيْهَا كَيْ تَجِئَ فَلَمْ تَكَدْتَجِيءُ تَهَادَى الْمَشْيَ إِلَّا تَجَشُّمَا
٦٩
أَتَتْهَا نِسَاءٌ مِْن سُلَيْمٍ وَعَامِرٍمَشَيْنَ إِلَيْهَا مَأْتَماً ثُمَّ مَأْتَمَا
٧٠
فَقُلْنَ لَهَا قُومِي فَدَيْنَاكِ فَارْكَبِيفَقَالَتْ: أَلَا لَا غَيْرَمَا أَنْ تَكَلَّمَا
٧١
فَعُدْنَ عَلَيْهَا يَا ارْكَبِي قَدْ حَبَسْتِنَاوَقَدْ مَتَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ وَدَوَّمَا
٧٢
وَقُلْنَ لَهَا يَا قَعْدَكِ اللهُ إِنَّنَاحَسِبْنَا الْغِنَى كَانَتْ مُنَى مَنْ تَأَيَّمَا
٧٣
فَقَامَتْ تَهَادَى مِشْيَةً مُرْجَحِنَّةًتَهَادِيَ سَيْلٍ قَدْ مَضَى وَتَصَرَّمَا
٧٤
وَهَادَيْنَ جَمَّاءَ الْعِظَامِ خَرِيدَةًمِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي يُرِدْنَ التَّكَرُّمَا
٧٥
فَجَاءَتْ يَهُزُّ الْمَيْسَنَانِيَّ مَشْيُهَاكَهَزِّ الثَّرَى مَتْنَ الْكَثِيبِ الْمُهَيَّمَا
٧٦
تَرُجُّ بِمَتْنَيْهَا رَدِيفاً كَأَنَّهُسَدَائِفُ شَطَّي تَامِكِ النَّيِّ أَكْوَمَا
٧٧
مِنَ الْبِيْضِ عَاشَتْ بَيْنَ أُمِّ غَرِيرَةٍوَبَيْنَ أَبٍ بَرٍّ أَطَاعَ وَأَخْدَمَا
٧٨
مُنَعَّمَةٌ لَوْ يُصْبِحُ الذَّرُّ سَارِياًعَلَى جِلْدِهَا بَضَّتْ مَدَارِجُهُ دَمَا
٧٩
تَرَى السَّوْذَقَ الْوَضَّاحَ مِنْهَا بِمِعْصَمٍنَبِيلٍ وَيَأْبَى الْحِجْلُ أَنْ يَتَقَدَّمَا
٨٠
وَطِئْنَ ذِرَاعَيْهِ وَقُلْنَ لَهَا ارْكَبِيبَعِيرَكِ قَبْلَ أَنْ يَمَلَّ وَيَسْأَمَا
٨١
فَهَادْيْنَهَا حَتَّى ارْتَقَتْ مُرْجَحِنَّةًتَمِيلُ كَمَا مَالَ النَّقَا فَتَهَيَّمَا
٨٢
وَفَدَّيْنَهَا حَتَّى لَوَتْ بِزِمَامِهِبَنَاناً كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ وَمِعْصَمَا
٨٣
وَمَا رَكِبَتْ حَتَّى تَطَاوَلَ يَوْمُهَافَصَارَتْ لَهَا الْأَيْدِي إِلَى الْخِدْرِ سُلَّمَا
٨٤
فَمَا دَخَلَتْ فِي الْخِدْرِ حَتَّى تَنَقَّضَتْمَآسِرُ أَعْلَى قِدَّهِ فَتَحَطَّمَا
٨٥
فَجَرْجَرَ لَمَّا كَانَ فِي الْخِدْرِ نِصْفُهَاوَنِصْفٌ عَلَى دَأْيَاتِهِ مَا تَجَرَّمَا
٨٦
فَلَمَّا عَلَتْ مِنْ فَوْقِهِ غَصَّ بَابُهُبِمِقْلَاقِ غُصْنٍ بِالْوِشَاحَيْنِ أَهْضَمَا
٨٧
وَمَا رَكِبَتْ إِلَّا نَبِيشاً كَأَنَّمَاتُرَفَّعُ بِالْأَكْفَالِ رَمْلاً مُسَنَّمَا
٨٨
سَرَاةَ الضُّحَى مَا رِمْنَ حَتَّى تَفَصَّدَتْجِبَاهُ الْعَذَارَى زَعْفَرَاناً وَعَنْدَمَا
٨٩
وَمَا كَادَ لَمَّا أَنْ عَلَتْهُ يُقِلُّهَابِنَهْضَتِهِ حَتَّى اكْلَأَزَّ وَأَعْصَمَا
٩٠
وَحَتَّى تَدَاعَتْ بِالنَّقِيضِ حِبَالُهُوَهَمَّتْ بَوَانِي زَوْرِهِ أَنْ تَحَطَّمَا
٩١
وَأَثَّرَ فِي صُمِّ الصَّفَا ثَفِنَاتُهُوَرَامَ بِسَلْمَى أَمْرَهُ ثُمَّ صَمَّمَا
٩٢
وَلَمَّا تَأْيَّاهُنَّ فِي شَعْبِ كَاهِلٍيَرَى جَاهِضَ الدَّأْيَاتِ فَعْماً مُلَمْلَمَا
٩٣
فَسَبَّحْنَ وَاسْتَهْلَلْنَ لَمَّا رَأَيْنَهُبِهَا رَبِذاً سَهْوَ الْأَرَاجِيحِ مِرْجَمَا
٩٤
فَلَمْ تَرَعَيْنِي مِثْلَ لَيْلَى ظَعِينَةًوَلَا مِثْلَهُ حِمْلاً أَجَلَّ وَأَعْظَمَا
٩٥
وَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ فَوْقَهُ لَمْ تَجِدْ لَهُتَكَالِيفَ إِلَّا أَنْ يَعِيلَ وَيَسْعَمَا
٩٦
وَقُمْنَ بِأَطْرَافِ الْبُيُوتِ عَشِيَّةًكَمَا فَيَّأَتْ رِيحٌ يَرَاعاً وَسَاسَمَا
٩٧
فَلَمَّا تَوَلَّتْ قُلْنَ يَا أُمَّ طَارِقٍعَلَى الشَّحْطِ حَيَّاكِ الْمَلِيكُ وَسَلَّمَا
٩٨
وَبَادَرْنَ أَسْبَاباً جَعَلْنَ فُضَولَهَامِلَاكاً وَأَعْنَاقَ النَّجَائِبِ سُلَّمَا
٩٩
وَلَمَّا اسْتَقَلَّ الْحَّيُّ فِي رَوْنَقِ الضُّحَىقَضَيْنَ الْوَصَايَا وَالْحَدِيثَ الْمُكَتَّمَا
١٠٠
دُمُوجَ الظِّبَاءِ الْعُفْرِ بِالْقُفِّ أَشْفَقَتْمِنَ الشَّمْسِ لَمَّا كَانَتِ الشَّمْسُ مِيسَمَا
١٠١
وَزُلْنَ وَقَدْ زَايَلْنَ كُلَّ صَنِيعَةٍلَهُنَّ وَبَاشَرْنَ السَّدِيلَ الْمُرَقَّمَا
١٠٢
فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي تَرَاجَعَ لِلصِّبَافُؤَادِي وَعَادَ الْيَوْمَ عَوْدَةَ أَعْصَمَا
١٠٣
وَقُلْتُ لِعَبْدَيَّ اسْعَيَا لِي بِنَاقَةٍفَمَا لَبِثَا إِلَّا قَلِيلاً مُجَرَّمَا
١٠٤
دَعَوْتُ جَرِيَّيْنِ اسْتَخِفَّا بِنَاقَتِيوَقَدْ هَمْهَمَ الْحَادِي بِهِنَّ وَدَوَّمَا
١٠٥
فَجَاءَا بِعَجْلَى وَهْيَ حَرْفٌ كَأَنَّهَاكُدَارِيَّةٌ خَافَتْ أَظَافِيرَ عُرَّمَا
١٠٦
دَعَوْتُ بِعَجْلَى فَاعْتَلَتْنِي صَبَابَةٌوَقَدْ طَلَعَ النَّجْدَيْنِ أَحْدَاجُ مَرْيَمَا
١٠٧
فَجَاءَا بِشَوْشَاةٍ مَزَاقٍ تَرَى بِهَانُدُوباً مِنَ الْأَنْسَاعِ فَذّاً وَتَوْءَمَا
١٠٨
وَجَاءَتْ وَمِنْ أُخْرَى النَّهَارِ بَقِيَّةٌوَقَدْ وَرَّكَ الْحَادِي السَّلِيلَ وَخَشْرَمَا
١٠٩
أَرَاهَا غُلَامَانَا الْخَلَى فَتَشَذَّرَتْمِرَاحاً، وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِيناً وَلَا دَمَا
١١٠
فَلَأْياً بِلَأَيٍ خَادَعَاهَا فَأَلْزَمَازِمَامَيْهِمَا مِنْ حَلْقَةِ الصُّفْرِ مُلْزَمَا
١١١
فَأَعْطَتْ لِعِرْفَانِ الْخِطَامِ وَأَضْمَرَتْمَكَانَ خَفِيِّ الصَّوْتِ وَجْداً مُجَمْجَمَا
١١٢
وَجَاءَتْ تَبُذُّ الْقَائِدَيْنِ وَلَمْ تَدَعْنِعَالَهُمَا إِلَّا سَرِيحاً مُخَذَّمَا
١١٣
نَظَرْتُ وَعَيْنِي لَا تُحِسُّ ظَعَائِناًقَعَدْنَ بِهَضْبَاتِ الْمَهَاةِ تَرَنُّمَا
١١٤
جَرَى بَيْنَنَا آلٌ كَأَنَّ اضْطِرَابَهُجَدَاوِلُ مَاءٍ أُثْقِبَتْ لَنْ تَجَرَّمَا
١١٥
لَوَامِعُ تَجْرِي بِالظَّعَائِنِ دُونَهَاقِفَافٌ وَأَجْبَالٌ فَغَوْرُ بَيَنْبَمَا
١١٦
وَلَاحَ أَكَامٌ قَدْ كَسَاهُ هَجِيرُهُسَرَاباً وَقَدْ إِجْتَبْنَ مِنْهُ مُنَمْنَمَا
١١٧
تَخَالُ الْحَصَى مِنْ بَيْنِ مَنْسِمِ خُفِّهَارُضَاضَ الْحَصَى وَالْبَهْرَمَانَ الْمُقَصَّمَا
١١٨
وَمَارَ بِهَا الضَّبْعَانِ مَوْراً وَكَلَّفَتْبَعِيرَيْ غُلَامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا
١١٩
وَعَزَّتْ بَقَايَاهُنَّ كُلُّ جُلَالَةٍيُنَازِعُ حَبْلَاهَا أَجَدَّ مُصَرَّمَا
١٢٠
تَرَى الْعَيْهَلَ الدَّفْقَاءَ قَدْ مَاجَ غَرْضُهَاتَسُومُ الْمَطَايَا مَا أَذَلَّ وَأَرْغَمَا
١٢١
فَلَمَّا لَحِقْنَا لَمْ يَقُلْ ذُو لُبَانَةٍلَهُنَّ وَلَا ذُو حَاجَةٍ مَا تَيَمَّمَا
١٢٢
فَقُلْتُ لَهَا عُوجِي لَنَا أُمَّ طَارِقٍنُنَاجِ وَنَجْوَاكُمْ شِفَاءٌ لِأَيْهَمَا
١٢٣
فَعَاجَتْ عَلَيْنَا أَرْحَبِيّاً وَأَطْلَعَتْمِنَ الْخِدْرِ وَجْهاً عَامِريّاً وَمُفْعَمَا
١٢٤
وَكَانَ لِمَاحاً مِنْ خَصَاصٍ وَرِقْبَةٍمَخَافَةَ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّمَا
١٢٥
قَلِيلاً، وَرَفَّعْنَ الْمَطِيَّ وَشَمَّرَتْبِنَا الْعِيسُ يَنْثُرْنَ اللُّغَامَ الْمُعَمَّمَا
١٢٦
مِنَ الْبِيضِ مِكْسَالٌ إِذَا مَا تَلَبَّسَتْبِحَبْلِ امْرِئٍ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا مُسَلَّمَا
١٢٧
رَقُودُ الضُّحَى لَا تَقْرَبُ الْجِيرَةَ الْقُصَاوَلَا الْجِيرَةَ الْأَدْنَيْنَ إِلَّا تَحَشُّمَا
١٢٨
بَهِيرٌ تَرَى نَضْحَ الْعَبِيرِ بِجَيْبِهَاكَمَا ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيفَ الْمُكَلَّمَا
١٢٩
وَلَيْسَتْ مِنَ اللَّائِي يَكُونُ حَدِيِثُهَاأَمَامَ بُيُوتِ الْحَّيِّ إِنَّا وَإِنَّمَا
١٣٠
أَحَادِيثُ لَا يُغْنِينَ شَيْئاً وَإِنَّمَافَرَتْ كَذِباً بِالْأَمْسِ قِيلاً مُرَجَّمَا
١٣١
وَقَالَتْ لِأَتْرَابٍ لَهَا شِبَهِ الدُّمَىثَلَاثٍ يُنَازِعْنَ الْحَدِيثَ الْمُكَتَّمَا
١٣٢
يُنَازِعْنَ خِيطَانَ الْأَرَاكِ فَأَرْجَعَتْلَهَا كَفُّهَا مِنْهُنَّ لَدْناً مُقَوَّمَا
١٣٣
فَمَاحَتْ بِهِ غُرَّ الثَّنَايَا مُفَلَّجاًوَسَيْماً جَلَتْ عَنْهُ الطَّلَالَ مُوَشَّمَا
١٣٤
فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَوَصْلاً أَرَادَتَابِمَا قَالَتَا أَمْ أَصْبَحَ الْحَبْلُ أَجْذَمَا
١٣٥
وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌدَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَ تَرَنُّمَا
١٣٦
مِنَ الْوُرْقِ حَمَّاءُ الْعِلَاطَيْنِ بَاكَرَتْعَسِيبَ أَشَاءٍ مَطْلَعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا
١٣٧
إِذَا هَزْهَزَتْهُ الرِّيحُ أَوْ لَعِبَتْ بِهِتَغَنَّتْ عَلَيْهِ مَائِلاً وَمُقَوَّمَا
١٣٨
تُنَادِي حَمَامَ الْجَلْهَتَيْنِ وَتَرْعَوِيإِلَى ابْنِ ثَلَاثٍ بَيْنَ عُودَيْنِ أَعْجَمَا
١٣٩
مُطَوَّقِ طَوْقٍ لَمْ يَكُنْ عَنْ تَمِيمَةٍوَلَا ضَرْبِ صَوَّاغٍ بِكَفَّيْهِ دِرْهَمَا
١٤٠
تُبَكِّي عَلَى فَرْخٍ لَهَا ثُمَّ تَغْتَدِيمُوَلَّهَةً تَبْغِي لَهُ الدَّهْرَ مَطْعَمَا
١٤١
تُؤَمِّلُ مِنْهُ مُؤْنِساً لِانْفِرَادِهَاوَتَبْكِي عَلَيْهِ إِنْ زَقَا أَوْ تَرَنَّمَا
١٤٢
تَقَيَّضَ عَنْهُ غِرْقِئُ الْبَيْضِ وَاكْتَسَىأَنَابِيبَ مِنْ مُسْتَعْجِلِ الرِّيشِ حَمَّمَا
١٤٣
تُرَبِّبُ أَحْوَى مُزْلَغِباً تَرَى بِهِأَفَانِينَ مِنْ مُسْتَعْجِلِ الرِّيشِ أَقْتَمَا
١٤٤
بَنَتْ بِنْيَةَ الْخَرْقَاءِ وَهْيِ رَفِيقَةٌلَهُ بَيْنَ أَعْوَادٍ بِعَلْيَاءَ مُعْلَمَا
١٤٥
يَمُدُّ إِلَيْهَا خَشْيَةَ الْمَوْتِ جِيدَهُكَهَزِّكَ بِالْكَفِّ الْبَرِيِّ الْمُقَوَّمَا
١٤٦
كَأَنَّ عَلَى أَشْدَاقِهِ نَوْرَ حَنْوَةٍإِذَا هُوَ مَدَّ الْجِيدَ مِنْهُ لِيَطْعَمَا
١٤٧
فَلَمَّا اكْتَسَى الرِّيشَ السُّخَامَ وَلَمْ يَجِدْلَهَا مَعَهُ فِي بَاحَةِ الْعُشِّ مَجْثِمَا
١٤٨
تَنَحَّتْ قَرِيباً فَوْقَ غُصْنٍ تَذَاءَبَتْبِهِ الرِّيحُ صَرْفاً أَيَّ وَجْهٍ تَيَمَّمَا
١٤٩
أُتِيحَ لَهُ صَقْرٌ مُسِفٌّ فَلَمْ يَدَعْلَهَا وَلَداً إِلَّا رَمِيماً وَأَعْظُمَا
١٥٠
فَأَوْقَتْ عَلَى غُصْنٍ ضُحَيّاً فَلَمْ تَدَعْلِبَاكِيَةٍ فِي شَجْوِهَا مُتَلوَّمَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).