الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
مُطَوَّقَةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَادَنَا الصَّيْفُ وَانْزَالَ الرَّبِيعُ فَأَنْجَمَا
١٥٢
فَهَاجَ حَمَامَ الْجَلْهَتَيْنِ نُوَاحُهَاكَمَا هَيَّجَتْ ثَكْلَى عَلَى النَّوْحِ مَأْتَمَا
١٥٣
إِذَا خَرَجَتْ مِنْ مَسْكَنِ الْأَرْضِ رَاجَعَتْلَهَا مَسْكَناً مِنْ مَنْبِتِ الْعِيصِ مُعْلَمَا
١٥٤
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍأَوِ الْجِزْعِ مِنْ تَثْلِيثَ أَوْ مِنْ يَبَنْبَمَا
١٥٥
عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يَكُونُ غِنَاؤُهَافَصِيحاً وَلَمْ تَفْتَحْ بِمَنْطِقِهَا فَمَا
١٥٦
بَكَتْ شَجْوَ ثَكْلَى قَدْ أُصِيبَ حَمِيمُهَامَخَافَةَ بَيْنٍ يَتْرُكُ الْحَبْلَ أَجْذَمَا
١٥٧
فَلَمْ أَرَ مَحْزُوناً لَهُ مِثْلُ صَوْتِهَاأَحَرَّ وَأَدْوَى لِلْفُؤَادِ وَأَكْلَمَا
١٥٨
وَلَمْ أَرَ مِثْلِي شَاقَهُ صَوْتُ مِثْلِهَاوَلَا عَرَبِيّاً شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا
١٥٩
كَمِثْلِي غَدَاتِذٍ وَلَكِنَّ صَوْتَهَالَهُ عَوْلَةٌ لَوْ يَفْقَهُ الْعَوْدُ أَرْزَمَا
١٦٠
خِلِيلَيَّ قُومَا عَلِّلَانِيَ وَانْظُرَاإِلَى الْبَرْقِ مَا يَفْرِي سَناً وَتَبَسُّمَا
١٦١
خَفَا كَاقْتِذَاءِ الطَّيْرِ وَهْناً كَأَنَّهُسِرَاجٌ إِذَا مَا يَكْشِفُ اللَّيْلَ أَظْلَمَا
١٦٢
عَرُوضٌ تَدَلَّتْ مِنْ تِهَامَةَ أُهْدِيَتْلِنَجْدٍ فَسَاحَ الْبَرْقُ مِنْهَا وَأَتْهَمَا
١٦٣
كَأَنَّ رِيَاحاً أَطْلَعَتْهُ ثَقِيلةًمِنَ الْغَوْرِ يَسْعَرْنَ الْأَبَاءَ الْمُضَرَّمَا
١٦٤
كَنَفْضِ عِتَاقِ الطَّيْرِ حَتَّى تَوَجَّهَتْإِليْهِنَّ أَبْصَارٌ وَأَيْقَظْنَ نُوَّمَا
١٦٥
خَلِيلَيَّ إِنِّي مُشْتَكٍ مَا أَصَابَنِيلِتَسْتَيْقِنَا مَا قَدْ لَقَيْتُ وَتَعْلَمَا
١٦٦
أُمَنِّيكُمَا إِنَّ الْأَمَانَةَ مَنْ يَخُنْبِهَا يَحْتَمِلْ يَوْماً مِنَ اللَّهِ مَأْثَمَا
١٦٧
فَلَا تَفْشِيَا سِرِّي وَلَا تَخْذُلَا أَخاًأَبَثَّكُمَا مِنْهُ الْحَدِيثَ الْمُكَتَّمَا
١٦٨
لِتَتَّخِذَا لِي بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَاإِلَى آلِ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةِ سُلَّمَا
١٦٩
وَقُولَا إِذَا جَاوَزْتُمَا أَرْضَ عَامِرٍوَجَاوَزْتُمَا الْحَيَّيْنِ نَهْداً وَخَثْعَمَا
١٧٠
نَزيعَانِ مِنْ جَرْمِ بْنِ رَبَّانَ إِنَّهُمْأَبَوْا أَنْ يُرِيقُوا فِي الْهَزَاهِزِ مِحْجَمَا
١٧١
وَخُبَّا عَلَى نِضْوَيْنِ مُكْتَفِلَيْهِمَاوَلَا تَحْمِلَا إِلَّا زِنَاداً وَأَسْهُمَا
١٧٢
وَزَاداً غَرِيضاً خَفِّفَاهُ عَلَيْكُمَاوَلَا تَبْدِيَا سِرّاً وَلَا تَحْمِلَا دَمَا
١٧٣
وَإِنْ كَانَ لَيْلٌ فَالْوِيَا نَسَبَيْكُمَاوَإِنْ خِفْتُمَا أَنْ تُعْرَفَا فَتَلَثَّمَا
١٧٤
وَقُولَا خَرَجْنَا تَاجِرَيْنِ فَأَبْطَأَتْرِكَابٌ تَرَكْنَاهَا بِتَثْلِيثَ قُيَّمَا
١٧٥
وَلَوْ قَدْ أَتَانَا بَزُّنَا وَرَقِيقُنَاتَمَوَّلَ مِنْكُمْ مَنْ رَأَيْنَاهُ مُعْدَمَا
١٧٦
فَمَا مِنْكُمْ إِلَّا رَأَيْنَاهُ دَانِياًإِلَيْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي الْعِيرِ مُسْلِمَا
١٧٧
وَمُدّاَ لَهُمْ فِي السَّوْمِ حَتَّى تَمَكَّنَاوَلَا تَسْتَلِجَّا صَفْقَ بَيْعٍ فَتُلْزَمَا
١٧٨
فَإِنْ أَنْتُمَا اطْمَأَنَنْتُمَا وَأَمِنْتُمَاوَأَخْلَيْتُمَا مَا شِئْتُمَا فَتَكَلَّمَا
١٧٩
وَقُولَا لَهَا مَا تَأْمُرِينَ بِصَاحِبٍلَنَا قَدْ تَرَكْتِ الْقَلْبَ مِنْهُ مُتَيَّمَا
١٨٠
أَبِينِي لَنَا إِنَّا رَحَلْنَا مَطِيَّنَاإِلَيْكِ وَمَا نَرْجُوكِ إِلَّا تَوَهُّمَا
١٨١
فَجَاءَا وَلَمَّا يَقْضِيَا لِيَ حَاجَةًإِلَيْهَا وَلَمَّا يُبْرِمَا الْأَمْرَ مُبْرَمَا
١٨٢
فَمَا لَهُمَا مِنْ مُرْسَلَيْنِ لِحَاجَةٍأَسَافَا مِنَ الْمَالِ التِّلَادِ وَأَعْدَمَا
١٨٣
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّي مُصَابٌ فَتَذْكُرَابَلَائِي إِذَا مَا جُرْفُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا
١٨٤
أَلَا هَلْ صَدَى أُمِّ الْوَلِيدِ مُكَلِّمٌصَدَايَ إِذَا مَا كُنْتُ رَمْساً وَأَعْظُمَا
١٨٥
وَزَائِرَتِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَالِأَدْفَعَ إِنْ تُرْبٌ عَلَيَّ تَهَدَّمَا
١٨٦
ظَعَائِنُ جُمْلٍ قَدْ سَلَكْنَ شَقِيقَةًوَأَيْمَنَّ عَنْهَا بَعْدَمَا شِمْنَ مُرْدِمَا
١٨٧
إِذَا احْتَمَلَتْ مِنْ رَمْلِ يَبْرِينَ بِالضُّحَىفَذَاكَ احْتَمَالٌ خَامَرَ الْقَلْبَ أَسْهُمَا
١٨٨
وَلَمَّا تَشَارَقْنَ الْحُدُوجَ هَوَى لَهَامِنَ الصَّيْفِ حَرٌّ يَتْرُكُ الْوَجْهَ أَسْحَمَا
١٨٩
تَنَبَّذْنَ مِنْ وَعْثِ الْكَثَائِبِ بَعْدَمَاشَرَعْنَ بِأَيْدٍ أَدْمُهَا كُلُّ آدَمَا
١٩٠
تَنَازَعْنَ سَيْراً يَوْمَ وَلَّتْ جِمَالُهَاتَسِيبُ نِزَاعاً لَا يُغَالَبُ أَقْدَامَا
١٩١
فَوَرَّكْنَ مَاءً مُسْدِماً بَعْدَ سَبْعَةٍفَأَبْرَمْنَ إِبْرَاماً عَلَى أَنْ تَلَوَّمَا
١٩٢
وَأَسْمَاءُ مَا أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْإِلَيَّ وَأَصْحَابِي بِأَيَّ وَأَيْنَمَا
١٩٣
عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُهُيَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الْوَضِينَ الْمُسَمَّمَا
١٩٤
عَلَى كُلِّ نَابِي الْمَحْزِمَيْنِ تَرَى لَهُشَرَاسِيفَ تَغْتَالُ الْوَضِينَ المُسَمَّمَا
١٩٥
وَفِيهَا عَبَنُّ الْخَلْقِ مُخْتَلِفُ الشَّبَايَقُولُ الْمُمَارِي طَالَمَا كَانَ مُقْرَمَا
١٩٦
عَهِدتُكَ مَا تَصْبُو وَفِيكَ شَبِيبَةٌفَمَا لَكَ بَعْدَ الشَّيْبِ صَبّاً مُتَيَّمَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن حميد بن ثور الهلالي

عُرف بين شعراء الإسلام الأربعة الذين عدّهم الأصمعي فصحاء، إلى جانب راعي الإبل النميري وتميم بن مقبل وابن أحمر. عاش شطرًا من عمره في الجاهلية، وشهد حنينًا في صف المشركين، ثم أسلم ووفد على النبي، وطال عمره حتى قيل إنه أدرك زمن عبد الملك بن مروان. اشتهر بوصف الناقة، وبالصراع الذي يرسمه بينها وبين الجمل، فلقّبه الناس حميد الجمّال وحميد الجِمَالات.

قصائد أخرى لـحميد بن ثور الهلالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة